[ ١٦٠ ]
٥٩٩ - قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ شَرِيكًا، وَحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْمُسْلِمِ يَسْتَأْجِرُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَيَزْرَعُهَا؟ قَالَا: " الْخَرَاجُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُزَكِّيَ زَرْعَهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ "
[ ١٦٠ ]
٦٠٠ - وَقَالَ شَرِيكٌ: " إِنَّمَا الْخَرَاجُ عَلَى الَّذِي فِي أَرْضِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ " قَالَ يَحْيَى فَلَعَلَّهُ يَعْنِي لِأَنَّ عُمَرَ مَسَحَ عَلَيْهِمْ كُلَّ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ يَقْدِرُ عَلَى زَرْعِهِ، عَمِلَهُ صَاحِبُهُ، أَوْ تَرَكَهُ، فَعَلَيْهِ خَرَاجُهُ
[ ١٦٠ ]
٦٠١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ ⦗١٦١⦘ الْعَزِيزِ، عَنِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ فِي يَدِهِ أَرْضُ الْخَرَاجِ، فَيُسْأَلُ الزَّكَاةَ، فَيَقُولُ: " إِنَّ عَلَيَّ الْخَرَاجَ؟ قَالَ: فَقَالَ: الْخَرَاجُ عَلَى الْأَرْضِ، وَفِي الْحَبِّ الزَّكَاةُ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ "
[ ١٦٠ ]
٦٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ أَرْضُ خَرَاجٍ، قَالَ: " خُذِ الْخَرَاجَ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَخُذِ الزَّكَاةَ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الزَّرْعِ "
[ ١٦١ ]
٦٠٣ - قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: وَسَأَلْتُ شَرِيكًا عَنِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ أَرْضُ خَرَاجٍ فَيُؤَدِّي خَرَاجَهَا: أَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ مَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الثَّمَرَةِ بَعْدَ الْخَرَاجِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ "، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، أَوْ أَمَرَ بِهِ. قَالَ شَرِيكٌ: لَعَلَّ عُمَرَ لَا يَكُونُ قَالَ هذا حَتَّى سَأَلَ عَنْهُ، أَوْ بَلَغَهُ فِيهِ، كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ
[ ١٦١ ]
٦٠٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: " فِيمَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ الْخَرَاجُ، فَارْفَعْ دَيْنَكَ وَخَرَاجَكَ، فَإِنْ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَزَكِّهَا، وَاحْسِبْ مَا أَكَلْتَ مِنَ الزَّرْعِ "
[ ١٦١ ]
٦٠٥ - قَالَ يَحْيَى: سَأَلْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ مُسْلِمٍ لَهُ أَرْضُ خَرَاجٍ فَقَالَ: عَلَيْهِ الْخَرَاجُ عَنْ أَرْضِهِ، وَعَلَيْهِ فِيمَا أَخْرَجَتِ الزَّكَاةُ الْعُشْرُ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: " عَلَيْهِ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ "
[ ١٦٢ ]
٦٠٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ مُسْلِمٍ زَرَعَ فِي أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الْعَهْدِ، فَقَالَ: " إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ أُخِذَ مِنْهُ الصَّدَقَةُ "
[ ١٦٢ ]
٦٠٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ فِي الْمُسْلِمِ يَزْرَعُ في أَرْضَ الْخَرَاجِ، قَالَ: " عَلَيْهِ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ "
[ ١٦٢ ]
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ زَكَاةِ الْأَرْضِ الَّتِي عَلَيْهَا الْجِزْيَةُ، فَقَالَ: " لَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعَدَهُ يُعَامِلُونَ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَسْتَكْرُونَهَا، وَيُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا، فَنَرَى هَذِهِ الْأَرْضَ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ "
[ ١٦٢ ]
٦٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَتَبَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُسْلِمٍ زَرَعَ فِي أَرْضِ ذِمِّيٍّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " خُذْ مِنَ الذِّمِّيِّ مَا عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ: مَا عَلَى أَرْضِهِ، وَخُذْ مِنَ الْمُسْلِمِ مِمَّا حَصَلَ فِي يَدَيْهِ الْعُشْرُ "
[ ١٦٢ ]
