كان - ﵀ - عفيفًا، غير مُتطلِّع إلى الدنيا وزخرفها، ولا إلى ما في أيدي الناس، قال الفضل بن عمر النَّسَوي: «كنت بجامع صور عند أبي بكر الخطيب، فدخل علوي وفي كمِّه دنانير، فقال: هذا الذهب تصرفه في مهمَّاتك. فقطَّب في وجهه، وقال: لا حاجة لي فيه. فقال: كأنك تستقلُّه. وأرسله من كمِّه على سجادة الخطيب، وقال: هذه ثلاثمائة دينار. فقام الخطيب خجلًا مُحْمرًّا وجهه، وأخذ سجادته، ورمى الدنانير، وراح. فما أنسى عزَّه وذلَّ العلوي وهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير» (^١).