[ ٢ / ٣٣٨ ]
ذِكْرُ حطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ على المكاره
[ ٢ / ٣٣٨ ]
١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(أَلَا أُخْبِرُكُمْ بما يمحوا اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط)
= (١٠٣٨) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ٩٧): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ الرِّبَاطُ مِنَ الذُّنُوبِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ
[ ٢ / ٣٣٨ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
[ ٢ / ٣٣٨ ]
١٠٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا هَوْبَرُ بْنُ مُعَاذٍ الْكَلْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يمحوا اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ويُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ⦗٣٣٩⦘
(إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ على المكروهات وكثرة الخطى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكَ الرباط)
= (١٠٣٩) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ١٦١).
[ ٢ / ٣٣٨ ]
ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِالْوُضُوءِ وَخُرُوجِ الْمُتَوَضِّئِ نَقِيًّا مِنْ ذُنُوبِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وَضُوئِهِ
[ ٢ / ٣٣٩ ]
١٠٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بمنبح أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ وَمَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا من الذنوب)
= (١٠٤٠) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب) (١/ ٩٤): م.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمُتَوَضِّئِ بِوِضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ
[ ٢ / ٣٣٩ ]
١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ:
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ ⦗٣٤٠⦘ الْعَصْرِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثم قال: لأحدِّثكم حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمَّا حدَّثتكموه ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا غفر الله لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا)
قَالَ مَالِكٌ: أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤].
= (١٠٤١) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمر وَصَلَّى كَمَا أُمر
[ ٢ / ٣٤٠ ]
١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ:
أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ فَفَاتَهُمُ الْعَدُوُّ فَرَابَطُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُّوبَ فَاتَنَا الْعَدُوُّ الْعَامَ وَقَدْ أُخبرنا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ غُفر لَهُ ذَنْبُهُ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمر وَصَلَّى كَمَا أُمر غُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)
أَكَذَلِكَ يَا عقبة؟ قال: نعم ⦗٣٤١⦘
= (١٠٤٢) [[١: ١]]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «التعليق الرغيب» (١/ ٩٨ - ٩٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَسَاجِدُ الْأَرْبَعَةُ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدُ الْأَقْصَى وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ
وَغَزَاةُ السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ وَغَزَاةُ السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ٢ / ٣٤٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ (غُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) أَرَادَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ
[ ٢ / ٣٤١ ]
١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كفارة لما بينهن)
= (١٠٤٣) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ٩٨): م.
[ ٢ / ٣٤١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا
[ ٢ / ٣٤١ ]
١٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ⦗٣٤٢⦘
(مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فيُحسن وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كبيرة وذلك الدهر كله)
= (١٠٤٤) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى نحوه (١٠٣٨).
[ ٢ / ٣٤١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَبْلُغُهُمْ مَبْلَغَ وُضُوئِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا نَسْأَلُ اللَّهَ الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكَ
[ ٢ / ٣٤٢ ]
١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(تَبْلُغُ حلية أهل الجنة مَبْلَغَ الوضوء)
= (١٠٤٥) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٥٢): م.
[ ٢ / ٣٤٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ تُعرف فِي الْقِيَامَةِ بِالتَّحْجِيلِ بِوُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا
[ ٢ / ٣٤٢ ]
١٠٤٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمجي حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ:
(السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: ⦗٣٤٣⦘
(بَلْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ فَقَالَ:
(أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ)؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحجلين مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذاد الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بعدك فأقول: فسُحقًا فسُحقًا فسُحقًا)
= (١٠٤٦) [[١: ١]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (١٩٠)، «الارواء» (٧٧٦): م.
