من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ صدر الإسلام
أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق ناصر
الحديث بقية السلف أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد
السلفي الأصبهاني ﵁ من أصول كتب
الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري.
[ ٣ / ٨٦٣ ]
في الأصل ما مثاله:
سمع جميعه على القاضي الفقيه الإمام العالم الأمين جمال الدّين ولي أمير المؤمنين أبي طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد أبقاه الله بقراءة الفقيه الإمام العالم زكي الدِّين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الجماعة الفقهاء، القاضي الإمام العالم الصدر نجيب الدين أبو علي الحسن، والعالم الجليل الفاضل
عماد الدين أبو البركات عبد الله، والإمام العالم الزاهد رشيد الدّين بنو القاضي الفقيه الإمام العالم الأعز أبي محمد عبد الوهاب بن إسماعيل بن عوف الزهريون، وأبو بكر محمد بن القاضي الرشيد أبي الفضل عبد العزيز بن عوف المزهر، والقاضي الإمام الفاضل الأسعد أبو القاسم
عبد الرحمن بن مقرب التُّجيبي، وعلم الدين أبو محمد عبد الحق [ابن] (١) مكي بن صالح القرشي، وعزّ الدين أبو البركات عبد الحميد بن الشيخ الإمام جمال الدين أبي علي الحسين
ابن عتيق الرَّبَعي، والنفيس أبو الطاهر إسماعيل بن أحمد بن عبد المولى الأنصاري، ويحيى بن علي ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مفرج القرشي المالكي، والسماع بخطه، وصح ذلك في ثالث شهر ربيع الأول من سنة عشر وستمائة بظاهر ثغر الإسكندرية بالرمل، والحمد لله حق حمده، وصلواته على سيدنا محمد نبيِّه وآله وسلامه، فيه ملحق أبو الفضل (٢) عبد العزيز وهو صحيح، كتبه يحيى القرشي وصح. [ل١٦٥/بِ] .
_________________
(١) ما بين المعقوفين مثبت من بقية السماعات.
(٢) في الخطية «الفضل» غير واضح وإنما أثبتناه من بقية السماعات.
[ ٣ / ٨٦٤ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رب اختم بخير
٧٧٨ - أخبرنا القاضي الْفَقِيهُ الْمَكِينُ الأَشْرَفُ جَمَالُ الدِّينِ أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين ابن حديد قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية -حماه الله تعالى- في ثالث شهر ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق بقية السلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ﵁ قراءة عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْخَامِسِ عشر من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة، أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بن محمد بن أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَتِيقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (١) بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْيَمَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد ابن زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ (٢)، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
_________________
(١) في الخطية (الحسن) والتصحيح من رواية رقم: (٦٤، و١٤٥، و١٤٦)
(٢) عبد الله بن أحمد بن زكرياء العطار البغدادي: قال الخطيب: حدث بمصر عن إسحاق الدبري. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر تاريخ بغداد ٩/٣٨٨.
[ ٣ / ٨٦٥ ]
إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ (١)
، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا، قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ ِلأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا بغَضَ (٣)، [ل١٦٦/أ] فَمِثْلُ ذَلِكَ» (٤) .
_________________
(١) إسحاق بن إبراهيم الدبري: بن عباد الصنعاني. قال الدارقطني: صدوق. قال الحاكم: سألت الدارقطني عن إسحاق الدبري، أيدخل في الصحيح؟ قال: إي والله، هو صدوق، ما رأيت فيه خلافًا. قال ابن الصلاح: وقد وجدت فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرها جدًّا، فأحلت أمرها على الدبري؛ لأن سماعه منه متأخر جدًّا. وقال ابن حجر: روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها هل منه فانفرد بها أو هي معروفة مما تفرد به عبد الرزاق. انظر الكامل ١/٣٤٤- رقم: ١٧٧، لسان الميزان ١/٣٤٩- رقم: ١٠٨٤، ميزان الاعتدال ١/١٨١..
(٢) أبوه ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني. ثقة ثبت. التقريب ١/٢٠٣- ١٨٤١.
(٣) كذا في الخطية، وفي مصنف عبد الرزاق (وإذا أبغض) .
(٤) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن اليمني لم أجد له ترجمة، وأما إسحاق الدبري فقد توبع بمتابعات قاصرة. أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/٤٥٠- رقم: ١٩٦٧٣. وأخرجه مالك في الموطأ، في السفر، باب ما جاء في المتحابين في الله ٢/٩٥٣- رقم: ١٥. ومسلم في البر والصلة، باب ما جاء إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده ٤/٢٠٣٠- رقم: ٢٦٣٧ من طريق مالك، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وعبد العزيز الدراوردي، والعلاء بن المسيب، وجرير كلهم عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ به. كما أخرجه البخاري في التوحيد، باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة ٣/٤٦١- رقم: ٧٤٨٥ بسنده عن أبي صالح به.
[ ٣ / ٨٦٦ ]
٧٧٩ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أحمد بن مروان (١)، حدثنا أحمد بن علي المقرئ (٢)، حدثنا محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عاصم الحَبَطِيَّ، عن الحسن (٣)، قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ، قَالَتْ: رَبِّ لِمَنْ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَخَافُنِي» (٤) .
٧٨٠ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أبو علي بن دُحَيم، حدثني سعيد ابن أبي الأزهر الربعي، قال: أنشد منشد أبا يوسف القاضي قول الشاعر:
وإذَا المحِبُّ شَكَا الصُّدودَ فَلمْ يُعْطَفْ عَلَيهِ فَقَتْلُهُ عَمْدُ
قال: فقال أبو يوسف: إيْ وَاللهِ، إيْ والله تُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً (٥) .
٧٨١- قال: وأنشد آخر ابن أبي الليث:
تَرَى فِي الْحُكُومَةِ يا سَيِّدِي عَلَى مَنْ تَعَشَّقَ أَنْ يُقْتلا
_________________
(١) أحمد بن مروان أبو بكر الدينوري المالكي. ضعفه أبو الحسن الدارقطني، ومشاه غيره. قال الذهبي: وأراه توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة. وقال ابن حجر نقلا عن مسلمة إنه مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ميزان الاعتدال ١/١٥٦، لسان الميزان ١/٣١٠.
(٢) أحمد بن علي: أبو جعفر الخزاز البغدادي المقرئ. توفي في المحرم سنة ست وثمانين ومائتين. وثقه الدارقطني والخطيب. تاريخ بغداد ٤/٣٠٣.
(٣) الحسن: هو البصري.
(٤) في إسناده محمد بن عبد الله، وأبو عاصم الحبطي لم أعرفهما. أخرجه الدينوري في المجالسة ٨/٨٢-٨٣- رقم: ٣٤٠٧. وعزاه السيوطي في البدور السافرة رقم: ١٦٨٣ للدينوري في المجالسة
(٥) في إسناده سعيد بن أبي الأزهر الربعي لم أجد له ترجمة.
[ ٣ / ٨٦٧ ]
فقال: لَا وَاللهِ مَا أَرَاهُ وَلَا رَأَتْهُ القُضَاةُ مِنْ قَبْلِي.
٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أبو علي بن دُحَيم، حدثني علي ابن سالم (١)، حدثني الحسين بن عبد الله بن جعفر، (٢) حدثنا علي بن إسماعيل، قال: «صَحِبْتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي إِلَى الْكَعْبَة، فَمَرِضَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا حُضِرَ، قُلْتُ لَهُ: يَا أُخَيَّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ يَقُولٌ:
فوَيْلِِِي مِِنَ اْلحُمىَّ وَوَيْلِي مِنَ الْهَوَى وَمَا مِنْهُمَا إلَاّ عَليَّ شَدِيدُ [ل١٦٦/ب]
فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قّالَ:
أَنَا إِنْ مِتُّ فَالْهَوَى حَشْوُ قَلْبِي فَبِدَاءٍِِ الْهَوَى يَمُوتُ الْكِرَامُ.
ثم قال: يَا مَنْ لَا يَمُوتُ أَبَدًا، ارْحَمْ مَنْ يَمُوتُ غَدًا، ثم مات (٣)
٧٨٣ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا محمد بن بشر بن عبد الله
_________________
(١) علي بن سالم بن ثوبان، وقيل: شوال. بصري. قال البخاري والأزدي: لا يتابع على حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف من السابعة. التاريخ الكبير ٦/٢٧٨، ميزان الاعتدال ٥/١٥٩، المغني ٢/٤٤٨، لسان الميزان ٥/٢٠٣، تهذيب التهذيب ٧/٢٨٦، التقريب ١/٤٠١، الكاشف ٢/٤٠، تهذيب الكمال ٢٠/٤٤٦.
(٢) هنا في الخطية: (نا علي بن سالم، حدثني الحسين بن عبد الله بن جعفر) وضرب عليها الناسخ.
(٣) في إسناده محمد بن الحسن اليمني، والحسين بن عبد الله لم أقف لهما على ترجمة، وعلي بن إسماعيل لم أميّزه.
[ ٣ / ٨٦٨ ]
الزبيري (١)، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا بشر بن ثابت، حدثنا حسان بن صالح (٢)، عن يونس (٣)، عن الحسن (٤) قال: «لَقَدْ طَلَبَ أَقْوَامٌ الْعِلْمَ مَا أَرَادُوا بِهِ اللهَ ﷿، وَمَا عِنْدَهُ، فَمَا زَالَ بِهِمْ الْعِلْمُ حتى أَرَادُوا بِهِ اللهَ تَعَالَى» (٥)
٧٨٤ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أحمد بن مروان بن محمد القاضي، حدثنا محمد بن عبد العزيز (٦)، حدثنا الحسن بن علي،
_________________
(١) محمد بن بشر بن عبد الله الزبيري العسكري المصري أبو بكر. ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين. ومات سنة اثنتين وثلاثين ثلاثمائة، لم يذكر فيه جرح ولا تعديل. انظر تبصرة المنتبه ٢/٦٥٦، السير ١٥/٣١٤، لسان الميزان ٥/٩٣، مولد العلماء ووفياتهم ٢/٦٦٧، تذكرة الحفاظ ٣/٨٤٢.
(٢) كذا في الخطية وعند الدارمي في سننه (حسان بن مسلم) .
(٣) يونس: بن عبيد ابو عبد الله العبدي مولاهم البصري. ثقة ثبت فاضل ورع من الخامسة. مات سنة تسع وثلاثين ومائة. التقريب ١/٦١٣.
(٤) الحسن هو البصري.
(٥) في إسناده محمد بن الحسن اليمني، وحسان بن صالح، لم أقف عليهما، ومحمد بن بشر لم أعرف حاله من حيث الجرح والتعديل. أخرجه الدارمي في سننه عن بشر بن ثابت عن حسان بن مسلم عن يونس به. ١/١١٤- رقم: ٣٦٠. ومعنى «فما زال بهم العلم»: أي يهذب نفوسهم ويخلص نياتهم، ويحسن قصدهم.
(٦) محمد بن عبد العزيز الدينوري. ذكره ابن أبي حاتم بدون جرح ولا تعديل، وذكر له ابن عدي أحاديث منكرة. وقال الذهبي: منكر الحديث ضعيف. وقال ابن حجر: كان ليس بثقة. الجرح والتعديل ٨/٨- رقم: ٣١، الكامل لابن عدي ٦/٢٨٩- رقم: ١٧٧٤، الكشف الحثيث عمن رمي /٢٣٨- رقم: ٦٩٤، لسان الميزان ٥/٢٦٠- رقم: ٨٩٨، ميزان الاعتدال ٣/٦٢٩، المغني في الضعفاء ٢/٦٠٩.
[ ٣ / ٨٦٩ ]
حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان (١)، قال: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُكْرِمُونَكَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، فَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يُعْلِمَك كَرَامَتَكَ عَلَيْهِ، فَلَا تَرْجِعْ (٢) مِنْ طَاعَتِهِ إِلَى مَعْصِيَتِهِ» (٣) .
٧٨٥ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دُحَيم، حدثنا أحمد بن الفرج (٤)
، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِفِيُّ (٥)، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ
_________________
(١) أبوه سليمان بن طرخان التميمي، أبو المعتمر البصري. نزل في تميم فنسب إليهم. ثقة عابد من الرابعة. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو ابن سبع وتسعين. التقريب ١/٢٥٢- رقم: ٢٥٧٥.
(٢) كتب الناسخ في هامش الأصل (ترجع) وكتب فوقها (بيان) .
(٣) إسناده ضعيف، فيه محمد بن الحسن اليمني لم أجد له ترجمة، ومحمد بن عبد العزيز ليس بثقة. أخرجه الدينوري في المجالسة ٤/٣٦٦-٣٦٧- رقم: ١٥٤٩ وفيه: «أن الله أحب أن يعلمك كرامته عليك» .
(٤) أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الحمصي، المعروف بالحجازي الكندي. مات سنة نيف وسبعين ومائتين. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ومحله عندنا محل الصدق. ووثقه مسلمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. وضعفه محمد بن عوف الطائي. ونقل الخطيب عن ابن عوف هذا أنه كذبه. قال: وكان ليس عنده في حديث بقية أصل، هو فيها أكذب الخلق. وضعف أمره ابن جوصاء. وقال ابن عدي: لا يحتج به. وقال أبو عتبة: مع ضعفه احتمله الناس ورووا عنه. وقال ابن حجر: هو وسط. الجرح والتعديل ٢/٦٧- رقم: ١٢٤، الكامل ١/١٩٠- رقم: ٢٩، الثقات ٨/٤٥- رقم: ١٢١٧٦، تاريخ بغداد ٤/٣٣٩- ٢١٦٨، لسان الميزان ١/٢٤٥- رقم: ٧٦٨، تهذيب التهذيب ١/٥٩.
(٥) محمد بن سعيد الطائفي.: قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يحل الاحتجاج به بحال. وذكره المزي وابن حجر ونقلا فيه قول ابن حبان هذا. وقال ابن حجر أيضًا في التقريب: ضعيف. انظر المجروحين ٢/٢٦٨- رقم: ٩٥٣، تهذيب الكمال ٢٥/٢٨٥، تهذيب التهذيب ٩/١٦٩، لسان الميزان ٧/٣٦٠، التقريب ١/٤٨٠.
[ ٣ / ٨٧٠ ]
عطاء (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ليسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، إِذَا انْفَلَقَتْ الأَرْضُ عَنْهُمْ، يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَالنَّاسُ بُهْمٌ» (٢)
_________________
(١) عطاء: بن أبي رباح.
(٢) حديث ضعيف منكر، وإسناد المؤلف فيه محمد بن الحسن اليمني لم أجده، وأحمد بن الفرج فيه ضعف، ومحمد ابن سعيد، قال فيه ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، ثم ذكر هذا الحديث وقال: خبر باطل؛ إنما يعرف هذا من حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عمر فقط. والحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/٢٦٨ والخطيب في التاريخ ٥/٣٠٥ وخيثمه في حديثه ١٩٧-١٩٨ من طريق أحمد بن الفرج به؛ قال أبو نعيم في كتاب الضعفاء ص١٣٩: «روى -أي محمد بن سعيد الطائفي- عن امن جريج حديثًا موضوعًا في أَهْلِ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وقال ابن حبان: إنما يعرف هذا من حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عمر فقط» وحديث عبد الرحمن الذي أشار إليه ابن حبان أخرجه في المجروحين ١/٢٠٢، وابن أبي حاتم في تفسيره وابن كثيرفي تفسيره ٣/٥٥٧، والطبراني في الأوسط ٩/١٨١ رقم (٩٤٧٨) . وابن عدي في الكامل ٤/٢٧١، والبيهقي في الشعب ١/١١٠-١١١، والخطيب في التاريخ ١/٢٦٦، من طريق يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا: «لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ ولا في النشور. وكأني بهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ . سورة فاطر آية ٣٤. والحماني: قال ابن حجر: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب ١/٥٩٣- ٧٥٩١. ولكن تابعه عبد الرحمن ابن واقد، رواه عنه الخطيب في التاريخ ١٠/٢٦٥. وابن واقد هذا اتهمه ابن عدي وعبدان الأهوازي بسرقة الحديث أيضًا. الكامل ٤/٣١٨- ١١٥٠. وعبد الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضعيف. التقريب ١/٣٤٠- ٣٨٦٥. وقد تفرد به كما قال البيهقي في الشعب وقال المنذري في الترغيب ٢/٤١٧: «وفي متنه نكارة» وقال العراقي في تخريج الإحياء ١/٢٩٧، والسخاوي في المقاصد ص٣٥٣: سنده ضعيف. وأخرجه الطبراني في الوسط ٩/١٧١ رقم (٩٤٤٥) عن يعقوب بن إسحاق عن جعفر بن عاصم عن مجاشع بن عمرو عن داود بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ولفظه: «ليس على أهل لاإله إلا الله وحشة عند الموت، ولا عند القبر» . وقال: لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هند إلا مجاشع بن عمرو، تفرد به جعفر بن عاصم. قلت: ومجاشع منكر الحديث، وأما يعقوب بن إسحاق ابن الزبير الحلبي وجعفر بن عاصم الحراني فلم أجد لهما ترجمة.
[ ٣ / ٨٧١ ]
٧٨٦ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أحمد بن مروان [ل١٦٧/أ] بن محمد القاضي، حدثنا إبراهيم بن سهلوية الدينوري، حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: «كُنَّا عِنْدَ مُعْتَمر بنِ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُنَا: إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَقَطَعَ مُعْتَمر حَدِيثَهُ، فَقِيلَ لَهُ: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَتَكَلَّمُ عِنْدَ كُبَرَائِنَا» . (١)
٧٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أحمد بن حفص، حدثنا عمران
ابن بكار، حدثنا محمد بن مصفى (٢)، حدثنا بقية (٣)، عن
_________________
(١) في إسناده محمد بن الحسن اليمني، وإبراهيم ب سهلوية، والحسن بن علي الخلال، لم أجد لهم تراجمة. أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ١/٣٢٠، وأورده محقق المجالسة في الملحق برقم ١٢.
(٢) محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي. أبو عبد الله القرشي. مات سنة ست وأربعين ومائتين. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة: كان يرسل ويدلس التسوية. وقال النسائي: صالح. وقال صالح بن محمد اليغدادي: كان مخلطًا، وأرجو أن يكون صادقًا. وقد حدث أحاديث مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطئ. ووثقه الذهبي وقال: يغرب. وقال ابن حجر:: صدوق له أوهام، وكان يدلس. تهذيب الكمال ٢٦/٤٦٥- رقم: ٥٦١٣، تهذيب التهذيب ٩/٤٠٦- رقم: ٧٤٤، التقريب ١/٥٠٧- رقم: ٦٣٠٤، الكاشف ٢/٢٢٢- رقم: ٥١٥٧، لسان الميزان ٧/٢٧٦- رقم: ٤٧٤٩.
(٣) بقية: هو ابن الوليد.
[ ٣ / ٨٧٢ ]
إبراهيم
ابن أدهم، قال: «مَا عَالَجْتُ مِنَ الْعِبَادَةِ شيئًا أَشَدَّ مِنْ مُنَازَعَةِ النَّفْسِ إِلَى الْوَطَنِ» (١) .
٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَهْبَذُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالح
ابن ذُرَيْحٍ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى يُصْلِحَهَا، أَوْ تُصْلَحَ لَهُ» (٣)
_________________
(١) في إسناده محمد بن الحسن اليمني وأحمد بن حفص لم أعرفهما، ومحمد بن مصفى صدوق له أوهام، وبقية معروف بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وقد عنعن.
(٢) أبوه الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر التيمي. ثقة أحد الفقهاء بالمدينة.
(٣) إسناده ضعيف، فيه جبارة المغلس وهو منكر الحديث. ومندل بن علي، وليث بن أبي سليم كلاهما ضعيفان. أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٤٥٦، من طريق مندل بن علي، والخطيب في تاريخه ٤/٣٨٢، من طريق أحمد ابن بديل عن مفضل بن صالح كلاهما عن ليث بن أبي سليم به. وإسناده ضعيف للعلة السابقة، ومفضل ضعيف أيضًا. ورواه الترمذي في اللباس، باب ما جاء في الرخصة في المشي في النعل الواحدة رقم: ١٧٧٧. والطحاوي في مشكل الآثار ٢/١٤٢، كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم به. ولفظه: «ربما مشى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في نعل واحدة» وإسناده ضعيف أيضًا، فيه ليث بن أبي سليم أيضًا. ثم وجدت ابن عيينة يرويه عن أبيه عن عائشة أنها مشت بنعل واحدة. أخرجه الترمذي في اللباس، باب ما جاء في الرخصة في المشي في نعل واحدة، وقال: هذا أصح. ثم قال: «هكذا رواه سفيان الثوري وغير واحد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ موقوفًا. وهذا أصح» . والطبراني كما في مجمع البحرين للهيثمي ٧/١٥٩- رقم: ٤٢٣٣ من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ علي موقوفا. وإسناده حسن. كذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/١٣٩. وذكره ابن حجر في في فتح الباري ١٠/٣١٠ وضعفه وقال: وقد رجح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة. قلت: ولكن هذا الحديث الذي معنا يعارض ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا يمش أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا» رواه البخاري في اللباس، باب لا يمشي في نعل واحدة ١٠/٣٠٩- رقم: ٥٨٥٥، ومسلم في اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعل في اليمنى ٣/١٦٦٠- رقم: ٢٠٩٧، وروى مسلم عن جابر نحوه أيضًا برقم: ٢٠٩٩. وقد تطرق الحافظ الطحاوي إلى تعارض الحديثين في شرح مشكل الآثار ٢/١٤١، وأجاب عنه بأن الاختلاف في مثل هخذا إنما يكون بعد تكافئ الإسانيد فيه وثبوت الروايات له، فأما إذا [كان] بخلاف ذلك فلا يكون كما ذكرت. وقال ابن عبد البر في «الاستذكار»: حديث أبي هريرة، وحديث جابر صحيحان ثابتان، وقد رُوي عن عائشة رحمها الله معارضةٌ لحديث أبي هريرة في هذا الباب، ولم يلتفت أهل العلم إلى ذلك، لأن السنن لا تُعارَض بالرأي. فإن قيل: لَمْ تُعارض أباهريرة برأيها، وإنما ذكرتْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ربما نقطع شسع نعله، فمشى في نعل واحدة، قيل: لم يرو هذا - والله أعلم - إلا مندَل بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة. ومندل وليث ضعيفان، لا حجّة فيما نقلا منفردَين، فكيف إذا عارض نقلُهما نقلَ الثقات الأئمة. وانظر أيضًا الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة: (ص١٣٥-١٣٦) .
[ ٣ / ٨٧٣ ]
٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَهَا أَوْ تُصْلَحَ لَهُ» (١) .
٧٩٠ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْيَمَنِيُّ،
_________________
(١) وعلة إسناده كسابقه. ولأنه لو صح هذا عن نافع لما تركه أصحابه الكبار.
[ ٣ / ٨٧٤ ]
أخبرنا أبو أحمد حاتم
ابن عَبْدِ اللَّهِ الْجِهَازِيُّ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد ابن سليمان بن إبراهيم الأزدي،
[ل١٦٧/ب] حَدَّثَنَا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ (٢)، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ محمد بن جبير
ابن مُطْعَمٍ، أَنَّ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِيَ خَمْسَةَ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَناَ أَحْمَدُ، وَأَناَ الْمَاحِي: الَّذِي يَمْحُوا اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ» (٣) .
_________________
(١) أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ الله الجهازي: وثقه سعيد بن يونس، توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. انظر لسان الميزان: ٢/١٤٥.
