وَهِيَ بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة وَضم الْمُوَحدَة - وَقَدْ تشبع - هم عين مُهْملَة قَرْيَة كَبِيرَة من بِلَاد الحجازقريبة من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة بَينهمَا سبع مراحل بِهَا حصن وعيون جَارِيَة حلوة طيبَة وَحَدَائِق وبساتين وينزلها الحجيج الْمِصْرِي - ذَهَابًا وإيابا - وَلَهَا فرضة عَلَى الْبَحْر عَلَى مرحلة مِنْهَا وبقربها جبل رضوى مطل عَلَيْهَا من شرقيها يحمل مِنْهُ حجرالمسن إِلَى سَائِر الأقطار وَأكْثر سكانها وَالْكثير مِنْهُم زيدية شرفاء من بَنِي حسن سمر الألوان وَيُقَال إِن بِهَا وَقفا لعَلي - ﵁ - يَتَوَلَّاهُ أَوْلَاده وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه وَحدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِقِرَاءَة الشّرف الْمَنَاوِيّ وَكَذَا سمع بِهَا أَبُو حَيَّان ومسعود الْحَارِث الْحَنْبَلِيّ عَلَى عَبْد السَّلام بْن مُحَمَّد بْن مزروعِ الْمدنِي وَكنت مِمَّن سمع بِهَا الْحَدِيث مِمَّن أوردت حَدِيثه فِي الْعقبَة وَكَذَا فِي سرياقوس وَلَقِيت بِهَا الشَّيْخ عَلَاء الدَّين عَلِي بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الشِّيرَازِي ثُمَّ الْمَكِّي الشَّافِعِي فَسمِعت مِنْ لَفْظِهِ خطْبَة شَرحه عَلَى الْحَاوِي وشيئا من أول تَفْسِيره وَأَشْيَاء من تصانيفه وَغير ذَلِك مِمَّا لَمْ يتهيأ لي الْآن إِيرَاد شَيْء مِنْهُ
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْل بْن أَحْمَد الْأَزْهَرِي - وَكَانَ جاري فِي النُّزُول بِهَا حِينَ
[ ٢٩٨ ]
توجهنا إِلَى مَكَّة - وَغَيره بغَيْرهَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَان الْحَنَفِيّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنِ الْعِزِّ أَبِي عُمَرَ بْن جَمَاعَة فِيمَا أنْشد لنَفسِهِ اعذر أَخَاك إِذَا وافى بمنكرة
فَهَل رَأَيْت صديقا مَاله زلل
وَهل رَأَيْت صفاء مَا بِهِ كدر
ضوء السراج لَهُ التدخين يحْتَمل
ستر اللَّه عيوبنا وَغفر ذنوبنا وجمعنا مَعَ أحبابنا وأهالينا فِي مُسْتَقر رَحمته وَصلى الله على أشرف خلقه سيدنَا مُحَمَّد وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا آخر الْمجْلس السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ من البلدانيات وَبِه انتهاؤها وَهُوَ الْمجْلس الرَّابِع عشر بعد الْخمس مئة من الأمالي وَكَانَ الْفَرَاغ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر من الْمحرم الْحَرَام سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثماني مئة بِجَامِع الغمري باستملاء أخي نفع الله بِهِ وَصرف عَنهُ كل مَكْرُوه وَختم لي وَله ولسائر أَهلِي وأحبابي بِخَير قَالَه وَكتبه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَان السخاوي الشَّافِعِي غفر الله لَهُ ذنُوبه وَستر عيوبه حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل هَذَا لَفظه بِحُرُوفِهِ - أبقاه الله تَعَالَى - وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل وَكَانَ الْفَرَاغ من نسخه رَابِع عشر جُمَادَى الآخر من شهور سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثمان مئة فِي مَكَّة المشرفة على يَد الْفَقِير الحقير تُرَاب نعال
[ ٢٩٩ ]
الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر الحيشي بن نصر بن عمر بن هِلَال بن معدي بن زيد بن أبي يزِيد بن عشائر بن عشلبية بن أَحْمد بن أبي الْكَرم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغفار بن مهلهل بن عُرْوَة بن عَمْرو بن معدي كرب بن زيد الْخَيْر الطَّائِي صَاحب رَسُول اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدَّين
[ ٣٠٠ ]