[ ٣ / ٥٠١ ]
٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ قَوْمًا يَكْتُبُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتُ: أَنَا لَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ حَدِيثٍ يَكْتُبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ يَعْرِفُهَا، فَغَضِبَ وَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَقَالَ: " بَاطِلٌ، مَعَاذَ اللَّهِ، أَنَا لَا أُنْكِرُ هَذَا، لَوْ كَانَ هَذَا فِي أَفْنَاءِ النَّاسِ لَأَنْكَرْتُهُ، كَيْفَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقَالَ: أَنَا لَمُ أَكْتُبْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ "، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ عَرَفْتَهُ يَكْتُبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ وَيَجْمَعُهَا أَيُهْجَرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَسْتَأْهِلُ صَاحِبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ الرَّجْمَ»، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، فَقُلْتُ لَهُ: تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: قَدْ حَدَّثَ بِهَا فُلَانٌ، وَحَدَّثَ بِهَا فُلَانٌ، وَأَنَا أَرْفُقُ بِهِ، وَهُوَ يَحْتَجُّ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ "
[ ٣ / ٥٠١ ]
٨٠٠ - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْوِي الْحَدِيثَ فِيهِ عَلَى ⦗٥٠٢⦘ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ، يَقُولُ: أَرْوِيهِ كَمَا سَمِعْتُهُ؟ قَالَ: " مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَرْوِيَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ، قَالَ: وَإِنِّي لَأُضْرِبُ عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ مِمَّا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ "
[ ٣ / ٥٠١ ]
٨٠١ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخُو أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كُنْتُ رَفِيقَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ، فَلَمَّا جَاءَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا بَعْضُ مَا فِيهَا قَامَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَاعْتَزَلَ نَاحِيَةً، وَقَالَ: «مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ»، فَلَمَّا انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ، فَجَاءَ، فَجَعَلَ يَسْمَعُ
[ ٣ / ٥٠٢ ]
٨٠٢ - وَأَخْبَرَنَا مُقَاتِلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا مَعَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَجَاءَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْمَثَالِبِ، اعْتَزَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَتَّى نَفْرُغَ، فَإِذَا فَرَغَ الْمُحَدِّثُ رَجَعَ فَسَمِعَ، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ شَيْخٍ يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ هَذَا
[ ٣ / ٥٠٢ ]
٨٠٣ - وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: كَانُوا عِنْدَ ⦗٥٠٣⦘ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَحْمَدُ، وَخَلَفٌ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا مَرَّتْ أَحَادِيثُ الْمَثَالِبِ وَضَعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ طَوِيلًا حَتَّى مَرَّ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى مَضَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا أَوْ كَمَا قَالَ
[ ٣ / ٥٠٢ ]
٨٠٤ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِيَ، يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ وَلَمْ أَكْتُبْهُ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنَادِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَجَاءَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَأَخْرَجَ الْمَوْصِلِيُّ مِنْ كُمِّ ابْنِهِ دَفْتَرًا فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَنَظَرَ أَحْمَدُ فِي الْكِتَابِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ كَأَنَّهُ يُنْتَقَصُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَحْمَدُ مِنَ النَّظَرِ فِي الدَّفْتَرِ قَالَ: قَالَ ﷿ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] الْآيَةَ، أَمَا يَخَافُ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذِهِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بَعْدَ أَنْ مَضَى الْمَوْصِلِيُّ: تَدْرِي مَنْ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هَذَا جَارُكَ، يَعْنِي خَلَفًا
[ ٣ / ٥٠٣ ]
٨٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَلَفٍ الْمُخَرِّمِيُّ؟ فَقَالَ: خَرَجَ مَعِي إِلَى طَرَسُوسَ، وَكُتُبِهِ عَلَى عُنُقَهُ، خَرَجْنَا مُشَاةً فَمَا بَلَغْنَا رَحَبَةَ طَوْقٍ ⦗٥٠٤⦘ حَتَّى أَزْحَفَ بِي قَالَ: وَخَرَجْنَا فِي اللِّقَاطِ يَعْنِي بِطَرَسُوسَ، وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ إِلَّا عَفِيفَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَهَبْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَمِّي بِالْمُخَرِّمِ، فَرَأَيْتُهُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيْشِ أَنْكَرَ النَّاسُ عَلَى خَلَفٍ إِلَّا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ؟ لَقَدْ كَانَ عِنْدَ غُنْدَرٍ وَرَقَةٌ، أَوْ قَالَ رُقْعَةً، فَخَلَا بِهِ خَلَفٌ، وَيَحْيَى فَسَمَعُوهَا، فَبَلَغَ يَحْيَى الْقَطَّانَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ.
