ذِكْرُ النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْهُ مَعْرِفَةُ الْمُتَشَابِهِ فِي قَبَائِلِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ وَأَسَامِيهِمْ وَكُنَاهُمْ، وَصِنَاعَاتِهِمْ، وَقَوْمٍ يَرْوِي عَنْهُمْ إِمَامٌ وَاحِدٌ، فَيَشْتَبِهُ كُنَاهُمْ وَأَسَامِيهِمْ؛ لِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ، وَقَوْمٍ يَتَّفِقُ أَسَامِيهِمْ وَأَسَامِي آبَائِهِمْ، فَلَا يَقَعُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَجْنَاسٍ، قَلَّ مَا يَقِفُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُتَبَحِّرُ فِي الصَّنْعَةِ، فَإِنَّهَا أَجْنَاسٌ مُتَّفَقِةٌ فِي الْخَطِّ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْمَعَانِي، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ أَفْوَاهِ الْحُفَّاظِ الْمُبْرِزِينَ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ التَّصْحِيفُ فِيهَا، وَأَنَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَسْتَقْصِي عَنْ هَذَا النَّوْعِ، وَأَدَعُ ذِكْرَ الِاسْتِشْهَادِ بِالْأَسَانِيدِ تَحَرِّيًا لِلِاخْتِصَارِ فَالْجِنْسُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ مَعْرِفَةُ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقَبَائِلِ فَمِنْ ذَلِكَ: الْقَيْسِيُّونَ، وَالْعَيْشِيُّونَ، وَالْعَنْسِيُّونَ، وَالْعَبْسِيُّونَ، فَالْقَيْسِيُّونَ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُمْ رَهْطُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ، وَكُلُّ قَبِيلَةٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فِيهِمْ زَعِيمٌ مَشْهُورٌ، اسْمُهُ قَيْسٌ، وَلِعَقِبِ الْمُسَمَّى قَيْسٌ فَيُقَالُ لَهُ: قَيْسِيٌّ، وَالْعَيْشِيُّونَ بَصْرِيُّونَ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ، وَالْعَنْسِيُّونَ شَامِيُّونَ، مِنْهُمْ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، وَهُوَ تَابِعِيُّ، وَبِلَالُ بْنُ سَعْدٍ الزَّاهِدُ وَغَيْرُهُ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، وَالْعَبْسِيُّونَ كُوفِيُّونَ مِنْهُمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُ الْعَوْفِيُّ، وَالْعَوَقِيُّ وَالْعَرَفِيُّ: فَالْعَوْفِيُّونَ جَمَاعَةٌ حَدَّثُوا بِالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ، وَهُمْ وَلَدُ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، وَالْعَوَقِيُّونَ بَصْرِيُّونَ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، زَنْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرَفِيُّ مِنْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ، لَهُ حَدِيثٌ كَبِيرٌ، الزُّبَيْدِيُّ، وَالزَّبِيدِيُّ، وَالزَّيْدِيُّ، وَالرَّبَذِيُّ، وَالزَّنْبَرِيُّ، وَالزُّبَيْرِيُّ: فَالزُّبَيْدِيُّ رَجَاءُ بْنُ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ كُوفِيَّانِ تَابِعِيَّانِ، وَالزَّبِيدِيُّ: أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ
[ ٢٢١ ]
يُوسُفَ الزَّبِيدِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَالزَّيْدِيُّونَ مُنْتَمُونَ إِلَى الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ انْتِمَاءَ نَسَبٍ، أَوْ مَذْهَبٍ، وَالرَّبَذَيُّ: مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَى الرَّبَذَةَ، وَالزَّنْبَرِيُّونَ مَدَنِيُّونَ مِنْهُمْ: دَاوُدُ بْنُ زَنْبَرٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، وَالْأَفْرَادُ وَالزُّبَيْرِيُّونَ وَلَدُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيِّ، وَفِيهِمْ كَثْرَةُ وَرُوَاةٌ. الْحُمْرَانِيُّ، وَالْحُبْرَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ، تَابِعِيُّ كَبِيرٌ عِدَادُهُ فِي الشَّامِيِّينَ، وَالْحُمْرانِيُّونَ يَنْتَمُونَ إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَجَلِيُّونَ وَالنَّخْلِيُّونَ وَالْبَجْلِيُّونَ: فَالْبَجَلِيُّونَ كَثِيرٌ، وَهُمْ مِنْ بَجِيلَةَ، فِيهِمْ صَحَابِيُّونَ، وَتَابِعِيُّونَ، وَالنَّخْلِيُّونَ وَلَدُ عِمْرَانَ النَّخْلِيِّ، وَمِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّخْلِيُّ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَغَيْرُهُ، وَالْبَجَلِيُّونَ مِنْهُمْ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْبَجَلِيُّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. الْعَايِشِيُّ، وَالْفَايِشِيُّ: فَأَمَّا الْعَايِشِيُّ: فَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَايِشِيُّ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُ، وَمَضَّاءٌ الْفَايِشِيُّ، وَفَايِشُ مِنْ هَمْدَانَ، رَوَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْبَصْرِيُّونَ، وَالنَّصْرِيُّونَ، وَالنَّضْرِيُّونَ: فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ، فَكَثِيرٌ وَعَبْدَةُ بْنُ حَزْنٍ الْبَصْرِيُّ صَحَابِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو سَعْدِ بْنُ وَهْبٍ النَّصْرِيُّ صَحَابِيُّ، وَقَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ وَالنَّضْرِيُّونَ بِمَرْوَ بَيْتٌ كَبِيرٌ، فِيهِمْ مُحَدِّثُونَ وَفُقَهَاءُ وَقُضَاةٌ الشَّنِّيُّ وَالسَّنَيُّ وَالسَّنَيُّ: أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ الشَّنِّيُّ، قَالُوا: إِنَّ أَبَاهُ فَيْرُوزُ مَوْلَى شَنٍّ، وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ ثِقَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ، حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّنِّيُّ، وَسِنُّ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بِالرِّيِّ وَالسُّنِيُّونَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، يُذْكَرُونَ بِالسُّنَّةِ النَّدَبِيُّ وَالْبَدِّيُّ: بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ النَّدَبِيُّ، عِدَادُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ تَابِعِيُّ، يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ الْبَدِّيِّ، مَوْلَى بَنِي بَدَّاءٍ، رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَدِّيُّ كُوفِيُّ عَزِيزُ الْحَدِيثِ، رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَغَيْرُهُ الْأَزْدِيُّونَ وَالْأُرْدُنِّيُّونَ: فَأَمَّا الْأَزْدِيُّونَ، فَمِنْهُمْ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَالْأُرْدُنِّيُّونَ شَامِيُّونَ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ السَّامِيُّونَ وَالشَّامِيُّونَ: فَأَمَّا السَّامِيُّونَ فَوَلَدُ سَامَةَ بْنِ لُوَيٍّ، فِيهِمْ صَحَابِيُّونَ وَتَابِعِيُّونَ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَكَثِيرٌ وَمِثَالُ
[ ٢٢٢ ]
الْجِنْسِ الثَّانِي مِنْ هَذَا النَّوْعِ مَعْرِفَةُ الْمُتَشَابِهِ فِي الْبُلْدَانِ، مِثْلَ الْبُخَارِيِّ، وَالنَّجَارِيِّ، وَالنَّخَارِيِّ: الْبُخَارِيُّونَ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ خُلَيْدُ بْنُ حَسَّانَ، وَقَدْ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَمِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْهُمْ إِمَامُ الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، وَأَمَّا النَّجَّارِيُّونَ فَبَيْتٌ كَبِيرٌ فِي الْأَنْصَارِ، مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرُهُ، وَالْحَسَنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ مِنْ مَوَالِيهِمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ»
[ ٢٢٣ ]
، وَالنُّخَارَى قَدْ حَدَّثُوا عَنْ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النُّخَارِيِّ، شَيْخٌ حَدَّثَ بِبَغْدَادَ الْبَلْخِيُّ وَالثَّلْجِيُّ: الْبَلْخِيُّونَ فِيهِمْ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ سَعْدَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ، وَمِنْهُمْ شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ الَّذِي بِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي الزُّهْدِ، وَمِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ يَقُولُ: مَا جَاءَنَا مِنْ خُرَاسَانِ أَحْفَظُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ شُجَاعٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، كَثِيرُ التَّصْنِيفِ، رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ خَازِنِ السُّلْطَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ كِتَابَ الْمَنَاسِكِ فِي نَيِّفٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كِبَارًا دِقَاقًا الْأَنْبَاوِيُّ، وَالْأَنْبَارِيُّ: عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْبَاوِيُّ، رَوَى عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَسُلَيْمُ بْنُ وَهْبٍ الْأَنْبَاوِيُّ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَبُهْلُولُ بْنُ حَسَّانَ الْأَنْبَارِيُّ، وَابْنُهُ إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، وَوَلَدُهُ الْمُحَدِّثُونَ، وَوَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ الْأَنْبَارِيُّ عِنْدَهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَالْأَيْلِيُّ، وَالْأُبُلِيُّ: يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ رَاوِيَةُ الزُّهْرِيِّ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيُّ، عِنْدَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الدِّينِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الزَّرْدِ الْأُبُلِّيُّ عِنْدَهُ عَنِ الْبَصْرِيِّينَ، وَقَدْ حَدَّثُونَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ الْأُبُلِّيِّ، وَعَنْ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْأُبُلِّيِّ وَغَيْرِهِمَا الصَّنْعَانِيُّ وَالصَّغَانِيُّ: فِي الصَّنْعَانِيِّينَ كَثْرَةٌ، مِنْهُمُ التَّابِعُونَ، وَأَتْبَاعُهُمْ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُيَسَّرٍ الصَّغَانِيُّ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ
[ ٢٢٤ ]