٦١٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ عَنْ مُسْلِمٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بَيْضَاءَ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، فَقَالَ: " الْخَرَاجُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْجِرِ شَيْءٌ فِي زَرْعِهِ "، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا الْمُسْتَأْجِرُ تَاجِرٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ عُشْرٌ " قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: مَنْ ⦗١٦٣⦘ ذَكَرَهُ عَنِ الْحَسَنِ؟ قَالَ: بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ
٦١١ - قَالَ يَحْيَى: وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَيْسَ عَلَى مَا أَخْرَجَتْ أَرْضُ الْخَرَاجِ عُشْرٌ، وَإِنَّمَا عَلَى الْأَرْضِ الْخَرَاجُ، وَلَيْسَ فِي زَرْعِهَا وَلَا فِي ثِمَارِهَا شَيْءٌ لِمُسْلِمٍ كَانَ، أَوْ لِغَيْرِهِ
٦١٢ - " قال يحيى وَمِنْ حُجَّتِهِمْ فِي الْقَوْلِ: أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ قَالَ لِعُمَرَ ﵁: ضَعْ عَنْ أَرْضِيَ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَدِّ عَنْهَا مَا كَانَتْ تُؤَدِّي، أَوِ ارْدُدْهَا إِلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَضَعْ عَنْ أَرْضِيَ الْخَرَاجَ، فَقَالَ: إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً، وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِي الَّتِي أَسْلَمَتْ مِنْ نَهَرِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: إِنْ أَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضِهَا، وَإِلَّا فَخَلُّوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَرْضِهِمْ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ: إِنْ أَقَمْتَ بِأَرْضِكَ تُؤَدِّي عَنْهَا مَا كَانَتْ تُؤَدِّي، وَإِلَّا قَبَضْنَاهَا مِنْكَ، وَإِنَّ الرُّفَيْلَ أَسْلَمَ، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ أَرْضَهُ بِخَرَاجِهَا، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِلَّا الْخَرَاجُ وَحْدَهُ
٦١٣ - قَالَ يَحْيَى: وَذَلِكَ عِنْدَنَا لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا طَرْحَ الْخَرَاجِ حَتَّى يَصِيرَ عَلَيْهَا الْعُشْرُ وَحْدَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ عُمَرُ ﵁، لَمْ يَطْرَحِ الْخَرَاجَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْعُشْرَ يُطْرَحُ وَلَا غَيْرُهُ، لِأَنَّ الْعُشْرَ زَكَاةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "
[ ١٦٢ ]
٦١٤ - قَالَ يَحْيَى، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: " إِذَا أَسْلَمَ، ثُمَّ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ
٦١٥ - "
قال يحيى: وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ ﵄: " إِذَا أَسْلَمَ، ثُمَّ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ " وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ غَيْرُ الْخَرَاجُ، لَا عُشْرٌ وَلَا غَيْرُهُ
[ ١٦٤ ]
٦١٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ إِلَا الْخَرَاجَ، هَذَا مَعْنَاهُ
[ ١٦٤ ]
٦١٧ - قَالَ يَحْيَى، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: " مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ فَفِيمَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ الْعُشْرُ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ حَظُّ الْأَرْضِ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ لِيَتِيمٍ أَوْ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، أَوْ لِمُكَاتَبٍ، أَوْ لِمُعَاهَدٍ أَوْ لِمُسْلِمٍ أَوِ امْرَأَةٍ، أَوْ رَجُلٍ، وَمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ مِنْهُمْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْخَرَاجُ وَحْدَهُ "
[ ١٦٤ ]
٦١٨ - قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ شَرِيكًا فَقَالَ: " إِنَّمَا زَكَاةُ الزَّرْعِ عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ الزَّرْعُ "
[ ١٦٥ ]
٦١٩ - قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِشَرِيكٍ: ذَكَرْتَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ، أُقَاسِمُهُمْ حَظَّ الْأَرْضِ " فَقَالَ: قَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ
[ ١٦٥ ]
٦٢٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمَّادٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ "
[ ١٦٥ ]
٦٢١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ " قَالَ الْأَشْجَعِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ
[ ١٦٥ ]
