[ ٢ / ٤٣١ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْعِجْلِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: " يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا، أَوْ قَالَ: خَلِيفَةً "، فَقَالَ: «قَدْ جَاءَ»
[ ٢ / ٤٣١ ]
٦٥٣ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مُهَنَّا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «لَهُ صُحْبَةٌ» . قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «مَكِّيُّ قَطَنَ الشَّامَ»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٦٥٤ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ صِهْرٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا صْهِرِي وَنَسَبِي»؟ قَالَ: " بَلَى، قُلْتُ: وَهَذِهِ لِمُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَهُ صِهْرٌ وَنَسَبٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «مَا لَهُمْ وَلِمُعَاوِيَةَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٦٥٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٤٣٣⦘ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَنْقَطِعُ كُلُّ نَسَبٍ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٦٥٦ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسُبَّ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لِي: «مَهْلًا، لَا تَسُبَّهُ؛ فَإِنَّهُ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٦٥٧ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَقُولُ: مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَابْنُ عُمَرَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، مُعَاوِيَةُ أَخُو أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحِمَهُمَا، وَابْنُ عُمَرَ أَخُو حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحِمَهُمَا، قُلْتُ: أَقُولُ: مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَنِي كِتَابٌ مِنَ الرَّقَّةِ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَا نَقُولُ: مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: «مَا اعْتِرَاضُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، يُجْفَوْنَ حَتَّى يَتُوبُوا»
[ ٢ / ٤٣٤ ]
٦٥٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: وَجَّهْنَا رُقْعَةً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَنْ قَالَ: لَا أَقُولُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَاتَبُ الْوَحْيِ، وَلَا أَقُولُ إِنَّهُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ أَخَذَهَا بِالسَّيْفِ غَصْبًا؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ رَدِيءٌ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَلَا يُجَالَسُونَ، وَنُبَيِّنُ أَمْرَهُمْ لِلنَّاسِ
[ ٢ / ٤٣٤ ]
٦٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مُعَاوِيَةُ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالَ: «مُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ، لَسْنَا نَقِيسُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا» . قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ»
[ ٢ / ٤٣٤ ]
٦٦١ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ: مَنْ أَفْضَلُ: مُعَاوِيَةُ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: «مَنْ رَأَى ⦗٤٣٥⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ»، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي»
[ ٢ / ٤٣٤ ]
٦٦٢ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: هَلْ يُقَاسُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ؟ قَالَ: «مَعَاذَ اللَّهِ»، قِيلَ: فَمُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: «إِي لَعَمْرِي»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي
[ ٢ / ٤٣٥ ]
٦٦٣ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ، وَذَكَرُوا لَهُ مُعَاوِيَةَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: «لَا يُقَاسُ بِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي»
[ ٢ / ٤٣٥ ]
٦٦٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوذِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سُئِلَ الْمُعَافَى وَأَنَا أَسْمَعُ، أَوْ سَأَلْتُهُ: مُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟، فَقَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ مِنْ سِتِّمِائَةٍ مِثْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ»
[ ٢ / ٤٣٥ ]
٦٦٥ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنَا وَمَنْ مَعِي» قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ» . قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «الَّذِي عَلَى الْأَثَرِ» . ثُمَّ رَفَضَهُمْ فِي الرَّابِعَةِ "
[ ٢ / ٤٣٦ ]
