﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ، وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا، وَلَا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ، وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٨: يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى، يَأنِي، أَنَاةً، فَهُوَ آنٍ.
_________________
(١) [الأحزاب: ٥٣]
[ ٢١ / ١٦ ]
(خ م ت س)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: (جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ - ﵁ - يَشْكُو زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - ﵂ - حَتَّى هَمَّ بِطَلَاقِهَا (١) فَاسْتَأمَرَ (٢) النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ، وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (٣)﴾ (٤» (٥) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ (٦) "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ (٧) عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا) (٨) (حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَكَرَهَا) (٩) (فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ (١٠) عَلَى عَقِبَيَّ (١١» (١٢) (فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَذْكُرُكِ (١٣) ") (١٤) (قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُآمِرَ (١٥) رَبِّي - ﷿ - فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا (١٦) وَنَزَلَ الْقُرْآنَ:) (١٧) (﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ (١٨) ") (١٩) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (٢٠) ") (٢١) (قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) (٢٢) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ) (٢٣) (قَالَ: " فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَرُوسًا (٢٤) بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ) (٢٥) (فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا) (٢٦) (ثُمَّ) (٢٧) (خَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ) (٢٨) (فَأَطَالُوا الْمُكْثَ) (٢٩) (" وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَالِسٌ "، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، " فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٣٠) (فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ " فَلَمْ يَقُومُوا، " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ "، قَامَ مَنْ قَامَ الْقَوْمِ) (٣١) (وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) (٣٢) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ) (٣٣) (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ - ﵂ - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ "، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟، بَارَكَ اللهُ لَكَ، " فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ (٣٤» (٣٥) (يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ "، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، " وَيَدْعُو لَهُنَّ "، وَيَدْعُونَ لَهُ) (٣٦) (" ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ "، وَرَجَعْتُ مَعَهُ) (٣٧) (فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ كَمَا هُمْ) (٣٨) (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَدِيدَ الْحَيَاءِ -) (٣٩) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ (٤٠» (٤١) (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ") (٤٢) (ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، " فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ) (٤٣) (فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) (٤٤) (قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي طَلْحَةَ - ﵁ - فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَيَنْزِلَنَّ فِي هَذَا شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابُ:) (٤٥) (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (٤٦) وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذَا طَعِمْتُمْ (٤٧) فَانْتَشِرُوا (٤٨) وَلَا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ (٤٩) إِنَّ ذَلِكُمْ (٥٠) كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ (٥١) وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ، وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ (٥٢) ") (٥٣)
_________________
(١) أَيْ: أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٥٥)
(٢) أَيْ: اِسْتَشَارَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٥٥)
(٣) أَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَذِهِ الْقِصَّة فَسَاقَهَا سِيَاقًا وَاضِحًا حَسَنًا، وَلَفْظه: " بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي زَيْنَب بِنْت جَحْش، وَكَانَتْ أُمّهَا أُمَيْمَة بِنْت عَبْد الْمُطَّلِب عَمَّة رَسُول الله - ﷺ - وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا زَيْد بْن حَارِثَة مَوْلَاهُ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهَا رَضِيَتْ بِمَا صَنَعَ رَسُول الله - ﷺ - فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ أَعْلَمَ اللهُ - ﷿ - نَبِيَّهُ - ﷺ - بَعْدُ أَنَّهَا مِنْ أَزْوَاجه، فَكَانَ يَسْتَحِي أَنْ يَأمُرَهُ بِطَلَاقِهَا، وَكَانَ لَا يَزَال يَكُون بَيْنَ زَيْد وَزَيْنَب مَا يَكُون مِنْ النَّاسِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - أَنْ يُمْسِكَ عَلَيْهِ زَوْجَهُ، وَأَنْ يَتَّقِيَ الله، وَكَانَ يَخْشَى النَّاسَ أَنْ يَعِيبُوا عَلَيْهِ، وَيَقُولُوا تَزَوَّجَ اِمْرَأَة اِبْنِهِ، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى زَيْدًا ". وَالْحَاصِل أَنَّ الَّذِي كَانَ يُخْفِيه النَّبِيُّ - ﷺ - هُوَ إِخْبَارُ اللهِ إِيَّاهُ أَنَّهَا سَتَصِيرُ زَوْجَتَه، وَالَّذِي كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى إِخْفَاء ذَلِكَ خَشْيَةُ قَوْلِ النَّاسِ: تَزَوَّجَ اِمْرَأَةَ اِبْنِه، وَأَرَادَ الله إِبْطَالَ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ التَّبَنِّي بِأَمْرٍ لَا أَبْلَغَ فِي الْإِبْطَال مِنْهُ، وَهُوَ تَزَوُّجُ اِمْرَأَةِ الَّذِي يُدْعَى اِبْنًا، وَوُقُوع ذَلِكَ مِنْ إِمَام الْمُسْلِمِينَ، لِيَكُونَ أَدْعَى لِقَبُولِهِمْ. فتح الباري لابن حجر - (ج ١٣ / ص ٣٢٤)
(٤) [الأحزاب/٣٧]
(٥) (ت) ٣٢١٢، (خ) ٤٥٠٩
(٦) أَيْ: اخْطُبْهَا لِأَجْلِي، وَالْتَمِسْ نِكَاحهَا لِي.
(٧) تُخمِّر: تُغطي.
(٨) (م) ١٤٢٨
(٩) (ن) ٨١٨٠، (م) ١٤٢٨
(١٠) أَيْ: رَجَعْت.
