(خ حم)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً، لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ) (٢) (فِي الْعُمُرِ (٣) ") (٤)
_________________
(١) [فاطر: ٣٧]
(٢) (حم) ٧٦٩٩، (خ) ٦٠٥٦
(٣) الْإِعْذَار: إِزَالَة الْعُذْر، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ اِعْتِذَار، كَأَنْ يَقُولَ: لَوْ مُدَّ لِي فِي الْأَجَل لَفَعَلْت مَا أُمِرْت بِهِ، وهذا كقوله تعالى لأهل النار: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) [فاطر/٣٧]. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٢٢٩)
(٤) (حم) ٩٣٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
[ ٢١ / ٥٧ ]
(جة)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ (١) " (٢)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٨٩: ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (٣): يَعْنِي: الشَّيْبَ.
_________________
(١) مَعْنَاهُ: آخِرُ عُمُرِ أُمَّتِي اِبْتِدَاؤُهُ إِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، وَانْتِهَاؤُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، وَقَلَّ مَنْ يَجُوزُ سَبْعِينَ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ، بِدَلِيلِ شَهَادَةِ الْحَالِ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ سِتِّينَ سَنَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُوزُ سَبْعِينَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْأَسْنَانُ أَرْبَعَةٌ: سِنُّ الطُّفُولِيَّةِ، ثُمَّ الشَّبَابُ، ثُمَّ الْكُهُولَةُ، ثُمَّ الشَّيْخُوخَةُ، وَهِيَ آخِرُ الْأَسْنَانِ، وَغَالِبُ مَا يَكُونُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ، فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ ضَعْفُ الْقُوَّةِ بِالنَّقْصِ وَالِانْحِطَاطِ، فَيَنْبَغِي لَهُ الْإِقْبَالُ عَلَى الْآخِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ، لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْحَالَةِ الْأُولَى مِنْ النَّشَاطِ وَالْقُوَّةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ١١٦)
(٢) (جة) ٤٢٣٦، (ت) ٢٣٣١، انظر الصَّحِيحَة: ٧٥٧
(٣) [فاطر: ٣٧]
[ ٢١ / ٥٨ ]