(فَإِن قل عدده، أَي عدد رجال السَّنَد) يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى عدد رجال سَنَد آخر، (فإمَّا أَن يَنْتَهِي) أَي السَّنَد (الْقَلِيل بِالنِّسْبَةِ) مُتَعَلق بِالْقَلِيلِ، (إِلَى سَنَد أخر يرد بِهِ) صفة سَنَد، أَي يَجِيء بِسَنَد أخر، (ذَلِك الحَدِيث بِعَيْنِه بِعَدَد كثير) . قَالَ السخاوي: تَارَة يكون بِالنّظرِ إِلَى سَائِر الْأَسَانِيد، وَتارَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَنَد أخر الخ
(أَو يَنْتَهِي) أَي ذَلِك السَّنَد (إِلَى إِمَام من أَئِمَّة الحَدِيث) أَي سَوَاء يكون من أثمه الْفِقْه وَغَيره أم لَا، وَسَوَاء يكون تابعيا أَو دونه، كَمَا يعلم من التَّمْثِيل الْآتِي، وَأما أَنه هَل يَشْمَل الصَّحَابِيّ أم لَا، فَفِيهِ تردد.
[ ٦١٤ ]
(ذِي صفة علية) أَي رفيعة، وَهُوَ صفة كاشفة للْإِمَام، (كالحفظ وَالْفِقْه) وَفِي نُسْخَة: التيقظ بدل الْفِقْه، (والضبط والتصنيف وَغير ذَلِك من الصِّفَات) أَي الْعلية (الْمُقْتَضِيَة للترجيح) أَي على / ١١١ - أ / أقرانه فِي تِلْكَ الصّفة.
(كشعبة وَمَالك، وَالثَّوْري، وَالشَّافِعِيّ، وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَنَحْوهم) أَي من اللَّيْث، ابْن عُيَيْنَة، وهشيم وَغَيرهم. ذكره السخاوي.