(٢) حبيب كاتب مالك: هو ابن أبي حبيب إبراهيم، ويقال مرزوق، ويقال زريق الحنيفي أبو محمد المصري. قال أحمد: ليس بثقة. وقال مرة: كان يكذب. وقال ابن معين: كان إذا انتهى إلى آخر قراءة صفح أوراقًا وكتب بلغ. وكذبه أبو داود، وتركه أبو حاتم والنسائي، وقال: أحاديثه كلها موضوعة عن مالك. وقال الحاكم: ذاهب الحديث، ورماه ابن حبان بالوضع. ومع هذا فإن الروايات المتعددة للموطأ إنما جاءت برواية حبيب، فيحمل تجريحه على الأحاديث التي في خارج الموطأ. أما أحاديث الموطأ فصحيحة، ولا يمكن تطرق الضعف إليها، ليقظة مالك أثناء القراءة، وكانت ابنته أيضًا تقف خلف الباب أثناء القراءة، فإذا أخطأ حبيب في القراءة طرقت الباب طرقًا خفيفًا تنبه مالكًا إلى ذلك. تهذيب الكمال ٥/٣٦٦-، تهذيب التهذيب ٢/١٥٨، الكامل ٢/٤١١، المجروحين: ١/٢٦٥.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه محمد بن الحسن اليمني وأبو القاسم عبد الله بن محمد الأزدي، لم أجد لهما ترجمة. أخرجه البخاري في المناقب، باب ما جاء في أسماء النَّبِيَّ ﷺ رقم: ٣٥٣٢ من طريق معن عن مالك به. وأخرجه أيضًا في التفسير، سورة الصف رقم: ٤٦١٤. ومسلم في الأدب، باب ما جاء في أسماء النَّبِيَّ ﷺ ٤/١٨٥٨ - رقم: ٤٦١٤ من طريق شعيب عن الزهري به. وأخرجه مسلم في الأدب، باب ما جاء في أسماء النَّبِيَّ ﷺ ٤/١٨٥٨- رقم: ٤٦١ من طريق سفيان بن عيينة، ومعمر، وعقيل، ويونس، كلهم عن الزهري. وقد جاء في رواية ابن عيينة زيادة في آخر الحديث: «الذي ليس بعده نبي» وفي رواية يونس: «الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا» . وعند عقيل قال: قلت للزهري: وما العاقب؟ قال: ا «لذي ليس بعده نبي» قلت: فتبين أن هذا التفسير مدرج من قول الزهري. وأشار إلى ذلك البيهقي في الدلائل ١/١٥٤. وأما قوله: «وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا» فهو من قول الزهري بلا شك، صرح بذلك البيهقي، وأقره عليه الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/٥٥٧. وأخرجه بلفظ المؤلف الطبراني في الكبير ٢/١٢٢ رقم (١٥٢٩)، من طريق مالك، و٢/١٢٠ رقم (١٥٢١) من طريق شعيب بن أبي حمزة كلاهما عن الزهري به.
[ ٣ / ٨٧٥ ]
٧٩١ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب المدائني، حدثنا يحيى بن عثمان
ابن صالح، حدثنا حرملة، قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: عجبتُ ممَّنْ يتعشَّى بالبيضِ كيفَ لا يموتُ» (١) .
٧٩٢ - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد، أنشدني أحمد بن محمد بن عمران (٢)، أنشدني أبو بكر السمرقندي:
ما أَحْسَنَ الوُدُّ في مَوَاضِعِه فانْظُرْ بعَيْنَيْكَ قَبلَْ أَنْ تَضَعَهْ
صُنْهُ عَنِ المَوْضع الدَّنِيِّ فَمَنْ كَانَ دَنيًاّ صَديقُهُ وَضَعَهْ (٣)
_________________
(١) في إسناده محمد بن علي شعيب المدائني ولم أعرفه. أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٩/١٤٣ عن حرملة، والذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٠/٥٦ عن الربيع كلاهما عن الشافي. وورد عندهما: «البيض المسلوق» .
(٢) أحمد بن محمد بن عمران: أبو العباس الخفافي الاستراباذي، يروي عن نضر بن الفتح السمرقندي. تاريخ جرجان ١/١٢٥- رقم: ١٢٠.
(٣) في إسناده محمد المدائني وأبو بكر السمرقندي لم أجد لهما ترجمة.
[ ٣ / ٨٧٦ ]
٧٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ على أحمد بن علي
ابن شعيب ابن زِيَادٍ الْمَدَائِنِيُّ أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَكُمْ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ، يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَشْرَمِيَّ (١)، عَنْ إسماعيل ابن شَيْبَةَ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٌ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «للنار ِ بَابٌ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَاّ مَنْ شَفَا غَيْظَهُ بِسَخَطِ اللهِ ﷿» (٣) .
٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا محمد، حدثنا عبد العزيز بن أحمد (٤)،
_________________
(١) قدامة بن عبد الله الخشرمي: هو قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي الخشرمي المدني، كما في كتب التراجم، قال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به. التاريخ الكبير ٧/١٧٩- رقم: ٨٠٥، الجرح والتعديل ٧/١٢٩- رقم: ٧٣٥.
(٢) إسماعيل بن شيبة الطائفي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة، وقيل: إسماعيل بن شبيب. قال النسائي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يتقى حديثه من رواية قدامة عنه. وقال ابن عدي: يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره، ثم ساق هذا الحديث. قال العقيلي: عن ابن جريج أحاديثه مناكير ليس فيها شيء محفوظ. وذكر منها هذا الحديث. وقال ابن حجر: واهٍ. الضعفاء الكبير للعقيلي ١/٨٣، الضعفاء والمتروكون: ٠/١٧-، الثقات ٨/٩٣، لسان الميزان ١/٤١٠-٤١١.
(٣) إسناده منكر. فيه محمد بن علي المدائني، وأحمد بن علي المدائني، لم أجد لهما ترجمة، وإسماعيل بن شيبة قال العقيلي فيه: يروي عن ابن جريج أحاديث منا كير ليس منها شيء محفوظ. أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/٨٣، وابن أبي حاتم في علل الحديث: ٢/٣٣٨-٣٣٩، وابن عدي في الكامل ٦/٥١، ٦/٢٠٧٤، والخطيب في تاريخ بغداد وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ١/٤١٠ كلهم من طريق إسماعيل بن شيبة به. وقال أبو زرعة: منكر.
(٤) عبد العزيز بن أحمد: هو بن الفرج الغافقي، كما في إسناد الخطيب.
[ ٣ / ٨٧٧ ]
حَدَّثَنَا يحيى ابن فضيل (١)، حدثنا عيسى بن موسى بن إسماعيل التبوذكي، قال: قال لي أبو عاصم: «[ل١٦٨/أ] تَلْعَبُ بِالشَّطْرَنْج؟ قُلْتُ: نَعَمْ، يَا أَبَا عَاصِمٍ، قَالَ: عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي شَطْرَنْجَ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ؟ قَالَ: كَانَتْ لأَبِي، قُلْتُ: هَبْهَا لِى، قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ عَنْ أَبِيكَ إسْنَادٌ، فَوَهَبَهَا لَهُ، قال أبو محمد يحيى بن فضيل، ورأيت الشطرنج عند عيسى» (٢) .
٧٩٥ - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد، أنشدنا علي بن محمد الحَرَّاني، أنشدنا هِلالُ ابْنُ العَلاء:
أَسِجْنٌ وَقَيْدٌ واغْتِرَابٌ وَفُرْقَةٌ
وَهَجْرُ حَبِيْبٍ إنَّ ذَا لَعَظيمُ
وَإنّ امْرَأً دَامَتْ مَوَاثِيقُ عَهْدِهِ
عَلَى دُونِ مَا لَاقَيْتُهُ لَكَرِيمُ (٣)
٧٩٦ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أحمد بن مروان القاضي، حدثنا إبراهيم الحربي (٤)، قال: «سُئِلَ أَبُو تُرَابِ
_________________
(١) يحيى بن فضيل: أبو محمد الكاتب، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر وكتب عنه، مات سنة ثمانين ومائتين. تاريخ بغداد: ١٤/٢٢٢.
(٢) في إسناده محمد المدائني وعيسى بن موسى التبوذكي لم أجد لهما ترجمة. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ١٤/٢٢٢ في ترجمة يحيى بن الفضيل.
(٣) في إسناده محمد المدائني وعلي بن محمد الحراني لم أجد لهما ترجمة.
(٤) إبراهيم الحربي: هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم. أبو إسحاق الحربي. قال الخطيب: كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب، جمّاعًا للغة. وقال الدارقطني: صدوق إمام بارع في كل علم. تاريخ بغداد ٦/٢٨، طبقات الحنابلة ١/٨٦، تذكرة الحفاظ ٢/٥٨٤، البداية والنهاية ١١/٧٩.
[ ٣ / ٨٧٨ ]
النَّخْشَبِي (١) -وَكان رَئِيس الصوفية- مَا حَدُّ الأَكْلِ عِنْدَكُمْ، قَالَ: حَتَّى يَفْنَى الطَّعَامُ» (٢) .
٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أحمد بن مروان، حدثنا يحيى بن المختار (٣)، قال:
«سُئِلَ أَبُو التُّرَابِ النَّخْشَبِيِّ، مَا حَدُّ الشِّبَعِ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: يَأْكُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْسَى مَتَى بَدَأَ بِالأَكْلِ» (٤) .
٧٩٨ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا بكر بن أحمد (٥)، حدثنا عمران بن بكير (٦)، حدثنا خالد بن خَلِيِّ (٧)، حدثنا بقية، عن
_________________
(١) أبو تراب النخشبي: هو عسكر بن الحصين شيخ الطائفة. قال الذهبي: كتب العلم وتفقّه، ثم تأله وتعبّد، وساح وتجرد. حلية الأولياء ١٠/٤٥، تاريخ بغداد ١٢/٣١٥، طبقات الحنابلة ١/٢٤٨، السير ١١/٥٤٥.
(٢) في إسناده محمد بن علي المدائني لم أجد له ترجمة. ذكره محقق المجالسة في الملحق بقم (١٢)،
(٣) يحيى بن المختار البغدادي. سمع أحمد بن حنبل. وروى عنه أحمد بن مروان الدينوري المالكي. تاريخ بغداد ١٤/٢٢٥.
(٤) في إسناده محمد بن علي المدائني لم أجد له ترجمة. ذكره محقق المجالسة في الملحق برقم (١٣) .
(٥) بكر بن أحمد بن حفص التنيسي الشعراني. قال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة حسن الحديث. مات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. انظر العبر ٢/٢٢٥، السير ١٥/ ٣٠٨، شذرات الذهب ٢/٣٢٩.
(٦) عمران بن بكير: وهو عمران بن بكار بن راشد الكلاعي البراد الحمصي المؤذن. كما في تلامذة بكر ابن أحمد. ثقة، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين. تهذيب الكمال ٢٢/٣١١- رقم: ٤٤٨٢، تهذيب التهذيب ٨/١٢٤، التقريب ١/٤٢٩- رقم: ٥١٤٦، السير ١٥/٣٠٩.
(٧) خالد بن خلي الكلاعي أبو القاسم الحمصي القاضي. قال البخاري: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: ليس له شيء ينكر. ووثقه الخليلي والذهبي. وقال ابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل ٣/٣٢٧ الكاشف ١/٣٦٣، تهذيب التهذيب ٣/٧٥، التقريب ١/١٨٧، الثقات ٨/٢٢٥- ١٣١٣١.
[ ٣ / ٨٧٩ ]
إبراهيم بن أدهم، قال: حدثني محمد بن عجلان قال: «قَالَ إِبْلِيسُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ عَالِمٍ حَلِيمٍ، إِنْ تَكَلَّمَ، تَكَلَّمَ بِعِلْمٍ، وَإِنْ سَكَتَ، سَكَتَ بِحِلْمٍ، قَالَ: يَقُولُ إَبْلِيسُ: فَذَلِكَ كَلَامُهُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ سُكُوتِهِ، وَسُكُوتُهُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ كَلَامِهِ» (١) . [ل١٦٨/ب] .
٧٩٩ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، أنشدنا أحمد بن مروان، أنشدنا أحمد بن داود (٢):
إنِّي أَرَى مَنْ لَهُ قَنُوعٌ يَعْدِلُ مَنْ نَالَ مَا تَمَنىَّ
والرِّزقُ يَأْتِي بِلَا عَناءٍ وَرُبَّمَا فَاتَ مَنْ تَعَنَّى (٣)
٨٠٠ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا إبراهيم بن ميمون الصواف، حدثنا أبو أمية (٤)، حدثنا
_________________
(١) في إسناده محمد بن علي المدائني، لم أجد له ترجمة، وفيه عنعنة بقية بن الوليد أيضًا. أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/٢٦-٢٧ من طريقين عن بقية بن الوليد به.
