ولد تقريبًا في سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وقدم للحج سنة اثنتين وستمائة، فأُلهم سماع العلم وكتابته، فسمع من الحافظ ابن المفضل وجماعة، وبمكة من زاهر بن رستم ويونس الهاشمي، وبدمشق من الكندي وطبقته، وبأصبهان من عين الشمس بنت الثقفي والموجودين، وبنيسابور من منصور والمؤيد وزينب، وبهراة من أبي روح عبد المعز البزار، وبمرو وهمذان وبغداد وحران وإربل والموصل.
وكتب عمن دب ودرج ونسخ الكثير وعمل "المعجم الكبير" وخرج لخلق كثير، سكن دمشق وأعقب بها، وأم بمسجد فلوس مدة، وكان كيِّسًا متواضعًا
_________________
(١) "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٢٨ - ١٤٢٩) باختصار.
[ مقدمة / ٦٨ ]
بسامًا مفيدًا سهل العارية.
قال زكي الدين المنذري: وفي ليلة الرابع عشر من شهر رمضان توفي الحافظ أبو عبد الله البرزالي بحماة، وهو في سن الكهولة. وقال: وكتب الكثير وخرج لجماعة، وكان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة، صحبنا مدة بالقاهرة عند شيخنا ابن المفضل، وسمعت منه وسمع مني.
قلت: روى عن أبو حامد بن الصابوني وعمر بن يعقوب الإربلي، وأبو المجد بن العديم، وجمال الدين محمد بن واصل، وأبو الفضل بن عساكر، ومحمد بن يوسف الذهبي، وأبو علي بن الخلال وغيرهم، وبرزالة قبيلة قليلة.
توفي في رمضان المذكور سنة ست وثلاثين وستمائة (١).