٨٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ، فَلَمْ يَحْمَدْ، وَلَمْ يَرَ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ.
٨٠٧ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ،؟ فَقَالَ: كُوفِيٌّ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: كَمَا شَاءَ اللَّهُ، قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ فِيهَا تَنَقُصٌّ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٠٥⦘.
٨٠٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِيَ، يَقُولُ: كُنَّا بِمَكَّةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَكَانَ مَعَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، فَحَدَّثَ فِي الطَّرِيقِ فَمَرَّ حَدِيثٌ لِمُعَاوِيَةَ، فَلَعَنَ مُعَاوِيَةَ، وَلَعَنَ مَنْ لَا يَلْعَنُهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: فَأَخْبَرْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: مُتَعَدِّي يَا أَبَا جَعْفَرٍ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، فَقَالَ: مَا أَحْسَبُ هُوَ بِأَهْلٍ أَنْ يُحَدَّثَ عَنْهُ، وَضَعَ الطَّعْنَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي مُنْذُ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَدُوقًا، أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ لَعَنَ فِيهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَلَعَنَ مَنْ لَا يَلْعَنُهُ، فَهَذَا أَهْلُ يُحَدَّثُ عَنْهُ؟، عَلَى الْإِنْكَارِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَيْ إِنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ
[ ٣ / ٥٠٣ ]
٨٠٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ، وَعَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّرَ خَالِدًا فِي عَلِيٍّ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهَا، فَقَالَ: «مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تُكْتَبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ»
[ ٣ / ٥٠٥ ]
٨١٠ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هَذِهِ أَحَادِيثُ الْمَوْتَى»
[ ٣ / ٥٠٦ ]
٨١١ - أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كُتَبَهُ عَنْ شُعْبَةَ، فَكَتَبْنَا مِنْهَا: كُنْتُ أَنَا وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، وَكَانَ فِيهَا تِلْكَ الْأَحَادِيثُ، فَأَمَّا أَنَا فَلَمُ أَكْتُبْهَا، وَأَمَّا خَلَفٌ فَكَتَبَهَا عَلَى الْوَجْهِ كُلِّهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْأَسَانِيدَ وَأَدَعُ الْكَلَامَ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَعْرِفَ مَا رَوَى شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، لَا حَلَالٌ، وَلَا حَرَامٌ، وَلَا سُنَنٌ، قُلْتُ: أَكْتُبُهَا؟ قَالَ: لَا تَنْظُرْ فِيهَا، وَأَيُّ شَيْءٍ فِي تِلْكَ مِنَ الْعِلْمِ، عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ وَالْفِقْهِ، وَمَا يَنْفَعُكُمْ
[ ٣ / ٥٠٦ ]
٨١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَعْرِفُ أَبَا سَيَّارٍ سَمَّاهُ، بَلَغَنِي أَنَّهُ رَدَّ عَلَى أَبِي هَمَّامٍ حَدِيثًا حَدَّثَ بِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَ أَبُو هَمَّامٍ بِحَدِيثٍ فِيهِ شَيْءٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَظَنَّ أَبُو هَمَّامٍ أَنَّهُ فَضِيلَةٌ، فَلَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ الثَّانِي، وَنَحْنُ حُضُورٌ فَوَثَبَ جَمَاعَةٌ، وَقَالُوا: يَا أَبَا هَمَّامٍ، حَدَّثْتَ بِحَدِيثٍ رَدِيءٍ؟ فَقَالَ: قَدْ أَخْطَأْتُ، اضْرِبُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَحْكُوهُ عَنِّي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى ⦗٥٠٧⦘ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي هَمَّامٍ، فَقَالَ: أَيْشِ حَدَّثَكُمُ الْيَوْمَ؟ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَنَظَرَ، فَإِذَا فِيهِ أَحَادِيثُ، رُخْصَةُ مَنْ كَانَ يَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: هَذَا زَمَانٌ يُحَدَّثُ بِمِثْلِ هَذِهِ الرُّخَصِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَجَاءُوا بِأَحَادِيثَ كُتِبَتْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْهَا مَا لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَشْتَرِي لِي حَوَائِجَ، فَكَتَبَ مِنْ كِتَابِي مَا لَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ أَضْرِبُ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابِي، وَلَا أُحَدِّثُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَأَقُولُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، فَقَامَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ فِي أَنْ يَأْخُذَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي عِنْدِي، وَلَا يُحَدِّثُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَجَاءَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، هَاتِ الْأَحَادِيثَ حَتَّى نُقَطِّعَهَا، وَلَا نُحَدِّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ، وَنَضْرِبُ عَلَيْهَا بِحَضْرَتِكَ، فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ، فَجَعَلَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ يَضْرِبُ عَلَيْهَا حَدِيثًا حَدِيثًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا عَلِمْتُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى مَاتَ