الْجِنْسُ الثَّالِثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْمُتَشَابِهُ فِي الْأَسَامِي بُرَيْرٌ، وَبَرْبَرٌ، وَبُرْثُنٌ، وَبَرِيرٌ، وَبَرِيرَةُ، وَبَرْبَرِيُّ وَثُوَيْرٌ: قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ وَالْوَاقِدِيُّ: إِنَّ اسْمَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ بُرَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ، وَقَدْ خُولِفَا فِيهِ فَقِيلَ جُنْدُبٌ وَبُرَيْرُ بْنُ صَرْمٍ الْبَاهِلِيُّ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَبَرْبَرٌ الْمُغْنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُحَدِّثُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَبُرْثُنٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ صَاحِبُ السِّقَايَةِ رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَبَرِيرٌ ثَمَرُ الْأَرَاكِ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ النَّصْرِيِّ، لَقَدْ نَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَتَى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشَرَ يَوْمًا، مَا لِي وَمَا لَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ
[ ٢٢٥ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ الْنَّصْرِيِّ: قَالَ دَاوُدُ: فَقُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَمَا الْبَرِيرُ؟ قَالَ: ثَمَرُ الْأَرَاكِ " وَبَرِيرَةُ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ، رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ رَوَى عَنْهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَبَرْبَرِيُّ شَيْخٌ لِشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَثُوَيْرٌ هُوَ ابْنُ أَبِي فَاخِتَةَ بُجَيْدٌ، وَأَبُو بُجَيْدٍ، وَبَخِيدٌ، وَنَجِيدٌ، وَأُمُّ بُجَيْدٍ وَأَبُو نُجَيْدٍ
[ ٢٢٥ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ» وَأَبُو بُجَيْدٍ نَافِعُ بْنُ الْأَسْوَدِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ عُمَرَ، وَبُجَيْدٌ، أَيُّوبُ بْنُ بُجَيْدٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْحَجْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ، وَنُجْيَدٌ هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَنُجَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، وَالِدُ شَيْخِنَا أَبِي عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ ⦗٢٢٦⦘ وَأَبُو نُجَيْدٍ كُنْيَةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأُمُّ بُجَيْدٍ
[ ٢٢٥ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ» شُرَيْحٌ، وَسُرَيْجٌ، وَشَرِيجٌ: شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَاضِي أَبُو أُمَيَّةَ الْكِنْدِيُّ، سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، سَمِعَ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ شَرِيجُ بْنُ حَيَّانَ رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ سَعِيدٍ الْبُخَارِيُّ الزَّاهِدُ سِمَاكٌ، وَشِبَاكٌ: سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ الْكُوفِيُّ، تَابِعِيُّ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ وَشِبَاكٌ الضَّبِّيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَغَيْرِهِ سُلَيْمٌ، وَسَلِيمٌ، وَسَلْمٌ، وَسُلْمَى: سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ أَبُو الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ، تَابِعِيُّ كَبِيرٌ وَسَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ مِينَاءَ وَغَيْرَهُ مِنَ التَّابِعِينَ وَسَلْمُ بْنَ أَبِي الذَّيَّالِ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ وَغَيْرَهُ وَسُلْمَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وَغَيْرَهُ سَوَّارٌ وَسَرَّارٌ: سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي الْكَبِيرُ جَدُّ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ الْقَاضِي الصَّغِيرِ، سَمِعَ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ وَسَرَّارُ بْنُ مُجَشِّرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ، سَمِعَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ وَغَيْرَهُ عَقِيلٌ، وَعُقَيْلٌ: عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَغَيْرُهُ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ الْأَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُ أَسِيدٌ وَأُسَيْدٌ وَأُسَيِّدٌ: أَسِيدُ بْنُ صَفْوَانَ، رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَدْ كَانَ أَسِيدُ بْنُ صَفْوَانَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ تَسَمَّى بِاسْمِهِ جَمَاعَةٌ أَسِيدُ بْنُ حُضَيْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ أُسَيِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الْأُسَيِّدِيُّ أَنَسٌ، وَأَتَشٌ: أَمَّا أَنَسٌ فَكَثِيرٌ، وَمُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ ابْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَتَشٍ الصَّنْعَانِيَّانِ الْيَمَانِيَّانِ، لَهُمَا رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ أَشْقَرُ، وَأَشْعَرُ، وَأَسْعَرُ، وَأَسْعَدُ: أَشْقَرُ بْنُ بُجَيْرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بَصْرِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدَّادُ وَأَشْعَرُ بْنُ خُلَيْفِ بْنُ مُنْقِدٍ، قُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَأَسْعَرُ الْجُعْفِيُّ رَوَى عَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَسْعَدُ كَثِيرٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَغَيْرِهِمْ أُمَيَّةُ، وَآمِنَةُ، وَأَمَةُ، وَأَمَنَةُ: أُمَيَّةُ كَثِيرٌ، وَآمِنَةُ فِي النِّسَاءِ كَثِيرٌ، وَأَمَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ صَحَابِيَّةُ، وَأَمَنَةُ بْنُ عِيسَى شَيْخٌ، مِصْرِيُّ، رَوَى عَنْهُ الْمَصْرِيُّونَ ⦗٢٢٧⦘ الْجِنْسُ الرَّابِعُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْمُتَشَابِهُ فِي كُنَى الرُّوَاةِ: أَبُو الْأَشْهَبِ، وَأَبُو الْأَشْعَثِ: فَأَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ الْعُطَارِدِيُّ الْبَصْرِيُّ، سَمِعَ الْحَسَنَ، وَأَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، وَفِي أَبِي الْأَشْهَبِ كَثْرَةٌ فِي الرُّوَاةِ وَأَبُو الْأَشْعَثِ شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ الصَّنْعَانِيُّ تَابِعِيُّ، وَفِيهِ كَثْرَةٌ أَبُو أُمَيَّةَ، وَأَبُو آمِنَةَ: فَأَبُو أُمَيَّةَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ الْجُعْفِيُّ مُخَضْرَمٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ
[ ٢٢٦ ]
وَأَبُو آمِنَةَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا آمِنَةَ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ: يَحْتَجِمُ ⦗٢٢٨⦘ أَبُو إِيَاسَ، وَأَبُو أُنَاسٍ: أَبُو إِيَاسَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ الْمُزَنِيُّ تَابِعِيُّ فِي آخَرِينَ وَأَبُو أُنَاسٍ جُوَيَّةُ الْأَسَدِيُّ مِنَ الْقُرَّاءِ، رَوَى عَنْهُ نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى السَّعِيدِيُّ أَبُو يَزِيدَ وَأَبُو بُرَيْدٍ وَابْنُ بُرَيْدَةَ: فَأَبُو يَزِيدَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيُّ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي آخَرِينَ وَأَبُو يَزِيدَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ تَابِعِيُّ فِي آخَرِينَ وَأَبُو بُرَيْدٍ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ، أَدْرَكَ زَمَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بُرَيْدٍ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، صَاحِبُ أَفْرَادٍ وَغَرَائِبَ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَسُلَيْمَانُ ابْنَا بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو بَكْرَةَ، وَأَبُو نَضْرَةَ وَأَبُو بَصْرَةَ، وَأَبُو بَصِيرٍ، وَأَبُو نَصْرٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو نُصَيْرَةَ، وَأَبُو نُضَيْرَةَ، وَأَبُو نُصَيْرٍ، وَأَبُو بَصِيرَةَ: فَأَبُو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ الثَّقَفِيُّ صَحَابِيُّ وَأَبُو نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ تَابِعِيُّ رَاوِيَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبُو بَصْرَةَ حَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ صَحَابِيُّ وَأَبُو بَصِيرٍ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ وَأَبُو نُصَيْرَةَ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَبُو نُضَيْرَةَ وَأَبُو نَصْرٍ، وَأَبُو نَضْرٍ فَكَثِيرٌ، وَأَبُو نُصَيْرٍ
[ ٢٢٧ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي» قَالَ: عَلِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ مَجْهُولٌ وَأَبُو نُصَيْرَةَ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو بَصِيرَةَ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْمَغَازِي أَبُو مَعْبَدٍ، وَأَبُو مُعَيْدٍ، فَأَمَّا أَبُو مَعْبَدٍ فَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الدِّمَشْقِيُّ ⦗٢٢٩⦘ الْجِنْسُ الْخَامِسُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ: الْمُتَشَابِهُ فِي صَنَاعَاتِ الرُّوَاةِ: الْجَزَّارُ، وَالْخَرَّازُ، وَالْحَمَّارُ، وَالْخَبَّازُ، وَالْخَزَّازُ، وَالْجَرَّارُ، فَأَمَّا الْجَزَّارُونَ، فَمِنْهُمْ: شَيْخُنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْهَمْدَانِيُّ، سَمِعَ الْمُسْنَدَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ، وَالْمُسْنَدَ مِنْ هِلَالِ بْنِ الْعَلَاءِ الرَّقِّيِّ، فَأَمَّا الْخَرَّازُ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَمَّا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَرَّازُ، فَحَدَّثُونَا عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحِمَّارُ، فَحَدَّثُونَا عَنْهُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَأَمَّا الْخَبَّازُونَ، فِيهِمْ كَثْرَةٌ فِي الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ، وَأَمَّا الْخَزَّازُونَ، فَمِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْبَصْرِيُّ الْخَزَّازُ، سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْفَقِيهُ، وَأَمَّا الْجَرَّارُ، فَإِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْجَرَّارَ الْكُوفِيَّ عِنْدَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ الْبَقَّالُ، وَالنَّقَّالُ، وَالنَّبَّالُ: أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ الْكُوفِيُّ تَابِعِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ، وَعِدَادُهُ فِي الْبَغْدَادِيِّينَ، وَهُوَ الَّذِي حَمَلَ كِتَابَ الرِّسَالَةِ مِنْ يَدِ الشَّافِعِيِّ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَمَّا النَّبَّالُ فَعُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَدَّثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِ الْبَزَّازُ، وَالْبَزَّارُ، وَالتَّمَّارُ، فَأَمَّا الْبَزَّازُونَ، فَفِيهِمْ كَثْرَةٌ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ، وَأَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، مُحَدِّثُ بَلَدِنَا فِي عَصْرِهِ، وَكَذَلِكَ الْبَزَّارُونَ، وَمِنْهُمْ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَابْنَ عُفَيْرٍ وَالتَّمَّارُونَ كَثِيرٌ، مِنْهُمْ عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ مُرَّةَ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ أَحَادِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُغْرِبُ الْغَسَّالُ وَالْعَسَّالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ الْغَسَّالُ الْمَرْوَزِيُّ، رَوَى عَنْ صَخْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاجِبِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِرْيَانَانِيُّ حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ، وَغَيْرُهُ وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسَّالُ الْحَافِظُ قَاضِي أَصْبَهَانَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ اللَّبَّانُ، وَالتُّبَّانُ، وَاللَّبَّادُ، فَأَمَّا اللَّبَانُونَ فَجَمَاعَةٌ مِنْ مُحَدِّثِي بَغْدَادَ مِمَّنْ حَدَّثُونَا عَنْهُمْ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَشَيْخُ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ فِي بَلَدِنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ التَّبَّانُ، حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادِ، وَمَنْ فِي عَصْرِهِمَا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ⦗٢٣٠⦘ الْجِنْسُ السَّادِسُ مِنْ هَذَا النَّوْعُ قَوْمٌ مِنْ رُوَاةِ الْآثَارِ يَرْوِي عَنْهُمْ رَاوٍ وَاحِدٍ، فَيَشْتَبِهُ عَلَى النَّاسِ كُنَاهُمْ وَأَسَامِيهِمْ، مِثَالِ ذَلِكَ: أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُوإِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، قَدْ رَوَوْا كُلُّهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، وَيَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ أَنْ يَعْرِفَ الْغَالِبَ عَلَى رِوَايَاتِ كُلٍّ مِنْهُمْ، فَيُمَيِّزُ حَدِيثَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ، وَالسَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ أَنَّ الثَّوْرِيَّ، وَالشُّعْبَةَ إِذَا رَوَيَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ لَا يَزِيدَانِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَقَطْ، وَالْغَالِبُ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّحَابَةِ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَإِذَا رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ يَرْوِي عَنْهُمْ هَؤُلَاءِ، وَإِذَا رَوَيَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ فَإِنَّهُمَا يَذْكُرَانِ الشَّيْبَانِيَّ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَرُبَّمَا لَمْ يُسَمِّيَا، وَالْعَلَامَةُ الصَّحِيحَةُ فِيمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ دُونَ غَيْرِهِ، وَأَمَّا الْهَجَرِيُّ فَإِنَّ شُعْبَةَ أَكْثَرُهُمَا عَنْهُ رِوَايَةً، وَأَكْثَرُ رِوَايَةِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ إِلَّا أَنَّ السَّبِيعِيَّ أَيْضًا كَثِيرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ ⦗٢٣١⦘ أَبِي الْأَحْوَصِ، فَلَا يَقَعُ التَّمْيِيزُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا بِالْحِفْظِ وَالدِّرَايَةِ، فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ حَدِيثِ هَذَا وَذَاكَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ يَطُولُ شَرْحُهُ، وَأَمَّا الزُّبَيْدِيُّ فَإِنَّهُمَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ يُسَمِّيَانِهِ وَلَا يُكَنِّيَانِهِ إِنَّمَا يَقُولَانِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَيْسَ لِأَبِي بَكْرٍ اسْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَتِهِ، فَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ
[ ٢٢٨ ]
