ذكر يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي كتاب التَّارِيخ أَبَا عبد الله الصنَابحِي فِي أول الطَّبَقَة الْعليا من تَابِعِيّ أهل الشَّام وَأورد لَهُ الحَدِيث الَّذِي أَنا ذاكره أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْقطَّان أخبرنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أبي المغراء أخبرنَا عبد الرَّحِيم بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ غَانِمٍ الرَّبَضِيِّ وَهُوَ حَيٌّ مِنَ مَذْحِجٍِ قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله الصَّنَابِحِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ وَيُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا [أَوْ] لِيَدَعْ لَهُ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَجْعَلَهُ فِي ظِلِّهِ فَلا يَكُونَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ غَلِيظًا وَلْيَكُنْ بِهِمْ رَحِيمًا
وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بَعْدَ هَذَا أَسْمَاءً تَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ ثُمَّ قَالَ عبد الرَّحْمَن بْنُ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيُّ وَأَوْرَدَ لَهُ هَذَا الْحَديِثَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْن قعنب حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَن أبي الْخَيْر عَن الصنَابحِي أَنه قيل لَهُ مَتى هَاجَرت قَالَ متوفى النَّبِي ﷺ لَقِيَنِي رجل عِنْد
[ ١ / ٢٧٨ ]
الْجحْفَة فَقلت الْخَبَر يَا عبد الله قَالَ أَي وَالله الْخَبَر طَوِيل وجليل دفنا رَسُول الله ﷺ أول من أمس
فَوَهم يَعْقُوب فِي تفريقه بَين أبي عبد الله الصنَابحِي وَبَين عبد الرَّحْمَن بن عسيلة فإفراده لكل مِنْهُمَا تَرْجَمَة لِأَنَّهُ رجل وَاحِد وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَخْبَرَنَا ابْن الْفضل أَخْبَرَنَا عَليّ بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا ابْن فَارس حَدَّثَنَا البُخَارِيّ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عسيلة أَبُو عبد الله الصنَابحِي نزل الشَّام نسبه إِسْحَاق
وسَاق لَهُ البُخَارِيّ حَدِيث أبي الْخَيْر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَرَوَاهُ عَن إصبغ عَن ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن يزِيد بن أبي حبيب
أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله الْحَرْبِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَان بن مُحَمَّد بالعلاف قَالُوا أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عبد الْملك أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ نُسِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُول أَخْبرنِي أَبُو عبد الله الصَّنَابِحِيُّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَصَلَّى وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين أام الْقُرْآن وَسورَة سُورَة مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِهَذِهِ الآيَةِ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَثْرَمُ حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله التَّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
[ ١ / ٢٧٩ ]
الله عبد الرَّحْمَن الصنَابحِي قَالَ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ قَالَ وَسَأَلْتُ بِلالا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ لَيْلَةُ ثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْأَكْبَر أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن سعيد السُّوسِي حَدَّثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول الصنَابحِي صَاحب أبي بكر الصّديق عبد الرَّحْمَن بن عسيلة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر سَمِعت يحيى يَقُول الصنَابحِي عبد الرَّحْمَن بن عسيلة قدم بعد وَفَاة النَّبِيِّ ﷺ لَيست لَهُ صُحْبَة وَعبد الله الصنَابحِي روى عَنهُ المدنيون وَيُشبه أَن تكون لَهُ صُحْبَة
[ ١ / ٢٨٠ ]