ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ، وَهَذَا نَوْعٌ يَشْتَمِلُ عَلَى عُلُومٍ كَثِيرَةٍ فَإِنَّهُمْ عَلَى طَبَقَاتٍ فِي التَّرْتِيبِ، وَمَهْمَا غَفَلَ الْإِنْسَانُ عَنْ هَذَا الْعِلْمِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، ثُمَّ لَمْ يُفَرِّقْ أَيْضًا بَيْنَ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وَقَدْ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا
[ ٤١ ]
حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٢⦘: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ لِمُسْلِمِ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَلَهُ عِلَّةٌ عَجِيبَةٌ
[ ٤١ ]
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَزْهَرُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنَيْ» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، فَقَالَ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى فِيهِ، قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: إِنَّ أَزْهَرَ، ثَنَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَزْهَرَ جَاءَ بِكِتَابِهِ لَيْسَ فِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: فَاخْتَلَفْتُ إِلَى أَزْهَرَ قَرِيبًا مِنْ شَهْرَيْنِ لِلنَّظَرِ فِيهِ فَنَظَرَ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَيْرُ النَّاسِ قَرْنًا بَعْدَ الصَّحَابَةِ مَنْ شَافَهَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَفِظَ عَنْهُمُ الدِّينَ وَالسُّنَنَ، وَهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ فَمِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ، وَهُمْ قَوْمٌ لَحِقُوا الْعَشَرَةَ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ وَيُعِدُّهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو سَاسَانَ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ التَّابِعِينَ: الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ التَّابِعِينَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَشُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَقْرَانُهُمْ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَهُمْ طَبَقَاتٌ خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً: آخِرُهُمْ مَنْ لَقِيَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَمَنْ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَمَنْ لَقِيَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَمَنْ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَمَنْ لَقِيَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ
[ ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَآخِرُ مَنْ بَقِيَ بِالْبَصْرَةِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَآخِرُ مَنْ بَقِيَ بِالْكُوفَةِ أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَآخِرُ مَنْ بَقِيَ بِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَآخِرُ مَنْ بَقِيَ بِمِصْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ
[ ٤٣ ]
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ: أَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ آخِرَ مَنْ مَاتَ عِنْدَكُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: آخَرُ كَانَ بَعْدَهُ يُقَالُ لَهُ ابْنُ بُسْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَرَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ عَلِيٌّ: وَآخِرُ مَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: الْحِمَّانِيُّ فَأَمَّا الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فسعيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فَهَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ هُمْ أَهْلُ فِقْهٍ وَصَلَاحٍ وَفَضْلٍ، وَقَدْ ذَكَرَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا فِيهِمْ بَدَلًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
[ ٤٣ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ: فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اثْنَا عَشَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَمَّا الْمُخَضْرَمُونَ مِنَ التَّابِعِينَ هُمُ الَّذِينَ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَحَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَتْ لَهُمُ صُحْبَةٌ فَهُمْ: أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، وَأَبُو وَائِلٍ الْأَسَدِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ قَرَأْتُ بِخَطِّ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ﵀ ذِكْرَ منَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَلَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ ﷺ، وَلَكِنَّهُ صَحِبَ الصَّحَابَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ: أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ سَعْدُ بْنُ إِيَاسَ، وَمِنْهُمْ سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ الْكِنْدِيُّ يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ، وَمِنْهُمْ: شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ الْحَارِثِيُّ، وَمِنْهُمْ يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ أُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ: ابْنُ جَابِرٍ، وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَمِنْهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَيُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، وَمِنْهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ هِلَالٍ الْمُحَارِبِيُّ مِنْ سَاكِنِي الْكُوفَةِ، وَمِنْهُمُ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ خَيْرِ بْنِ يَزِيدَ الْخَيْوَانِيُّ أَبُو عُمَارَةَ، وَمِنْهُمْ شُبَيْلُ بْنُ عَوْفٍ الْأَحْمَسِيُّ، وَمِنْهُمْ مَسْعُودُ بْنُ حِرَاشٍ أَخُو رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَمِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنْهُمْ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ، وَمِنْهُمْ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَاسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ تَمِيمٍ، وَمِنْهُمْ غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ وَيُكَنَّى أَبَا الْعَنْبَرِ، وَمِنْهُمْ أَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَمِنْهُمْ أَبُو الْحَلَالِ الْعَتَكِيُّ وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ زُرَارَةَ، وَمِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيُّ ⦗٤٥⦘، وَمِنْهُمْ ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ، وَمِنْهُمْ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَبَلَغَ عَدَدُ مَنْ ذَكَرَهُمْ مُسْلِمٌ ﵀ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ عِشْرِينَ رَجُلًا فَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا مِنَ الْأُدَبَاءِ أَنَّ الْمُخَضْرَمَ اشْتِقَاقُهُ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُخَضْرِمُونَ آذَانَ الْإِبِلِ: أَيْ يَقْطَعُونَهَا لِتَكُونَ عَلَامَةً لِإِسْلَامِهِمْ إِنْ أُغِيرَ عَلَيْهَا، أَوْ حُورِبُوا وَمِنَ التَّابِعِينَ بَعْدَ الْمُخَضْرَمِينَ طَبَقَةٌ وُلِدُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهُ مِنْهُمْ: يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأُمَامَةُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَطَبَقَةٌ تُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ، وَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ الصَّحِيحَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ وَلَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَيْسَ هَذَا بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ الْفَقِيهِ، وَبُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ لَمْ يَصِحَّ لَهُ عَنْ أَنَسٍ رِوَايَةٌ إِنَّمَا أَسْقَطَ قَتَادَةَ مِنَ الْوَسَطِ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، وَإِنَّمَا رِوَايَاتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ وَثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيُّ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقَاشِيُّ وَأَخُوهُ وَاصِلٌ أَبُو حُرَّةَ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَنَسٍ وَطَبَقَةُ عِدَادُهُمْ عِنْدَ النَّاسِ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ لَقُوا الصَّحَابَةَ مِنْهُمْ أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، وَقَدْ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، وَقَدْ أُدْخِلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ
[ ٤٤ ]