٦٦٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ النَّهْرَوَانِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيْشِ تَقُولُ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ عَنْ عَبَّادٍ السَّمَّاكِ عَنْ سُفْيَانَ: " أَئِمَّةُ الْعَدْلِ خَمْسَةٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ "، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ. يَعْنِي مَا ادَّعَى عَلَى سُفْيَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُدَانِيهِمْ أَحَدٌ، أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُقَارِبُهُمْ أَحَدٌ ". قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا مَعْمَرٍ الْكَرْخِيَّ عَنْ أَصْحَابِ ⦗٤٣٧⦘ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. قُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا إِنْسَانًا يَقُولُ: وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: مَا قَالَ بِهَذَا أَحَدٌ، وَيْحَكَ مَنْ هَذَا؟ لِمَ تَصْحَبُونَ مِثْلَ هَذَا؟ لِمَ يُخَطَّأُ مُعَاوِيَةَ؟ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﵇ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ، لَوْ جَاءَ مَنْ بَعْدَهُمْ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْأَعْمَالِ لَكَانُوا أَفْضَلَ مِنْهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» . وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي قَلْبِهِ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَكَانَ كَافِرًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩]، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ غَيْظٌ فَهُوَ كَافِرٌ "
[ ٢ / ٤٣٦ ]
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ أَبُو عَاصِمٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُكْتِبُ حُبَابٌ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَذَكَرُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَدْلِهِ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: " فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكْتُمْ مُعَاوِيَةَ؟ قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يَعْنِي فِي حِلْمِهِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، أَلَا بَلْ فِي عَدْلِهِ "
[ ٢ / ٤٣٧ ]
٦٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ⦗٤٣٨⦘ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " لَوْ أَصْبَحْتُمْ فِي مِثْلِ عَمِلَ مُعَاوِيَةَ لَقَالَ أَكْثَرُكُمْ: هَذَا الْمَهْدِيُّ "
[ ٢ / ٤٣٧ ]
٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَوْ رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ لَقُلْتُمْ: هَذَا الْمَهْدِيُّ "
[ ٢ / ٤٣٨ ]
٦٧٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،: «مَا رَأَيْتُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ»
[ ٢ / ٤٣٨ ]
٦٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِصْنٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ: أَوْثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَحُبِّي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﵇ جَمِيعًا، وَكَانَ يَتَرَحَّمُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَيَقُولُ: كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ "
[ ٢ / ٤٣٨ ]
٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: «لَوْ أَدْرَكْتُمُوهُ، أَوْ أَدْرَكْتُمْ زَمَانَهُ كَانَ الْمَهْدِيَّ»
[ ٢ / ٤٣٩ ]
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو عُتَيْبَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَبَاءً مَرْقُوعًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ»
[ ٢ / ٤٣٩ ]
٦٧٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَصَّرَ مِنْ شَعْرِهِ بِمِشْقَصٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَنَا هَذَا إِلَّا عَنْ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَّهَمًا "
[ ٢ / ٤٣٩ ]
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ يَعْنِي الْحَسَوِيَّ، قَالَ: وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢ / ٤٤٠ ]
٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ عَرَضَ النَّاسَ عَلَى عَطِيَّةِ آبَائِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأَعْطَانِي ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ»
[ ٢ / ٤٤٠ ]
٦٧٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَانَ أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، إِنْ كَانَ النَّاسُ لَيَرِدُونَ مِنْهُ عَلَى وَادِي الرَّحْبِ وَلَمْ يَكُنْ كَالضَّيِّقِ الْحَصِيصِ، الضَّجِرِ الْمُتَغَضِّبِ» . سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَمْ يَكُنْ مُعَاوِيَةُ كَالضَّيِّقِ الْحَصِيصِ»، فَقَالَ: يَضْبِطُ الْأُمُورَ، قُلْتُ لِثَعْلَبٍ: يَكُونُ ⦗٤٤١⦘ أَنَّهُ يَعْنِي لَمْ يَكُنْ ضَيِّقَ الْخُلُقِ؟ قَالَ: يَكُونُ فِي الْخُلُقِ وَغَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْمَالِ أَكْثَرُ، وَرَأَيْتُ مَا يَغْلِبَ عَلَى ثَعْلَبٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ يَضْبِطُ الْأُمُورَ
[ ٢ / ٤٤٠ ]
٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ» . قَالَ: " تَفْسِيرُهُ: أَسْخَى مِنْهُ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غَيْرُ وَاحِدٍ ثِقَةٌ، مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى صَاحِبُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ﵀، وَالدُّورِيُّ حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَلَا أَحْسِبُ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ نُوحِ بْنِ يَزِيدَ
[ ٢ / ٤٤١ ]
حَدَّثَنَاهُ الدُّورِيُّ قَالَ: ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ» . قَالَ: قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ أَخْيَرُ مِنْهُ، وَهُوَ وَاللَّهِ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ". قَالَ: قُلْتُ: فَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: عُمَرُ وَاللَّهِ كَانَ أَخْيَرَ مِنْهُ، وَهُوَ وَاللَّهِ أَسْوَدُ مِنْ عُمَرَ ". قَالَ: قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَسَيِّدًا، وَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْهُ ". قَالَ الدُّورِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَعْنَى ⦗٤٤٢⦘ أَسْوَدًا أَيْ أَسْخَى
