وحدثنا شيبان بن فروخ وأبو الربيع قالا: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا ٤/ ١٨٠٥*.
ــ
= وقال القاضي عياض: وفي باب الاستلقاء في المسجد ونا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد كذا لابن سفيان وعند ابن ماهان نا إسحق بن منصور، وذكر ما صوَّبه أبو علي الغساني (١).
وقال الإمام النووي: قوله: "وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق". هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، ونقل ما قاله أبو علي الغساني، وقال وهذا الذي صوبه الغساني هو الصواب، وكذا ذكره الواسطي في الأطراف عن رواية مسلم (٢).
وكذلك ذكر الحافظ المزي: عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر كلاهما عن الزهري به (٣).
الخلاصة: وأما الإسحاقان فهما: إسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور الكوسج، ولم أجد من يخالف أبا علي الغساني في تصويب ما ذهب إليه وانفرد الإمام مسلم بسند هذا الحديث.
ومع ذلك فإنه لا يضر كما هو مقرر في أصول الحديث لأنهما ثقتان.
* قال أبو علي الغساني: وفي باب صفة النبي - ﷺ - حدثنا شيبان بن فروخ وأبو الربيع، قالا: نا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا. هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي أحمد وغيره، وفي نسخة أبي العلاء: حدثنا شيبان وأبو الربيع، قالا: نا عبد الواحد، عن أبي التياح، جعل مكان عبد الوارث عبد الواحد. والصواب عبد الوارث، وهو ابن سعيد
_________________
(١) ينظر مشارق الأنوار على صحاح الاثار ١/ ٦٨.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم٧/ ٢٠١.
(٣) تحفة الأشراف ٤/ ٣٣٩.
[ ١٩٢ ]
ــ
التَّنُّوري صاحب أبي التياح (١).
وأيد الأمام المازري أبا علي الغساني فيما ذهب إليه (٢).
وقال القاضي عياض: وفي باب حسن خلق النبي - ﷺ - نا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع، قالا: نا عبد الوارث، عن أبي التياح، وعند ابن ماهان: أنا عبد الواحد، عن أبي التياح، والصواب الأول، وهو عبد الوارث بن سعيد التنوري (٣).
وعبد الواحد هذا غير منسوب، لم يذكر أحد من أئمة الحديث اسمه أو كنيته، أو لقبه، ولا يُعرف أحد يروي عن أبي التياح يزيد بن حميد الضبعي بهذا الإسم، ولا يروي عنه شيبان بن فروخ، أو سليمان بن سعيد العتكي، ولا أعلم فيما أطلعت عليه من كتب أن أحد ترجم له، أو ذكر له رواية بينهم، وحتى كتب الحديث لم أجد سندًا واحدًا غير هذا الذي عند ابن ماهان ولا أعلم ما هو!، بل كل من ترجم لعبد الوارث ذكر له رواية عن أبي التياح، وعنه شيبان بن فروخ، وسليمان بن الربيع العتكي، ويذكر توثيقه له (٤).
وعلى الصواب رواه البخاري (٥)، ومسلم (٦)، والإمام أحمد (٧)، وابن أبي =
_________________
(١) تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٩١١.
(٢) ينظر المعلم بفوائد مسلم ٣/ ٢٢٤، وفي إكمال المعلم بفوائد مسلم وهو ابن سعيد البنودي، وهوخطأ ولا ترجمة لهكذا نسب ٧/ ٢٧٦.
(٣) مشارق الأنوار على صحاح الاثار ٢/ ١٢١.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤٧٩ و٤٨٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ٣٩١، وغيرها.
(٥) صحيح البخاري: كتاب الأدب، باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، الحديث رقم ٥٨٥٠، ٥/ ٢٢٩١.
(٦) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير ، الحديث رقم (٦٥٩)، ١/ ٤٥٧، وكتاب الأدب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته ، الحديث رقم (٢١٥٠)، ٣/ ١٦٩٢.
(٧) مسند الامام احمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أنس بن مالك - ﵁ - الحديث رقم ١٣٨٨٣، ٣/ ٢٧٠.
[ ١٩٣ ]