[ ٣ / ٥٠٦ ]
٨١٣ - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبَنْدَنِجِيَّ، قَالَ: جَمَعْنَا أَحَادِيثَ فِيمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: الْمَثَالِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَتَيْنَا بِهَا سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَيْنَا، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَا ⦗٥٠٨⦘ تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَ إِذَا مَرَّ مِنْهَا بِشَيْءٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ
[ ٣ / ٥٠٧ ]
٨١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: وَذَكَرَ حَدِيثَهُ الَّذِي يُنْكِرُونَهُ، فَقَالَ: «كُنْتُ أُحَدِّثُهُمْ بِأَحَادِيثَ يَقُولُهَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ فِي الْغَضَبِ، فَاتَّخَذُوهَا دِينًا، لَا جَرَمَ، لَا أَعُودُ لَهَا»
[ ٣ / ٥٠٨ ]
٨١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَمَا يَغْلَطُ فِيهِ، وَمَا يَرَى مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْمُظْلِمَةِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: هَا أَيْ يَثْبُتُ، وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْمَعَهَا، لَقَدْ بَلَغَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَنَّ غُنْدَرَ حَدَّثَ بِشَيْءٍ عَنْ شُعْبَةَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُنَا، وَلَمْ أَذْهَبْ أَنَا، فَقَالَ يَحْيَى: مَا حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا، لَعَلَّ رَجُلًا قَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ فَحَدَّثَ بِهِ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ
[ ٣ / ٥٠٨ ]
٨١٦ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: كَانَ صَالِحَ ⦗٥٠٩⦘ الْحَدِيثِ، فِيمَا حَدَّثَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قِيلَ: حَدِيثُ مِينَا؟ قَالَ: مَنْ مِينَا؟ مَا فَحَصْتُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي عَيْبِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، تُرَى مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سَلِمَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بِتَرْكِهِ، هَذِهِ الْأَحَادِيثَ تُورِثُ الْغِلَّ فِي الْقَلْبِ
[ ٣ / ٥٠٨ ]
٨١٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَهَا؟ قَالَ: " لَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئًا، قُلْتُ: فَإِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَطْلُبُهَا وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فِيهَا ذِكْرُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ هَذِهِ وَيَجْمَعُهَا، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيئَةُ سُوءٍ ".
٨١٨ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ حَمْدُونَ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ أَخَذَ كِتَابَ أَبِي عَوَانَةَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحْرَقَ أَحَادِيثَ الْأَعْمَشِ تِلْكَ
[ ٣ / ٥٠٩ ]
٨١٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: قَالَ سَلَّامٌ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ، قَالَ: جَاءَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ، فَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْبِدَعَ الَّتِي قَدْ جِئْتَنَا بِهَا مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَبُو عَوَانَةَ كُتَبَهُ، فَأَلْقَاهَا فِي التَّنَّورِ، فَسَأَلْتُ خَالِدًا مَا كَانَ فِيهَا؟ قَالَ: حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ»، وَأَشْبَاهِهِ، قُلْتُ لِخَالِدٍ: وَأَيْشِ؟ قَالَ: حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ»، قُلْتُ لِخَالِدٍ: حَدَّثَكُمْ بِهِ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٨٢٠ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ مِنَ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَيُّوبَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، حَدَّثَنَا عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ أَبِي: كَانَ أَبُو عَوَانَةَ وَضَعَ كِتَابًا فِيهِ مَعَايِبُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ بَلَايَا، فَجَاءَ إِلَيْهِ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَوَانَةَ، أَعْطِنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ، فَأَعْطَاهُ، فَأَخَذَهُ سَلَّامٌ فَأَحْرَقَهُ
[ ٣ / ٥١٠ ]
٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: اسْتَعرْتُ مِنْ صَاحِبِ حَدِيثٍ كِتَابًا، يَعْنِي فِيهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ، تَرَى أَنْ أُحَرِّقَهُ، أَوْ أُخَرِّقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدِ اسْتَعَارَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ كِتَابًا، فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ، فَأَحْرَقَ سَلَّامٌ الْكِتَابَ، قُلْتُ: " فَأَحْرِقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
[ ٣ / ٥١٠ ]
