بَابُ ذِكْرِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ فِي دِينِهِمْ وَعَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ: عَنْ أُمَّةِ مُوسَى ﵇: «أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً»، وَأَخْبَرَنَا عَنْ أُمَّةِ عِيسَى ﵇ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ ﷺ: «وَتَعْلُو أُمَّتِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً وَاحِدَةً، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» ثُمَّ إِنَّهُ سُئِلَ ﷺ: «مَنِ النَّاجِيَةُ؟» فَقَالَ فِي حَدِيثٍ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» وَفِي حَدِيثٍ قَالَ: «السَّوَادُ الْأَعْظَمُ» وَفِي حَدِيثٍ قَالَ: «وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» قُلْتُ أَنَا: وَمَعَانِيهَا وَاحِدَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
[ ١ / ٣٠٢ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ ⦗٣٠٤⦘: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: " أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعٌ: الرَّوَافِضُ، وَالْخَوَارِجُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ، ثُمَّ تَتَشَعَّبُ كُلُّ فِرْقَةٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ طَائِفَةً، فَتِلْكَ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا النَّاجِيَةُ»
[ ١ / ٣٠٣ ]
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: نا ⦗٣٠٦⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَفَرَّقَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عَلَى إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاخْتَلَفَ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»
[ ١ / ٣٠٦ ]
٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ: تَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ⦗٣٠٨⦘، تَزِيدُ عَلَيْهِمْ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً، فَقَالُوا: مَنْ هَذِهِ الْمِلَّةُ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهَا وَأَصْحَابِي "
[ ١ / ٣٠٧ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٣٠٩⦘ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مِثْلُ مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً» قِيلَ: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ ﵇: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»
[ ١ / ٣٠٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣١٠⦘ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ فِيهِ: وَحَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأُمَمِ فَقَالَ: «تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى ﵇ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى ﵇ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ»، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَةُ» ⦗٣١١⦘ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلَا فِيهِ قُرْآنًا ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَرَأَ ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقَتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَرَأَ ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١]
[ ١ / ٣٠٩ ]
٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ يَعْنِي ابْنَ ⦗٣١٢⦘ سَوَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ سَلَّامٍ، عَلَى كَمْ تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ؟» قَالَ: عَلَى وَاحِدَةٍ وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ يَشْهَدُ عَلَى بَعْضٍ بِالضَّلَالةِ، قَالُوا: أَفَلَا تُخْبِرُنَا لَوْ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَتَفَرَّقَ أُمَّتُكَ، عَلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُمْ؟ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «بَلَى، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى مَا قُلْتَ وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى مَا افْتَرَقَتْ عَلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَسَتَزِيدُ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ١ / ٣١١ ]
٢٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْبَزْوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣١٣⦘ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ»
[ ١ / ٣١٢ ]
٢٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنَةِ سَعْدٍ، ⦗٣١٤⦘ عَنْ أَبِيهَا سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا أَوْ قَالَ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ "
[ ١ / ٣١٣ ]
٢٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣١٥⦘ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ أَنَّهُ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّاسِ بِمَكَّةَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا حَذِرَ هَذِهِ الْفِرَقَ، وَجَانَبَ الْبِدَعَ وَلَمْ يَبْتَدِعْ، وَلَزِمَ الْأَثَرَ فَطَلَبَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ، وَاسْتَعَانَ بِمَوْلَاهُ الْكَرِيمِ
[ ١ / ٣١٤ ]
٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى الْأَثَرِ فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ
[ ١ / ٣١٦ ]