قال أبو حاتم: الاستثناء في المستقبل من الأشياء يَسْتَحِيلُ فِي الشَّيْءِ الْمَاضِي وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْأَشْيَاءِ
وَحَالُ الْإِنْسَانِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
إِذَا اسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ: فضربٌ مِنْهُ يُطلق مُبَاحٌ لَهُ ذَلِكَ وَضَرْبٌ آخَرُ إِذَا اسْتَثْنَى فِيهِ الْإِنْسَانُ كَفَرَ
وَأَمَّا الضَّرْبُ الَّذِي لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَهُوَ أَنْ يُقال لِلرَّجُلِ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ وَالْمِيزَانِ وَمَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ؟ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ حَقًّا وَمُؤْمِنٌ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَقًّا فهي ما استثنى فَمَتَى مَا اسْتَثْنَى فِي هَذَا كَفَرَ ⦗٣٤٤⦘
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: إِذَا سُئل الرَّجُلُ: إِنَّكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ فِيهَا خَاشِعُونَ وعن اللغو معرضون؟ فيقول: أرجو أن أَكُونَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يُقَالُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَيَسْتَثْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ
وَالْفَائِدَةُ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ ﷺ: (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ وَمُنَافِقُونَ فَقَالَ: (إِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِكُمْ لَاحِقُونَ) وَاسْتَثْنَى الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يُسْلِمُون فَيَلْحَقُونَ بِكُمْ عَلَى أَنَّ اللُّغَةَ تُسَوِّغُ إِبَاحَةَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ لَمْ يَشُكَّ فِي كَوْنِهِ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنَيْنِ﴾ [الفتح: ٢٧]
[ ٢ / ٣٤٢ ]
ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ بِآثَارِ وُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا
[ ٢ / ٣٤٤ ]
١٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِر عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ:
(غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ من آثار الطُّهُور)
= (١٠٤٧) [[٧٥: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ٩٣).
[ ٢ / ٣٤٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَتِ الْأُمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ لِصَلَاتِهَا
[ ٢ / ٣٤٤ ]
١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٣٤٥⦘
(تَرِدُون غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ سِيْمَا أُمَّتِي لَيْسَ لأحد غيرها)
= (١٠٤٨)
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح سنن ابن ماجه» (٤٢٨٢): م.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ يَكُونُ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الْقِيَامَةِ مَبْلَغَ وَضُوئِهِ فِي الدُّنْيَا
[ ٢ / ٣٤٥ ]
١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغَ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مُحَجَّلُون مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ)
فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطيل غُرَّتَهُ فليفعل
= (١٠٤٩) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح إلا جملة: «فمن استطاع منكم » - «الصحيحة» تحت الحديث (٢٥٢)، «الإرواء» (١/ ١٣١ و١٣٢ و١٣٣)، «الضعيفة» (١٠٣٠): خ.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وَضُوئِهِ
[ ٢ / ٣٤٥ ]
١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ⦗٣٤٦⦘
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُدَّامَ أَنْفُسِنَا نَتَنَاوَبُ الرِّعْيَةَ - رِعْيَةَ إِبِلِنَا - فَكُنْتُ عَلَى رِعْيَةِ الْإِبِلِ فَرُحْتُهَا بِعَشِيٍّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
(مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فيُحسن الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ) قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ!! فَقَالَ رَجُلٌ: الَّذِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ فنظرتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُلْتُ: مَا هُوَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ:
(مَا مِنْ أحدٍ يَتَوَضَّأُ فيُحسن الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وَضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتحت أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ لَهُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شاء)
= (١٠٥٠) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٦٤): م.
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وحدَّثنيه رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عُثْمَانَ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ (١) وإنما اعتمادنا على الْإِسْنَادِ الْأَخِيرِ لِأَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَيْسَ بشيء في الحديث ⦗٣٤٧⦘
_________________
(١) قلت: وخالفه أبو بكر بن منجويه، فقال: «يشبه أن يكون: سعيد بن هانئ الخولاني المصري»، فالله أعلم!
[ ٢ / ٣٤٥ ]
ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ المَلَك لِلْبَائِتِ مُتَطَهِّرًا عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ
[ ٢ / ٣٤٧ ]
١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ جوَّاس الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا)
= (١٠٥١) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٢٥٣٩).
_________________
(١) كذا الأصل، وكذلك هو في «الموارد»! والصواب: (أبي هريرة)؛ انظر: «صحيح الموارد».
[ ٢ / ٣٤٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُسْلِمِ عُقَدًا كَعُقَدِهِ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ
[ ٢ / ٣٤٧ ]
١٠٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانة حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:
لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول:
(من كذب عليَّ معتمدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ) وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
(رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْكُمْ عُقَدٌ فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ انحلَّت عُقْدَةٌ فَإِذَا وضَّأ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا مَسَحَ ⦗٣٤٨⦘ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا وضَّأ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ لَيَسْأَلَنِي مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ مَا سألني عبدي هذا فهو له)
= (١٠٥٢) [[٢: ١]]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «التعليق الرغيب) (١/ ٢٢٠).
[ ٢ / ٣٤٧ ]