١٢ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا
وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة بن قيس عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ - من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه قال عبد الرحمن فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثني به عن النبي - ﷺ -.
وحدثني علي بن خشرم أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس)؛ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير جميعا عن الأعمش (١) عن إبراهيم (٢) عن علقمة (٣) وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود عن النبي - ﷺ - مثله ١/ ٥٥٥.
ــ
قال أبو علي الغساني: حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: "من قرأ بالآيتين من آخر
سورة البقرة في ليلة كفتاه". سقط من نسخة أبي العلاء ذكر إبراهيم النخعي بين الأعمش وعلقمة، والصواب إثباته وبه يتصل الإسناد (٤).
وقال المازري: وذكر مسلم في أسانيد هذا الحديث حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال:
_________________
(١) علقمة بن قيس أبو شبل الفقيه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله وعنه بن أخيه عبد الرحمن بن يزيد وابن أخته إبراهيم النخعي وسلمة بن كهيل وآخرون قال أبو معمر قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا فقمنا إلى علقمة مات ٦٢ الكاشف ٢/ ٣٤، قال البخاري: قال أبو نعيم: مات سنة إحدى وستين التاريخ الكبير ٧/ ٤١.
(٢) إبراهيم النخعي فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه روى عن علقمة ومسروق والأسود وطائفة تذكرة الحفاظ ١/ ٧٣ و٧٤ مشاهير الأمصار ١/ ١٠١.
(٣) سليمان بن مهران أبو محمد الأعمش هو الأسدي روى عنه سهيل بن أبي صالح يقال سليمان الأعمى قال لي بن نمير حدثنا يحيى بن عيسى سمعت الأعمش يقول ولدت قبل مقتل الحسين بسنتين مولى بني كاهل رأى أنسا وسعيد بن جبير وأبا وائل وزيد بن وهب وإبراهيم ولد سنة ستين وقال يحيى القطان مات سنة ثمان وأربعين ومائة روى عنه أبو إسحاق الهمداني والثوري وشعبة، التاريخ الكبير ٤/ ٣٧، تقريب التهذيب ١/ ٢٥٤، وغيرها.
(٤) تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٨٢٥.
[ ١٣٨ ]
ــ
"من قرأ الآيتين" الحديث، قال بعضهم: سقط من نسخة أبي العلاء ذكر إبراهيم بين الأعمش وعلقمة، والصواب إثباته وبه يتصل الإسناد، وكذلك خرجه البخاري والنسائي (١).
وقال القاضي عياض: وفي الآيتين في آخر البقرة في حديث علي بن خشرم قال عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة سقط عن إبراهيم لابن ماهان والصواب إثباته (٢). ورد في رواية ابن سفيان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، وفي رواية ابن ماهان سقط إبراهيم النخعي من السند، والصواب إثباته كما قال الأئمة؛ لأن ولادة الأعمش هي بنفس العام الذي توفي فيه علقمة، أو بعد سنة منها على الأرحج فلم يرَه، وقد سبق بيان تأريخ ولادتهما ووفاتهما، لذلك يظهر سقوط إبراهيم من السند لأن بدونه لا يتصل الإسناد، وقيل وفاة علقمة بغير ذلك التاريخ، أي بعده، أوصله العض إلى سنة ثلاثة وسبعين (٣)، وسواء كان تاريخ وفاته في بداية الستين أو السبعين فإن الأعمش لم يلقَ عكرمة، وعبارة "وقال الأعمش عن إبراهيم كان علقمة " (٤)، تدل على ما ذهبنا إليه، فكان يروي، ما يرويه له إبراهيم عن علقمة. وللحديث متابعات أخرى عن منصور عن إبراهيم عن علقمة، عند غير مسلم، فهي في صحيح البخاري (٥)، وسنن النسائي الكبرى (٦).
الخلاصة: أن إبراهيم سقط من السند عند ابن ماهان، والصواب اثباته، والله أعلم.
_________________
(١) المعلم بفوائد مسلم ١/ ٤٦١ وإكمال المعلم بفوائد مسلم ٣/ ١٧٦ قوله: قال بعضهم هذه عبارته في المعلم.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٣٤٨.
(٣) ينظر تهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٥.
(٤) تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٠٦.
(٥) كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا، الحديث رقم ٣٧٨٦، ١/ ١٤٧٢، وكتاب فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة الحديث رقم ٤٧٢٢، ٤/ ١٩١٤، وباب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا، الحديث رقم ٤٧٥٣، ٤/ ١٩٢٣، وباب في كم يقرأ القرآن، الحديث رقم ٤٧٦٤، ٤/ ١٩٢٦.
(٦) كتاب فضائل القرآن، الآيتان من آخر سورة البقرة الحديث رقم ٨٠١٩ و٨٠٢٠، ٥/ ١٤، وغيرها.
[ ١٣٩ ]
١٣ - كتاب الصيام