(٢) أحمد بن داود: أبو حنيفة الدينوري النحوي. صدوق. قال الذهبي: مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. معجم الأدباء ٣/٢٦، إنباه الرواة ١/٤١، الوافي والوفيات ٦/٣٧٧، البداية والنهاية ١١/٧٢، السير ١٣/٤٢٢.
(٣) في إسناده محمد بن علي المدائني لم أجد له ترجمة.
(٤) أَبُو أُمَيَّةَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أمية البغدادي ثم الطرطوسي. ولد في حدود سنة ثمانين ومائة، ومات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قال ابن يونس: كان فهما حسن الحديث. ووثقه أبو داود. وقال الحاكم: صدوق كثير الوهم. وقال ابن حبان: كان ثقة من الثقات. دخل مصر فحدثهم من حفظه في غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا بما حدث في كتابه. تهذيب الكمال ٢٤/٣٢٧- رقم: ٥٠٣٢، ميزان الاعتدال ٢/٤٤٧، تهذيب التهذيب ٩/١٤.
[ ٣ / ٨٨٠ ]
الأصمعي (١)، عن أبي عون (٢)، عن ابن سيرين، قال: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الْفَأْلَ، وَيَكْرَهُونَ الطِّيَرَةَ، فَقُلْتُ لاِبْنِ عَوْنٍ: يَا أَبَا عَوْنٍ، مَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: أَنْ تكُونَ مَرِيضًا فَتَسْمَعُ يَا سَالِمُ، أَوْ بَاغِيَ حَاجَةٍ فَتَسْمَعُ يَا وَاجِدُ» (٣) .
٨٠١ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أحمد بن مروان المالكي، حدثنا سليمان بن الحسن بن النضر (٤)، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُذٍٍٍٍِِِِِِِلَّ نَفْسَهُ، فَلْيُدْخِِِِلْ يَدَهُ فِي قَصْعَةِ غَيْرِهِ» (٥) .
_________________
(١) الأصمعي: عبد الملك بن قريب.
(٢) أبو عون: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أرطبان البصري. ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن. من السادسة. مات سنة خمسين ومائة على الصحيح. التقريب ١/٣١٧- رقم: ٣٥١٩.
(٣) في إسناده محمد بن علي المدائني، وإبراهيم بن ميمون الصوّاف لم أجد لهما ترجمة. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد: ٢٤/٧٢- ٧٣، و١٩٢.
(٤) سليمان بن الحسن بن النضر: أبو أيوب العطار البصري الحنفي. قال حمزة بن يوسف في "سؤالاته للدارقطني رقم: ٢٩٤: سألت أبا محمد بن غلام الزهري عن سليمان بن الحسن أبي أيوب العطار فقال: ثقة.
(٥) في إسناده إنقطاع بين أحمد العتيقي وأحمد بن مروان المالكي. ذكره محقق المجالسة برقم (١٦) . أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٨/٣٤٤، من طريق أحمد بن الصلت عن بشر بن الحارث به نحوه، ولفظه: «من أراد أن يكون عزيزًا في الدنيا، سليما في الآخرة، فلا يحد، ولا يشهد، ولا يؤم قوما، ولا يأكل لأحد طعاما» .
[ ٣ / ٨٨١ ]
٨٠٢ - أخبرنا أحمد، أنشدنا محمد، أنشدنا أحمد بن مروان، أنشدني بعض أصحابنا لثعلب في المبرد (١) حين مات:
مَاتَ (٢) الْمُبَرِّدُ وَانْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَسَيَنْقَضِي بَعْدَ (٣) الْمُبَرِّدِ ثَعْلَبُ
بَيْتٌ مِنَ الآدَابِ أَصْبَحَ نِصْفُهُ خربا وباقي (٤) نصفه (٥) فسيخرب
٨٠٣ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا أحمد بن مروان، حدثنا أحمد ابن علي المقرئ، حدثنا الأصمعي، عن أبيه (٦)، قال: «سُئِلَ الأَحْنَفُ ابنُ قَيْسٍ، مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: العِفَّةُ والِحرْفَةُ» (٧) .
_________________
(١) المبرد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري النحوي أبو العباس الثمالي المبرد. قال الخطيب: كان عالمًا فاضلًا موثوقًا به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر. وما رأى المبرد مثل نفسه. وقال ابن حماد النحوي: كان ثعلب أعلم باللغة وبنفس النحو من المبرد، وكان المبرد أكثر تفننًا في جميع العلوم من ثعلب. ومات المبرد في أول سنة ست وثمانين ومائتين. تاريخ بغداد ٣/٣٨٠، إنباه الرواة ٣/٢٤١، وفيات الأعيان ٤/٣١٣، لسان الميزان ٥/٤٣٠. التخريج: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد من طريق أحمد العتيقي عن مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ اليمني به. تاريخ بغداد ٨/٣٨٠- رقم: ١٤٩٨. وذكره صاحب معجم الأدباء ٥/١٠٢ في ترجمة ثعلب. وفي إنباه الرواة ١/١٧٣ في ترجمة ثعلب.
(٢) في معجم الأدباء: (وليلحقن مع) وفي تاريخ بغداد وإنباه الرواة (ومع المبرد سوف يذهب ثعلب)
(٣) في معجم الأدباء: (ذهب) وفي تاريخ بغداد وإنباه الرواة هذا البيت متأخر عن البيت التالي.
(٤) في تاريخ بغداد: (وسائر)
(٥) في معجم الأدباء: (بيتها)
(٦) أبوه: قريب بن عبد الملك، قال ابن أبي حاتم: روى عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أمامة، وروى عنه عمرو بن عاصم الكلابي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، الجرح والتعديل: ٧/١٤٩.
(٧) في إسناده محمد بن علي المدائني لم أجد له ترجمة. أخرجه أخرجه الدينوري في المجالسة: ٣/١٨٧ رقم: ٨٢٤، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٢٤/٣٣٧، والماوردي في أدب الدين والدنيا رقم: ٣١٧.
[ ٣ / ٨٨٢ ]
٨٠٤ - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد، أنشدنا أحمد بن عبد الله بن الحسن العدوي (١)، أنشدني أحمد بن مسروق الحصيب، أنشدني [ل١٦٩/أ] بعض أصحابنا:
ضَعُفْتُ عن الإِخْوَانِ حَتَّى جَفَوْتُهُم وما ذَاكَ زُهْدًا فِي اْلإِخَاءِ وَلَا الْوُدِّ
ولَكِنَّ أياما تَقَسَِّمْنَ قُوَّتِي فَما أبْلُغُ الْحَاجَاتِ إلَاّ عَلَى جُهْدِِِ
٨٠٥ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، أخبرنا أبو محمد بكر بن أحمد بن حفص، حدثنا سعيد بن عثمان بن حبيب التنوخي (٢)، حدثنا إبراهيم بن مهدي (٣)، قال: سمعت
حفصًا يقول: «رَأَيْتُ مندلًا أَبَا حَيَّانٍ (٤) يقودُ الأَعْمَش، فَعَثر الأعمشُ بحَجَرٍ في الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن الحسن العدوي: المصري، ذكره الخطيب ضمن تلامذة إبراهيم بن زيد أبي إسحاق البغدادي، تاريخ بغداد: ٦/٨٠.
(٢) سعيد بن عثمان بن حبيب التنوخي: الحمصي. أورده الدارقطني في غرائب مالك وضعفه. انظر لسان الميزان ٣/٣٨.
(٣) إبراهيم بن مهدي المصيصي البغدادي. قال عبد الباقي بن قانع: مات سنة خمس وعشرين ومائتين، وقيل: أربع وعشرين. قال ابن معين: كان رجلًا يسلم فقيل له: أهو ثقة؟ فقال: ما أراه يكذب. ووثقه أبو حاتم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: مقبول. تاريخ بغداد ٦/١٧٨، الجرح والتعديل٢/١٣٨، الثقات ٨/٧١، تهذيب الكمال ٢/٢١٤، تهذيب التهذيب ١/١٤٧، التقريب ١/٩٤،
(٤) وفي الخطية «مندل أبو حيان» وفوق كلٍّ من هاتين الكلمتين ضبة.
[ ٣ / ٨٨٣ ]
فِي الطَّريقِ حَجرٌ غيرُه، فقال الأعمشُ: فذاك أَخْبَثُ لكَ وَأَشَرُّ، حيثُ جئتَ بي إلى حجرٍ ليس غيرُه» (١) .
٨٠٦ - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا محمد بن إسحاق أبو عبد الله القاضي، حدثنا أحمد بن القاسم بن محمد، عن محمد بن شعيب، قال: سَمِعْتُ عَلِيَّ ابنَ المْدَيِنِي، يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتَ الْحَدَثَ، أَوَّلَ مَا يَكْتُبُ الْحَدِيثَ يَجْمَعُ حَدِيثَ الْغُسْلِ وحَدِيثَ مَنْ كَذَبَ، فَاكْتُبْ عًلَى قَفَاهُ لَا يُفْلِحُ» (٢) .
٨٠٧ - أخبرنا أحمد، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن سويد المؤدب إملاءمن كتابه، حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري (٣) بحلب، قال: سمعت السري السقطي يقول: «مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ اسْتَحْيَا اللهُ مِنْ حِسَابِهِ» (٤) هـ.
_________________
(١) في إسناده محمد بن علي المدائني ومندل أبو حيان لم أجدلهما ترجمة، وسعيد بن عثمان ضعفه الدارقطني.
(٢) في إسناده محمد بن علي المدائني، ومحمد بن إسحاق القاضي، أحمد بن القاسم ومحمد بن شعيب لم أقف على تراجمهم. أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢/٣٠١.
(٣) علي بن عبد الرحمن الغضائري أبو الحسن: توفي في شوال سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وثقه الخطيب. تاريخ بغداد ١٢/٢٩، العبر ٢/١٥٦، البداية والنهاية ١١/١٥٣، شذرات الذهب ٢/٢٦٦، السير ١٤/٤٣٢.
(٤) في إسناده محمد بن علي المدائني، لم أجد له ترجمة.
[ ٣ / ٨٨٤ ]
٨٠٨ - قال (١): وسمعته يقول: «نَزَلْتُ فِي بَعْضِ القُرَى الشَّامِ، فَإِذَا أَناَ بِطَيْرٍ وَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ، وَهُوَ يَصِيحُ إِلَى الصَّبَاحِ [ل١٦٩/ب]، أَخْطَأْتُ لَا أَعُودُ، قَالَ سري: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ مَا شَأْنُ هَذَا الطَّائِر يَصِيحُ اللَّيْلَ كُلَّهُ؟ قالوا: فَقَدَ إِلِْفَهُ» (٢) .
٨٠٩ - قال: وسمعته يقول: «مَوْتُ الأَشِحَّاءِ رَاحَةٌ عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ» (٣) .
٨١٠- - قال: وسمعته يقول: «مَنْ عَرَفَ قَدْرَ مَا يَطْلُبُ، هَانَ عَلَيْهِ مَا يَبْذُلُ» (٤) .
٨١١ - قال: وسمعته يقول: «من عصَى اللهَ وهو يضْحكَ، أدخلَهُ النَّارَ وهو يَبْكي» (٥) .
٨١٢ - قال: وسمعته يقول: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عَلَى النِّعَمِ، فَقَدْ اسْتَدْعَى زَوَالَهَا» (٦) .
_________________
(١) القائل هو علي بن عبد الحميد الغضائري. وكذا في الروايات التالية: رقم: ٨٠٩، إلى رقم: ٨١٤.
(٢) علة إسناده كعلة إسناد السابق،
(٣) علة إسناده كعلة إسناد السابق
(٤) علة إسناده كعلة إسناد السابق، وقد ورد هذا النص مطولًا في رواية رقم (٣٠٨) من طريق آخر.
(٥) علة إسناده كعلة إسناد السابق أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/١٩٤ نحوه من طريق محمد بن أبي شيخ عن السري السقطي به.
(٦) علة إسناده كعلة إسناد السابق هذاالأثر يطابق قول الله تعالى: ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم عن عذابي لشديد﴾ سورة إبراهيم الآية «٧» .
[ ٣ / ٨٨٥ ]
٨١٣ - قال: وسمعته يقول: «رأيت راهبًا في صَوْمَعَةٍ، فقلت: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ في صَوْمَعَتِك هذه؟ قال: منذُ ثلاثين سنَّة، قال: قلتُ: فما أفادك اللهُ في طولِ خَلْوتِك به؟ قال: وَيْحَكَ وهَلْ رأيتَ وَزيرًا قط يُخْرجُ بِسِرِّ خَلِيفته؟» (١) .
٨١٤ - قال: وسمعته يقول: «من تزَيَّنَ للنَّاسِ بما ليسَ فيه، سَقطَ مِنْ عَينِ اللهِ» (٢) .
٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّويه، حدثنا عبد الله بن سليمان ابن الأشعث، حدثنا عبد الله بن خُبَيْق (٣)، قال: قال يوسفُ بن أسباط: كنْتُ مع سفيان الثوري في المسجد الحرام، فقال لي سفيان: «واللهِ الذي لا إلهَ إِلَاّ هو، وَرَبِّ هَذهِ الْكَعْبَة، لَقَدْ حَلَّتِ العُزْلَةُ» (٤) .
٨١٦ - أَخْبَرَنَا أَحَمْدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُجَدَّرِ،
_________________
(١) علة إسناده كعلة إسناد السابق.
(٢) علة إسناده كعلة إسناد السابق. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/١٨١ من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري به.
(٣) عبد الله بن خبيق: الأنطاكي. قال ابن أبي حاتم: روى عن شعيب بن حرب ويوسف بن أسباط قال: أدركته ولم أكتب عنه، كتب إلى أبي بجزء من حديثه. الجرح والتعديل ٥/٤٦.
(٤) في إسناده عبد الله بن خبيق، لم يوثقه أحد، ويوسف بن أسباط لا يحتج به. أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/٣٨٨ من طريق أحمد بن روح عن عبد الله بن خُبَيْق به
[ ٣ / ٨٨٦ ]
حدثنا محمد ابن عبد الله [ل١٧٠/أ] المخرمِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ (١)، حدثنا حفص ابن غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٢)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كلَابُ أَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ البِدَعِ» (٣)
_________________
(١) إسماعيل بن أبان: الغنوي الخياط الكوفي. أبو إسحاق، رمي بالوضع، مات سنة عشر ومائتين. تركه البخاري والنسائي. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. تاريخ بغداد ٤/٣٩٦، المجروحين تهذيب الكمال ٣/١١- رقم: ٤١٢.
(٢) أبو غالب: قيل اسمه حزور بفتح الحاء والراء والواو المشددة، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وضعفه النسائي. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. المجروحين ١/٢٦٧، ميزان الاعتدال ١/٤٢١، الضعفاء والمتروكون ٠/١١٥، التقريب ١/٤٢١.
(٣) وإسناده ساقط، فيه إسماعيل بن أبان الغنوي وهو وضاع. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: ١/١٦٨- ١٦٩ رقم (٢٦٢)، من طريق المخرمي به. ولفظه: «أهل البدع كلاب أهل النار» قال الدارقطني: تفرد به المخرمي عن إسماعيل بن ابان. وقد رواه أحمد بن محمد الأصغر عن إسماعيل عن حفص عن الأعمش عن أبي أوفى. والمخرمي أثبت منه. وقال ابن الجوزي: وإسماعيل ليس بشيء، قال أحمد: حدث بأحاديث موضوعة، وقال ابن حبان: يضع على الثقات اهـ، انظر تاريخ بغداد ٤/٣٩٦، والعلل المتناهية لابن الجوزي ١/١٦٨-١٦٩ رقم: ٢٦٢. ولكن المعروف من لفظ حديث أبي غالب في هذا الباب هو: (الخوارج كلاب النار) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص١٥٥- رقم: ١١٣٦، وأحمد في مسنده ٥/٢٥٣-٢٥٦ والترمذي ٨/٣٥١-٣٥٢- رقم: ٤٠٨٦ في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير. وقال هذا حديث حسن. وابن ماجة في المقدمة، باب في ذكر الخوارج ١/٦٢، والآجري في الشريعة ص٣٥-٣٦، والطبراني في معجمه الصغير ٢/١١٧، وفي طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٣٢-٣٢٤ جميعهم من طريق أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ولفظ الطيالسي: قال: «كنت مع أبي أمامة فجيء برؤوس من رؤوس الخوارج فنصبت على درج دمشق: فقال: كلاب النار -قالها ثلاثًا- شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، خير قتلى من قتلتم أو قتلوه -قالها ثلاثًا- قلت: أشيئًا سمعته من رسول الله ﷺ أو شيئًا تقوله برأيك؟ فقال: إني إذن لجريء، إني إذن لجريء، بل شيء سمعته من رسول الله ﷺ» ولفظ الباقين نحوه، إلا أن بعضهم اختصره وذكر موضع الشاهد فقط: «الخوارج كلاب النار» . والإسناد مداره على أبي غالب وهو صدوق يخطئ؛ لكنه تابعه سيار الأموي الدمشقي أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/٢٥٠ من طريقه، فذكر الحديث والقصة بنحو مما تقدم. وفي سنده سيار الأموي ذكره ابن حبان في الثقات ٤/٣٣٥، ٦/٤٢٣. وقال ابن حجر: صدوق. وتابعه أيضًا صفوان بن سليم، أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/٢٦٩ من طريق شيخه أنس بن عياض قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق فذكر الحديث بنحو مما تقدم. وسنده صحيح.
[ ٣ / ٨٨٧ ]
٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا محمد ابن زِيَادٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (٢) .
_________________
(١) منصور: بن المعتمر.
(٢) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، فيه محمد بن زياد وهو صدوق يخطئ. أخرجه الحميدي في المسند ١/١٤٥- رقم: ٣٠٣، وأحمد في المسند ٦/٣٠٦، ٣١٨، ٣٢١، وعبد بن حميد ٣/٢٤٥- رقم: ١٥٣٤، وأبو داود في السنن، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته ٥/٣٢٧- رقم: ٥٠٩٤، والترمذي في كتاب الدعوات، باب التعوذ من أن يجهل. وقال: حسن صحيح. ٩/٣٨٥- رقم: ٣٤٨٧، والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب ٧/٨/ ٦٨٠- رقم: ٥٥٥٤، وابن ماجة في الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أراد أن يخرج من بيته ٢/١٢٧٨- رقم: ٣٨٨٤، والطبراني في الكبير ٢٣/٣٢٠- رقم: ٧٢٦، ٧٢٧، ٧٢٨، ٧٣١، ٧٣٢، والحاكم في المستدرك في الدعاء، باب دعاء وقت الخروج من البيت ١/٥١٩، والبيهقي في الحج، باب ما يقول إذا خرج من بيته ٥/٢٥١ كلهم من طرق عن منصور. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة رقم: ٨٥ بسنده عن عاصم، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٥١ في الحج، باب ما يقول إذا خرج من بيته، من طريق عن عطاء، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة أيضًا رقم: ٨٨، والطبراني عن سفيان عن زبيد، أربعتهم عن الشعبي به. وهذه الروايات ألفاظها متقاربة. ولفظ الترمذي: بسم الله، توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك من أن أذل إلخ. وقال الترمذي كما سبق: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
[ ٣ / ٨٨٨ ]
٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن المغلس، حدثنا عمرو ابن علي الفلاس، قال: سمعت أبا بحر البكراوي (١) يقول: «ما رأيت أحدًا أَعْبَدَ من شُعْبَةَ،
عَبَدَ اللَّهَ حتى جَفَّ الْجِلْدُ عَلَى الْعَظْمِ، فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ» (٢) .
٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا شجاع بن مخلد، قال: «مَرَّ بِي بِشْرٌ بنُ الحْاَرِثِ وأناجالسٌ فِي مَجْلِسِ مَنْصُورِ بنِ عَمَّارٍ القَاصّ (٣)، وأنا في
_________________
(١) أبا بحر البكراوي: عبد الرحمن بن عثمان. قال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: طرح الناس حديثه. وقال البخاري: بعضهم يكتب عنه؛ إلا أنه بلغني عن علي أنه تكلم فيه. وقال ابن حبان: منكر الحديث، ممن يروي المقلوبات عن الأثبات. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حجر: ضعيف. الضعفاء للعقيلي ٢/٣٣٥، الثقات ٢/٨٢، الجرح والتعديل ٥/٢٦٤، المجروحين ٢/٦١، التقريب ١/٣٤٦.
(٢) في إسناده أبو بحر البكراوي وهو ضعيف. أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/١٤٤ من طريق أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد عن عمرو بن علي الفلاس به. وذكره الذهبي في السير ٧/٢٠٩.
(٣) منصور بن عمار القاضي: وفي كتب التراجم: (القاص) قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال العقيلي: لا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: منكر الحديث، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره. الجرح والتعديل ٨/١٧٦- رقم: ٧٧٧، والضعفاء الكبير ٤/١٩٣- رقم: ١٧٧١، الكامل ٦/٣٩٣- رقم: ١٨٨١.
[ ٣ / ٨٨٩ ]
آخرِ النَّاسِ، فمَرَّ بِشْرٌ مُطْرِقٌ، فنظر إلي، ومضى وهو يقول: وأنت أيضًا يا أبا الفضلِ؟ وأنت أيضًا يا أبا الفضلِ؟» (١) .
٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ
ابن الْمُسَيِّبِ بْنِ ضُرَيْسٍ النَّيْسَابُورِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ
ابن محمد الوراق (٣)، [ل١٧٠/ب] عن علي بن الحزوَّر (٤)،
_________________
(١) رجاله ثقات. قلتُ: لأن منصور كان قاصًا وهذا سبب إنكار بشر على شجاع لأنه يضيع وقته في سماع القصص، كما.
(٢) أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بن ضريس النيسابوري: هو عمر بن محمد المسيب بن ضريس أبو حفص النيسابوري. مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وثقه الدارقطني. تاريخ بغداد ١١/٢٦٢- رقم: ٥٩٥٤.
(٣) سعيد بن محمد الوراق: أبو الحسن الثقفي. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال النسائي: ليس بثقة. وضعفه ابن سعد. وقال ابن عدي بعد ما ذكر له أحاديث قال: ويتبين على حديثه ورواياته ضعيفه. وقال أبو داود: ضعيف. وتركه الدارقطني. وقال ابن حجر: ضعيف. الضعفاء للعقيلي ٢/١١٧، الجرح والتعديل ٤/٥٨- رقم: ٢٦٠، الكامل ٣/٤٠، تهذيب الكمال ١١/٤٧، تهذيب التهذيب ٤/٦٩، الطبقات الكبرى ٦/٣٩٩، الضعفاء والمتروكون ٠/٥٣، التقريب ١/٢٤.
(٤) علي بن الحزوَّر: أبو الحسن بفتح المهملة والزاي والواو المشددة بعده راء، الكوفي، وهو علي بن أبي فاطمة. وقال البخاري: منكر الحديث. وفي موضع آخر فيه نظر، عنده عجائب، وقال السعدي: ذاهب ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: والضعف على حديثه بين. وتركه النسائي، وقال ابن حجر: متروك شديد التشيع. الجرح والتعديل ٦/١٨٢، الكامل ٥/١٨٦- ١٣٤٥، تهذيب الكمال ٢٠/٣٦٦، تهذيب التهذيب ٧/٢٦١- ٥٠٨، الضعفاء والمتروكون /٧٧ التقريب ١/٣٩٩.
[ ٣ / ٨٩٠ ]
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ
الثَّقَفِيَّ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وصَدَقَ فِيكَ، ووَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وكَذَبَ فِيكَ» (٢) .
٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ،
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ (٣)،
_________________
(١) أبو مريم الثقفي: قال أبو حاتم وابن حبان، هو قيس المدائني. وقال النسائي الحنفي ثقة. وقال ابن حجر: «الذي يظهر لي أن النسائي وهم في قوله إن أبا مريم الحنفي يسمى قيسا. والصواب أن الذي يسمى قيسًا هو أبو مريم الثقفي » وقال الدارقطني: أبو مريم الثقفي عن عمار مجهول. وبه قال ابن حجر. تهذيب الكمال ٣٤/٢٨٢ تهذيب التهذيب ١٢/٢٥٢، لسان الميزان ٧/٤٨٢، الجرح والتعديل ٧/١٠٦، الثقات ٥/٣١٤.
(٢) حديث ضعيف جدًا، في إسناده علي بن الحزور الكوفي وهو متروك. وسعيد بن محمد الوراق ضعيف. كما أن فيه أبا مريم الثقفي وهو مجهول. أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه ص ٤٦ رقم (٨)، وقد دخل ابن الطيوري من طريقه وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٦٨٠- رقم: ١١٦٢، والحاكم في المستدرك ٣/١٣٥، وابن عدي في الكامل ٥/١٨٣٢، وابن الجوزي في العلل ١/٢٤٢ كلهم من طريق سعيد الوراق به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: سعيد وعلي متروكان. وقال ابن الجوزي: لا يصح. وقال الذهبي بعد ما ذكره: هذا باطل. الميزان ٣/١١٨.
(٣) عاصم: هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود أبو بكر الأسدي. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. قال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه. وقال أحمد: كان خيرًا ثقة، والأعمش أحفظ منه. وقال ابن معين: لا بأس به. وقال العجلي: كان ثقة. ووثقه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: عندي محل الصدق صالح الحديث، وليس محله أن يقال هو ثقة، ولم يكن بالحافظ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: في حفظه شيء. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. تهذيب الكمال ١٣/٤٧٣- رقم: ٣٠٠٢، تهذيب التهذيب ٥/٣٥- رقم: ٦٧، الجرح والتعديل ٦/٣٤٠- رقم: ١٨٨٧، التقريب ١/٢٨٥- رقم: ٣٠٥٤.
[ ٣ / ٨٩١ ]
عَنْ زِرٍّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ واللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اسْمُهُ اسْمِي» (٣)
_________________
(١) زر: هو ابن حبيش الأسدي. قال ابن حبان: أدرك الجاهلية ولا صحبة له، ووثقه ابن معين وابن سعد. الجرح والتعديل ٣/٦٢٢- رقم: ٦٨١٧، مشاهير علماء الأمصار ١/١٠٠- رقم: ٧٤٠، الطبقات الكبرى ٦/١٠٤، انظر التقريب: ١/٢١٥.
(٢) عبد الله: هو ابن مسعود كما في مصادر التخريج.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وهو صدوق. تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٩٨، وأحمد في المسند ١/٣٧٦- رقم: ٣٥٧٢، ١/٣٧٧، ١/٤٤٨، ١/٤٣٠، وأبو داود في كتاب المهدي، رقم: ٤٢٨٢، والترمذي في الفتن: باب نا جاء في المهدي رقم: ٢٢٣٠، ورقم: ٢٢٣١، وابن حبان في الصحيح رقم: ٥٩٥٤- ٦٨٢٥، والطبراني في الكبير رقم: ١٠٢١٩، ١٠٢١٣، ١٠٢٢٣، ١٠٢١٤، ١٠٢١٥، ١٠٢١٦، ١٠٢١٧، ١٠٢١٨، ١٠٢٢٠، ١٠٢٢١، ١٠٢٢٢، ١٠٢٢٤، ١٠٢٢٥، ١٠٢٢٦، ١٠٢٢٧، ١٠٢٢٨، ١٠٢٢٩، ١٠٢٣٠. وفي الصغير رقم: ١١٨١، وابن عدي ٢/٥١٧، ٤/١٥٤٤، ٥/١٧٩٦، ٧/٢٥٥٥، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/١٩٥، والحاكم في المستدرك ٤/٤٤٢ به. ولفظه: «لا تنقضي الأيام، ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اسْمُهُ يواطئ اسمي. وهذا لفظ أحمد، وعند الآخرين نحوه أو مثله» . لكن الدارقطني لم يخرجه بإسناده؛ إنما ذكر أنه رواه سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم عن أئمة المسلمين عن عاصم. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري عند الإمام أحمد في المسند وأبي هريرة عند الترمذي وابن ماجة وابن حبان. وأم سلمة عند أبي داود وابن ماجة. وابن عباس عند ابن أبي شيبة
[ ٣ / ٨٩٢ ]
قال لي أبو حفص عمرو بن علي: والله لقد أفدت هذا الحديث لعفان.
٨٢٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان (١)، حدثنا الحسن
ابن حبيب بن عبد الملك (٢) بدمشق، حدثنا فهد بن سليمان (٣)، حدثنا إسحاق بن بشر (٤)،
حدثنا قيس (٥)، عن خصيف (٦)، عن عكرمة، في قوله ﷿: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ
النَّاسِ﴾ (٧)
_________________
(١) أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان: المعروف بابن شاهين البغدادي. وثقه أبو الفتح ابن أبي الفوارس، وأبو بكر الخطيب، والأمير أبو نصر، والدارقطني، وأبو الوليد الباجي، وأبو القاسم وغيرهم. توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. انظر تاريخ بغداد ١١/٢٦٥، العبر ٣/٢٩، البداية والنهاية ١١/٣١٦، لسان الميزان ٣/٢٨٣، شذرات الذهب ٣/١١٧، السير ١٦/ ٤٣١.
(٢) الحسن بن حبيب بن عبد الملك: أبو علي الدمشقي الحصائري الشافعي. وثقه عبد العزيز الكتاني وغيره. مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. العبر ٢/٢٤٧، طبقات الشافعية ٣/٣٥٥، النجوم الزاهرة ٣/٣٠٠، شذرات الذهب ٢/٣٤٦، توضيح المشتبه ١/٢٠٦، تبصرةالمنتبه ٢/٥٠٦، السير ١٥/٣٨٣.
(٣) فهد بن سليمان لعله النحاس المصري. قال ابن أبي حاتم: كتبت فوائده ولم يقض لنا السماع منه. الجرح والتعديل ٧/٨٩- رقم: ٥٠٥.
(٤) إسحاق بن بشر: لم أميزه، ولكنّ اثنين منهما ضعيفان متّهمان وهما: الباهلي والبخاري، وأما الآخر فصدوق وهو الراوي الرازي.
(٥) قيس: أبو عمارة الفارسي مولى الأنصار. ويقال: مولى سودة مولاة بني ساعدة من الأنصار. قال البخاري: فيه نظر. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: فيه لين. الثقات ١٥١٩، تهذيب التهذيب ٨/٣٦٣، التقريب ١/٤٥٨.
(٦) خصيف: هو ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون.
(٧) سورة آل عمران آية رقم: «١٣٤» .
[ ٣ / ٨٩٣ ]
قال: عَنِ الْمَمَالِيكِ (١) .
٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ يعني: ابن حيويه، حدثنا ابن صاعد، حدثنا بندار محمد بن بشار (٢)، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبي إسحاق (٣)، عن مسروق (٤)، قال: «مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ بَخِيلًا فِي صِحَتِّهِ، مُبَذِّرًا عِنْدَ مَوْتِهِ» (٥) .
٨٢٤ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عمر بن شاهين، قال: سمعت عبد الله بن سليمان ابن الأشعث، يقول: سمعت [ل١٧١/أ] أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت الوليد ابن مسلم يقول: «دَخَلَتِ الشَّامَ عَشَرَةُ أَلْفِ عينا (٦)، رَأَتْ رسولَ اللهِ ﷺ» (٧) .
_________________
(١) في إسناده إسحاق بن بشر لم أميّزه، وقيس أبو عمارة فيه لين، إضافة إلى أن خصيفًا صدوق سيء الحفط خلط بأخرة. والأثر لم أقف عليه من قول عكرمة في كتب التفسير، ولكني وجدته من قول أبي العالية، وكذا مكحول. وثبت في تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/٥٤٩ أنه قال: ثنا أبو هارون الخزار، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر، عن الربيع عن أبي العالية في قول الله: ﴿والعافين عن الناس﴾ قال: عن المملوكين. وروي عن مكحول أيضًا نحو ذلك.
(٢) في الأصل «نا بندار، نا محمد بن بشار» وهو خطأ ووهم من الناسخ، لأن محمد بن بشار هو بندار.
(٣) أبو إِسْحَاقَ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبو إسحاق السبيعي.
(٤) مسروق: ابن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي. أبو عائشة الكوفي.
(٥) رجال إسناده ثقات.
(٦) كذا في الخطية والصواب (عشرة آلاف عين) .
(٧) رجال إسناده ثقات.
[ ٣ / ٨٩٤ ]
٨٢٥ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، حدثنا عمر بن الحسن، حدثنا الحارث بن محمد (١)، عن المدائني (٢)، عن أبي عمرو بن العلاء (٣)، قال: قال الحسن (٤): «الأَسْوَاقُ مَوَائِدُ اللهِ ﷿، فَمَنْ أَتَاهَا أَصَابَ مِنْهَا» (٥) .
٨٢٦ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عمر بن عبد الله بن سليمان، حدثني أبي، حدثنا حامد
ابن يحيى، عن سفيان بن عيينة، قال: «أَرَدْتُ الْحَجَّ فَلَقِيتُ زرارة بن أعين (٦)
، فَقُلْتُ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا
_________________
(١) الحارث بن محمد: ابن أبي أسامة أبو محمد التميمي مولاهم البغدادي الخصيب، قال ابن حجر: تكلم فيه بلا حجة. لسان الميزان ٢/١٥٧.
(٢) المدائني: هناك اثنان ممن روى عن أبي عمرو العلاء يقال لكلٍّ منهما المدائني، الأول: سلام بن سليمان بن سوار المدائني، وهو ضعيف كما في التقريب: ١/٢٦١، والثاني: شبابة بن سوار المدائني، وهو ثقة حافظ رمي بالارجاء كما في التقريب: ١/٢٦٣، ولم يتبين لي من منهما روى هذا الأثر عن أبي عمرو بن العلاء.
(٣) أبو عمرو بن العلاء: ابن عمار بن العريان المازني النحوي القارئ. اسمه زبان أو العريان أو يحيى. والأول أشهر، والثاني أصح عند الصولي. ثقة مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ست وثمانين سنة. التقريب ١/ ٦٦٠.
(٤) الحسن: هو البصري.
(٥) في إسناده عمر بن الحسن والمدائني لم أجد لهما ترجمة.
(٦) زرارة بن أعين: الكوفي أخو حمران: قال سفيان بن عيينة: ما رأى أبا جعفر، ولكنه كان يتبع حديثه. وبنحوه قال الثوري. وقال الذهبي: كوفي فيه رفض بين. وقال أيضًا: قل ما روى. انظر الضعفاء للعقيلي ٢/٩٦- رقم: ٥٥٧، ميزان الاعتدال ٣/ ١٠٢، ولسان الميزان: ٢/٤٧٣، المغني في الضعفاء ١/٢٣٨- رقم: ٢١٧٩، المعرفة والتاريخ ٢/٦٧١.
[ ٣ / ٨٩٥ ]
لَقِيتَ جَعْفَرَ بنَ محَمَّدٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَاسْأَلْهُ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ فَلَمَّا قَدِمْتُ، دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرَ بنِ مُحًمَّدٍ، فَقُلْتُ: زرارة بن أعين يُقْرِؤُكَ السَّلامَ، ويقول: أَنَا فِي الْجَنَّةِ أَمِ فِي النَّارِ؟ فقال: قُلْ لَهُ: فِي النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ، وَتَعْلَمُ الْغَيْبَ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، ومَنْ زَعَمَ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ فَهُوَ فِي النَّارِ، وزرارة مِمَنْ يَزْعُمُ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الكُوفَةَ، لَقِيَنِي زرارة، فقال:
مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي سَأَلْتَنِي، فقال: هُوَ فِي النَّاِر، قال:
فَمَا قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَتَعْلَمُ الغَيْبَ؟ فقال: لا أعلمُ الغيبَ، ومَنْ زَعَمَ أَنِّي أَعْلَمُ الغَيْبَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وزرارة مِمَّنْ زَعَمَ [ل١٧١/ب] أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، قال: فَضَحِكَ زرارة، وقال: كَالَ لَكَ مِنْ جِرَابِ النَّوْرَةِ» (١) .
٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ،
_________________
(١) رجال إسناده ثقات، إلا عمربن سليمان وأبوه لم أجد لهما ترجمة. لم أجد هذا الأثر بهذا الإسناد، وما ذُكر أن هذه القصة وقعت بين سفيان بن عيينة وزرارة بن أعين، وإنما المذكور في كتب التراجم أن هذه القصة وقعت بين زرارة بن أعين وابن سماك. أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/٩٦-٩٧، في ترجمة زرارة بن أعين. ومن طريق العقيلي ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٥/٢٣٨-٢٣٩، وابن حجر في لسان الميزان: ٢/٤٧٣-٤٧٤، من طريق سعيد بن منصور عن ابن السماك، قال: حججت فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية فقال: إن لي إليك حاجة وعظمها. فقلت: ما هي؟ فقال: إذا لقيت جعفر بن محمد: فأقرئه مني السلام إلخ، وزادوا: «وما جراب النورة؟ قال: عمل معك بالتقية» اهـ
[ ٣ / ٨٩٦ ]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عِيسَى بحُلْوان، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنَا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «دَخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ» (١) .
٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا أبو المفضل، حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين الكاتب عرضًا، حدثنا حماد بن إسحاق (٢)، عن أبيه (٣)، قال: «قيل لابن المقفع، من أدَّبك؟ قال: نَفْسِي، قِيلَ: وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قال: كُنْتُ إِذَا اسْتَحْسَنْتُ أَمْرًا لِغَيْرِي اسْتَحْسَنْتُهُ لِنَفْسِي، وَإِذَا اسْتَقْبَحْتُهُ مِنْ غَيْرِي، اسْتَقْبَحْتُهُ لِنَفْسِي» (٤) .
٨٢٩ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو المفضل، حدثنا الحسين بن محمد بن أبي حثمة الأنصاري، حدثنا إسحاق بن داود القنطري، قال: سمعت
_________________
(١) حديث صحيح، إسناد المؤلف موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، وحفص بن عيسى لم أجد له ترجمة. أخرجه الحميدي في مسنده ٢/٥٠٩- رقم: ١٢١٢، والنسائي في السنن ٥/٢٠١- رقم: ٢٨٦٨، وفي السنن الكبرى ٢/٢٨٢- رقم: ٢٨٥١، وابن حبان في صحيحه ٩/١١٥- رقم ٣٨٠٦ من طرق عن سفيان ابن عيينة. والحديث مخرج في الصحيحين. وقد تقدم تخريجه مفصلًا في حديث رقم: (٧٥٩)، من طرق عَنْ مَالِكٍ.
(٢) حماد بن إسحاق: ابن إبراهيم التميمي المعروف بالموصلي. روى عن أبيه كتاب الأغاني. تاريخ بغداد ٨/١٥٩.
(٣) أبوه: إسحاق بن إبراهيم بن ماهان وقيل: ابن ميمون التميمي الموصلي. أبو محمد.
(٤) إسناده موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، ورجاء بن يحيى لم أجد له ترجمة. ذكر الذهبي نحو هذا الأثر في سير أعلام النبلاء ٦/٢٠٩ عن ابن المقفع بدون إسناد.
[ ٣ / ٨٩٧ ]
بشر بن الحارث يقول: «تَرْكُ الأَدَبِ مَعَ الإِخْوَانِ مِنَ الأَدَبِ» (١) .
٨٣٠ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو المفضل، حدثنا أحمد بن نصر القاضي السدوسي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثني إسماعيل ابن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس، قال: قال لي جدي مالك بن أنس: «يَا بُنيَّ لا خَيْرَ لَكَ فِيمَنْ لا خَيْرَ فِيهِ لِنَفْسِهِ» (٢) .
٨٣١ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو المفضل، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة الشامي، بنَصِيبِين، حدثني أبو العيناء، عن الأصمعي، عن العلاء بن جرير (٣)، [ل١٧٢/أ] عن أبيه، عن الأحنف بن قيس قال: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثة، ٍ شَرِيفٌ مِنْ دَنِِيٍّ، وبَرٌّ مِنْ فَاجِرٍٍٍ، وحَلِيمٌ مِنْ أَحْمَقَ» (٤) .
٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بن محمد بن علي بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّاهِرِيُّ، حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن صَاعِدٍ،
_________________
(١) إسناده موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، وإسحاق بن داود القنطري لم أجد له ترجمة.
(٢) إسناده موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، وأحمد بن نصر القاضي لم أجد له ترجمة.
(٣) كذا في الأصل (العلاء بن جرير) ولم أجد إلا العلاء بن حريز، قال ابن ماكولا: وحريز والد العلاء، حدث عن الأحنف بن قيسن وروى عنه ابنه العلاء بن حريز. انظر الإكمال: ٢/٨٦.
(٤) إسناده ساقط فيه أبو المفضل وهو وضاع. أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي المفضل به ٢٤/٣٣٣-٣٣٤. وذكره الذهبي عن الأحنف في السير ٤/٩٣.
[ ٣ / ٨٩٨ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ (١)، حَدَّثَنَا خالد
ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ (٢)، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ولَا رَآنِي إِلَاّ ضَحِكَ» (٣) .
٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ (٤)،
وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ
_________________
(١) إسحاق بن شاهين: ابن الحارث الواسطي أبو بشر، مات بعد الخمسين ومائتين. قال النسائي: لا بأس به. وقال مرة: صدوق كتبنا عنه بواسط. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. قال الذهبي: صدوق. وكذا قال ابن حجر. الثقات ٨/١١٧، الكاشف ١/٢٣٦، تهذيب الكمال ٢/٤٣٤، تهذيب التهذيب ١/٢٣٦، التقريب: ١/١٠١.
(٢) بيان: ابن بشر الأحمسي بمهملتين، أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت من الخامسة. التقريب ١/١٢٩- رقم: ٧٨٩.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، إسحاق بن شاهين تابعه غير واحد. أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب في فضائل جرير بن عبد الله ٤/١٩٢٥- رقم: ٢٤٧٥ من طريقين عن خالد بن عبد الله به مثله. وأخرجه البخاري في الجهاد، باب من لا يثبت على الجبل ٦/١٦١، رقم: ٣٠٣٥، وفي الأدب، باب التبسم والضحك: ١٠/٥٠٤، رقم: ٦٠٨٩، من طرق عن إسماعيل عن قيس به. ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل جرير بن عبد الله ٤/١٩٢٥، تحت رقم: ١٩٢٥ من طريق ابن نمير، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إسماعيل، عن قيس به، ولفظه: «ما حجبني رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إلا تبسم في وجهي» وزاد ابن نمير في حديثه هذا عن ابن إدريس: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: «اللهم ثبته، واجعله هاديًا مهديًّا» ولمسلم طريق آخر أيضًا عن أبي أسامة عن إسماعيل، عن قيس به.
(٤) عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ: وثقه الذهبي وذكره ممن توفوا في سنة ثمان وخمسين ومائتين في كتابه السير ١٢/٤٨٦.
[ ٣ / ٨٩٩ ]
الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا بَيَانُ
ابن بشر، عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
ﷺ، لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» (١) .
٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، أخبرنا خلف ابن عَبْدِ اللَّهِ (٢)، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يذْهَبُ أَوْ يُقْبَضُ (٣) الصَّالِحُونَ أَوَّلَ، فَأَوَّلَ، حَتَّى يَبْقَى مِثْلُ حُثَالَةِ التمرِ والشَّعِيِر لَا يُبَالِي اللهُ ﷿ بِهِمْ» (٤) .
_________________
(١) حديث صحيح، ورجال إسناد المؤلف كلهم ثقات. أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ١٣/٤١٩- رقم: ٧٤٣٦ من طريق عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، عن حسين بن علي الجعفي به. كما أخرجه في مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة الصبح ٢/٥٢- رقم: ٥٧٣، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ١٣/٤١٩- رقم: ٧٤٣٤، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ١/٤٣٩- رقم: ٦٣٢، من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قيس بن أبي حازم به مطولًا.
(٢) كذا في الخطية والصواب خالد بن عبد الله كما في رواية رقم (٨٣٢) وفي عامة المصادر.
(٣) يذهب أو يقبض: شك من الراوي، ولكن الكلمتين وردتا كما هو في كتب التخريج.
(٤) حديث صحيح، ورجال إسناد المؤلف كلهم ثقات. أخرجه ابن حبان في صحيحه ١٥/٢٦٥- رقم: ٦٨٥٢، والقضاعي في مسند الشهاب ١/٣٥٥ برقم ٦٠٧ من طريق خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بيان به. وأخرجه البخاري في الرقاق، باب ذهاب الصالحين ١١/٢٥١- رقم: ٦٤٣٤، من طريق أبي عوانة عن بيان به. ولفظه: «يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر، لا يباليهم الله بالة» قال أبو عبد الله: يقال: (حفالة وحثالة) . وأخرجه في المغازي أيضًا، باب غزوة الحديبية ٧/٤٤٤- رقم: ٤١٥٦، من طريق عيسى عن إسماعيل، عن قيس به موقوفًا على مرداس الأسلم.
[ ٣ / ٩٠٠ ]
٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى [ل١٧٢/ب] الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ ابن عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - - ﷺ - ـ: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةُ؟ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَطُّ،
﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (١) وَ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢») (٣) .
٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أْحمد، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ (٤)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٥) «أَنّ رَجُلًا قَدِمَ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالحَجِّ،
_________________
(١) سورة الفلق: آية رقم: «١» .
(٢) سورة الناس: آية رقم: «١» .
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف صحيح أيضًا، يوسف بن موسى صدوق، لكن تابعه غير واحد. أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين ١/٥٥٨- رقم: ٨١٤ من طريق قتيبة ابن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد به. ولفظه: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ، لم ير مثلهن قط: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس» ومن طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قيس به نحوه.
(٤) حسان بن أبي حنيفة: لم أجد له ترجمه، ولعل هو حسان بن إبراهيم في إسناد التالي، والله أعلم.
(٥) إبراهيم: النخعي.
[ ٣ / ٩٠١ ]
فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» (١) .
٨٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا
حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم (٢)، عن عطاء (٣)، «أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ قَصَّرَ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ» (٤)
_________________
(١) في إسناده إرسال، وحماد بن أبي سليمان صدوق له أوهام، وحسان بن أبي حنيفة لم أقف على ترجمته.
(٢) إبراهيم: ابن ميمون الصائغ أبو إسحاق المروزي. وثقه ابن معين. وقال أحمد: ما أقرب حديثه. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس. ووثقه في موضع آخر. وقال ابن حجر: صدوق، قتل سنة إحدى وثلاثين، من السادسة. تهذيب الكمال ٢/٢٢٣- رقم: ٢٥٦، تهذيب التهذيب ١/١٥٠- رقم: ٣١٤، التقريب ١/٩٤- رقم: ٢٦١.
(٣) عطاء هو بن أبي رباح: بفتح الراء والموحدة. واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي.
(٤) صحيح، لكن إسناد المؤلف ضعيف فيه حسّان بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ، وفيه إرسال أيضًا إذ لم يحضر عطاء الواقعة وقد عُرف بكثرة الارسال. لم أجد من ذكر هذا الأثر بهذا الإسناد. ولكنه ثابت عن عمر من غير هذا الطريق: أخرجه الإمام مالك في الموطأ، في قصر الصلاة في السفر، باب صلاة المسافر إذا كان إمامًا، أو كان وراء إمام: ١/١٤٩- رقم: ١٩، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤١٩، والبيهقي في السنن ٣/١٢٦؛ إلا أنه سقط فيه ذكر ابن عمر. وعبد الرزاق في المصنف، باب مسافر أم مقيمين ٢/٥٤٠- رقم: ٤٣٦٩ من طريق معمر كلاهما عن الزهري عن سالم ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: «يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر» وعند عبد الرزاق فيه التصريح بأنها صلاة الظهر. وأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف في الصلوات، باب المقيم يدخل في صلاة المسافر: ١/٣٨٣ من طريق عكرمة بن عمار، عن سالم به مثله. وأخرجه مالك أيضًا في الموطأ في الموضع السابق في قصر الصلاة في السفر ١/٤٩ باب صلاة المسافر إذا كان إمامًا، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤١٩، وعبد الرزاق في المصنف، باب مسافر أم مقيمين ٢/٥٤٠- رقم: ٤٣٧١، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ في المصنف ١/٣٨٣ من طريق سفيان الثوري كلاهما عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه، عن عمر بن الخطاب مثل ذلك. وذكر عبد الرزاق وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ في مصنفيهما طرقًا أخرى، والطحاوي في شرح معاني الآثار.