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " إِنَّ أَيُّوبَ أَتَى ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ، وَعِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ كُنْيَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَيَرْوِيَانِ عَنْ جَابِرٍ بِالْحِفْظِ فَقَطْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ الَّذِي لَا اسْمَ لَهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ، عَنِ التَّابِعِينَ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، وَغَيْرِهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ حَدِيثُهُ يَظْهَرُ وَيَلُوحُ، وَقَلَّ مَا يُكَنَّى، إِنَّمَا يُقَالُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْكَدِرِ أَبُو بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيُّ: فَأَمَّا الْأَوَّلُ: مِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَهُوَ أَخُو أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ وَالثَّانِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَهُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ وَالثَّالِثُ أَبُو بُرْدَةَ بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَقَدْ رَوَى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنْ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: «سَمِعَ أَبُوَ إِسْحَاقَ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَسَمِعَ يُونُسَ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ كَمَا سَمِعَ أَبُوهُ» وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، وَأَبِي بِشْرٍ، وَقَلَّمَا يُسَمِّي وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَأَحَدُهُمَا أَبُو بِشْرٍ بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْأَحْمَسِيُّ كُوفِيُّ تَابِعِيُّ، وَالْآخَرُ أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَبُو وَحْشِيَّةَ إِيَاسُ وَهُوَ بَصْرِيُّ، وَالْحَافِظُ الْمُمَيِّزُ إِذَا وَجَدَ الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَوِ الشَّعْبِيِّ عَلِمَ أَنَّهُ بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَإِذَا وَجَدَ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَلِمَ أَنَّهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَقَدْ رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّالِبِيِّ، وَرَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَكُلٌّ مِنْ أَبَوَيْ جَعْفَرٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، وَالتَّمْيِيزُ فِيهِ أَنَّ حَدِيثَ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ كَثِيرٌ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَرِوَايَةُ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ ظَاهِرَةٌ، وَرِوَايَةُ أَبِي جَعْفَرٍ الْآخَرِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَزَايَدَةُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عُرْوَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، وَرَوَوْا عَنْ أَبِي فَرْوَةَ مُسْلِمِ بْنِ سَالِمٍ الْجُهَنِيِّ، وَلَا يُسَمُّونَ وَاحِدًا مِنْهُمَا، إِنَّمَا يَقُولُونَ أَبُو فَرْوَةَ فَقَطْ، وَالتَّمْيِيزُ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَهُوَ عُرْوَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ غَيْرِ الشَّعْبِيِّ فَهُوَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ عَزْرَةَ، وَعَنْ عَزْرَةَ: وَأَحَدُهُمَا: عَزْرَةُ بْنُ يَحْيَى، وَالْآخَرُ عَزْرَةُ بْنُ تَمِيمٍ، وَقَدْ سَأَلْنَا أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، عَنْ رِوَايَاتِ قَتَادَةَ فَأَمْلَى عَلَيَّ ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهَا، وَقَدْ أَمْلَيْتُ كَلَامَ أَبِي عَلِيٍّ عَلَى النَّاسِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ
[ ٢٣١ ]
وَالْجِنْسُ السَّابِعُ مِنْ هَذَا النَّوْعُ قَوْمٌ يَتَّفِقُ أَسَامِيهِمْ وَأَسَامِي آبَائِهِمْ، ثُمَّ الرُّوَاةَ عَنْهُمْ مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فَيَشْتَبِهُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمْ، وَمِثَالُ ذَلِكَ: السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ رَوَيَا عَنِ الصَّحَابَةِ، وَرَوَى عَنْهُمَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ
[ ٢٣٢ ]
مَالِكٍ الدُّوَلِيُّ، عَنْ عُمَرَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَقْرَبُ الْعَمَلِ إِلَى الْجِهَادِ، الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، وَالسَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ أَيْضًا تَابِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَسَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَسَلَّامُ بْنُ سَلْمٍ: فَأَمَّا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ أَبُو مُنْذِرٍ الْقَارِئُ صَاحِبُ عَاصِمٍ، رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَمَّا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ فَهُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَمَّا سَلَّامُ بْنُ سَلْمٍ فَهُوَ السَّعْدِيُّ الطَّوِيلُ يَرْوِي عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ وَغَيْرِهِ وَسَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَايِنِيُّ الصَّغِيرُ رِوَايَتُهُ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، وَلَيْسَ بِذَاكَ
