(أَو يَنْتَهِي غَايَة الْإِسْنَاد) أَي يبلغ آخِره الَّذِي هُوَ الْغَرَض الْأَعْلَى والغاية القصوى، فاندفعت المناقشة الْمَذْكُورَة، والمسامحة المسطورة (إِلَى الصَّحَابِيّ) / أَي وَاحِد من الصَّحَابَة كالمهاجري والأنصاري، (كَذَلِك، أَي مثل مَا [١٤٤ - أ] تقدم فِي كَون اللَّفْظ) أَي لفظ الحَدِيث، (يَقْتَضِي التَّصْرِيح) جعل التَّصْرِيح هُنَا مفعول يَقْتَضِي وَقَوله: (بِأَن الْمَنْقُول هُوَ / ١٠١ - أ / من قَول
[ ٥٧٣ ]
الصَّحَابِيّ، أَو من فعله، أَو من تَقْرِيره) مُتَعَلق بالتصريح بِخِلَافِهِ هُنَاكَ، فَإِن التَّصْرِيح [هُنَاكَ] حَال، أَو تَمْيِيز، وأنْ مَعَ مدخوله مفعول ل: يَقْتَضِي، ومآل الْمَعْنى وَاحِد.
(وَلَا يَجِيء فِيهِ) أَي فِي هَذَا الْمقَام، (جمع مَا تقدم) لعدم شُمُوله لما ثَبت حكما أَنه قَول الصَّحَابِيّ، أَو فعله أَو تَقْرِيره. ولِمَا ذَكَرَ أخرًا وَهُوَ: أَن يحكم الصَّحَابِيّ على فعل من الْأَفْعَال بِأَنَّهُ طَاعَة لله وَرَسُوله أَو مَعْصِيّة.
(بل معظمه) أَي أَكْثَره وَهُوَ التَّصْرِيح، فَإِذا قيل: عَن الصَّحَابِيّ عِنْد ذكر الحَدِيث: يرفعهُ أَو نَحوه، فَهُوَ مَرْفُوع أَيْضا كَمَا إِذا قيل عَن الصَّحَابِيّ، صرح بذلك النَّوَوِيّ.
(والتشبيه لَا تشْتَرط فِيهِ الْمُسَاوَاة من كل جِهَة) وَفِي نُسْخَة: من كل وَجه، أَي بل فِيمَا يقْصد.
(ولمّا كَانَ هَذَا الْمُخْتَصر شَامِلًا لجَمِيع أَنْوَاع عُلُوم الحَدِيث)، الْإِضَافَة بَيَانِيَّة، أَي وَمن عُلُوم الحَدِيث معرفَة الروَاة، (استطردت [مِنْهُ] إِلَى تَعْرِيف
[ ٥٧٤ ]
الصَّحَابِيّ) قيل هَذِه الْعبارَة غير ظاهرةِ الْمَعْنى، وَالْأَحْسَن أَن يَقُول بدلهَا: أوردت تَعْرِيف الصَّحَابِيّ بالاستطراد.
(مَن هُوَ) الظَّاهِر مَا هُوَ، لِأَن كلمة مَا للسؤال عَن الْمَاهِيّة دون مَنْ وَالْأَحْسَن أَن يَقُول: إِنَّه هُوَ على أَن يكون بَدَلا من تَعْرِيف الصَّحَابِيّ، وَالْحَاصِل: أَنِّي عرّفت الصَّحَابِيّ من هُوَ ليحصل معرفَة الصَّحَابَة كمعرفة غَيرهم من الروَاة، وَإِلَّا فالتعريف من المبادئ لَا من الْمسَائِل، وَلذَا قيل: الْمُلَازمَة غير ظَاهِرَة [١٤٤ - ب] وَكَانَ الأولى أَن يَقُول: ولَمَّا أنْجَرَّ الْكَلَام إِلَى ذكر الصَّحَابِيّ، فعرفته، وَكَذَا الْحَال فِي التَّابِعِيّ، (فَقلت):