البخاري، عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف النبي - ﷺ - في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة، ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويلٌ للأَعقابِ منَ النَّارِ" (١).
مسلم: عن علي ﵁ قال: كنت رجلًا مذاءً، فكنت أستحيي أن أسأل النبي - ﷺ - لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: "يغسلُ ذكرَهُ ويتوضّأُ" (٢).
وذكر علي بن عبد العزيز في المنتخب عن سعد بن أبي وقاص، قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان، فأين هو؟ فقال: "فِي النَّارِ"، فكأنَّ الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله فأين أبوك؟ فقال: "حيثُ ما مررتُ بقبرِ كافرِ فبَشِّرْهُ بالنَّارِ"، قال: فأسلم الأعرابي بعد فقال: لقد كلفني رسول الله - ﷺ - تعبًا ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار (٣).
وقال مسلم: عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: "فِي النَّارِ" فلما قفا دعاه، فقال: "إِنَّ أَبِي وَأبَاكَ فِي النَّارِ" (٤).
_________________
(١) رواه البخاري (١٦٣) وفي أماكن أخرى.
(٢) رواه مسلم (٣٠٣) وفي مسلم وكنت أستحيي.
(٣) رواه البزار (٩٣ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (٣٢٦) ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٨٨) والبيهقي في الدلائل (١/ ١٣٩ - ١٤٠) والضياء في المختارة (١/ ٣٣٣) وسنده صحيح.
(٤) رواه مسلم (٢٠٣).
[ ١ / ٩٦ ]
وذكر البخاري عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله - ﷺ - في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة فمضى رسول الله - ﷺ - يحدث فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم: بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال: "أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلَ عَنِ السَّاعةِ"، قال: ها أنا يا رسول الله قال: "فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمانةُ فانتظرِ السَّاعةَ" فقال: كيف إضاعتها، فقال: "إِذَا أُوسدَ الأَمرُ إِلَى غَيرِ أَهلِهِ فانتظرِ السَّاعَةَ" (١).
وعن أبي هريرة أيضًا عن النبي - ﷺ - قال: "يقبضُ العِلمُ ويظهرُ الجَهلُ والفتنُ، ويَكثرُ الهَرجُ"، قيل يا رسول الله وما الهرج، فقال: هكذا بيده فحرَّفَهَا كأَنَّه يريد القتل (٢).