٨٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ مُجْتَمِعَةٌ، مَا يُنْكَرُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْوَهُ، فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَجْمَعُ هَذِهِ إِلَّا رَجُلُ سُوءٍ»، وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ، فَاسْتَعَارَ مِنْهُ كِتَابًا كَانَ عِنْدَهُ فِيهِ بَلَايَا، مِمَّا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ، فَذَهَبَ سَلَّامٌ بِهِ فَأَحْرَقَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَرْجُو أَنْ لَا يَضُرَّهُ ذَلِكَ شَيْئًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَضُرُّهُ؟ بَلْ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ٣ / ٥١١ ]
٨٢٣ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، قُلْتُ: رَجُلٌ سَرَقَ كِتَابًا مِنْ رَجُلٍ فِيهِ رَأْيُ جَهْمٍ أَوْ رَأْيُ الْقَدَرِ؟ قَالَ: " يَرْمِي بِهِ، قُلْتُ: إِنَّهُ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّقَهُ أَوْ يَرْمِيَ بِهِ، هَلْ عَلَيْهِ قَطْعٌ؟ قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، قُلْتُ لِإِسْحَاقَ: رَجُلٌ عِنْدَهُ كِتَابٌ فِيهِ رَأْيُ الْإِرْجَاءِ أَوِ الْقَدَرِ أَوْ بِدْعَةٌ، فَاسْتَعَرْتُهُ مِنْهُ، فَلَمَّا صَارَ فِي يَدِي أَحْرَقْتُهُ أَوْ مَزَّقْتُهُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ
[ ٣ / ٥١١ ]
٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «لَا نَقُولُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا الْحُسْنَى»
[ ٣ / ٥١١ ]
٨٢٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أنَّ أَبَا الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَنَا عَدَدٌ وَمَعَهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ مِنَ الرَّقَّةِ، فَوَجَّهْنَا بِهَا ⦗٥١٢⦘ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي مَسَاوِئِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا كَلَامُ سُوءٍ رَدِيءٌ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، وَلَا يُجَالَسُونَ، وَيُبَيَّنُ أَمْرُهُمْ لِلنَّاسِ»
[ ٣ / ٥١١ ]
٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ إِلَى أَبِي مَعْمَرٍ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ، فَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: خُذُوا بِرِجْلِهِ، وَجُرُّوهُ، وَأَخْرِجُوهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَجُرَّ بِرِجْلَيْهِ، وَأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ
[ ٣ / ٥١٢ ]
٨٢٧ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَاضِرَ، وَرَأَيْتُ، فِي كُتُبِهِ أَحَادِيثَ مَضْرُوبٌ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ الْعَقَارِبُ، نَهَانِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا
[ ٣ / ٥١٢ ]
٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، ﵀، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرْوِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ ⦗٥١٣⦘ حَسَّانَ، وَتَذَاكَرُوا، مَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا جَرَى مِنَ الْكَلَامِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ مَا قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَيْفَ بِحَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ عَمِّهِ: «تَذَاكَرُوا مَحَاسِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَيْ تَأْتَلِفَ عَلَيْهِمْ قُلُوبُ النَّاسِ، وَلَا تَذْكُرُوا مَسَاوِئَهُمْ»
[ ٣ / ٥١٢ ]
٨٢٩ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ عَمِّهِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ تَأْتَلِفُ عَلَيْهِ الْقُلُوبُ، وَلَا تَذْكُرُوا مَسَاوِيَهُمْ، فَتُحَرِّشُوا النَّاسَ عَلَيْهِمْ»
[ ٣ / ٥١٣ ]
٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥١٤⦘: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمُ غَرَضًا، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ ﷿ يُوشِكُ أَنْ يَخْذُلَهُ» .
٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ السِّمْسَارُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، ﵀ يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْوَرْكَانِيِّ.
٨٣٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا بِهِ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ
[ ٣ / ٥١٣ ]
٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ٣ / ٥١٥ ]
٨٣٤ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ الطَّوِيلِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ اخْتَارَنِي، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ مِنْهُمْ أَصْهَارًا، وَأَنْصَارًا، وَوُزَرَاءَ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»
[ ٣ / ٥١٥ ]
٨٣٥ - وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ ⦗٥١٦⦘ بْنَ وَكِيعٍ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الرَّدِيئَةُ نَكْتُبُهَا؟ فَقَالَ: مَا طَلَبَهَا إِنْسَانٌ فَأَفْلَحَ، قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: لَا تَكْتُبْهَا، وَسَأَلْتُ مُجَاهِدَ بْنَ مُوسَى؟ فَقَالَ: لِأَيْشِ تَكْتُبُهَا؟ قُلْتُ: نَعْرِفُهَا، قَالَ: تَعْرِفُ الشَّرَّ
[ ٣ / ٥١٥ ]