[ ٢ / ٤٠٤ ]
٥٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَا نَعِيبُ مَنْ رَبَّعَ بِعَلِيٍّ لِقَرَابَتِهِ، وَصِهْرِهِ، وَإِسْلَامِهِ الْقَدِيمِ، وَعَدْلِهِ»
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٥٩٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذُكِرَ التَّفْضِيلُ، فَقَالَ لِي: كَلَّمَنِي عَاصِمٌ فِي التَّفْضِيلِ وَأَبُو عُبَيْدٍ حَاضِرٌ، فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. وَأُرَاهُ قَالَ: احْتَجَجْتُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَاصِمٌ: نَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَوَافَقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدٍ: لَسْتُ أَدْفَعُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عُبَيْدٍ. قَالَ: فَفَرِحَ بِهَا "
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٥٩٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ⦗٤٠٥⦘ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَمْ يَزَلِ النَّاسُ نَعْرِفُهُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، فَقَالَ: «مَا يَرُدُّ هَذَا شَيْءٌ»
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ عَاصِمٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَنْ بَعْدَ عُثْمَانَ؟ قُلْتُ: عَلِيٌّ "
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ مِنْ آلِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَتُعَنِّفُ مَنْ قَالَ: الْإِمَامَةُ وَالْخِلَافَةُ؟ قَالَ: لَا "
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٥٩٧ - وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: " اذْهَبْ إِلَيْهِ، وَيُعْجِبُنِي أَنْ أَقُولَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَسْكُتُ، وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: وَعَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ، وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ»، وَنَتْرُكُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نُفَضِّلُ بَيْنَهُمْ "
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٥٩٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٠٦⦘ مُوسَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْفَضْلِ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، الْمَعْنَى قَرِيبٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: وَعَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ "
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٥٩٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ الَّذِي سَأَلَهُ، وَكَانَ غَرِيبًا: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ لَمْ أُعَنِّفْهُ. فَقَالَ لَهُ: قُلْ أَنْتَ: وَعَلِيٌّ "
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٦٠٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا يُعْجِبُنِي، قَالُوا لَهُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ "
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٦٠١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ جَحْدَرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ ⦗٤٠٧⦘ ثَوَابٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ قَالَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَدْرٍ ﵃، يُقَدِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، لَا يُقَدِّموُنَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، فَأَمَّا الْحَدِيثُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "، قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيُّ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ نَسَكْتُ، أَفَلَيْسَ مَنْ قَالَ بِهَذَا فَقَدْ أَصَابَ؟ وَمَنْ قَالَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَقَدْ أَصَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَدْ أَصَابَ، مَنْ قَالَ أَيَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَخْطَأَ، قُلْتُ: نَتَّهِمُهُ فِي دِينِهِ؟ فَرَأَيْتُ قَدْ أَحَبَّ مَا قُلْتُ لَهُ "
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٦٠٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ يَعْنِي لُؤْلُؤَ ابْنَ عَمِّ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، أَلَيْسَ هُوَ عِنْدَكَ صَاحِبَ سُنَّةٍ؟ قَالَ: «بَلَى، لَقَدْ رُوِيَ فِي عَلِيٍّ ﵀ مَا تَقْشَعِرُّ، أَظُنُّهُ الْجُلُودُ»، قَالَ ﷺ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي
[ ٢ / ٤٠٧ ]
٦٠٣ - أَمْلَى عَلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ»، قُلْتُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: صَاحِبُ سُنَّةٍ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ قَالَ: قَدْ قَالَهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ؟ فَقَالَ: «هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ، هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ»
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٦٠٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِحِمْصَ عَنِ التَّفْضِيلِ، وَقَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ: إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ صَاحِبُ سُنَّةٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ»، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَذْهَبِي»
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٦٠٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَطْرُوشَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو بَكْرٍ الْقَسَطْانيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ⦗٤٠٩⦘، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِي، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّفْضِيلِ، فَصَاحَ بِي أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " دَعُوهُ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ؟ قَالَ: عَلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ "
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٦٠٦ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، يَقُولُ: آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي التَّفْضِيلِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ»
[ ٢ / ٤٠٩ ]
٦٠٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ يَحْيَى الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ فِي التَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "
٦٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُهُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَقَدْ حَكَى الْمَرُّوذِيُّ ﵀، وَغَيْرُهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَاصِمٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ: «لَسْتُ أَدْفَعُ ⦗٤١٠⦘ قَوْلَكُمْ فِي التَّرْبِيعِ بِعَلِيٍّ» . وَحَكَى بَعْدَ هَذَا أَيْضًا جَمَاعَةُ رُؤَسَاءَ أَجِلَّةٌ كِبَارٌ فِي سِنِّهِ وَقَرِيبٌ مِنْ سِنِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَحَكَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي أَنَّهُ قَالَ: وَعَلِيٌّ، وَإِنَّمَا هَذَا عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَتَقَلَّدُونَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِمَامُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي زَمَانِهِ، لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ إِلَّا التَّوَسُّطُ مِنَ الْقَوْلِ، لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يُغَالُونَ فِي عُثْمَانَ كَمَا يُغَالِي أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي عَلِيٍّ، وَقَدْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ﵀ نَحْوُ هَذَا لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ هُمْ مُشْتَهَرُونَ بِهِ؟ قِيلَ: فِي النَّبِيذِ وَفِي عَلِيٍّ، فَلَمْ يُحَدِّثْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ. فَالْعُلَمَاءُ لَهَا بَصِيرَةٌ فِي الْأَشْيَاءِ، وَتَخْتَارُ مَا تَرَاهُ صَوَابًا لِلْعَامَّةِ، وَكُلُّ هَذَا الْقَوْلِ صَحِيحٌ جَيِّدٌ. وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ﵀، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَفِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا كَنَحْوِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، يُكَرَّرُ عَنْهُ، مَرَّةً يَقُولُونَ: وَعُثْمَانُ، وَحَكَى عَنْهُ مَرَّةً يَقُولُونَ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا قَالُوا. وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَصَابَ، وَهُوَ الَّذِي الْعَمَلُ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَحَادِيثِ وَالِاتِّبَاعِ لَهَا، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃ فَصَحِيحٌ جَيِّدٌ لَا بَأْسَ بِهِ
[ ٢ / ٤٠٩ ]