[ ١ / ١٦٩ ]
١٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنًّا، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ تَلْقَاهُ اللُّصُوصُ يُرِيدُونَ مَالَهُ، قَالَ: " يَدْفَعُهُمْ عَنْهُ، قُلْتُ: يُقَاتِلُهُمْ؟، قَالَ: يَدْفَعُهُمْ عَنْهُ "
[ ١ / ١٦٩ ]
١٦٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا تَرَكَ قِتَالَ اللُّصُوصِ تَأَثُّمًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنْ لَقِيتَهُمْ فَقَاتِلْهُمْ، لَا تَضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ وَأَنْتِ تُرِيدُ قَتْلَهُ، قَالَ: «إِنَّمَا أَضْرِبُهُ لَأَمْنَعَ ⦗١٧٠⦘ نَفْسِي وَمَالِي مِنْهُ، فَإِنْ أُصِيبَ فَسَهْلٌ فِيهِ»، قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَعْلَمُ أَنِّي أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، وَلَسْتُ آلُو قَطْعَ يَدِهِ وَرِجْلِهِ، وَأُشَاغِلُهُ عَنِّي بِكُلِّ مَا أَمْكَنَنِي، قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِي أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ، قَالَ: " وَهُوَ يَدْعُوكَ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ، هُمْ أَخْبَثُ مِنْ ذَاكَ، وَرَأَيْتُهُ يَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ: أُقَاتِلُهُ وَأَمْنَعُهُ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ نَفْسَهُ، أَيْ فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْغَلَ بِهِ الْقَلْبُ، لَهُ قِتَالُهُ وَدَفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُ، أُصِيبَتْ نَفْسُهُ أَوْ بَقِيَتْ "
[ ١ / ١٦٩ ]
١٦٣ - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ»
[ ١ / ١٧٠ ]
١٦٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافِرِيِّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قِيلَ لَهُ: فَيُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ؟، فَقَالَ: " لَا يُقَاتِلْ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ، يَعْنِي اللِّصَّ ⦗١٧١⦘، عَلَيْكَ حَرَامٌ، وَلَكِنِ ادْفَعْ عَنْ مَالِكَ، قِيلَ: كَيْفَ أَدْفَعُ؟ قَالَ: لَا تُرِيدُ قَتْلَهُ وَلَا ضَرْبَهُ، وَلَكِنِ ادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنْكَ شَيْءٌ فَهُوَ حَدٌّ نَزَلَ بِهِ، مِثْلُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَمَاتَ "
[ ١ / ١٧٠ ]
١٦٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ، فَقَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قُلْتُ: أُقَاتِلُهُ وَأَضْرِبُهُ، قَالَ: إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يُرِيدُ مَالَكَ فَقَاتِلْهُ، وَقَالَ: إِذَا قَاتَلَ الرَّجُلُ دُونَ مَالِهِ فَقَتَلَ أَوْ جَرَحَ أَوْ أَثْخَنَ فِيهِمْ، أَرْجُو لَا يُحَرَّجَ، وَذَاكَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ "
[ ١ / ١٧١ ]
١٦٦ - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللُّصُوصِ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ مُكَابَرَةً، قَالَ: " يُقَاتِلُهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْوِي الْقَتْلَ، قِيلَ لَهُ: يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ قَالَ: يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ، بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَنْوِي قَتْلَهُ، قَالَ: فَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟، قُلْتُ: السُّلْطَانُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ النَّاسُ وَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ، وَقَتَلَهُ مَا عَلَيْهِ؟ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ، وَدُونَ نَفْسِهِ "
[ ١ / ١٧١ ]