ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (سَنَّ رَسُولُ الله - ﷺ َ - وَوُلاةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنَا الأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَتِهِ وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ لأَحَدٍ تَغْيِيرُهَا وَلا تَبْدِيلُهَا وَلا النَّظَرُ فِي رَأْيِ مَنْ خَالَفَهَا فَمَنِ اقْتَدَى بِمَا سَنُّوا اهْتَدَى، وَمَنِ اسْتَبْصَرَ بِهَا مُبْصِرٌ، وَمَنْ خَالَفَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: " الاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا وَنَعْشُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ".
وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - ﵁ -: " عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ مَا عَلَى الأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُعَذِّبُهُ أَبَدًا،
[ ١ / ١٢١ ]
وَمَا عَلَى الأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فِي نَفْسِهِ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبُسَ وَرَقُهَا فَهِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرقُهَا، إِلا حط عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَرقُهَا، وَإِنَّ اقْتَصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةَ خَيْرٍ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، فَانْظُرُوا أَن يكون عَمَلكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مِنْهَاجِ الأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ".