وحدثنا عمرو الناقد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الليث بن سعد حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ﴿غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء﴾ ٣/ ١٥٩٦.
ــ
قال أبو علي الغساني: وفي آخر كتاب الأشربة في باب تغطية الإناء عند مسلم: حدثنا عمرو الناقد، قال: نا هاشم بن القاسم، قال: نا الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ﴿غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء﴾.
هكذا إسناد هذا الحديث عن أبي العباس الرازي، وفي النسخة المقروءة على الجلودي: حدثني يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادي، ويحيى بن سعيد - بواو العطف -، عن جعفر. وكذلك عند أبي العلاء بن ماهان.
والمحفوظ في هذا الإسناد: الليث، عن يزيد بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، وهكذا خرجه أبو مسعود عن مسلم، ثم ذكر أبو علي الغساني أسانيد عن شيوخه تتصل إلى الليث ليس فيه واو العطف (١).
وكذلك ذكر الإمام المازري هذا الخلاف لكنه أخطأ في السند فقال نا الليث بن
_________________
(١) ينظر تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٨٩٥.
[ ١٨٦ ]
ــ
خالد، بدل الليث بن سعد (١)، ولا أعلم إن كان ذلك خطأً مطبعيًا؛ لأن في إكمال المعلم بفوائد مسلم ورد على الصحيح (٢).
وقال القاضي عياض: "وفي باب تغطية الإناء في مسلم: في حديث عمرو الناقد يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد كذا لابن سفيان، عن مسلم، وعند ابن ماهان: ويحيى بن سعيد، والمحفوظ ما للجماعة، وكذا خرجه الدمشقي" (٣).
وذكر الحافظ المزي السند كما في رواية ابن سفيان بدون واو العطف (٤)، ووجدت محقق تحفة الأشراف قد أشار إلى ما رواه أبو مسعود الدمشقي بواو العطف وقال: وهو وهم، وذكر الحافظ المزي أيضًا أن الليث بن سعد يروي عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادِ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (٥)، وقال: أن الليث يروي عن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأوسي (٦)، وهذا يستقيم مع رواية المغاربة وأبو مسعود الدمشقي، فالجمع بينهما بواو العطف محتمل، وإن كانت هذه علة فهي غير قادحة، وأن نص الأئمة عليه بالوهم؛ لأن المحفوظ رواية الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادِ الليثي عن يحيى بن سعيد الأنصاري. وعلى الصواب رواه الإمام أحمد (٧)، والبيهقي (٨).
الخلاصة أن الرواية بالعطف محتملة لا تضر، والله أعلم.
_________________
(١) ينظر المعلم بفوائد مسلم ٣/ ١٠٩.
(٢) ينظر ٦/ ٤٨١.
(٣) مشارق الأنوار على صحاح الاثار ٢/ ٩١.
(٤) تحفة الأشراف ٢٥٧٣، ٢/ ٢٦٤.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ١٦٩ و١٧٠ و١٧١.
(٦) المصدر نفسه ٥/ ٦٥، و٣١: ٣٤٦ و٣٤٧.
(٧) مسند الامام احمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، الحديث رقم ١٤٨٧١، ٣/ ٢٥٥.
(٨) شعب الإيمان، التاسع والثلاثون من شعب الإيمان - وهو باب في المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه ، تخمير الإناء وإيكاء السقاء، الحديث رقم ٦٠٥٩، ٥/ ١٢٧.
[ ١٨٧ ]