[ ١ / ٣٤٥ ]
١٨٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِسْوَرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيٌّ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» . قَالَ أَبُو رَافِعٍ: «فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيَّ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَنَزَلَ بِقَنَاةٍ فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَلَمَّا جَلَسْنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عُمَرَ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ يَعْقُوبَ
[ ١ / ٣٤٥ ]
١٨٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، بِمِصْرَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْتَدُونَ بِهَدْيهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَعْمَلُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا يُنْكِرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ، وَابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَا عِلَّةَ لَهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ مَعْنَاهُ، " وَقَوْلٌ آخَرُ لِجَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ، قَالُوا: لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ فِي خَبَرِ جِبْرِيلَ ﵇ كَمَالَ الدِّينِ الْإِيمَانِ، وَلَكِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْإِيمَانِ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ مِنْ مِلَلِ الْكُفْرِ وَيَلْزَمُ مَنْ أَتَى بِهِ اسْمُ الْإِيمَانِ وَحُكْمُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِكْمَالٍ مِنْهُ لِلْإِيمَانِ كُلِّهُ، وَهُوَ التَّصْدِيقُ الَّذِي عَنْهُ يَكُونُ سَائِرُ الْأَعْمَالِ، فَقَالُوا: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]
⦗٣٤٧⦘، قَالُوا: فَالْإِسْلَامُ الَّذِي رَضِيَهُ اللَّهُ هُوَ الْإِيمَانُ وَالْإِيمَانُ هُوَ الْإِسْلَامُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، فَلَوْ كَانَ الْإِيمَانُ غَيْرَ الْإِسْلَامِ لَكَانَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالْإِيمَانِ غَيْرَ مَقْبُولٍ مِنْهُ، وَقَالُوا: الْإِيمَانُ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِسْلَامُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْخُضُوعُ، فَأَصْلُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَإِيَّاهُ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْإِيمَانِ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَعَنْهُ يَكُونُ الْخُضُوعُ لِلَّهِ، لِأَنَّهُ إِذَا صَدَّقَ بِاللَّهِ خَضَعَ لَهُ وَإِذَا خَضَعَ لَهُ أَطَاعَ، فَالْخُضُوعُ عَنِ التَّصْدِيقِ هُوَ أَصْلُ الْإِسْلَامِ، وَمَعْنَى التَّصْدِيقِ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَالِاعْتِرَافُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَبِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَوَاجِبِ حَقِّهِ، وَتَحْقِيقُ مَا صَدَّقَ بِهِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ وَالتَّحْقِيقُ فِي اللُّغَةِ تَصْدِيقُ الْأَصْلِ فَمِنَ التَّصْدِيقِ بِاللَّهِ يَكُونُ الْخُضُوعُ لِلَّهِ، وَعَنِ الْخُضُوعِ يَكُونُ الطَّاعَاتُ وَأَوَّلُ مَا يَكُونُ عَنْ خُضُوعِ الْقَلْبِ لِلَّهِ الَّذِي أَوْجَبَهُ التَّصْدِيقُ، مِنْ عَمِلِ الْجَوَارِحِ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، لِأَنَّهُ لَمَّا صَدَّقَ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ خَضَعَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ مُخْلِصًا، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخُضُوعَ بِاللِّسَانِ، فَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ مُخْلِصًا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ ﴿أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ﴾ [البقرة: ١٣١]، أَيْ أَخْلَصْتُ بِالْخُضُوعِ لَكَ، وَحُجَّتُهُمْ لِهَذَا الْقَوْلِ سُؤَالُ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ "
[ ١ / ٣٤٦ ]
١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، ح، وَثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ ⦗٣٤٨⦘: كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فِي الْقَدَرِ، فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ، سَوَادِ الشَّعْرِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ عُمَرُ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عُمَرُ ⦗٣٤٩⦘ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
١٨٦ - أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ، بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا أَنَّهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ الْأَوَّلِ
[ ١ / ٣٤٩ ]