وَهِيَ الَّتِي إِلَيْهَا هَاجر الرَّسُول وَبهَا قَبره الشريف الْمُشْتَمل عَلَى كُل خير مَنْقُول وَالثَّابِت فِي شرِيف السّنة أَن مَا بَينه وَبَين منبره رَوْضَة من رياض الْجَنَّة وَفِي تربَتهَا وحيطانها وهوائها من الرَّائِحَة الطّيبَة مَا لَا يتناهى وَلذَا كَانَ طابة وطيبة والمطيبة من أسمائها ليطابق ذَلِكَ مسماها وَهِيَ محروسة عَنِ الْأَعْوَر الدَّجَّال ومأنوسة على ممر الْأَيَّام والليال من أحدث فِيهَا حَدثا أَوْ
[ ٥٧ ]
آوى بهَا مُحدثا فَهُوَ مَلْعُون مُسْتَحقّ للشديد من الْعَذَاب الْهون وبمزيد الْبركَة فِيهَا دَعَا الشَّارِع وشوهد بهَا مِنْهَا مَا تقر بِهِ الْعُيُون وتلذ بِذكرِهِ المسامع وَقَدْ قَرَأت الْحَدِيث هُنَاكَ تجاه الْحُجْرَة المعظمة وتشرفت بِذَاكَ أَيْضا فِي عدَّة من أماكنها المحترمة حقق اللَّه لنا إِلَيْهَا الرُّجُوع ووفق لسلوك تِلْكَ الْمعَاهد والربوع
٣ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ الْبَدْرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَعْمُرِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَدَنِيُّ قَاضِيهَا الْمَالِكِيُّ وَيُعْرَفُ كَأَسْلافِهِ بِابْنِ فَرْحُونٍ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ تِجَاهَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ قُلْتُ أَخْبَرَكَ الْمُسْنِدُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَنِيُّ السَّقَّاءُ سَمَاعًا فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْعِزِّ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي عُمَرَ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الأَدَمِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الذَّهَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَنا أَبُو هُرَيْرَة ابْن الْحَافِظِ الذَّهَبِيُّ الدِّمَشْقِي بِهَا أَنا الْبَهَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ أَنا عَمُّ أَبِي الْعِزِّ النَّسَّابَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ أَنا عَمُّ أَبِي الْحَافِظِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ إِذْنًا وَأَبُو طَالِبٍ
[ ٥٨ ]
الْخَضْرُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ سَمَاعًا قَالا أَنا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ خَطِيبُ دِمَشْقَ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلْوَانَ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍ أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ أَبِي حَفْصِ بْنِ جَمَاعَةَ بِقَرَاءَتِي وَالْعَلاءُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَعْلِيُّ إِذْنًا كِلاهُمَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرَاغِيِّ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ وَأُمِّ هَانِئٍ عَفِيفَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَشَاهِ وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةُ قَالَتْ أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ قَالا أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالا أَنا أَبُو مِسْهَرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مِسْهَرٍ الْغَسَّانِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ - ﵁ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ قَالَ إِنَّكُم ستجندون أَجْنَادًا فَجُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ فَقَالَ الْحَوَالِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي قَالَ ﴿ﷺ﴾ عَلَيْكَ بِالشَّامِ زَادَ الْهَاشِمِيُّ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ
[ ٥٩ ]
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ فَقَالَ مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مُسَلْسَلٌ مِنْ طَرِيقِنَا الثَّانِي بِالدِّمَشْقِيِّينَ فِي جَمِيعِ رِجَالِهِ وَقَدْ دَخَلْتُهَا وَكَذَا نَزَلَهَا ابْنُ حَوَالَةَ ﵁ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ وَالْحَاكِمِ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَكِنَّهُمَا قَالا عَنْ مَكْحُولٍ بَدَلَ رَبِيعَةَ وَهَكَذَا رَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْهُمَا
[ ٦٠ ]
مَعًا لَكِنْ بِدُونِ أَبِي إِدْرِيسَ نَبَّهَ عَلَيْهَا الْمِزِّيُّ فِي أَطْرَافِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ فَرَبِيعَةُ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ حَوَالَةَ وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَدْ روينَاهُ فِي فَضَائِل الشَّام لأبي مُحَمَّد الربعِي من طَرِيق الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِإِثْبَات أَبِي إِدْرِيس فَكَأَنَّهُ سَهْو فَقَدْ روى أَحْمَد طَرِيق مَكْحُول خَاصَّة من طَرِيق مُحَمَّد بْن رَاشد عَنْهُ بِدُونِهِ وَمِمَّنْ روى هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْن حِوَالَة سلمَان أَوْ سُلَيْمَان بْن سمير ومرثد أَبُو قتيلة وَكِلَاهُمَا عِنْدَ أَحْمَد فِي مُسْنده والطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَثَانِيهمَا عِنْدَ أَبِي دَاوُود فِي سنَنه وَالْبَغوِيّ وَابْن شاهين فِي مُعْجم الصَّحَابَة لَهما وَكَذَا رَوَاهُ بسر بْن عُبَيْد اللَّهِ الْحَضْرَمِيّ وَصَالح بن رستم كِلَاهُمَا عَنِ ابْن حِوَالَة بِنَحْوِهِ
[ ٦١ ]
وَرَوَاهُ جُبَيْر بْن نفير والْحَارث بْن الْحَارِث الْحِمصِي وَعبد اللَّه بْن عَبْد الثمالِي وَكثير بْن مرّة وَآخَرُونَ أَن ابْن حِوَالَة قَالَ فَذكر نَحوه وَلَفظ رِوَايَة أَبِي قتيلة عَلَيْك بِالشَّام فَإِنَّهُ خيرة اللَّه من أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده فَإِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم واسقوا من غدركم فَإِن اللَّه قَدْ توكل لي بِالشَّام وَأَهله وَلَهُ شَاهد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وواثلة بْن الْأَسْقَع وَابْن عُمَر وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ وَبِالسَّنَدِ الأَوَّل إِلَى أَبِي بَكْر الْهَاشِمِي ثَنَا أَبُو مسْهر ثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز لَعَلَّه عَنْ ربيعَة بْن يَزِيد قَالَ قَالَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ﵀ الْمَسَاجِد مجَالِس الْكِرَام
[ ٦٢ ]