ولد سنة ثلاث وستمائة، وأجاز له من العراق أبو الفتح المندائي وأبو حفص ابن طبرزذ، وجماعة، وسمع الكثير من ابن البن، وابن أبي المجد، والمجد القزويني، وأبي القاسم بن صصري، وزين الأمناء ونحوهم، وببغداد من عبد السلام الزهري، وعمر بن كرم، وابن القطيعي، وطبقتهم، وبحلب ومصر.
وكتب الكثير، وجمع وصنف، وخطه طريقة حلوة معروفة، خرج لنفسه الموافقات، روى لنا عنه ابن أبي الفتح كتاب "شمائل الزهاد" لابن عقيل.
روى عنه: الدمياطي، والنجم بن الخباز، وأبو الحسن بن العطار، وأبو الحسن ابن البصير، وطائفة، وقرأ عليه جملة كثيرة المحدث أبو إسحاق بن الكيال.
_________________
(١) "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٢٣ - ١٤٢٤).
[ مقدمة / ٦٩ ]
وكان ثقة حافظًا متيقظًا، حسن المذاكرة، مشهورًا بالحديث، حسن الديانة، رضي الأخلاق؛ له نظم رائق كثير، ولي مشيخة دار الحديث النورية.
توفي في المحرم سنة إحدى وسبعين وستمائة (١).
هذا آخر ما وقع عليه الاختيار من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء، والحمد لله رب العالمين.
_________________
(١) "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٦٢ - ١٤٦٣).
[ مقدمة / ٧٠ ]