[ ٢٣٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَايِنِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: " قَرَأَ ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] " سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَسُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ: فَالْأَوَّلُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَأَبُو صَالِحٍ اسْمُهُ ذَكْوَانُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ، وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ الْأَعْمَشَ، وَالْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، وَسُمَيًّا مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمَكِّيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: أَبُو السِّنْدِيُّ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمَكِّيُّ أَبُو عَمْرٍو، وَكَانَ عِنْدَنَا بِوَاسِطٍ، رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ⦗٢٣٤⦘ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ: فَالْأَوَّلُ مِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ وَالثَّانِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ الْمَطْعُونُ فِي مَذْهَبِهِ وَحَدِيثِهِ، رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ يَرْوِي عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ وَالثَّالِثُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ الْعِجْلِيُّ، رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَكْثَرُ مَا يَشْتَبِهُ هَذَا وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، فَإِنَّ الْجُعْفِيَّ أَيْضًا كَثِيرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا وَالرَّابِعُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، وَهَذَا يَشْتَبِهُ فَإِنَّ الْجُعْفِيَّ أَيْضًا يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ وَالْخَامِسُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو الْجَهْمِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ رَوَى نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الرِّفَاعِيِّ عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ: فَأَوَّلُهُمُ: النَّخَعِيُّ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ يَرْوِي عَنْهُ شَرِيكٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالثَّانِي: الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ، وَهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ يَتَّفِقُ الرُّوَاةُ عَنْهُمَا وَالثَّالِثُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ أَيْضًا قَرِيبٌ مِنْهُمَا إِلَّا أَنَّ حَدِيثَهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ وَالرَّابِعُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ طَهْمَانَ الْبَصْرِيُّ، سَكَنَ الرَّيَّ، رَوَى عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ وَالْخَامِسُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ، مَشْهُورٌ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ فَيَشْتَبِهُ، فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْحَكَمِ النَّخَعِيَّ الْأَوَّلَ يَرْوِي عَنْ شُيُوخِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَرَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ مَصْرِيَّانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا الْمُرَادِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِي الْجِيزِيُّ أَبُو أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا مُتَقَارِبٌ ⦗٢٣٥⦘ زِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَزِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَزِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَزِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَوَّلُهُمُ ابْنُ حُصَيْنِ بْنِ أَوْسٍ النَّهْشَلِيُّ، وَلِحُصَيْنٍ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَالثَّانِي يَرْوِي عَنْهُ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالثَّالِثُ أَبُو جَهْضَمٍ، رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَالرَّابِعُ الْيَرْبُوعِيُّ أَبُو جَهْمَةَ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِي عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ: فَأَوَّلُهُمْ: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَاخْتَلَفَتِ الْأَقَاوِيلُ فِيهِ، فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَكَانَ حَافِظًا، وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالثَّانِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَرُبَّمَا تَوَهَّمَ الْمُتَوَهِّمُ أَنَّهُ الدِّمَشْقِيُّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالثَّالِثُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالرَّابِعُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مِنْ قُرَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَهْلُ مِصْرَ
