٢٥٧ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسنابادي، أنا أبو محمد بن جولة، نا أبو عمرو بن حكيم، نا أبو أمية، نا يزيد بن هارون، عن أصبغ بن يزيد، حدثني منصور، عن ثور بن يزيد، عن
[ ١ / ١٩١ ]
يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال:
«لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في قعر بيت حتى يستأذن، فإن فعل فقد دمر، ولا يحل لامرئ مسلم يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم».
قال أهل اللغة: دمر، أي دخل، والدمور الدخول. أي من تعرض للنظر في دار غيره فكأنما تعرض للدخول دار غيره، لأن المنع من الدخول في دار الغير لئلا يطلع على عورة. فكذا إذا نظر في دار غيره خيف الاطلاع على عورة في داره.
٢٥٨ - أخبرنا عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس الهمذاني أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن حمدويه الطوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، نا محمد بن عتبة بن علقمة قال: قال عباد: وحدثني ليث بن أبي سليم، عن سليمان، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ليس منا من حلف بالأمانة، وليس منا من خان امرأ مسلمًا في أهله وخادمه. ومن قال حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أشهدك بأنك أنت الله، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب
[ ١ / ١٩٢ ]
غيرك. فإن قالها من يومه ذلك حين يصبح فمات من يومه ذلك قبل أن يمسي مات شهيدًا».
قال أهل اللغة: باء بذنبه، أي اعترف به وأقر.
٢٥٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، ثنا عثمان بن أحمد البرجي، ثنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا شاذان، ثنا سعيد بن الصلت، ثنا عبد القدوس بن حبيب هو الشامي عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا معشر إخواني. تناصحوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضًا فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله. وإن الله تعالى سائلكم عنه».
٢٦٠ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه، أنا عبد العزيز بن أحمد في كتابه، أنا سفيان بن محمد، ثنا ابن شاهين، نا عبد الله بن محمد، نا الحسن بن علي بن صالح، نا سفيان، عن هشام، عن أبيه قال:
«ما انتقصت أمانة عبدٍ إلا انتقص إيمانه».