١٥١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور؛ أنا الحاكم أبو الحسن الإسفراييني أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بنسا؛ ثنا
[ ١ / ١٣٩ ]
أحمد بن عثمان؛ ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي؛ حدثني سويد؛ ثنا سليم بن أخضر قال:
«أردت السفر إلى مكة؛ فأتيت ابن عون لأودعه. فقال: يا سليم: اتق الله، عليك بالإحسان؛ فإن المحسن معان:
﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾».
١٥٢ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ببغداد؛ ثنا أبو الحسن العتقي؛ ثنا محمد بن المظفر بن موسى الحافظ؛ ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي؛ ثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول:
«من أحسن فيما بقي: غفر له ما مضى وما بقي؛ ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى –ثم بكى الفضيل- فقال: أسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحسن فيما بقي».
١٥٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ ثنا أبو عمر بن عبد الوهاب؛ ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن شهاب؛ ثنا يحيى بن حاتم؛ ثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف؛ عن أبي عبيدة الناجي؛ سمع الحسن بن أبي الحسن البصري يقول:
«إن المؤمن لا يصبح إلا خائفًا، وإن كان محسنًا؛ ولا يمسي إلا خائفًا وإن كان محسنًا؛ ولا يصلحه إلا ذلك؛ لأنه بين عافيتين: بين ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات».
[ ١ / ١٤٠ ]
١٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد الفقيه؛ أنا أبو علي بن البغدادي؛ ثنا أحمد بن محمد بن عمر العبدي؛ ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ ثنا أبي؛ عن هشيم؛ ثنا المغيرة؛ عن الشعبي قال:
«كان عيسى ابن مريم ﷺ يقول:
إن الإحسان ليس هو أن تحسن إلى من أحسن إليك؛ إنما ذلك مكافأة بالمعروف؛ ولكن الإحسان: أن تحسن إلى من أساء إليك».
١٥٥ - وقال قرة:
«دخلنا على الفضيل بن عياض مكة؛ فقال لي: من أنتم؟ قلنا: من أبناء أهل خراسان؛ قال: اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم؛ واعلموا أن العبد لو أحسن الإحسان كله؛ وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكتب من المحسنين».
[ ١ / ١٤١ ]