(خ م حم)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - ﵁ - قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) (٢) (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) (٤) (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) (٥) (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) (٦) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) (٧) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) (٨) (فَإِذَا مُوسَى - ﵇ - آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) (٩) (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ - ﷿ - (١٠» (١١) (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ") (١٢)
_________________
(١) [الزمر: ٦٨]
(٢) (خ) ٣٢٣٣
(٣) (م) ٢٣٧٣، (خ) ٣٢٣٣
(٤) (خ) ٣٢٣٣
(٥) (خ) ٢٢٨٠
(٦) (خ) ٣٢٣٣
(٧) (حم) ٩٨٢٠، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٨) (خ) ٢٢٨٠
(٩) (خ) ٦٩٩١
(١٠) الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللهُ) قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾. [الزمر/٦٨]
(١١) (خ) ٢٢٨٠، (م) ٢٣٧٣، (حم) ٧٥٧٦
(١٢) (خ) ٣٢٣٣، (م) ٢٣٧٣
[ ٢١ / ١٢٨ ]
(ك)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: " سَأَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جِبْرِيلَ - ﵇ - عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ (١) مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَإِ اللهُ أَنْ يَصْعَقَهُمْ؟، قَالَ: " هُمْ الشُّهَدَاءُ " (٢)
_________________
(١) [الزمر/٦٨]
(٢) (ك) ٣٠٠٠، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٨٧
[ ٢١ / ١٢٩ ]
(خ م حم صم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ (١) أَرْبَعُونَ "، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ (٢) قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟، قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟، قَالَ: أَبَيْتُ) (٣) (" ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءَ الْحَيَاةِ) (٤) (فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ) (٥) (كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ (٦) وَلَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ (٧» (٨) (لَا تَأكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا) (٩) (فَإِنَّهُ مِنْهُ خُلِقَ (١٠» (١١) (وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١٢) (حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الْأَجْسَادُ، أَرْسَلَ اللهُ الْأَرْوَاحَ، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ") (١٣)
_________________
(١) النفخة: نفخ الملك في الصور يوم القيامة.
(٢) أَيْ: أَبَيْتُ أَنْ أَجْزِم أَنَّ الْمُرَاد أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ سَنَة أَوْ شَهْرًا، بَلْ الَّذِي أَجْزِم بِهِ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ مُجْمَلَة، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَة مِنْ رِوَايَة غَيْر مُسْلِم (أَرْبَعُونَ سَنَة). (النووي - ج ٩ / ص ٣٤٣)
(٣) (خ) ٤٦٥١
(٤) رواه ابن ابي عاصم في السُّنَّة، وصححه الألباني في الظلال: ٨٩١، (خ) ٤٦٥١
(٥) (م) ٢٩٤٠
(٦) البقل: نبات عُشبي، يتغذى به الإنسان دون أن يُصنع.
(٧) (عَجْب الذَّنَب): الْعَظْم اللَّطِيف الَّذِي فِي أَسْفَل الصُّلْب، وَهُوَ رَأس الْعُصْعُص، وَيُقَال لَهُ (عَجْم) بِالْمِيمِ، وَهُوَ أَوَّل مَا يُخْلَق مِنْ الْآدَمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْق عَلَيْهِ. (النووي - ج ٩ / ص ٣٤٣)
(٨) (خ) ٤٦٥١
(٩) (م) ٢٩٥٥
(١٠) أَيْ: ابْتُدِئَ مِنْهُ خَلْق الْإِنْسَان أَوَّلًا. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٢٦٤)
(١١) (حم) ٨٢٦٦، (م) ٢٩٥٥، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٢) (خ) ٤٦٥١، (م) ٢٩٥٥
(١٣) رواه ابن ابي عاصم في السنة، وصححه الألباني في الظلال: ٨٩١، (م) ٢٩٤٠
[ ٢١ / ١٣٠ ]