ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ مَعْرِفَةُ مَذَاهِبِ الْمُحَدِّثِينَ، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀: وَلَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنَاذِرَ الشَّاعِرُ زِنْدِيقًا يَخْرُجُ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَيَصْطَادُ الْعَقَارِبَ، ثُمَّ يُرْسِلُهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقَالَ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى جَهْمِيًّا قَدَرِيًّا
[ ١٣٥ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمٌ الْفَاخِرُ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْوِي الْحَدِيثَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ أَتَّخِذُهُ دِينًا، وَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ أَتَوَقَّفُ فِي حَدِيثِهِ، وَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ لَا أَعْتَدُّ بِحَدِيثِهِ، وَأُحِبُّ مَعْرِفَةَ مَذْهَبِهِ "
[ ١٣٥ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْوَرَّاقُ بِمَكَّةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ الْحَنَفِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ، وَحَدَّثَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ بِحَدِيثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِيهِ قَرْصٌ لِعُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: «كَذَبْتَ كَذَبْتَ» وَصَاحَ بِهِ ⦗١٣٦⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، ثِقَةٌ، مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَانَ قَاصَّ الشِّيعَةِ
[ ١٣٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ صَدُوقٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي الْإِرْجَاءِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثِقَةٌ، مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْإِرْجَاءَ
[ ١٣٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ، وَهُوَ بِبَغْدَادَ أَسْأَلُهُ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْقَاضِي، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: «لَا تَرْوِ عَنْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَذْمُومٌ فِي مَذْهَبِهِ، وَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِيَ فَمَزِّقْهُ»
[ ١٣٦ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَفَّانَ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَلَيْنَا مِنْ مَنْزِلِهِ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِقُعَيْقِعَانَ، فَقَالَ: «أَلَا فَاحْذَرُوا ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ الْمُرْجِئَ، لَا تُجَالِسُوهُ، وَاحْذَرُوا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى الْقَدَرِيَّ، لَا تُجَالِسُوهُ»
[ ١٣٦ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنَ بَالَوَيْهِ قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيِّ، فَقَالَ: «لَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِهِ بِذَاكَ، وَكَانَ يَذْكُرُ عُثْمَانَ»، يَعْنِي بِالسُّوءِ
[ ١٣٦ ]
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ⦗١٣٧⦘ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ سَبْعِينَ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ فَحَدَّثَنِي، فَلَمْ أَرِمْ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ "
[ ١٣٦ ]
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ يَقُولُ: «سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ، يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ»
[ ١٣٧ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ إِذَا قَدِمَ، قَالَ شُعْبَةُ: «قَدْ جَاءَكُمْ هَذَا الْحَشْوِيُّ»
[ ١٣٧ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَخِيهِ الْكِرْمَانِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا، فَلَمَّا رَآنِي رَحَّبَ بِي، وَأَدْنَانِي، وَأَجْلَسَنِي مَعَهُ عَلَى مَجْلِسِهِ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، فَقَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ: اللَّهُ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْدَلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَنْ هُمْ إِذَنْ لَا أُمَّ لَكَ قَالَ مَنْصُورٌ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَلِيًّا تَنَاوَلَ دَوَاةً، فَحَذَفَ بِهَا الْأَعْوَرَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَهُ فَأَخْطَأَهُ
[ ١٣٧ ]
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِرْيَانَانِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «أَمَّا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، فَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْقَدَرِ، وَكَانَ يَحْمِلُ كُتُبَهُ إِلَى بُيُوتِ النَّاسِ، وَيُخْرِجُهَا مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ يُحَدِّثُ مِنْهَا، وَكَانَ لَا يَحْفَظُ»
[ ١٣٧ ]
أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: " مَا تَقُولُ فِي الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيِّ؟ فَقَالَ: أَوَمُسْلِمٌ هُوَ؟ "
