قال ابن عبد البرَّ: " أجمع أهل العلم من أهل الفقه والأثر في جميع الأمصار فيما علمت، على قبول خبر الواحد العدل وإيجاب العمل به، إذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر أو إجماع، على هذا جميع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، إلا الخوارج وطوائف من أهل البدع شرذمة لاتعد خلافًا " (٣).
والأكثر ون من أهل العلم على أن خبر الواحد الثابت يوجب العمل بمقتضاه، ولا يوجب القطع (٤) خلافًا لأبي محمد بن حزم وطائفة (٥).
_________________
(١) شرح صحيح مسلم (١/ ٣٤).
(٢) الكامل (٣/ ٣٥٧).
(٣) التمهيد (١/ ٢).
(٤) التمهيد، لابن عبد البر (١/ ٧، ٨).
(٥) الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم (١/ ١٠٨). وانظر لهذه المسألة كتابي " تَيسير علم أصول الفقه " (ص: ١٤٩ - ١٥١).
[ ١ / ٥٢ ]