[ ٤ / ١٩ ]
١١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْإِيمَانِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ»
[ ٤ / ١٩ ]
١١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، أَمَّا بَعْدُ، أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ بِرَحْمَتِهِ، أَتَانِي كِتَابُكَ، وَالَّذِي أَنْهَيْتَ إِلَيَّ فِيهِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَنَا وَلَكَ بِالَّذِي يُحِبُّ وَيَرْضَى. أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّمَا الْإِيمَانُ قَوْلٌ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ، قَوْلٌ مُحْدَثٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَلَفُنَا وَمَنْ نَقْتَدِي بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْقَعِ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ، فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا تُقَاتِلُ عَلَى الْخَمْسِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ "
[ ٤ / ٢٠ ]
١١٠٢ - وَحَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ: " أَنَّ وَفْدَ الْحَمْرَاءِ أَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ، فَبَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا، وَيَدَعُوا عِيدَ الْمَجُوسِ، فَلَمَّا قَالُوا: نَعَمْ، بَايَعَهُمْ ". وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ ﵀: «لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ»، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْهُدَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَا قَالَ، وَقَالَ عُمَرُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ مَا قَالَ. وَقَالَ عُثْمَانُ حَيْثُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ. فَهَذَا انْتَهَى إِلَيْنَا مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ مِنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَتَارِكِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَصِفَةِ الْمُنَافِقِ، فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، كُلُّهَا خِلَافٌ لِأَهْلِ الْإِرْجَاءِ، لَعَلَّ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ كَذَا وَكَذَا حَدِيثٍ فَإِيَّاكُمْ أَنْ تُزِلَّكُمُ الْمُرْجِئَةُ عَنْ أَمْرِ دِينِكُمْ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ فِي لِينٍ وَتَرْكِ الْمُجَادَلَةِ لَهُمْ، حَتَّى ⦗٢٢⦘ تَبْلُغُوا مَا تُرِيدُونَ مِنْ ذَلِكَ ". حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: «كَانُوا يَرَوْنَ مَا دَامَ عَلَى الْأَثَرِ، فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ» . وَاعْلَمْ أَنَّ تَرْكَ الْخُصُومَةِ وَالْجِدَالِ هُوَ طَرِيقُ مَنْ مَضَى، وَلَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ خُصُومَةٍ وَلَا جِدَالٍ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ تَسْلِيمٍ وَعَمَلٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَنَا وَلَكُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَأَنْ يُسَلِّمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ
[ ٤ / ٢١ ]
١١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيَّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: كَانَ أَبُوهُ مُرْجِئًا، أَوْ قَالَ: صَاحِبَ رَأْيٍ، وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ خُرَاسَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَامِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيُّ يَقُولُ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أَسْأَلُهُ فِيمَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِبَلَدِنَا، قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، قَالَ: فَأَجَابَنِي فِي ⦗٢٣⦘ ذَلِكَ ﵁: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَإِلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: " أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَإِلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ، وَاتَّفَقَا مِنْ هَاهُنَا، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ مِنَ احْتِجَاجِ مَنِ احْتَجَّ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ لَيْسَتْ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَنَّ تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ بِلَا سُنَّةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهَا أَوْ مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَوْ أَثَرٍ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: أَوْ أَثَرٍ عَنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَهُمْ شَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَشَهِدُوا تَنْزِيلَهُ، وَمَا قَصَّهُ لَهُ الْقُرْآنُ، وَمَا عُنِيَ بِهِ، وَمَا أَرَادَ بِهِ، وَخَاصٌّ هُوَ أَوْ عَامٌّ، فَأَمَّا مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى ظَاهِرٍ بِلَا دَلَالَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَهَذَا تَأْوِيلُ أَهْلِ الْبِدَعِ، لِأَنَّ الْآيَةَ قَدْ تَكُونُ خَاصَّةً وَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمًا عَامَّا، وَيَكُونُ ظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ، فَإِنَّمَا