[ ٦٢ ]
٩٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،: نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسَيْلِمَةَ بْنَ جَعْفَرٍ، يَذْكُرُ عَنِ الصَّبَّاحِ أَوْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " فِي حِكْمَةِ لُقْمَانَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ الْعِلْمُ حَسَنٌ وَهُوَ مَعَ الْحِلْمِ أَحْسَنُ، وَالصَّمْتُ حَسَنٌ وَهُوَ مَعَ الْحِكْمَةِ أَحْسَنُ، يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللِّسَانَ هُوَ نَابُ الْجَسَدِ فَاحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ لِسَانِكَ مَا يُهْلِكُ جَسَدَكَ أَوْ يُسْخِطُ عَلَيْكَ رَبَّكَ "
[ ٦٣ ]
٩٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ، حَلِيمٌ فِي صُورَتِهِ خَيْرٌ مِنْ صُورَةٍ لَا حِلْمَ لَهُ "
[ ٦٣ ]
٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ: حَلِيمٌ كُلَّمَا لَقِيَكَ قَرَعَكَ بِعَصَاهُ خَيْرٌ مِنْ سَفِيهٍ كُلَّمَا لَقِيَكَ سَرَّكَ "
[ ٦٣ ]
٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ذَكَرَ يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ ذَكَرَ عَبْدُ السَّلَامِ مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ: «يَا مُحَمَّدُ،» احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَاعْمَلْ بِهِنَّ:
[البحر الطويل]
إِذَا أَنْتَ جَارَيْتَ السَّفِيهَ كَمَا جَرَى فَأَنْتَ سَفِيهٌ مِثْلُهُ غَيْرُ ذِي حِلْمِ
إِذَا أَمِنَ الْجُهَّالُ جَهْلَكَ مَرَّةً فَعِرْضُكَ لِلْجُهَّالِ غَنْمٌ مِنَ الْغَنْمِ
فَلَا تَعْرِضْنَ عَرْضَ السَّفِيهِ وَدَارِهِ بِحِلْمٍ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ فَبِالصِّرْمِ
وَعَمِّ عَلَيْكَ الْجَهْلَ وَالْحِلْمَ وَالْقَهُ بِمَرْتَبَةٍ بَيْنَ الْعَدَاوَةِ وَالسِّلْمِ
فَيَرْجُوكَ تَارَاتٍ وَيَخْشَاكَ تَارَةً وَتَأْخُذُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِالْحَزْمِ
فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنَ الْجَهْلِ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِجُهَّالٍ وَذَاكَ مِنَ الْعَزْمِ "
[ ٦٤ ]
٩٩ - وَقَالَ سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ الْأَسَدِيُّ:
[البحر الطويل]
أَرَى الْحِلْمَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ ذِلَّةً وَفِي بَعْضِهَا عِزًّا يَشْرُفُ فَاعِلُهُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ بِحِلْمِكَ جَاهِلًا سَفِيهًا وَلَمْ تَقْرِنَ بِهِ مَنْ تُجَاهِلُهُ
لَبِسْتَ لَهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ صَاغِرًا وَأَصْبَحَتْ قَدْ أَوْدَى بِحَقِّكَ بَاطِلُهُ
تَخَلَّقْ عَلَى جُهَّالِ قَوْمِكَ إِنَّهُ لِكُلِّ حَلِيمٍ مَوْطِنٌ هُوَ جَاهِلُهُ
[ ٦٥ ]
١٠٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " أَنَّ رَجُلًا، اسْتَطَالَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَانْتَصَرَ لَهُ أَخُوهُ فَقَالَ مَكْحُولٌ: ذَلَّ مَنْ لَا سَفِيهَ لَهُ "
[ ٦٥ ]
١٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: «مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَشْرُفُونَ بِيَسَارٍ وَلَا شَجَاعَةٍ وَلَكِنْ حِلْمٌ وَسَخَاءٌ»
[ ٦٦ ]