، أَبُوهُ الدِّمَشْقِيُّ، هُوَ وَأَصْلُهُمْ مِنَ الْحِجَازِ الشَّافِعِيُّ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَاضِي الْجَمَالُ الْمَصْرِيُّ، وَالْمَنْعُوتُ بِالتَّاجِ.
[ ٣٤ ]
١٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنْتَ حَاضِرٌ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَكْفَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، بِدِمَشْقَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَنَا عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ صَلاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»
[ ٣٥ ]
٢٠ - أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا الأَشْيَاخُ الْعَشْرَةُ: الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِالْمَوْصِلِ، وَصَقْرُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِحَلَبَ، وَمُحَمَّدُ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ، أَنَا عَبْدُ الْهَادِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، وَأَبُو طَالِبِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الدِّمَشْقِيَّيْنِ، بِهَا، قَالُوا: أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ.
ح، وَقَرَأْتُ عَلَى يُوسُفَ، أَخْبَرَكَ اللَّبَّانُ، وَالصَّيْدَلانِيُّ، قَالُوا: أَنَا الْحَدَّادُ، قَالَ اللَّبَّانُ سَمَاعًا، وَقَالَ الآخَرَانِ حُضُورًا، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، وَحَجَرٍ الْخُذَاعِيِّ، قَالا: دَخَلْنَا عَلَى الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِ، ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] الآية
[ ٣٦ ]
٢١ - وَهُوَ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلا يَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنَّ اللَّهَ لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ ".
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ، فَوَقَعَ بَدَلا لَهُ.
وُلِدَ هَذَا الشَّيْخُ بِدِمَشْقَ، يَوْمَ الاثْنَيْنِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
وَتُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ النِّصْفِ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَة، وَدُفِنَ فِي يَوْمِهِ.
[ ٣٧ ]