[ ٢ / ٨٧٩ ]
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ مُجَانِبًا لِلْحَسَنٍ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُ عَنْهُ مِنَ الْقَدَرِ، حَتَّى لَقِيَهُ، فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ، أَوْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩] قَالَ: " لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ: وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ قَالَ: خَلَقَ أَهْلَ الْجَنَّةِ لِلْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ لِلنَّارِ، فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَكْذِبُ عَنِ الْحَسَنِ
[ ٢ / ٨٧٩ ]
٤٥٩ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٩] قَالَ: " النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَمَنْ رَحِمَ رَبُّكَ غَيْرَ مُخْتِلِفٍ قُلْتَ: وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِلرَّحْمَةِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِلْعَذَابِ "
[ ٢ / ٨٨٠ ]
٤٦٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨] قَالَ: عَلَى الْهُدَى ﴿وَلَا يَزَالُونَ ⦗٨٨١⦘ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٩] قَالَ: أَهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ لَا يَخْتَلِفُونَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ قَالَ: لِلِاخْتِلَافِ خَلَقَهُمْ
[ ٢ / ٨٨٠ ]
٤٦١ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: «جَفَّ الْقَلَمُ، وَقُضِيَ الْقَضَاءُ، وَتَمَّ الْقَدَرُ بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ، وَتَصْدِيقِ الرُّسُلِ، وَسَعَادَةِ مَنْ عَمِلَ وَاتَّقَى، وَشَقَاوَةِ مَنْ ظَلَمَ وَاعْتَدَى، وَبِالْوِلَايَةِ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَبِالتَّبْرِئَةِ ⦗٨٨٢⦘ مِنَ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ»
[ ٢ / ٨٨١ ]
٤٦٢ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْإِسْلَامِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقًا، فَخَلَقَهُمْ بِقَدَرٍ، وَقَسَّمَ الْآجَالَ بِقَدَرٍ، وَقَسَّمَ أَرْزَاقَهُمْ بِقَدَرٍ، وَالْبَلَاءُ وَالْعَافِيَةُ بِقَدَرٍ»
[ ٢ / ٨٨٢ ]
٤٦٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] قَالَ: الشَّيَاطِينُ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ إِلَّا مَنْ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ
[ ٢ / ٨٨٢ ]
٤٦٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣]؟ قَالَ: إِلَّا مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ
[ ٢ / ٨٨٣ ]
٤٦٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أنا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] يَقُولُ: «لَسْتُمْ عَلَيْهِ ⦗٨٨٤⦘ بِمُضِلِّينَ، إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ، مَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ»
[ ٢ / ٨٨٣ ]
٤٦٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ قَالَ: خَرَجْتُ أَوْ غِبْتُ غِيبَةً لِي وَالْحَسَنُ لَا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَقَدِمْتُ وَإِذَا هُمْ يَقُولُونَ: قَالَ الْحَسَنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ، فَأَتَيْتُهُ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَخْبِرْنِي عَنُ آدَمَ، أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ، أَوْ لِلْأَرْضِ خُلِقَ؟ قَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا مُنَازِلَ؟ قَالَ: حَمَّادٌ: يَقُولُ لِي خَالِدٌ: وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِنَا قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ قَالَ: بَلِ لِلْأَرْضِ خُلِقَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ ⦗٨٨٥⦘ لِلْأَرْضِ خُلِقَ
[ ٢ / ٨٨٤ ]
٤٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: خَرَجْتُ خَرْجَةً لِي ثُمَّ قَدِمْتُ فَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، آدَمُ خُلِقَ لِلْأَرْضِ أَمْ لِلسَّمَاءِ؟ قَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا مُنَازِلَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي أَحَبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ، قَالَ: لِلْأَرْضِ، قُلْتُ: فَلَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لِلْأَرْضِ خُلِقَ»
[ ٢ / ٨٨٥ ]
٤٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ⦗٨٨٦⦘ الصُّوفِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ مَرَّتَيْنٍ، إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ خَلْقًا، وَقَدَّرَ أَجَلًا، وَقَدَّرَ بَلَاءً، وَقَدَّرَ مُصِيبَةً، وَقَدَّرَ مُعَافَاةً، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: بَطَلَتْ دَعْوَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى الْحَسَنِ، إِذْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِمَامُهُمْ، يُمَوِّهُونَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى الْحَسَنِ، لَقَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا
[ ٢ / ٨٨٥ ]