[ ١٣٨ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ: لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: " هَلْ سَمِعْتَ فِيَ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ شَيْئًا تُنْكِرُهُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَذْكُرَ شَيْئًا مِنْ هَذَا مَخَافَةَ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا يَضِيقُ عَلَيَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ فَأَشَدُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: لَنَا أَمِيرُنَا، وَلَكُمْ أَمِيرُكُمْ، يَعْنِي لَنَا مُعَاوِيَةُ، وَلَكُمْ عَلِيُّ، قُلْتُ لِيَزِيدَ: فَأَقَرَّ بِهَذَا عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
[ ١٣٨ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَشَ، قَالَ: رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: " مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا أَبَا خَالِدٍ؟ فَقَالَ: أَتَانِي مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ، فَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ، وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَقُلْتُ: أَتَسْأَلُنِي عَنْ رَبِّي، وَنَبِيِّ، وَدِينِي، وَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَكُنْتُ أُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ نَبِيِّهِمْ سَبْعِينَ سَنَةً، فَقَالَا: صَدَقْتَ، نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ، فَمَا وَجَدْنَا عَلَيْكَ بَأْسًا إِلَّا أَنَّكَ حَدَّثْتَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، وَكَانَ يُبْغِضُ عَلِيًّا أَبْغَضَهُ اللَّهُ "
[ ١٣٨ ]
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ، أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الرَّقَاشِيُّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَهُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَعَدْتُ أَدْعُو، فَقَالَ: لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي، فَقَالَ مُعَاذٌ: فَأَعَدْتُ تِلْكَ الصَّلَاةَ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً "
[ ١٣٨ ]
أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: " ذُكِرَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عِنْدَ الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ ⦗١٣٩⦘: ذَاكَ رَجُلٌ كَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ، مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا عَنَى الثَّوْرِيَّ ﵀ أَنَّهُ كَانَ زَيْدِيَّ الْمَذْهَبِ
[ ١٣٨ ]
أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِزُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ: " عَطَّلْتُمْ حُدُودَ اللَّهِ كُلَّهَا، فَقُلْنَا: مَا حُجَّتُكُمْ؟ قُلْتُمْ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ حَتَّى إِذَا صِرْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» قُلْتُمْ: «يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» فَقَبِلْتُمْ مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَتَرَكْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ "
[ ١٣٩ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ الْغُلَامُ، فَقَالَ: زُفَرُ بِالْبَابِ، فَقَالَ زُفَرُ الرَّائِيُّ؟ لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهْ مُبْتَدِعٌ "
[ ١٣٩ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: " قُلْتُ لِابْنِ إِدْرِيسَ: رَأَيْتَ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ؟، قَالَ: رَأَيْتُهُ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ أَحْمَقَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، قَاتِلَ نَعْثَلَ، لَبَّيْكَ مُهْلِكَ بَنِي أُمَيَّةَ لَبَّيْكَ "
[ ١٣٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «سَالِمٌ الْأَفْطَسُ مُرْجِئٌ»
[ ١٣٩ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: «عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، كَانَ يَرَى الْإِرْجَاءَ»
[ ١٣٩ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّرَارِيَّ يَقُولُ: " بَلَغَنَا وَنَحْنُ بِصَنْعَاءَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَّ أَصْحَابَنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَغَيْرَهُمَا، تَرَكُوا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَكَرِهُوهُ، فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيدٌ وَقُلْنَا: قَدْ أَنْفَقْنَا، وَرَحِلْنَا، وَتَعِبْنَا، وَآخِرَ ذَلِكَ سَقَطَ حَدِيثُهُ فَلَمْ أَزَلْ فِي غَمٍّ مِنْ ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ الْحَجِّ فَخَرَجْتُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى مَكَّةَ، فَوَافَقْتُ بِهَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَقُلْتُ لَهُ، يَا أَبَا زَكَرِيَّا، مَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْكُمْ فِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ فَقُلْنَا: بَلَغَنَا أَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ حَدِيثَهُ، وَرَغَبْتُمْ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا صَالِحٍ لَوِ ارْتَدَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا تَرَكْنَا حَدِيثَهُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ ذَكَرْتُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فِي الْوَقْتِ مِنْ مَذَاهِبِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَمْ يَحْتَمِلِ الِاخْتِصَارَ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَفِي الْقَلْبِ أَنْ أَذْكُرَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ مَذَاهِبَ الْمُحَدِّثِينَ بَعْدَ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مِنْ شُيُوخِ شُيُوخِي وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ بِمَنِّهِ
[ ١٣٩ ]