[ ٢ / ٧٤١ ]
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ⦗٧٤٢⦘ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵇، مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ»
[ ٢ / ٧٤١ ]
٣٢٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ، أَوْ فِي شَيْءٍ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: «بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «يَا عُمَرُ، لَا يُدْرَكُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْعَمَلِ» قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
[ ٢ / ٧٤٣ ]
٣٢٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ: أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَعٍ، أَوْ مُبْتَدَأٍ؟ قَالَ: «بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ ⦗٧٤٥⦘ فُرِغَ مِنْهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ «اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ» وَلِحَدِيثِ عُمَرَ ﵁ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِهَذِهِ
[ ٢ / ٧٤٤ ]
٣٢٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ ⦗٧٤٦⦘ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَقَالَ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَمُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَمُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]
[ ٢ / ٧٤٥ ]
٣٢٨ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ مِنْجَابٌ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَأَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ عُلِمَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَشَقِيَّةٌ أَمْ سَعِيدَةٌ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنَقْبَلُ عَلَى كِتَابِنَا، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى الشِّقْوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ، يُسِرِّ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا»، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ⦗٧٤٨⦘، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]
٣٢٩ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: نا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ طُرُقُ جَمَاعَةٍ، اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٢ / ٧٤٧ ]
٣٣٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نَا بَقِيَّةُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ قَالَ ⦗٧٤٩⦘: نَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُبْتَدَأُ الْأَعْمَالُ، أَمْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ ﵇ مِنْ ظُهُورِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ فِي كَفِّهِ، فَقَالَ ⦗٧٥٠⦘: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، فَأَهَلُّ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ " وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ
[ ٢ / ٧٤٨ ]
٣٣١ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٧٥١⦘ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى شَقِّ آدَمَ الْأَيْمَنِ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذَرَوًا كَالذَّرِّ، فَقَالَ: يَا آدَمُ، هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى شَقِّ آدَمَ الْأَيْسَرِ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً كَالذَّرِّ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ "
[ ٢ / ٧٥٠ ]
٣٣٢ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ قَالَ ⦗٧٥٢⦘: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رِجْلَيْهِ، يُعَلِّمُنَا آيَةً آيَةً، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ آدَمَ ﵇ قَبَضَ مِنْ صُلْبِهِ قَبْضَتَيْنِ، فَرَفَعَ كُلَّ طَيِّبٍ بِيَمِينِهِ، وَكُلَّ خَبِيثٍ بِشِمَالِهِ قَالَ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَلَا أُبَالِي هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الشِّمَالِ وَلَا أُبَالِي هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ: ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَهُمْ يَتَنَاسَلُونَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْآنَ "
[ ٢ / ٧٥١ ]
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ ⦗٧٥٣⦘ الْكِتَابَانِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: " هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَقَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَبَدًا "، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ ⦗٧٥٤⦘، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَنَبَذَهَا ثُمَّ قَالَ: " قَدْ فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ، ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] "
[ ٢ / ٧٥٢ ]
٣٣٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَتَسْمِيَةُ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، وَهَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَتَسْمِيَةُ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ»، قَالُوا: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ عَامِلَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ عَامَلَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ ⦗٧٥٥⦘ أَيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَلْقِهِ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧]
[ ٢ / ٧٥٤ ]
٣٣٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيِ الزُبَيْرَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرْنَا عَنُ أَعْمَالِنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا السَّاعَةَ: أَشَيْءٌ ثَبَتَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ ⦗٧٥٦⦘: لَا بَلْ شَيْءٌ ثَبَتَ بِهِ الْكِتَابُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ»
[ ٢ / ٧٥٥ ]
٣٣٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ» أَوْ كَمَا قَالَ
[ ٢ / ٧٥٦ ]
٣٣٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى بِهِ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: وَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ
[ ٢ / ٧٥٧ ]
٣٣٨ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ» وَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى
[ ٢ / ٧٥٨ ]
٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿ الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَمْضَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ،» ثُمَّ قَالَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] فَهَلْ يَكُونُ النَّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "
[ ٢ / ٧٥٩ ]
٣٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ" ثُمَّ قَالَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] فَهَلْ يَكُونُ النَّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟
[ ٢ / ٧٦٠ ]