[ ١٠٣ ]
٣٥٠ - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ»
[ ١٠٣ ]
٣٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُحَدِّثًا فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: يَحْيَى الْبَكَّاءُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا هَذَا كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَطْوَلُكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا»
[ ١٠٣ ]
٣٥٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْمُعَلَّى الْجُعْفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ؛ فَإِنَّهَا مَكْسَلَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ، مَفْسَدَةٌ لِلْجَسَدِ، مُؤْثِرَةٌ لِلسَّقْمِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْغَضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي ⦗١٠٤⦘ قُوتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَدْنَى مِنَ الْإِصْلَاحِ، وَأَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ، وَأَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ الرَّبِّ ﷿ فَإِنَّهُ لَنْ يُهْلَكَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ»
[ ١٠٣ ]
٣٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ ﵁: «الْبِطْنَةُ مَقْسَاةُ الْقَلْبِ»
[ ١٠٤ ]
٣٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي سَاسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَحْضُرُ طَعَامًا قَالَ: كَانَتْ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ لُقْمَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ
[ ١٠٤ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى ابْنِهِ، وَعِنْدَهُ لَحْمٌ عَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْنَا مِنْهُ بِدِرْهَمٍ. قَالَ: «وَكُلَّمَا اشْتَهَيْتَ اللَّحْمَ اشْتَرَيْتَهُ؟ كَفَى بِالْمَرْءِ سَرَفًا أَنْ يَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَى»
[ ١٠٤ ]
٣٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ تَنْقُصَ حَسَنَاتِي لَخَالَطْتُكُمْ فِي لِينِ عَيْشِكُمْ»
[ ١٠٤ ]
٣٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى وَفُودًا إِلَى عُمَرَ وَكَانَتْ لِعُمَرَ ثَلَاثُ خُبْزَاتٍ يَأْدُمْهُنَّ يَوْمًا بِلَبَنٍ، وَيَوْمًا بِسَمْنٍ، وَيَوْمًا بِلَحْمٍ عَرِيضٍ، وَيَوْمًا بِزَيْتٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ وَيُعَذِّرُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنِّي لَأَرَى تَعَذُّرَكُمْ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِالْعَيشِ، وَلَوْ شِئْتُ لَجَعَلْتُ كَرَاكِرَ وَأَسْنِمَةً وَصَلَاءً وَصِنَابًا وَصَلَائِقَ، وَلَكِنْ أَسْتَبْقِي حَسَنَاتِي، إِنَّ اللَّهَ ﷿ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠]
[ ١٠٤ ]
٣٥٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «يَا مَعْشَرَ النَّاسِ لَا تَمُرُّوا عَلَى أَصْحَابِ الْمَوَائِدِ، إِنِ اشْتَهَيتُمُ اللَّحْمَ مَرَّةً بِلَحْمٍ، مَرَّةً بِسَمْنٍ، مَرَّةً بِزَيْتٍ، مَرَّةً بِمِلِحٍ»
[ ١٠٥ ]
٣٥٩ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ قَيِّمًا لِأَهْلِهِ حَتَّى لَا يُبَالِي مَا سَدَّ بِهِ فَوْرَةَ الْجُوعِ، وَلَا يُبَالِي أَيُّ ثَوْبَيْهِ ابْتَدَلَ
[ ١٠٥ ]
٣٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: دَعَا الْحَسَنُ رَجُلًا إِلَى طَعَامِهِ. فَقَالَ: قَدْ أَكَلْتُ وَلَسْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَعُودَ. قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَ يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُودَ؟»
[ ١٠٥ ]
٣٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: قِيلَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، إِنَّ ابْنَكَ بَشِمَ الْبَارِحَةَ. قَالَ: «لَوْ مَاتَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ»
[ ١٠٥ ]
٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْقِدُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ بِالشَّيْءِ فَيَأْكُلُونَهُ»
[ ١٠٥ ]
٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: دَخَلَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ مَحْبُوسٍ قَدْ أُخِذَ بِخَرَاجٍ خَرَجَ عَلَيْهِ وَقُيِّدَ، فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى، مَا تَرَى مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ؟ فَرَفَعَ مَالِكٌ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَلَّةٌ قَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ السَّلَّةُ؟» قَالَ: لِي، قَالَ: «فَمُرْ بِهَا فَلْتَنْزِلْ» . فَأُنْزِلَتْ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا دَجَاجٌ وَأَخْبِصَةٌ. فَقَالَ: «هَذِهِ وَصَعْبُ الْقُيُودِ فِي رِجْلِكَ لَيْسَتْ هَمْ. وَقَامَ عَنْهُ»
⦗١٠٦⦘
٣٦٤ ⦗١٠٦⦘
٣٦٤ - قَالَ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَطُوفُ بِالْبَصْرَةِ بِالْأَسْوَاقِ، فَيَنْظُرُ إِلَى أَشْيَاءَ يَشْتَهِيهَا فَيَرْجِعُ. فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ: أَتَشْتَرِي؟ فَوَاللَّهِ مَا حَرَمْتُكِ مَا رَأَيْتِ إِلَّا لِكَرَامَتِكِ عَلَيَّ
[ ١٠٥ ]
٣٦٥ - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: أَلَا نَضَعُ لَكَ جَوَارِشَ؟ قَالَ: «لِأَيِّ شَيْءٍ الْجَوَارِشُ؟» . قَالَ: شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ فَأَكَلْتَ مِنْهُ سَهُلَ عَلَيْكَ مَا تَجِدُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَا شَبِعْتُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَا ذَاكَ بِأَنِّي لَا أَكُونُ أَجِدُهُ، وَلَكِنْ عَهِدْتُ أَقْوَامًا يَجُوعُونَ مَرَّةً، وَيَشْبَعُونَ مَرَّةً»
[ ١٠٦ ]
٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: " لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّعَامِ الَّذِي نُصِيبُهُ لَا إِسْرَافَ فِيهِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا سَدَّ الْجُوعَ دُونَ الشِّبَعِ "
[ ١٠٦ ]
٣٦٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: حُبِسَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، فَهَيَّأَ لَهُ أَهْلُهُ طَعَامًا، فَلَمَّا أُتِيَ، قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَنَا فِي مَنْزِلِ سَوَاءٍ وَإِنِّي لَفِي مَنْزِلِ ضُرٍّ، وَلَا يَجْمَعُ بَنُو مَرْوَانَ حَبْسِي وَذَهَابَ مَالِي أَعِيدُوا لِي مَا كُنْتُ أَفْطُرُ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِي»
[ ١٠٦ ]
٣٦٨ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَنْسِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ، يَبْتَاعُ الطَّعَامَ، وَيَبْتَاعُ اللَّحْمَ، هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «كَفَى سَرَفًا أَلَّا تَشْتَهِيَ شَيْئًا إِلَّا أَكَلْتَهُ»
[ ١٠٦ ]
٣٦٩ - قَالَ سُفْيَانُ: «كَانَ عُمَرُ يَدْفَعُ الشَّيْءَ يَشْتَهِيهِ سَنَةً»
[ ١٠٦ ]
٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ⦗١٠٧⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يُدْخِلُ الطَّعَامَ عَلَى الطَّعَامِ. فَقَالَ لِمَوْلَى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: إِذَا حَضَرَ طَعَامُهُ فَأَعْلِمْنِي. فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاهُ جَاءَهُ فَأَعْلَمَهُ، فَأَتَى عُمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَعَرَّى يَدَاهُ، فَجَاءَهُ بِلَحْمٍ، فَأَكَلَ مَعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ قُرِّبَ شِوَاءٌ فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، وَكَفَّ عُمَرُ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَطْعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَئِنْ خَالَفْتَهُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالَفَنَّ بِكَ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ "
