وَهِيَ بِفَتْح الْهمزَة - وَإِن اقتضي صَنِيع شَيخنَا فِي المشتبه لَهُ الْكسر كَمَا هُوَ على الْأَلْسِنَة فقد إِ ل ى صرح فِي مُعْجَمه بِفَتْحِهَا إِ ل ى - وَسُكُون النُّون بعْدهَا موحدتان بَينهمَا ألف من بحري جيزة مصر عَلَى شاطئ النّيل تجاه بولاق انتسب إِلَيْهَا من الْمُتَأَخِّرين جَمَاعَة من أشهرهم الشَّيْخ يُوسُف بْن إِسْمَاعِيل صَاحب الزاوية بِهَا وَتلك الْأَحْوَال الغريبة وَابْنه إِسْمَاعِيل أحد الْمُتَقَدِّمين فِي الْعلم وَالصَّلَاح وحفيده يُوسُف كَذَلِك كَانُوا بركَة تِلْكَ النَّاحِيَة فِي وقتهم لَكِن كَانَ يعْمل بسببهم هُنَاكَ المولد فِي كُل سنة كطنتد ثُمَّ صَار الْوَقْت فِي الْحَادِي عشر من كُل شَهْر ويتفق فِي غُضُون ذَلِكَ من الْمَنَاكِير المتجاهر بِهَا مَا يفوق الْوَصْف والمشار إِلَيْهِم من أبعد النَّاس وأشدهم نفرة عَنْ شَيْء مِنْهَا
[ ٨٥ ]
وَقَدْ قَرَأَ بِهَا غَيْر وَاحِد من أَصْحَابنا وشيوخنا الْحَدِيث وَحدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَسمع مِنْهُ هُنَاكَ الشّرف الْمَنَاوِيّ وَلَهَا فِي كُل سبت سوق حافل يجلب إِلَيْهِ أَشْيَاء ويجتمع فِيهِ عَالم كثير وَبهَا خطب ومساجد وحمام مُحكم بَل وَقصر عَلَى شاطئ النّيل كَانَ الْمُؤَيد شيخ يسير فِي الْمركب الذهبية من قصر بولاق إِلَيْهِ وَرُبمَا يُقَال لَهُ أنبوبة عَلَى وزن أفعولة وَكَأَنَّهُ لما يزرع بِهَا من الْقصب فالأنبوبة مَا بَيْنَ كُل عقدتين من الْقصب وتشتبه بالمنسوبين إِلَيْهَا من ينتسب إِلَى إبيانة بِكَسْر الْهمزَة ثُمَّ مُوَحدَة وتحتانية وَبعد الْألف نون من عمل الرّيّ وَإِن جعلهَا صَاحب الْقَامُوس كالأولى
٨ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْخَيِّرُ الْمُقْرِئُ الثَّقِةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعُقْبِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِزَاوِيَةِ الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلِ الأَنْبَابِيُّ مِنْهَا قلت لَهُ أخْبرك أُمُّ عِيسَى مَرْيَمُ ابْنَةُ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْحَنَفِيَّةِ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَذْرَعِيِّ سَمَاعًا فَأَقَرَّ بِهِ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ - إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا - كِلاهُمَا عَنْ أَبِي النُّونِ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدّبوسِيِّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ سَمَاعًا عَنِ الْعَلَمِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ الصَّابُونِيِّ قَالَ أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّلَفِيُّ أَنا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِصْرِيُّ ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو النَّقَّاشٍ (ح)
[ ٨٦ ]
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَافِي بْنُ أَحْمَدَ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُورًا وَإِجَازَةً عَن الْفَخر بن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الإِرْبِلِيِّ كَذَلِكَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ ثَابِتٍ الْبَقَّالُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْخلِ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ قَالا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ الْوَشَّاءُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - ﵁ - قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ فَأَتَاهُ غُلَام فَقَالَ يارسول اللَّهِ غُلامٌ يَتِيمٌ لَهُ أُمٌّ أَرْمَلَةٌ وَأُخْتٌ يَتِيمَةٌ أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى قَالَ ﴿ﷺ﴾ مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا بِلالُ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِنَا فَائْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ فَذَهَبَ بِلالٌ - ﵁ - فَجَاءَ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ تَمْرَةً فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ فَرَفَعَهَا ﴿ﷺ﴾ إِلَى فِيهِ وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ ﴿ﷺ﴾ يَا غُلامُ سَبْعٌ لَكَ وَسَبْعٌ لأُمِّكَ وَسَبْعٌ لأُخْتِكَ تَغَدَّ بِتَمْرَةٍ وَتَعَشَّ بِأُخْرَى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبْلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا غُلامُ جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ وَكَانَ مِنْ أَوْلادِ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ رِأَيْتُكَ يَا مُعَاذَ وَمَا صَنَعْتَ قَالَ رَحْمَةٌ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ﴿ﷺ﴾ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَلِي مُسْلِمٌ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلايَتَهُ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأَسْهِ إِلا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةٍ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَلِي الْمُوَافَقَةِ
[ ٨٧ ]
وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الإِمَام أَحْمَد فِي الْمسند وجدت فِي كتاب أَبِي ثَنَا يَزِيد فَذكر بعضه فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ مُسَاوِيا وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَد بْن منيع فِي مُسْنده عَنْ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة وَالْبَزَّار فِي مُسْنده أَيْضا عَنْ سَلمَة بْن شبيب عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن بَكْر السَّهْمِي والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق لَهُ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن مَالِك السُّوسِي عَنْ عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء الْخفاف ثَلَاثَتهمْ عَنْ فائد أَبِي الورقاء فَوَقع لنا عَالِيًا وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوى عَنِ النَّبِي ﴿ﷺ﴾ من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ وفائد لَيْسَ بِالْقَوِيّ قُلْت اتَّفقُوا عَلَى ضعفه حَتَّى قَالَ أَبُو حَاتِم أَحَادِيثه عَنِ ابْن أَبِي أوفى بَوَاطِيلُ لَا تكَاد ترى لَهَا أصلا وَلَو أَن رجلا حلف أَن عَامَّة حَدِيثه كذب لَمْ يَحْنَث وَلما أورد عَبْد اللَّهِ هَذَا الْحَدِيث فِي مُسْند أَبِيهِ قَالَ وَلَمْ يحدث بِهِ أَبِي لِأَنَّهُ لَمْ يرض حَدِيث فائد وَكَانَ عِنْده مَتْرُوك الْحَدِيث
[ ٨٨ ]
وَأورد لَهُ التِّرْمِذِي فِي جَامعه حَدِيثا وَقَالَ إِنَّه غَرِيب وَفِي إِسْنَاده مقَال وفائد يضعف فِي الْحَدِيث وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيث فِي شَيْء من معاجم الطَّبَرَانِي الثَّلَاثَة وَإِن عزاهُ شَيخنَا - ﵀ - إِلَيْهِ وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى النقاش قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ سَمِعت الْحَسَن بْن عَلِي الدَّامغَانِي يَقُول سَمِعت يَحْيَى بْن معَاذ يَقُول عانقت دنياك مَسْرُورا بزينتها
وَقَدْ منعت التقى والزهد والورعا
فَكيف ينفع مِنْك الْعلم سامعه
وَلَا يراك بِهَذَا الْعلم مُنْتَفعا
[ ٨٩ ]