مسلم، عن عبد الله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله - ﷺ - في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله - ﷺ -، فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال: "يَا فلانُ بِأَيّ الصّلاتين
_________________
(١) رواه البزار (٢٦٨ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ١١٨).
(٢) رواه الدارقطني (١/ ٢٨).
(٣) انظر تحفة الأشراف (١٣/ ٣٩٤) وفيه "فما أجر المختلج".
[ ١ / ٣٥٧ ]
اعتدَدْتَ، أَبصلاتكَ وحدكَ أَمْ بِصَلاتِكَ معَنَا؟ " (١).
وفي حديث ابن بحينة، أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول - ﷺ - رجلًا يصلي، والمؤذن يقيم، فقال النبي - ﷺ -: "أتصلِّي الصبحَ أَرْبعًا؟ " (٢).
وعن أبي هريرة عن النبى - ﷺ - قال: "إِذَا أقيمتِ الصلاةُ فَلاَ صلاةَ إِلّا المكتوبةَ" (٣).
وذكر ابن سنجر عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا أُقيمتِ الصّلاةُ فلا صلاةَ إِلّا التِي أُقيمَتْ".
في إسناده أبو صالح كاتب الليث، وقد تكلم فيه.
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث بحر بن كنيز، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر قال: صلى رسول الله - ﷺ - ذات يوم ركعتي الفجر في منزل حفصة والمؤذن يقيم مرة واحدة لم يفعل غير ذلك (٤).
وبحر بن كنيز هذا متروك الحديث ذكر ذلك النسائى، ويحيى بن معين وغيرهما يقول فيه ضعيف، أو يقول فيه لا شيء.
وذكر أبو أحمد أيضًا من حديث حسين بن ضميرة عن أبيه عن جده أن عليًا قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: "إِذَا أَتى الرجلُ والصبحُ قائمةٌ، فَلْيَرْكَعْ ركعَتيْنِ قبلَ الفجرِ، ثُمَّ يدخلُ فِي الصبحِ" (٥).
حسين بن ضميرة هذا متروك.
ولما خرج إسماعيل بن أبي أوس إلى حسين هذا بلغ ذلك مالك بن أنس، فهجره أربعين يومًا.
_________________
(١) رواه مسلم (٧١٢).
(٢) رواه مسلم (٧١١).
(٣) رواه مسلم (٧١٠).
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢/ ٤٨٥).
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢/ ٧٦٨).
[ ١ / ٣٥٨ ]
وذكر من حديث ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي عند الإقامة في بيت ميمونة (١).
رواه من حديث سلام بن سليمان، عن محمد بن الفضل بن عطية.
إسناد أضعف من الذي قبله.
مسلم، عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا، ثم انصرف فقال: "يَا فلانُ ألاَ تُحسِنُ صلاتَكَ، أَلاَ ينظر المصلي إِذَا صلَّى كيفَ يصلِّي، فإنّما يصلي لنفسِهِ، إِنِّي واللهِ لأبصرُ منْ ورائِي، كَما أُبصرُ منْ بينِ يَدَي" (٢).
البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "هَل ترونَ قبلَتِي هَا هُنا، والله لاَ يخفَى عليَّ ركوعَكُمْ ولاَ خشوعَكُمْ، وإنِّي لأراكُمْ منْ وراءِ ظهرِي" (٣).
النسائي، عن أبي اليسر أن النبي - ﷺ - قال: "منكُمْ منْ يصلِّي الصّلاةَ كاملةً، ومنكُمْ مَنْ يُصلِّي النّصفَ والثلثَ والربعَ والخمسَ، حتّى بلغَ العشرَ" (٤).
أبو داود، عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنَّ الرجلَ لينصرفُ ومَا كُتِبَ لَهُ إِلأَ عشرُ صلاتِهِ تسعُهَا ثمنُهَا سبعُهَا سدسُهَا خمسُهَا ربعُهَا ثلثُهَا نصفُهَا" (٥).
النسائي، عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الصَّلاةُ مَثنى مَثنى، تشهّدٌ فِي كُلِّ ركعتينِ، وتضرعّ وتخشعٌ وتمسكنٌ وتقنعُ يديكَ يقولُ
_________________
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣/ ١١٥٨).
(٢) رواه مسلم (٤٢٣).
(٣) رواه البخاري (٤١٨ و٧٤١).
(٤) رواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ٣٠٨).
(٥) رواه أبو داود (٧٩٦).
[ ١ / ٣٥٩ ]
ترفعهُمَا إِلى ربِّكَ مستقبلًا ببطونِهِمَا وجهكَ وتقولُ: يَا رَبِّ يَا ربِّ، فَمَنْ لَمْ يفعلْ ذَلك كَذا وَكذا، يَعنِي خُداجٌ" (١).
وقال الترمذي: فمن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا، يعني خداج (٢).
وهذا حديث يرويه عبد الله بن رافع ابن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل وعبد الله بن نافع، لا أعلم روى عنه إلا عمران بن أبي أنس، وعمران ثقة.
وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: "منْ أحسنَ الصّلاةَ حيثُ يَراهُ النّاسُ، ثُمّ أساءَهَا حيثُ يخلُو، فتلكَ استهانةٌ، استهانَ بِهِ ربّهُ".
مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نسلم على رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال: "إِنّ فِي الصّلاةِ شُغلًا" (٣).