٦٢٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ [سبأ: ١٨]، ⦗١٦٦⦘ قَالَ: " قُرًى عَرَبِيَّةً " قَالَ يَحْيَى: وَأَمَّا: " قُرًى عَرَبِيَّةٍ "، فَإِنَّهُ يَعْنِي: أَرْضًا بِعَيْنِهَا، يُقَالُ لَهَا: قُرًى عَرَبِيَّةً
[ ١٦٥ ]
٦٢٣ - قَالَ يَحْيَى: سَأَلْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، زَرَعَ فِي أَرْضٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ مُزَارَعَتُهُ بِالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ فَعَلَى الْمُسْلِمِ فِي حِصَّتِهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ، إِنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ عَلَى الْمُعَاهَدِ فِي حِصَّتِهِ شَيْءٌ إِنْ بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ "
[ ١٦٦ ]
٦٢٤ - قَالَ يَحْيَى وَقَالَ حَسَنٌ: " إِنْ كَانَ الْمُعَاهَدُ اسْتَأْجَرَهَا مِنْ مُسْلِمٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى، فَلَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا شَيْءٌ فِيمَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ، يَقُولُ: لِأَنَّ الْعُشْرَ زَكَاةٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُعَاهَدِ زَكَاةٌ، وَلَيْسَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يُزَكِّيَ زَرْعًا لَا يَمْلِكُهُ، وَلَا يُزَكِّيَ أَحَدٌ الْأَرْضَ
٦٢٥ - "، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهَا " قَالَ يَحْيَى: وَلَا نَعْرِفُ هَذَا الْقَوْلَ
[ ١٦٦ ]
٦٢٦ - قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ شَرِيكًا، عَنْ ذِمِّيٍّ، اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بَيْضَاءَ مِنَ أَرْضِ ⦗١٦٧⦘ الْعُشْرِ مِنْ مُسْلِمٍ، فَزَرَعَهَا طَعَامًا، عَلَى مَنِ الْعُشْرُ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ ذِمِّيٌّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ "، قُلْتُ: فَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ الْمُسْلِمِ عُشْرٌ؟ فَقَالَ: " وَمَا لِلْمُسْلِمِ يَكُونُ عَلَيْهِ، وَالزَّرْعُ لِغَيْرِهِ
٦٢٧ - " قَالَ يَحْيَى: وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ يَتَّخِذُهَا الْمُعَاهَدُ سَائِمَةً، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، وَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا بِحَظِّ الْأَرْضِ، جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا يَتَخَلَّفُ بِهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنَ الْأَمْوَالِ فِي التِّجَارَةِ، يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا
٦٢٨ - " قَالَ يَحْيَى: وَلَيْسَ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُكَاتَبِ الذِّمِّيِّ فِيمَا يَخْتَلِفُ بِهِ مِنَ التِّجَارَةِ، فَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ؟ قَالَ: يُضَعَّفُ عَلَى الذِّمِّيِّ بِمَنْزِلَةِ التِّجَارَةِ، فِي أَرْضِ الْعُشْرِ "
[ ١٦٦ ]
قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ شَرِيكًا، عَنْ مُسْلِمٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بَيْضَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، بِطَعَامٍ مُسَمًّى، فَزَرَعَهَا المُسْلِمُ طَعَامًا، عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ؟ فَقَالَ: " عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ "، قُلْتُ: فَيَكُونُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ فِيمَا أَخَذَ مِنَ الطَّعَامِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: " لَا، وَقَالَ: الطَّعَامُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ، لَوْ كَانَ أَجْرُهَا بِدَرَاهِمَ "، قُلْتُ: فَإِنْ زَارَعَهُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ؟ فَقَالَ: " الْعُشْرُ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ، يَقُولُ: مِنَ الْوَسَطِ "
[ ١٦٧ ]
٦٣٠ - قَالَ يَحْيَى، وَقَالَ: حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: " إِنْ بَلَغَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ فَعَلَيْهِمَا الْعُشْرُ مِنَ الْوَسَطِ، وَإِنْ نَقَصَتْ حِصَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي حِصَّتِهِ شَيْءٌ "
[ ١٦٧ ]
٦٣١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بَيْضَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ مِنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ شَيْءٌ، وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْعُشْرُ "
[ ١٦٧ ]
٦٣٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْعُشْرُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْضُ عُشْرٍ اسْتَأجَرَهَا رَجُلٌ فَزَرَعَهَا " قَالَ يَحْيَى وَهَذَا الْقَوْلُ ⦗١٦٨⦘ يَرْوُونَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ
[ ١٦٧ ]
٦٣٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " إِذَا زَرَعَ الرَّجُلُ أَرْضَ رَجُلٍ لَيْسَ عَلَيْهَا خَرَاجٌ بِالثُّلُثِ، قَالَ: يَكُونُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي حِصَّتِهِ "
[ ١٦٨ ]
٦٣٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ شَرِيكًا عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً يَعْمَلُ فِيهِ بِمَا يَرَى، فَاسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا، فَخَرَجَ الزَّرْعُ، وَقَدْ حَلَّتِ الزَّكَاةُ فِي الْمَالِ؟ فَرَأَى أَنْ يُزَكِّيَ الزَّرْعَ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ، أَيُزَكِّيهِ؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ، قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَهُ، فَمَكَثَ الثَّمَنُ عِنْدَهُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتِ الزَّكَاةُ فِي مَالِهِ؟ قَالَ: " يُزَكِّيهِ مَعَ مَالِهِ، بِمَنْزِلَةِ مَالٍ اسْتَفَادَهُ "
[ ١٦٨ ]
٦٣٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُغَلِّسٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁، فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَدْخُلُونَ أَرْضَنَا أَرْضَ الْإِسْلَامِ، فَيُقِيمُونَ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: " إِنْ أَقَامُوا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَخُذْ مِنْهُمُ الْعُشْرَ، وَإِنْ أَقَامُوا سَنَةً فَخُذْ مِنْهُمْ نِصْفَ الْعُشْرِ
٦٣٦ - " قَالَ يَحْيَى: " إِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ أَرْضَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ، فَإِنْ رَجَعَ بِمَالِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْحَوْلِ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَإِنْ أَقَامَ بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ حَوْلًا، فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ: إِمَّا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَرْضِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَكُونَ ذِمِّيًّا، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ
٦٣٧ - " قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ عِنْدِي مَا أَقَامَ يَتَرَدَّدُ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُعَشَّرُ مَالُهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، مَا دَامَ فِي الْحَوْلِ، فَإِنْ خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَرْبِ، وَدَخَلَ مَرَّةً ⦗١٦٩⦘ أُخْرَى بِأَمَانٍ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ، وَإِنْ كَرَّ فِي السَّنَةِ مِرَارًا؛ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ أَرْضَ الْحَرْبِ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَا كَانَ فِيهِ، فَإِنْ خَرَجَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ قَطُّ "
[ ١٦٨ ]
٦٣٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ ﵁: أَنَّ تُجَّارَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْعُشْرَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁: " خُذْ مِنْهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا مِثْلَ ذَلِكَ الْعُشْرِ، وَخُذْ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَخُذْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً، فَمَا زَادَ، فَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ "
[ ١٦٩ ]
٦٣٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: " أَنْ خُذْ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْخَرَاجِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ لَا يُؤَدِّي الْخَرَاجَ الْعُشْرَ، قَالَ: يَعْنِي: أَهْلَ الْحَرْبِ "
[ ١٦٩ ]
٦٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نُعَشِّرُ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهَدًا، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تُعَشِّرُونَ؟ قَالَ: " تُجَّارُ أَهْلِ الْحَرْبِ، كَمَا يُعَشِّرُونَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ "
[ ١٦٩ ]