(١١) مَعْنَاهُ أَنَّهُ هَابَهَا وَاسْتَجَلَّهَا مِنْ أَجَل إِرَادَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَزَوُّجَهَا، فَعَامَلَهَا مُعَامَلَة مَنْ تَزَوَّجَهَا - ﷺ - فِي الْإِعْظَام وَالْإِجْلَال وَالْمَهَابَة، وَهَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابْ، فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ الْإِجْلَالُ، تَأَخَّرَ، وَخَطَبَهَا وَظَهْرُهُ إِلَيْهَا، لِئَلَّا يَسْبِقَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ١٤٤)
(١٢) (م) ١٤٢٨
(١٣) أَيْ: يَخْطبك.
(١٤) (س) ٣٢٥١
(١٥) أَيْ: أَسْتَخِير.
(١٦) أَيْ: مَوْضِع صَلَاتهَا مِنْ بَيْتهَا، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب صَلَاة الِاسْتِخَارَة لِمَنْ هَمَّ بِأَمْرٍ سَوَاء كَانَ ذَلِكَ الْأَمْر ظَاهِرَ الْخَيْرِ أَمْ لَا، وَهُوَ مُوَافِق لِحَدِيثِ جَابِر فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - ﷺ - يُعَلِّمنَا الِاسْتِخَارَة فِي الْأُمُور كُلّهَا يَقُول: إِذَا هَمَّ أَحَدكُمْ بِالْأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْر الْفَرِيضَة، إِلَى آخِره ". وَلَعَلَّهَا اِسْتَخَارَتْ لِخَوْفِهَا مِنْ تَقْصِيرٍ فِي حَقّه - ﷺ -. شرح النووي (٥/ ١٤٤)
(١٧) (م) ١٤٢٨، (س) ٣٢٥١
(١٨) [الأحزاب/٣٧]
(١٩) (م) ١٤٢٨
(٢٠) دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْن لِأَنَّ الله تَعَالَى زَوَّجَهُ إِيَّاهَا بِهَذِهِ الْآيَة. النووي (٥/ ١٤٤)
(٢١) (م) ١٤٢٨، (س) ٣٢٥١
(٢٢) (خ) ٦٩٨٤، (ت) ٣٢١٣
(٢٣) (خ): ٦٩٨٥
(٢٤) الْعَرُوس: نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُل وَالْمَرْأَة، وَالْعُرْسُ مُدَّةُ بِنَاء الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ. فتح الباري - (ج ١٥ / ص ٣٨٨)
(٢٥) (خ) ٥١٤٩
(٢٦) (خ) ٤٥١٦
(٢٧) (خ) ٤٥١٣
(٢٨) (م) ١٤٢٨
(٢٩) (خ) ٤٨٧١
(٣٠) (م) ١٤٢٨، (ت) ٣٢١٨
(٣١) (خ) ٥٨٨٥
(٣٢) (خ) ٤٥١٣
(٣٣) (خ) ٤٥١٦
(٣٤) أَيْ: تَتَبَّعَ الْحُجُرَات وَاحِدَة وَاحِدَة. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٣٣٢)
(٣٥) (خ) ٤٥١٥
(٣٦) (خ) ٤٥١٦، (م) ١٤٢٨
(٣٧) (خ) ٥٨٨٤
(٣٨) (حم) ١٣٣٨٥، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٣٩) (خ) ٤٥١٥
(٤٠) مُحَصِّل الْقِصَّة أَنَّ الَّذِينَ حَضَرُوا الْوَلِيمَة جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، وَاسْتَحْيَا النَّبِيّ - ﷺ - أَنْ يَأمُرهُمْ بِالْخُرُوجِ، فَتَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَفْطِنُوا لِمُرَادِهِ، فَيَقُومُوا بِقِيَامِهِ، فَلَمَّا أَلْهَاهُمْ الْحَدِيث عَنْ ذَلِكَ، قَامَ وَخَرَجَ، فَخَرَجُوا بِخُرُوجِهِ، إِلَّا الثَّلَاثَة الَّذِينَ لَمْ يَفْطِنُوا لِذَلِكَ لِشِدَّةِ شُغْل بَالِهِمْ بِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْحَدِيث، وَفِي غُضُون ذَلِكَ كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - يُرِيدهُمْ أَنْ يَقُومُوا مِنْ غَيْر مُوَاجَهَتهمْ بِالْأَمْرِ بِالْخُرُوجِ لِشِدَّةِ حَيَائِهِ، فَيُطِيل الْغَيْبَة عَنْهُمْ بِالتَّشَاغُلِ بِالسَّلَامِ عَلَى نِسَائِهِ، وَهُمْ فِي شُغْل بَالِهِمْ. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٣٣٢)
(٤١) (حم) ١٣٣٨٥
(٤٢) (خ) ٤٥١٥
(٤٣) (خ) ٤٥١٣
(٤٤) (م) ١٤٢٨، (خ) ٤٥١٣
(٤٥) (ت) ٣٢١٧
(٤٦) أَيْ: غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٢)
(٤٧) أَيْ: أَكَلْتُمْ الطَّعَامَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٢)
(٤٨) الِانْتِشَار هُنَا بَعْد الْأَكْل الْمُرَاد بِهِ: التَّوَجُّه عَنْ مَكَان الطَّعَام، لِلتَّخْفِيفِ عَنْ صَاحِب الْمَنْزِل. فتح الباري - (ج ١٥ / ص ٣٨٨)
(٤٩) أَيْ: لَا تُطِيلُوا الْجُلُوسَ لِيَسْتَأنِسَ بَعْضُكُمْ بِحَدِيثِ بَعْضٍ. تحفة (٨/ ٦٢)
(٥٠) أَيْ: الْمُكْثَ وَإِطَالَةَ الْجُلُوسِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٢)
(٥١) أَيْ: مِنْ إِخْرَاجِكُمْ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٢)
(٥٢) [الأحزاب/٥٣]
(٥٣) (خ) ٥٩١٦، (م) ١٤٢٨
[ ٢١ / ١٧ ]