يُؤْخَذُ الحَدِيثُ من مصدره الأصلي رأسًا، مطبوعًا أو مخطوطًا، لا من المصادر الآخذة عنه، فلا يؤخذ حديث " البخاري " من " تجريد الزبيدي " مثلًا، بل من " الجامع الصحيح " نفسه، ولا يؤخذ حديث " مسلم " من " مختصر المنذري " له، بل من " الصحيح " ذاته، ولا يؤخذ حديث " الترمذي " من مثل " جامع الأصول "، أو " تيسير الوصول "، أو " منتقى الأخبار "، أو " بلوغ المرام "، أو غيرها، بل من " جامع الترمذي " نفسه.
ولا يؤخذ حديث عن أحمد من " مجمع الزوائد " بل من " المسند " نفسه، وكذلك سائر الكتب، من الجوامع والسنن والمسانيد، إلا إذا كان الكتاب مفقودًا، فيكفي بأخذه عمن نقل عنه، مثل ما لم يعثر عليه من " صحيح ابن خزيمة "، وكثير من الكتب التي نقل عنها الحافظ السيوطي في " جامعه الكبير ".
وتعتبر الطبعات المُحَقَّقَةُ المُوَثَّقَةُ من العلماء، مثل طبعات المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي لـ " الموطأ " و" صحيح مسلم "، و" سنن ابن ماجه "، ولـ " فتح الباري "، ومعه " البخاري " وما طبع من " مسند أحمد " بتحقيق العَلاَّمَةُ أحمد شاكر، و" مسند الحُميدي "، و" مُصَنَّفِ عبد الرزاق "،
[ ٤٣ ]
وما وجد من " سنن سعيد بن منصور "، وكلها لِلْعَلاَّمَةِ حبيب الرحمن الأعظمي. و" صحيح ابن خزيمة " بتحقيق محمد مصطفى الأعظمي، و" جامع الأصول " بتحقيق الأرناؤوط، و" سنن أبي داود " و" الترمذي " ط. حمص بتعليق عزت عبيد الدعاس، و" زوائد ابن حبان " بتحقيق محمد عبد الرزاق حمزة و" صحيح ابن حبان " بتحقيق الشيخ شُعيب الأرناؤوط الخ، مع المقارنة دائمًا بالنسخ الأخرى ما أمكن ذلك وخصوصًا عند الاشتباه.
ويفضل أن يؤخذ الحديث مُصَوَّرًا من مصدره - وَبِخَاصَّةٍ المَطْبُوعَ المُحَقَّقَ - ثم يوضع في مكانه، بطريق القص واللزق.