قَصَدَتْ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعَبِّرُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَمَا أَرَادَ وَأَصْحَابُهُ ﵃ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا لِمُشَاهَدَتِهِمُ الْأَمْرَ وَمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ، فَقَدْ تَكُونُ الْآيَةُ خَاصَّةً، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] وَظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ، وَإِنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلَدِ فَلَهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ ﵎، فَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ ⦗٢٤⦘ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَرُوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ بِالثَّبْتِ إِلَّا أَنَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَرِّثُوا قَاتِلًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنِ الْكِتَابِ أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا قَصَدَتْ لِلْمُسْلِمِ لَا لِلْكَافِرِ، وَمَنْ حَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا لَزِمَهُ أَنْ يُوَرِّثَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلَدِ كَافِرًا كَانَ أَوْ قَاتِلًا، فَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْمَوَارِيثِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، مَعَ آيٍ كَثِيرٍ يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَتِ الْأُمَّةُ السُّنَّةَ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ وَمِنْ أَصْحَابِهِ، إِلَّا مَنْ دَفَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْخَوَارِجِ وَمَا يُشْبِهُهُمْ، فَقَدْ رَأَيْتَ إِلَى مَا قَدْ خَرَجُوا، وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْإِقْرَارُ، فَمَا يَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ؟ هَلْ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ؟ وَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بِمَا أَقَرَّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: وَهَلْ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بِمَا عَرَفَ؟، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شَيْئَيْنِ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا وَمُصَدِّقًا بِمَا عَرَفَ، فَهُوَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، فَإِنْ ⦗٢٥⦘ جَحَدَ وَقَالَ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصْدِيقِ، فَقَدْ قَالَ عَظِيمًا، فَكَذَلِكَ الْعَمَلُ مَعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ سَأَلَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ»، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ
[ ٤ / ٢٢ ]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ» وَ«الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»
[ ٤ / ٢٥ ]
وَقَالَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»
[ ٤ / ٢٥ ]
وَقَالَ: «إِنَّ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ»
[ ٤ / ٢٦ ]
وَقَالَ: " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، فَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
[ ٤ / ٢٦ ]
مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا: «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَأَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»
[ ٤ / ٢٦ ]
وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنَافِقٌ»، مَعَ حُجَجٍ كَثِيرَةٍ، وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ. وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ مَا وَصَفَ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ مِنْ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٢٧⦘ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] وَقَالَ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] وَقَالَ: ﴿إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] وَقَالَ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤] وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] وَقَالَ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا هُوَ مُؤْمِنٌ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالزَّكَاةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَمْ يَجِدْ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةً، أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إِذَا أَقَرَّ ثُمَّ شَدَّ الزُّنَّارَ ⦗٢٨⦘ فِي وَسَطِهِ وَصَلَّى لِلصَّلِيبِ وَأَتَى الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ وَعَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي ذَلِكَ يُقِرُّ بِاللَّهِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مُؤْمِنًا، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ أَشْنَعِ مَا يَلْزَمُهُمْ، فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ زِيَادَةَ الْإِيمَانِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا زِيَادَتُهُ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، فَمَا يَقُولُونَ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، هَلْ يُقِرُّونَ بِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنَ الْأَيْمَانِ؟ فَإِذَا قَالُوا: نَعَمْ. قِيلَ: هَلْ تَجِدُونَهُمْ أَوْ تَعْرِفُونَ عَدَدَهُمْ؟ أَلَيْسَ إِنَّمَا يَصِيرُونَ فِي ذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ يَكُفُّوا عَنْ عَدَدِهِمْ، فَكَذَلِكَ زِيَادَةُ الْإِيمَانِ يَا أَخِي، فَعَلَيْكَ بِالتَّمَسُّكِ، وَلَا تُخْدَعْ عَنْهَا بِالشُّبُهَاتِ، فَإِنَّ الْقَوْمَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ ". قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ: فِي أَيِّ سَنَةٍ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ
[ ٤ / ٢٦ ]
١١٠٤ - وَأَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ ⦗٢٩⦘ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ رَجُلٌ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْكَعْبَةَ حَقٌّ، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هِيَ الَّتِي بِمَكَّةَ أَوْ هِيَ الَّتِي بِخُرَاسَانَ؟ أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مُؤَمَّلٌ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ حَتَّى يَسْتَبِينَ أَنَّهَا الْكَعْبَةُ الْمَنْصُوبَةُ فِي الْحَرَمِ» . قَالَ: وَقُلْتُ: رَجُلٌ قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ وَهُوَ رَسُولٌ، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هُوَ مُحَمَّدٌ الَّذِي كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ مُحَمَّدٌ آخَرُ؟ مُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ مُؤْمِنٌ. قَالَ مُؤَمَّلٌ: قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ "
[ ٤ / ٢٨ ]
١١٠٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسِيُّ بِالْإِرْجَاءِ، فَعَرَضَهُ فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نِفَارًا شَدِيدًا، ⦗٣٠⦘ وَكَانَ أَشَدُّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيَّ، فَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يُؤْوِيَهِ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتِ إِلَّا الْمَسْجِدَ. قَالَ مَعْقِلٌ: فَحَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] مُخَفَّفَةً، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَأَخْلِنَا. فَفَعَلَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ قَوْمًا قِبَلَنَا قَدْ أَحْدَثُوا وَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا: إِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: ٥] فَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْإِيمَانِ زِيَادَةٌ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِيمَا أَنْزَلَ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] فَمَا هَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي زَادَهُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدِ انْتَحَلُوكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ ذَرٍّ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي أَصْحَابِهِ فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ، فَقَبِلْتَهُ، وَقُلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا ⦗٣١⦘ هُوَ مَا كَانَ هَذَا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: سِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ سِرٌّ. قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْتُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ. فَلَمَّا صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي، وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ، وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَخْلِنِي مِنْ هَذَا. قَالَ: تَنَحَّ يَا عَمْرُو. قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ بُدُوءَ قَوْلِهِمْ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَةٌ وَلَا نُصَلِّي، وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا، وَأَنَّ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ؟ قَالَ: فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ
[ ٤ / ٢٩ ]
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُصُومَاتِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»
[ ٤ / ٣١ ]
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ
[ ٤ / ٣١ ]
مَيْمُونًا وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بَلَغَهُمَا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْكَ نَاسٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ، فَقَبِلْتَ قَوْلَهُمْ. قَالَ: فَقَبِلَ ذَلِكَ عَلَيَّ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَمَيْمُونٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ حَبَشِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً، أَفَتَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» . قَالَتْ. نَعَمْ، قَالَ: «وَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟» . قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «وَتَشْهَدِينَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ؟» . قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتَشْهَدِينَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟» . قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَعْتِقْهَا»؟ قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِي وَهُمْ يَنْتَحِلُونِي
