اذا كان التاريخ جغرافية الماضي، والجغرافية تاريخ الحاضر، فإن الخطط هي همزة الوصل بينهما، وفرع منهما، لأن الخطط مزيج من التاريخ والجغرافية تبخث في تاريخ البلدان، وتطورها خلال العصور المختلفة، وقد كان ولا يزال التأليف في هذا العلم فاشيا بين الامم والشعوب منذ اقدم العصور.
وقد سار المسلمون على غرار من تقدمهم في هذا النوع من التدوين فكان لهم القدح المعلى في تأليف كثير من خطط البلدان الإسلامية التي ما برحت من اوثق المصادر التي يرجع اليها في التاريخ والجغرافية فكان لها ولا ريب الفضل الاكبر في حفظ تاريخها وتتبع معالمها وآثارها.