[ ٢ / ٤٤١ ]
٦٧٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِيَارٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: وَسَأَلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَقَالَ: اكْتُبْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ مُؤَدِّبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَحَجَّ مَعَهُ. قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: وَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» . قَالَ: قُلْتُ: أَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: «عُمَرُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَهُوَ اللَّهِ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ» . قَالَ: قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَسَيِّدًا، وَمُعَاوِيَةُ وَاللَّهِ كَانَ أَسْوَدَ مِنْهُ» . قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيْشِ مَعْنَى السَّيِّدِ؟ قَالَ: السَّيِّدُ: الْحَلِيمُ، وَالسَّيِّدُ: الْمُعْطِي، أَعْطَى مُعَاوِيَةُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَطَايَا مَا أَعْطَاهَا خَلِيفَةٌ كَانَ قَبْلَهُ
[ ٢ / ٤٤٢ ]
٦٨٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ طَوْقٍ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ ⦗٤٤٣⦘ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَقِيلَ: وَلَا أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي عُمَرُ ﵀ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَسْوَدَ مِنْهُ "
[ ٢ / ٤٤٢ ]
٦٨١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادُ أَبِي، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ مُعَاوِيَةُ أَحْلَمَ النَّاسِ. قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ﵀ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَمُعَاوِيَةُ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عُمَرُ؟ قَالَ: عُمَرُ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَمُعَاوِيَةُ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ "
[ ٢ / ٤٤٣ ]
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: مَرِضَ مُعَاوِيَةُ مَرَضًا عَاوَدَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ ذِرَاعَيْهِ كَأَنَّهُمَا عَسِيبَا نَخْلٍ وَيَقُولُ: " هَلِ الدُّنْيَا إِلَّا مَا ذُقْنَا أَوْ جَرَّبْنَا، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَا أَغْبُرَ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ. قَالُوا: إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ؟ قَالَ: إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ قَضَاءٍ قَضَاهُ لِي، قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ آلُ وَمَا كَرِهَ. وَاللَّهُ ﷿ غَيْرُ "
[ ٢ / ٤٤٣ ]
٦٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «عَمِلَ مُعَاوِيَةُ بِسِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سِنِينَ لَا يَخْرِمُ مِنْهَا شَيْئًا»
[ ٢ / ٤٤٤ ]
٦٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّا، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ، وَكِيعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ: «لَا حِلْمَ إِلَّا ⦗٤٤٥⦘ التَّجْرِبَةُ» . فَقَالَ: مَا أَعْجَبَ هَذَا؟ . قَالَ مُهَنَّا: وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: هَلْ سَمِعَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ مُعَاوِيَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: يَقُولُ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ يَقُولُ: «لَا حِلْمَ إِلَّا التَّجْرِبَةُ»، قُلْتُ: مَنْ يَقُولُ: قَالَ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَقُولُ عَنْ عُرْوَةَ
[ ٢ / ٤٤٤ ]
٦٨٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: «كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَتَشَبَّهُ بِمُعَاوِيَةَ فِي الْحِلْمِ»
[ ٢ / ٤٤٥ ]
٦٨٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ»
[ ٢ / ٤٤٥ ]
٦٨٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: " بَلَغَنَا أَنَّكَ تُبْغِضُ عُثْمَانًا؟ فَفَزِعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، وَلَا مُعَاوِيَةَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ "
[ ٢ / ٤٤٦ ]
٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ابنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْثَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَخَرَجْنَا مَعَهُ فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا» قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَمْرًا، قَالَ: فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا» . قَالَ: ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ عَمْرٌو هَذَا؟ قَالَ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ» قُلْنَا: مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: " كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ جَاءَ فَأَجْزَلَ مِنْهَا، فَأَقُولُ: يَا عَمْرُو أَنَّى لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ". قَالَ: «صَدَقَ ⦗٤٤٧⦘ عَمْرُو إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا كَثِيرًا» . قَالَ زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ: فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﵇ قُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا كَثِيرًا» حَتَّى أَمُوتَ