[ ٤ / ٣٢ ]
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ لَوْ قَرَأْتَ لَنَا سُورَةً فَفَسَّرْتَهَا. فَقَرَأَ أَوْ قُرِئَتْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١] قَالَ: " ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ يَقُولُ: إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ "
[ ٤ / ٣٢ ]
١١٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا الْفَرَجُ، قَالَ: ثنا لُقْمَانُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُحَذِّرُنَا الدَّجَّالَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ فِي نَفْسِي مِنَ الدَّجَّالِ. قَالَ: «وَمَا الَّذِي أَخْوَفُ فِي نَفْسِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟» قُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُسْلَبَ مِنِّي إِيمَانِي وَلَا أَدْرِي، قَالَ: لِلَّهِ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكِنْدِيَّةِ، أَتَرَى فِي النَّاسِ خَمْسِينَ يَتَخَوَّفُونَ مِثْلَ مَا تَخَوَّفُ؟ لِلَّهِ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكِنْدِيَّةِ، أَتَرَى فِي النَّاسِ عَشَرَةً يَتَخَوَّفُونَ مِثْلَ مَا تَخَوَّفُ؟ لِلَّهِ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكِنْدِيَّةِ، أَتَرَى فِي النَّاسِ ثَلَاثَةً يَتَخَوَّفُونَ مِثْلَ مَا تَخَوَّفُ؟ وَاللَّهِ مَا أَمِنَ رَجُلٌ قَطُّ يُسْلَبُ مِنْهُ إِيمَانُهُ إِلَّا سُلِبَهُ، وَمَا سُلِبَهُ فَوَجَدَ لَهُ فَقْدًا "
[ ٤ / ٣٣ ]
١١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرُّوذِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ بِمَكَّةَ عَنِ الْإِيمَانِ، فَأَبَى أَنْ يَقُولَ: الْأَيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَلَوْ عَلِمْتُ هَذَا عَنْهُ مَا أَذِنْتُ لَهُ بِالدُّخُولِ عَلَيَّ. وَقَالَ لِي بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ: أَيُّ شَيْءٍ حَالُ ابْنِ أَبِي رِزْمَةَ؟ قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي مِنْ خَبَرِهِ شَيْءٌ، قُلْتَ لِي: «لَا أُحِبُّ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَتِي»، فَلَمْ أَذْهَبْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ⦗٣٤⦘ وَصَلَّيْنَا عِشَاءَ الْآخِرَةِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حُرْمَةٌ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمْتُ الْعِرَاقَ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَمَا أَمَرَنِي مِنْ شَيْءٍ صِرْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَعْطِنِي حُجَّةً إِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِ مَرْوَ أَخْبَرْتُهُمْ. فَعَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَقَالَ لِيَ: ادْفَعْهَا إِلَيْهِ "
[ ٤ / ٣٣ ]
١١٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ» .
١١٠٩ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ إِمَامُ مَسْجِدِ طَرَسُوسَ، قَالَ: ثنا حَامِدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «هَذَا ⦗٣٥⦘ الْحَدِيثُ شَدِيدٌ عَلَى الْمُرْجِئَةِ، وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ»
[ ٤ / ٣٤ ]
١١١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ: لِجَارِهِ «، وَلَمْ يَشُكَّ حَجَّاجٌ فِي أَخِيهِ» مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ "
[ ٤ / ٣٥ ]
١١١١ - وَأَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿»
[ ٤ / ٣٥ ]
١١١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا ⦗٣٦⦘ يَزِيدُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ، أَوْ لِجَارِهِ»، شَكَّ شُعْبَةُ «مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
[ ٤ / ٣٥ ]
١١١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِكُمْ»
[ ٤ / ٣٦ ]
١١١٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ»
[ ٤ / ٣٦ ]
١١١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»
[ ٤ / ٣٧ ]
١١١٦ - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا سُنَيْدٌ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْحَيَاءَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ»
[ ٤ / ٣٧ ]
١١١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ. وَأَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»
[ ٤ / ٣٨ ]
١١١٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
[ ٤ / ٣٨ ]
١١١٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِخْمَرٍ، ⦗٣٩⦘ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
[ ٤ / ٣٨ ]
١١٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا، وَيَقِينًا، وَفِقْهًا»
[ ٤ / ٣٩ ]
١١٢١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمِسْعَرٍ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: «اجْلِسُوا بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً»
[ ٤ / ٣٩ ]
١١٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ ⦗٤٠⦘ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا زُبَيْدٌ، عَنْ زِرٍّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْخَلْقِ، فَيَقُولُ: «تَعَالَوْا نَزْدَدْ إِيمَانًا»
