[ ٧٨ ]
٨٧ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَأَنْ أَسْمَعَ بِنَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ بِنَارٍ تَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْمَعَ فِيهِ بِبِدْعَةٍ لَيْسَ لَهَا مُغَيِّرٌ، وَمَا أَحْدَثَتْ أُمَّةٌ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُمْ سُنَّةً»
[ ٧٨ ]
٨٨ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْأُعَيْسِرِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ أَرَى فِي الْمَسْجِدِ نَارًا لَا أَسْتَطِيعُ أُطْفِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهَا»
[ ٧٨ ]
٨٩ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُمَرَ الثُّمَالِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ⦗٨٠⦘ الْأَمْرُ الْمُقْطِعُ، وَالْحِمْلُ الْمُطْلِعُ، وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ: إِظْهَارُ الْبِدَعِ "
[ ٧٩ ]
٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: «مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَمْ يُعِدْهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
[ ٨٠ ]
٩١ - نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، ⦗٨١⦘ يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: «مَا ابْتُدِعَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا ازْدَادَتْ مُضِيًّا، وَلَا تُرِكَتْ سُنَّةٌ إِلَّا ازْدَادَتْ هَرَبًا»
[ ٨٠ ]
٩٢ - نا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، يَرْفَعُهُ قَالَ: «لَا يُحْدِثُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً إِلَّا تُرِكَ مِنَ السُّنَّةِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا»
[ ٨١ ]
٩٣ - ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي؛ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَيْنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مَنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مَنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا»
[ ٨٢ ]
٩٤ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ⦗٨٣⦘ «مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ»
[ ٨٢ ]
٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مَنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ»
[ ٨٣ ]
٩٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ⦗٨٤⦘ «مَا مِنْ عَامٍ إِلَّا وَالنَّاسُ يُحْيُونَ فِيهِ بِدْعَةً، وَيُمِيتُونَ فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ»
[ ٨٣ ]
٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: «أَعْلَمُ أَنِّي أَرَى أَنَّ الْمَوْتَ الْيَوْمَ كَرَامَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَلَى السُّنَّةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو وَحْشَتَنَا، وَذَهَابَ الْإِخْوَانِ، وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ، وَظُهُورَ الْبِدَعِ، وَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو عَظِيمَ مَا حَلَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ ذَهَابِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ، وَظُهُورِ الْبِدَعِ»
[ ٨٤ ]
٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا الْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، ظَهَرَتِ الْبِدَعُ»
[ ٨٤ ]
٩٩ - حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «⦗٨٥⦘ التَّثْوِيبُ بِدْعَةٌ، وَلَسْتُ أَرَاهُ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ مَالِكٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَيَقُومُوا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ لَا تَفْعَلْ لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا شَيْئًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِذَا الْبَلَدِ عَشْرَ سِنِينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَلَمْ يَفْعَلُوا هَذَا، فَلَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. فَكَفَّ الْمُؤَذِّنُ عَنْ ذَلِكَ وَأَقَامَ زَمَانًا، ثُمَّ إِنَّهُ تَنَحْنَحَ فِي الْمَنَارَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ. فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَلَّا تُحْدِثَ عِنْدَنَا مَا لَمْ يَكُنْ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتَنِي عَنِ التَّثْوِيبِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: لَا تَفْعَلْ، لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. فَكَفَّ أَيْضًا زَمَانًا، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُ الْأَبْوَابَ، فَأَرْسَلَ مَالِكٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: لَا تَفْعَلْ، لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ التَّثْوِيبَ. ⦗٨٦⦘ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَإِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا بِالْعِرَاقِ قُلْتُ لِابْنِ وَضَّاحٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْنَا لَهُ: فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِمِصْرَ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَمْصَارِ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُهُ إِلَّا عِنْدَ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ وَالْأَبَاضِيِّينَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُثَوِّبُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ، كَانَ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى تَظْهَرَ النُّجُومُ ثُمَّ يُثَوِّبُ، وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغِيبَ الْبَيَاضُ وَيُصَلِّي، وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُثَوِّبُ وَيُصَلِّي، وَكَانَ وَكِيعٌ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
[ ٨٤ ]