[ ٢ / ٤٤٦ ]
٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: عَلَى مَا أُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلَا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ»
[ ٢ / ٤٤٧ ]
٦٩٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ انْتَقَصَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، أَيُقَالَ لَهُ رَافِضِيُّ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَجْتَرِئْ عَلَيْهِمَا إِلَّا وَلَهُ خَبِيئَةُ سَوْءٍ، مَا انْتَقَصَ أَحَدٌ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا لَهُ دَاخِلَةُ سَوْءٍ» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي»
[ ٢ / ٤٤٧ ]
٦٩١ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ⦗٤٤٨⦘ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: يُكْتَبُ عَنِ الرَّجُلِ، إِذَا قَالَ: مُعَاوِيَةُ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ أَوْ كَافِرٌ؟ قَالَ: " لَا، ثُمَّ قَالَ: لَا يُكَفَّرُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
[ ٢ / ٤٤٧ ]
٦٩٢ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ شَتَمَ مُعَاوِيَةَ، يُصَيِّرُهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: «أَخْلَقُ أَنْ يُتَعَدَّى عَلَيْهِ»
[ ٢ / ٤٤٨ ]
٦٩٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ سِنْدِيٍّ قَرَابَةَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ قَالَ: كُنْتُ، أَوْ حَضَرْتُ، أَوْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لِي خَالٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يَنْتَقِصُ مُعَاوِيَةَ، وَرُبَّمَا أَكَلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُبَادِرًا: «لَا تَأْكُلْ مَعَهُ»
[ ٢ / ٤٤٨ ]
٦٩٤ - أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْجَبَلِيِّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، «ذَكَرَ مَنْ كَتَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، وَذَكَرَ مُعَاوِيَةَ»
[ ٢ / ٤٤٨ ]
٦٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَال: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَسَنٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ إِمَامٍ» أَوْ قَالَ: «وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ الْحَاجَةِ، وَالْخَلَّةِ، وَالْمَسْكَنَةِ، إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ» . قَالَ: فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ "
[ ٢ / ٤٤٩ ]
٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ ⦗٤٥٠⦘ يَقُولُ: «هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْحِسَابَ وَالْكِتَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ»
[ ٢ / ٤٤٩ ]
٦٩٧ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ: أَنَّ بَعْثًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانُوا مُرَابِطِينَ بِآمِدَ، وَكَانَ عَلَى حِمْصَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فَعَزَلَهُ عُثْمَانُ وَوَلَّى مُعَاوِيَةُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلُ حِمْصَ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمِيرَةَ الْمُزَنِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدِهِ وَاهْدِ بِهِ»
[ ٢ / ٤٥٠ ]
٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ السِّمْسَارُ، قَالَ ⦗٤٥١⦘: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، قَالَ: رَأَى مُعَاوِيَةَ يَأْكُلُ، أَوْ حَدَّثَهُ مَسْلَمَةُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: رَأَى مُعَاوِيَةَ يَأْكُلُ، قَالَ: فَقَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا الْمُخَضَّدُ، قَالَ: أَمَا إِنِّي أَقُولُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ، وَمَكِّنْهُ فِي الْبِلَادِ، وَقِهِ الْعَذَابَ»
[ ٢ / ٤٥٠ ]
٦٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ، قَالَ: قَالَ أَبُو نَصْرٍ يَعْنِي بِشْرًا، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ⦗٤٥٢⦘: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدِ بِهِ»
[ ٢ / ٤٥١ ]
٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَتْحَ الشَّامِ فَقَالَ: «كَيْفَ وَإِنَّ مِنْهَا لَرِجَالًا نَحْنُ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَسْتَاهِ الْإِبِلِ» . وَفِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِحْصَرَةٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ كَتِفَيْ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: «عَسَى اللَّهُ أَنْ يْكَفِيَهُمْ بِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ» . وَقَالَ بِالْعَصَا فَثَبَّتَهَا بَيْنَ كَتِفَيْ مُعَاوِيَةَ
[ ٢ / ٤٥٢ ]
٧٠١ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَمَّادُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٥٣⦘: «مُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا»
[ ٢ / ٤٥٢ ]
٧٠٢ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا»
[ ٢ / ٤٥٣ ]
٧٠٣ - وَأَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَهْدَى إِلَى ⦗٤٥٤⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرْجَلًا فَأَعْطَى مُعَاوِيَةَ ثَلَاثَ سَفَرْجَلَاتٍ وَقَالَ: «الْقَنِي بِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ»