[ ١٠٦ ]
٣٧١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ يَجُولُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَأَدْرَكَ عُمَرُ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَعَدَ وَقَعَدَ الْأَشْعَثُ إِلَى جَنْبِهِ، وَقَدْ أُتِيَ عُمَرُ بِمِرْجَلٍ فِيهِ لَحْمٌ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْهَا الْعِرْقَ، وَيَنْهَشُهُ، فَيَنْضَحُ عَلَى الْأَشْعَثِ، قَالَ: يَقُولُ الْأَشْعَثُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ مِنْ سَمْنٍ نَصُبُّ عَلَى هَذَا اللَّحْمِ، ثُمَّ طُبِخَ حَتَّى يَبْلُغَ أُدْمَانِ كَانَ أَلْيَنَ لَهُ. قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ، فَضَرَبَهَا فِي صَدْرِ الْأَشْعَثِ، ثُمَّ قَالَ: «أُدْمَانِ فِي أُدْمٍ؟ كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُ صَاحِبَيَّ، وَصَحِبْتُهُمَا، فَأَخَافُ أَنْ أُخَالِفُهُمَا فَيُخَالَفُ بِي عَنْهُمَا، فَلَا أَنْزِلُ مَعَهُمَا حَيْثُ نَزَلَا»
[ ١٠٧ ]
٣٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ لَبِسْتَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِكَ، وَأَكَلْتَ طَعَامًا أَلْيَنَ مِنْ طَعَامِكَ، فَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكَ الْأَرْضَ، وَأَكْثَرَ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: «سَأَخْصِمُكَ إِلَى نَفْسِكِ، أَمَا تَذْكُرِينَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ؟» . فَمَازَالَ يُذَكِّرُهَا، حَتَّى أَبْكَاهَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكِ إِنِّي وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُشْرِكَنَّهُمَا بِمِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ، لَعَلِّي أَلْقَى مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ»
[ ١٠٧ ]
٣٧٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ بْنِ الْمُثَنَّى ⦗١٠٨⦘ الْغُدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَقْبَلْتُ فَإِذَا النَّاسُ قُعُودٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قِصَاعٌ، فَدَعَانِي عُمَرُ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَا بِخُبْزٍ غَلِيظٍ وَزَيْتٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَتَمْنَعُنِي أَنْ آكُلَ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، وَدَعَوْتَنِي إِلَى هَذَا؟ قَالَ: «إِنَّمَا دَعَوْتُكَ عَلَى طَعَامِي، وَهَذَا طَعَامُ الْمُسْلِمِينَ»
[ ١٠٧ ]
٣٧٤ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا تَأْكُلُونَ اللَّحْمَ - يُصِيحُ بِهِ - فَإِنَّ عَادَةَ اللَّحْمِ كَعَادَةِ الْخَمْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ فَإِنْ أَحَرَّ فِيكُمْ فَأَسْخِنُوهُ بِالنَّارِ، فَإِنَّهُ يَنْكَسِرُ عَنْكُمْ حَرُّهُ، وَلَا تَأْكُلُوا الْبَيْضَ، يَأْكُلُ أَحَدُكُمُ الْبَيْضَةَ أَكْلَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ حَضَنَهَا خَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ "
[ ١٠٨ ]
٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ خَثْعَمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ ﵄: وَهُمَا يَأْكُلَانِ خُبْزًا وَخَلًّا وَبَقْلًا
[ ١٠٨ ]
٣٧٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُوبَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ لِي مِسْعَرٌ: «إِنْ صَبَرْتَ عَلَى أَكْلِ الْخَلِّ وَالْبَقْلِ، لَمْ يسْتَعْبِدْكَ كَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ»
[ ١٠٨ ]
٣٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَوْمَ أَضْحَى فَقَدَّمَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً»
[ ١٠٨ ]
٣٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: ائْتُوا أَبَا صَالِحٍ بِطَعَامٍ. فَأَتَوْنِي بِمَرَقَةٍ فِيهَا حُبُوبٌ
[ ١٠٨ ]