[ ١ / ٣٩٢ ]
٥٤٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ، نا أَبِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ جَالِسًا وَعِنْدَهُ حَسَّانُ بْنُ بَجْدَلٍ، فَذَكَرَ مُعَاوِيَةُ تُجَّارَ قُرَيْشٍ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقُطَّانِ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهَا، رَحْلٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَضَمَّ لَهُ مُعَاوِيَةُ ﵁ رِجْلَيْهِ حَتَّى دَنَاهَ رُكْبَتَاهُ فَضَمَّهُ، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ، فَلَمَّا قَامَ كَشَفَ الْبُرْنُسَ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَمِيصَ كَتَّانٍ، فَنَظَرْتُ وَرَأَيْتُ أَثَرَ مَسْحِ زُقَاقِ الزَّيْتِ عَلَى قَمِيصِهِ، فَقَالَ لَهُ حَسَّانُ بْنُ بَجْدَلٍ: مَنْ هَذَا الَّذِي شَغَلَكَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: «هَذَا رَجُلٌ يَرْجُوا الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِي» فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ بَجْدَلٍ: لَيْسَ هَذَا الزَّيَّاتُ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: «مَهْلًا يَا حَسَّانُ، هَذَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ»
[ ١ / ٣٩٣ ]
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي حَوَائِجَ لَهُ فَقَضَاهَا، فَقُلْتُ: مَنْ لِهَذَا الْأَمْرِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: «فَوَالَى بَيْنَ أَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ» فَقَالَ: «كَرِيمَةُ قُرَيْشٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَفَتَى قُرَيْشٍ دَمَاثَةً وَحَيَاءً وَسَخَاءً عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَأَمَّا السَّيِّدُ الْحَلِيمُ الرَّفِيقُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁، وَأَمَّا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى الْقَائِمُ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَرَوَانُ أبْنُ الْحَكَمِ، وَأَمَّا رَحِيلُ نَفْسِهِ لَا يَعْدُوهَا إِلَى غَيْرِهَا فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الَّذِي يَرِدُ الشَّرِيعَةَ مَعَ دَوَاهِي السِّبَاعِ، وَيَرُوغُ رَوَغَانَ الثَّعَالِبِ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵃» قَالَ أَبِي: فَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَيِّدُ النَّاسِ مَنْ قَعَدَ بَعْدِي هَذَا الْمَقْعَدِ
[ ١ / ٣٩٣ ]
٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: " أَقَامَ، يَعْنِي: مَرْوَانَ ﵁، تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَهَلَكَ بِدِمَشْقَ "
[ ١ / ٣٩٤ ]
٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، نا أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «زَعَمَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ قَدْ صَلَّى عَلَى قَبْرِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى ظَهْرِ دَوَابِّهِمْ بَعْدَمَا قُبِرَ، كَمَا زَعَمَ الزُّبَيْرُ»
[ ١ / ٣٩٤ ]
٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَحْبِيلَ عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، إِذَا ذَكَرَ الْإِسْلَامَ قَالَ: «بِنِعْمَةِ رَبِّي لَا بِمَا قَدَّمَتْ يَدَايَ، وَلَا يُبَرِّئُنِي أَنَّنِي كُنْتُ خَاطِئًا»
[ ١ / ٣٩٤ ]
٥٤٨ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نا ضَمْرَةُ، عَنْ بِلَالِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ أَعْبَدُ مَنْ كَانَ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: «الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ﵄»
[ ١ / ٣٩٤ ]
٥٤٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُهَاجِرِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مَرَّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَوْمَ الدَّارِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «لَوْ أَعْلَمُ يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ أَنَّكَ حَيٌّ لَأَجَرْتُ عَلَيْكَ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَأَبُو سَعِيدٍ زَوْجُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ بْنِ عَمِّ سَعْدِ بْنِ عُمَارَةَ، وَكَانَتْ تُسَمَّى الزَّرْقَاءَ مِنْ حُسْنِ عَيْنَيْهَا
[ ١ / ٣٩٤ ]
٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ»
[ ١ / ٣٩٥ ]
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَامَ صَدُّوهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ اضْطَرَبَ فِي الْحِلِّ وَكَانَ مُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْقَضِيَّةَ وَفَرَغُوا مِنْهَا وَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، انْحَرُوا وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا» قَالَ: فَمَا قَامَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ مَا دَخَلَ عَلَى النَّاسِ» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اذْهَبْ فَانْحَرْ هَدْيَكَ وَاحْلِقْ رَأْسَكَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَنْحَرُونَ وَيَحْلِقُونَ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ﵁، قِصَّةَ الْحُدَيْبِيَةِ بِطُولِهِ، وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَعُقَيْلٌ وَغَيْرُهُمْ
[ ١ / ٣٩٥ ]
٥٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَضَى أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ، فَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» فَقَالَ عُرْوَةُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: نَشَدْتُكَ، هَلْ سَمِعْتَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَكَبَّرَ عُرْوَةُ
[ ١ / ٣٩٦ ]