[ ٢ / ٤٥٣ ]
٧٠٤ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مُعَاوِيَةُ، أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، لَتُزَاحِمَنِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»
[ ٢ / ٤٥٤ ]
٧٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ ⦗٤٥٥⦘، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارٌ، وَأَشْجَعُ، مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ؟»، قَالَ أَحْمَدُ: «أَنْعَمَ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ نِعْمَةٌ» . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: كَمَا قَالَ
[ ٢ / ٤٥٤ ]
٧٠٦ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ آلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارٌ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَشْجَعُ، مَوَالِيَّ مِنْ دُونِ النَّاسِ، لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَوْلًى»
[ ٢ / ٤٥٥ ]
٧٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَأَشْجَعُ، مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»
[ ٢ / ٤٥٦ ]
٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ ⦗٤٥٧⦘ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِيدُ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ»
[ ٢ / ٤٥٦ ]
٧٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ الْحَادِي يَحْدُو بِعُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيَّا … وَفِي الزُّبَيْرَ خَلَفًا رَضِيَّا
قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: «لَا، وَلَكِنَّهُ صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ. يَعْنِي مُعَاوِيَةَ»، فَقِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ كَعْبًا يَسْخَرُ بِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ تَلِي هَذَا الْأَمْرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَكَيْفَ وَهَا هُنَا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «أَنْتَ صَاحِبُهَا»
[ ٢ / ٤٥٧ ]
٧١٠ - أَخْبَرَنِي بَنَانُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنِ أَخِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ ⦗٤٥٨⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَكَانَ يَوْمُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ يَا حُمَيْرَاءُ؟» . قَالَتْ: قُلْتُ: حَاجَةٌ بَدَتْ، قَالَتْ: دَقَّ الْبَابَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ»، قَالَتْ: فَدَخَلَ يُمَطِّطُ فِي مِشْيَتِهِ، قَالَ: «كَأَنِّي بِرِجْلَيْهِ تَرْفُلَانِ فِي الْجَنَّةِ» قَالَتْ: فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا هَذَا الْقَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَةُ؟» . قَالَ: قَلَمٌ أَعْدَدْتُهُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْي، وَمَا أَعْمَلُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا بِوَحْي، فَكَيْفَ إِذَا قَمَّصَكَ اللَّهُ قَمِيصَكَ» قَالَتْ: فَوَثَبَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: تَرَى اللَّهَ تَعَالَى مُقَمِّصًا قَمِيصًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ» قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لِأَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «جَنَّبَكَ اللَّهُ الرَّدَى، وَزَوَّدَكَ التَّقْوَى، وَغَفَرَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى»
[ ٢ / ٤٥٧ ]
٧١١ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ ⦗٤٥٩⦘: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵀ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى حِمَارٍ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ انْصَرَفَ، قَالَ: فَلَمَّا هاجَ النَّاسُ لِقَتْلِ عُثْمَانَ ﵀ جَاءَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، وَاسْتَعْتِبُوهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ قَتَلَتْ نَبِيِّهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ، وَلَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ ". قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: مَا يُرْفَعُ الْقُرْآنُ عَلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، يَطْعَنُونَ بِهِ عَلَى السُّلْطَانِ، فَلَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَأَبَوْا، فَلَمَّا قَتَلُوهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵀ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْعِرَاقَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّكَ إِنْ فَارَقْتَهُ لَمْ تَرَهُ أَبَدًا. فَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلْ هَذَا، قَالَ عَلِيٌّ: مَهْ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، رَجُلٌ مِنَّا صَالِحٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ: كُنْتُ أَسْتَشِيرُهُ فِي شِرَاءِ أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اشْتَرِ تِلْكَ الْأَرْضَ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا كَانَ فِيهَا حَدَثٌ. قَالَ: فَوَقَعَ صُلْحُ النَّاسِ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُهَاجَرِ النَّبِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ "
[ ٢ / ٤٥٨ ]
٧١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعْدٍ ⦗٤٦٠⦘، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ»
[ ٢ / ٤٥٩ ]