- وَالجَامِعُ: في اصطلاح المحدثين هو الكتاب الجامع لكل أبواب الدين من الإيمان وأبواب الفقه، والتاريخ، والسير، والمغازي، والتفسير، والفضائل، والشمائل، وأمور الآخرة ويشتمل على الأحاديث المرفوعة، وَمِمَّنْ أَلَّفَ فِي الجوامع: ابن وهب المصري (١٩٧ هـ)، وشيخ المحدثين بلا منازع، الإمام أبو عبد الله البخاري (٢٥٦ هـ) الذي استجلى التصانيف السابقة، ورحل في طلب الحديث، وانتخب الشيوخ، وَصَنَّفَ كتابه " الجامع الصحيح المسند "، وتلاه تلميذه وصاحبه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢٦١ هـ) فَصَنَّفَ كتابه " الجامع الصحيح " فكان ثاني كتابين مَلآ الدنيا، واستحوذا على ثقة الناس.
وَمِمَّنْ صَنَّفَ في الجوامع أيضًا الترمذي (٢٧٩ هـ)، ولكنه لَمْ يَتَحَرَّ جمع الصحيح في كتابه كما فعل الشيخان، بل جمع الصحيح والحسن وغير ذلك، وَأَبَانَ عن درجة كل حديث في كتابه.
[ ١٥ ]