[ ٢٣٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْكِنَانِيُّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مَوَالِيهِمْ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كِلَابٍ الْكِلَابِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ الثَّنِيَّةِ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَوْلَادَكُمْ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو عَشْرَةٌ: فَأَوَّلُهُمْ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْقُرَشِيُّ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، حِجَازِيُّ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، حَدِيثُهُ مُخَرَّجٌ ⦗٢٣٦⦘ فِي الصَّحِيحِ وَالثَّانِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، رَوَى عَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَغَيْرُهُ وَالثَّالِثُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْهُ الْمَسْعُودِيُّ وَغَيْرُهُ وَالرَّابِعُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَالْخَامِسُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ الْقَاضِي، رَوَى عَنْ شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ، وَرَوَّادٌ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَالسَّادِسُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ السَّكُونِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَالسَّابِعُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ رَوَى عَنْهُ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ وَالثَّامِنُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَالتَّاسِعُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْحِمْصِيُّ، عَنْ بَقِيَّةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْعَاشِرُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، عَنْ عَبْثَرٍ وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَصَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَهُمَا قُرَشِيَّانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، فَالْأَوَّلُ صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَالثَّانِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا بَكْرٍ الْأَبْهَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُولُ لِأَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، إِبْرَاهِيمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَبُو عَلِيٍّ: " إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا أَبَا عَلِيٍّ " أَخْبَرَنِي خَلَفٌ، قَالَ: ثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: ثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: ثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: ثَنَا خَلَفٌ فَالْأَوَّلُ مِنْهُمُ: الْأَمِيرُ أَبُو أَحْمَدَ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ وَالثَّانِي أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ وَالثَّالِثُ خَلَفُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّسَفِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَالرَّابِعُ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ الْوَاسِطِيُّ وَالْخَامِسُ خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ وَقَدْ حَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗٢٣٧⦘ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، وَصَالِحُ بْنُ حَيَّانَ: وَهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، فَأَوَّلُهُمَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ، وَقِيلَ: ابْنُ حَيَّانَ أَبُو الْحَسَنِ، وَعَلِيٌّ، وَعَاصِمٌ، رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَالْآخَرُ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي وَايلٍ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ: وَهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَالْأَوَّلُ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ بْنِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَمِّهِ وَغَيْرِهِ وَالثَّانِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، فَالْأَوَّلُ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَالثَّوْرِيُّ وَالثَّانِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الصَّحَابَةِ يَرْوِي عَنْهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ: ثَلَاثَتُهُمْ كُوفِيُّونَ، فَالْأَوَّلُ: الْهِلَالِيُّ الَّذِي يَرْوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالثَّانِي الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ وَالثَّالِثُ كُوفِيُّ، وَلِيَ قَضَاءَ الرِّقَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ: فَالْأَوَّلُ الْيَمَانِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، رَوَى عَنْهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالثَّانِي الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ: إِسْنَادُهُمَا وَاحِدٌ، وَفِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَالرُّوَاةُ عَنْهُمْ يَتَقَارَبُونَ، فَالْأَوَّلُ الْمُخَرَّمِيُّ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ وَالثَّانِي وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدِ اسْتَقْصَيْتُ فِي هَذَا النَّوْعِ بَعْضَ الِاسْتِقْصَاءِ، وَالَّذِي بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرْتُهُ تَحَرِّيًا لِلتَّخْفِيفِ
[ ٢٣٥ ]