مولده سنة خمس وستمائة، سمع من جده الكثير ومن أبي اليمن الكندي وأبي القاسم بن الحرستاني وجماعة، وتخرج بخاله الحافظ ضياء الدين وكتب العالي والنازل، وجمع وصنف، وكان ثقة حافظًا ذكيًّا متيقظًا مليح الخط عارفًا بهذا الشأن، عاملًا بالأثر صاحب عبادة وإنابة، وكان تام المروءة أمَّارًا بالمعروف، قوالًا بالحق، ولو طال عمره لساد أهل زمانه علمًا وعملًا -فرحمه الله ورضى عنه- عاش ثمانيًا وثلاثين سنة، ومحاسنه جمة.
قال الذهبي: وألف السيف -رحمه الله تعالى- مجلدًا كبيرًا في الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسي لإباحته للسماع، وفي أماكن من كتاب ابن طاهر في "صفوة أهل التصوف" وقد اختصرت هذا الكتاب على مقدار الربع (٢)، وانتفعت كثيرًا بتعاليق الحافظ سيف الدين (٣).