[ ٤ / ٣٩ ]
١١٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: «يَزْدَادُ إِيمَانًا»
[ ٤ / ٤٠ ]
١١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَثَنًا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ ⦗٤١⦘ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
[ ٤ / ٤٠ ]
١١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ، قَالَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فِي شَيْءٍ: «لَا أَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ الضَّالَّةُ الْمُبْتَدِعَةُ»
[ ٤ / ٤١ ]
١١٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، وَذَكَرَ الْمُرْجِئَةَ، فَقَالَ: «هُمْ أَخْبَثُ قَوْمٍ، وَحَسْبُكَ بِالرَّافِضَةِ خُبْثًا، وَلَكِنَّ الْمُرْجِئَةَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ»
[ ٤ / ٤١ ]
١١٢٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: «وَلَكِنَّ الْمُرْجِئَةَ يُكَذِّبُونَ اللَّهَ ﷿»
[ ٤ / ٤١ ]
١١٢٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ⦗٤٢⦘ سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
[ ٤ / ٤١ ]
١١٢٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي مُؤْمِنٌ. قَالَ: فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ " قَالَ: يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ. قَالَ: " فَاسْأَلُوهُ: فِي الْجَنَّةِ هُوَ " قَالُوا: فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَفَلَا أَكَلْتَ الْأُولَى كَمَا أَكَلْتَ الْآخِرَةَ؟»
[ ٤ / ٤٢ ]
١١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ رَجُلًا تَكَلَّمَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، بَلَغَهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ»
[ ٤ / ٤٢ ]
١١٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ. وَأَخْبَرَنِي ⦗٤٣⦘ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ أَتَاهُ رَهْطٌ، فَسَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتُهُمْ وَتَرَكْتَ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ، إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمًا» . فَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ذَلِكَ ثَلَاثًا مُؤْمِنًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﵇: «أَوْ مُسْلِمًا»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ: «وَاللَّهِ،» إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ الْعَطَاءَ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ تَخَوُّفًا أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ "
[ ٤ / ٤٢ ]
١١٣٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمٌ» . حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَالنَّبِيُّ ﵇ يَقُولُ: «أَوْ مُسْلِمٌ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا وَأَدَعُ مَنْ هُوَ ⦗٤٤⦘ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ فَلَا أُعْطِيهِ شَيْئًا؛ مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ»
[ ٤ / ٤٣ ]
١١٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ»
[ ٤ / ٤٤ ]
١١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵀: «لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ ﵀ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ»
[ ٤ / ٤٤ ]
١١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، ⦗٤٥⦘ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»
[ ٤ / ٤٤ ]
١١٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ»
[ ٤ / ٤٥ ]
١١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ حَايِكًا، تَكَلَّمَ عَنِ الْمُرْجِئَةِ، بَلَغَهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ»
[ ٤ / ٤٥ ]
١١٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ»
[ ٤ / ٤٦ ]
١١٣٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ»
[ ٤ / ٤٦ ]
١١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ ⦗٤٧⦘ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] الْآيَةَ
[ ٤ / ٤٦ ]
١١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» . قِيلَ: مَا زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ؟ قَالَ: إِذَا ذَكَرْنَا اللَّهَ ﷿ وَحَمِدْنَاهُ وَسَبَّحْنَاهُ، فَتِلْكَ زِيَادَتُهُ، وَإِذَا أَغْفَلْنَا وَضَيَّعْنَا وَأَسَأْنَا فَذَاكَ نُقْصَانُهُ "
[ ٤ / ٤٧ ]
١١٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَبُو كَامِلٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا شَرِيكٌ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي ⦗٤٨⦘ إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: صَلَاتَكُمْ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "
[ ٤ / ٤٧ ]
١١٤٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ " كَيْفَ بِالَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] "
[ ٤ / ٤٨ ]
١١٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْإِيمَانُ ⦗٤٩⦘ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
[ ٤ / ٤٨ ]
١١٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا نَقَصَ أَمَانَةٌ عَبْدٍ قَطُّ إِلَّا نَقَصَ إِيمَانُهُ»
[ ٤ / ٤٩ ]