حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا زكرياء بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بأبي يوم أحد مجدعًا فوضع بين يدي النبي - ﷺ - فذكر نحو حديثهم ٤/ ١٩١٧*.
ــ
= طرقه وللكافة السلمي وكذا نسبه الحاكم وعبد الملك بن أبجر الكناني بكسر الكاف وفتح النون" (١).
لم أجد من ينسبه إلى الكلبي وهذه النسبة خطأ، وإنما نسبته السلمي، قال ابن منجويه: "محمد بن قدامة السلمي روى عن النضر بن شميل في الصوم وصفة النبي - ﷺ - " (٢).
* قال أبو علي الغساني: "وفي باب فضل عبد الله بن عمرو بن حرام عند مسلم: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: نا زكرياء بن عدي، قال: نا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بأبي يوم أحد مجدَّعًا فوضع بين يدي النبي - ﷺ -. هكذا روي عن أبي أحمد والكسائي، وعند أبي العلاء بن ماهان: عبد الكريم عن محمد بن علي، عن جابر، جعل بدل محمد بن المنكدر، محمد بن علي، وهو: ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. ومن حديث محمد بن المنكدر عن جابر خرَّجه أبو مسعود الدمشقي، وهو الصواب" (٣).
وأكد ذلك الإمام المازري وصوب رواية عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، وهو ما خرجه أبو مسعود الدمشقي (٤).
ثم أكد القاضي عياض ذلك وزاد: "وصوب أبو علي الجياني ما في الأم" (٥).
ثم أكد الإمام النووي قَوْلهم عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِرٍ،
_________________
(١) مشارق الأنوار على صحاح الاثار ١/ ٣٥٢.
(٢) رجال مسلم ٢/ ٢٠٣، وتاريخ الإسلام ١٧/ ٣٤٢، وينظر تهذيب التهذيب ٩/ ٣٦٢. وغيرها.
(٣) تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٩١٤.
(٤) ينظر المعلم بفوائد مسلم ٣/ ٢٧٣، وإكمال المعلم بفوائد مسلم ٧/ ٥٠٠.
(٥) مشارق الأنوار على صحاح الاثار ١/ ٤٠٢.
[ ١٩٧ ]
ــ
وقال: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخِ بِلَادِنَا وذكر ما وقع عند ابن ماهان، وما صوبة أبو علي الغساني، وما خرجه أبو مسعود الدمشقي (١).
ولم أجد من يشير إلى رواية لعبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، لا في كتب التراجم ولا في الأسانيد من كتب الحديث، وأن أبا جعفر الباقر من الطبقة الرابعة، وعبد الكريم من الطبقة السادسة (٢)، وربما لم يلتقيا لسكن الأخير في بلاد بعيدة عن المدينة، قال البخاري (٣): أصله من إصطخر (٤) تحول إلى حران (٥).
الخلاصة: إن نسبة الكلبي عند ابن ماهان خطأ، والله أعلم.
_________________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٢٣٣.
(٢) ينظر تقريب التهذيب ١/ ٣٦١ و٤٩٧.
(٣) التاريخ الكبير ٦/ ٨٨، وينظرتاريخ مدينة دمشق ٣٦/ ٤٥٠، وتهذيب الكمال ١٨/ ٢٥٣، وغيرها.
(٤) إصطَخر: بالكسر وسكون الخاء المعجمة، والنسبة إليها إصطخري وإصطخرزي بزيادة الزاي: بلدة بفارس من الإقليم الثالث، طولها تسع وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وهي من أعيان حصون فارس، ومُدنها وكُوَرها. قيل: كان أول من أنشأها اصطخر بن طهمورث ملك الفرس، وطهمورث عند الفرس بمنزلة آدم. معجم البلدان ١/ ٢١١.
(٥) حرّان: بتشديد الراء وآخره نون وهي: مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، وهي قصبة ديار مُضر بينها وبين الرها يوم، وبين الرقة يومان، وهي على طريق الموصل والشام والروم. قيل: سميت بهارَان أخي إبراهيم ﵇؛ لأنه أول من بناها فعربت، فقيل: حرّان. وذكر قوم؛ أنها أول مدينة بُنيت على الأرض بعد الطوفان، وكانت منازل الصابئة وهم: الحرانيون الذين يذكرهم أصحاب كتب "الملل والنحل". ينظر المصدر السابق ٢/ ٢٣٥.
[ ١٩٨ ]