[ ٣ / ٩٠٢ ]
٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عبد الله، حدثنا زياد بن أيوب، حدثني حسن ابن أبي مالك (١)، - وكان من خيار عباد الله - قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كَانَ
أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: اَلْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتَ يَا أَبَا يُوسُفَ؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ يَعْنِي: الْبَغَوِيَّ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ القَاضِي البرتي (٢)، فَقَال: وَأَيُّ
حَسَنٍ كَانَ وَأَيُّ حَسَنٍ كَانَ، يَعْنِي: الْحَسن بْنَ أَبِي مَالكٍ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: فَقُلْتُ: للبرتي
[ل١٧٣/أ]: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَشْؤُومُ، قَالَ: وَجَعَلَ يَقُولُ: أحدث بحلقي» (٣) .
_________________
(١) في الأصل (حسن بن أبي مليك) والتصحيح من تاريخ بغداد، وهو الحسن بن أبي مالك أبو مالك، وثقه غير واحد (ت٢٠٤هـ) . انظر الجواهر المضية رقم ٤٨١ وطبقات الفقهاء ص٣٦ والطبقات السنية ٣/٥٠،
(٢) القاضي البرتي: هو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أبو العباس القاضي البرتي، وثَّقه الدارقطني والخطيب والذهبي، مات سنة ثمانين ومائتين. تاريخ بغداد: ٥/٦١، تذكرة الحفاظ: ٢/٥٥٦، وسير أعلام النبلاء: ١٣/٤٠٧.
(٣) رجاله ثقات. أخرجه الخطيب من طريق أحمد العتيقي هذا به. تاريخ بغداد ١٣/٣٨٥.
[ ٣ / ٩٠٣ ]
٨٣٩ - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الخُراساني (١)، عَنْ عبَّاد بْنِ كَثِيرٍ (٢)، عَنِ الجُريري (٣)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٤)، عن جابر بن عبد الله، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَتُوبُ، فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ» (٥)
_________________
(١) أبو رجاء الخراساني: قال ابن حبان في ترجمته: أبو رجاء التميمي من أهل البصرة يروي عن ثابت البناني، يروي عن الثقات الموضوعات، ويقلب الأسانيد، ويرفع الموقوفات. وقال العقيلي: هو عبد الله بن الفضل الخراساني، أبو رجاء، منكر الحديث. انظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٢/٢٨٨، رقم: ٨٥٩، المجروحين ٢/١٦٨، ٢/٢٩٩، الميزان ٤/١٦١.
(٢) عباد بن كثير الثقفي البصري من السابعة، مات بعد الأربعين. قال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء. وكان عبد الله بن المبارك والثوري وشعبة ينهون الناس عن الأخذ عن عباد بن كثير هذا. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وضعفه الدارقطني. وقال ابن حجر: متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب. تاريخ ابن معين ٢/٢٩٢، الجرح والتعديل ٦/ رقم: ٤٣٣، التاريخ الصغير ٢/١٠٤، الضعفاء والمتروكون رقم: ٤٠٨، تهذيب الكمال ١٤/١٤٥- رقم: ٣٠٩٠، التقريب ١/٢٩٠- رقم: ٣١٣٩.
(٣) الجريري: هو سعيد بن إياس الجُرَيْري.
(٤) أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة وهو مشهور بكنيته.
(٥) ضعيف جدًّا، في إسناده أبو رجاء الخراساني، وهو منكر الحديث، وعباد بن كثير متروك الحديث أخرجه هناد في "الزهد" ٢/٥٦٥- رقم: ١١٧٨، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه رقم: ١٧١، وابن أبي الدنيا في "الصمت" رقم: ١٦٤- ١/٣٠٠، وفي الغيبة والنميمة رقم: ٢٥، وابن حبان في المجروحين ٢/١٦٨، والطبراني في الأوسط ٧/٣٠٦- رقم: ٦٥٨٦، والبيهقي في الشعب ٥/٣٠٦- رقم: ٦٧٤١ من طريق أسباط به. والحديث مداره على عباد بن كثير الثقفي البصري، وهو متروك. فالحديث ضعيف جدًاّ، لشدة ضعف الإسناد. قال الهيثمي في المجمع ٨/٩١-٩٢: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك. وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ١٢٠ رقم: ١٨٥٤: «قلت لأبي: هذا الحديث منكر؟ قال: كما يكون، أسأل الله العافية، يجيء عباد ابن كثير البصري بمثل هذا» . وعزاه العراقي في تخريجه للإحياء ٣/١٤١ إلى ابن مردويه في "التفسير" وكذلك السيوطي في الدر المنثور ٦/٩٧، والبيهقي أيضًا في شعبه كما تقدم.
[ ٣ / ٩٠٤ ]
٨٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ (١)، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَكِيم بن جُبَيْر (٢)، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «َمنْ سَأَلَ وَلَهُ غنَاءٌ جَاءَ وَفِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ خُمُوشٌ، قِيلَ: وَمَا غِنَاؤُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ» (٤)
_________________
(١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ المروزي: هو ابن أبي إسرائيل كامجرا -بفتح الميم وسكون الجيم- صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. مات سنة خمس وأربعين، وقيل: ست، وله خمس وتسعون سنة. التقريب ١/١٠٠ -رقم: ٣٣٨.
(٢) حكيم بن جبير: الأسدي الكوفي، تركه شعبة من أجل هذا الحديث، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد وأبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال النسائي وابن حجر: ضعيف، وتركه الدارقطني. التاريخ لابن معين برواية عباس الدوري: ٢/١٢٧، الضعفاء والمتروكون: ٠/٣١، الجرح والتعديل: ٣/٣٠١، المجروحين: ١/٢٤٦، تهذيب التهذيب: ٧/٢٦٥، التقريب: ١/١٧٦.
(٣) عبد الله: هو ابْنِ مَسْعُودٍ.
(٤) حديث منكر، تفرد به حكيم بن جبير وهو ضعيف، تركه شعبة والدارقطني. أخرجه الطيالسي في مسنده ٠/٤٢- رقم: ٣٢٢، والترمذي في كتاب الزكاة، باب من تحل له الزكاة ٣/٤٠ رقم: ٦٥٠، والدارمي في الزكاة، باب من تحل له الصدقة ١/٣٨٦، والدولابي في الكنى ١/٢٨١، والدارقطني في سننه ٢/١٢٢ في كتاب الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، والبغوي في شرح السنة، في الزكاة، باب من لا تحل له الصدقة من الأغنياء والأقوياء ٦/٨٣- رقم: ١٦٠٠، كلهم من طريق شريك بن عبد الله به. ولم ينفرد شريك بن عبد الله به عن حكيم بن جبير؛ بل تابعه سفيان الثوري؛ فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/٤٤١، وأبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى ٥/ ١٠٢- رقم: ٢٥٩١، والدارمي في السنن ١/٣٨٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٠، ٤/١٢٢، وابن عدي في الكامل ٢/٦٣٥- ٦٣٦، والدارقطني في السنن ٢/١٢٢ في الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، والحاكم في المستدرك ١/٤٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٤، والخطيب في تاريخه ٣/٢٠٥ من طرق عن سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير به، ومداره عليه. وقال الترمذي عقب إيراده لهذا الحديث: حديث ابن مسعود حديث حسن. وجاء في سنن أبي داود عقب إيراده للحديث: قال: قال يحيى -يعني ابن آدم- فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير. فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وذكر الترمذي نحوه أيضًا. قلت: وقد ردّ يعقوب بن بن سفيان الفسوي هذه الحكاية، حيث قال: هي حكاية بعيدة. ولو كان حديث حكيم ابن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم. ويؤيده ما جاء في تاريخ ابن معين برواية الدوري: ٢/١٢٧، أنه سئل عن حديث ابن جبير حديث ابن مسعود «لا يحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهمًا» يرويه أحد غير حكيم؟، فقال: يحيى بن معين: يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا أعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم ولو كان هكذا لحدّث به الناس جميعا عن سفيان، ولكنه حديث منكر. وأخرجه الدارقطني في السنن في الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن محمد ابن عبد الرحمن بن يزيد به. وقال عقبه: وهم في قوله عن أبي إسحاق؛ إنما هو حكيم بن جبير، وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره. وأخرجه أيضًا ٢/١٢١ من طريق بكر بن خنيس عن أبي شيبة، عن القاسم ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن مسعود بلفظ: (لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهمًا) وقال عقبه أيضًا: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق، ضعيف، وبكر بن خنيس ضعيف. وأخرجه أيضًا من طريق عبد الله بن سلمة ابن أسلم، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن ابن مسعود نحوه. وقال: ابن أسلم ضعيف.
[ ٣ / ٩٠٥ ]
٨٤١ - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر محمد بن عبد الله
[ ٣ / ٩٠٦ ]
المُسْتَعِينِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ (١)، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَارِثُ
ابن نَبْهَانَ (٢)، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بن عامر ابن خِذْيَم (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ طَلَعَتْ إِلَى اْلأَرْضِ، لأَذْهَبَتْ [ل١٧٣/ب] بِنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَلَمَلأَتِ الأَرْضَ رِيحَ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا
_________________
(١) سيار بن حاتم: أبو سلمة العنزي البصري. قال القواريري: لم يكن له عقل، كان معي في الدكان. قلت: يتهم بالكذب؟ قال لا. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان جماعا للرقائق. وقال الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير. ضعفه ابن المديني. وقال الأزدي: عنده مناكير. مات سنة مائتين أو تسع وتسعين ومائة. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. تهذيب الكمال ١٢/٣٠٧- رقم: ٢٦٦٦، تهذيب التهذيب ٤/٢٥٤- رقم: ٥٠٨، الكاشف ١/٤٧٥- رقم: ٢٢١٤، التقريب: ١/٢٦١.
(٢) الحارث بن نبهان: قال ابن حبان: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: لا يكتب حديثه. وقال أحمد: لم يكن يعرف الحديث، ولا يحفظه منكر الحديث. وقال ابن حجر: متروك. التاريخ لابن معين برواية الدوري: ٢/٩٤، الثقات ١/٢٧٩- رقم: ٢٤٩، الكامل ٢/١٩١- رقم: ٣٧٤، تهذيب الكمال ٥/٢٨٨- رقم: ١٤٦، التقريب: ١/١٤٨.
(٣) في الأصل: «خديج» والتصحيح من كتب التخريج.
[ ٣ / ٩٠٧ ]
كُنْتُ لأَخْتَارَكِ عَلَيْهِنَّ، وَدَفَعَ فِي صَدْرِهَا، يَعْنِي امْرَأَتَهُ» (١) .
٨٤٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا جعفر، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس بن جبريل الوراق الشمعي (٢)، حدثنا أحمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام (٣)، أخبرنا عثمان بن عمر البصري المدائني، أخبرنا ابن عون، عن مسلم بن إبراهيم بن أبي عبد الله (٤)، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه قال: «كُنْتُ لَا تُخْطِئُنِي عَشِيَّةُ خَمِيسٍ إِلَاّ أَتَيْتُ فِيهَا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
_________________
(١) ضعيف، في إسناده سيار بن حاتم وهو صدوق له أوهام، والحارث بن نبهان متروك، لكن جعفر بن سليمان صدوق. أخرجه ابن المبارك في الزهد: ١/٧٦-٧٧، والطبراني في المعجم الكبير ٦/٥٦، وابن عدي في الكامل ٢/٥٧٠، في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي من طريق حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ به. وقال الهيثمي بعد ما عزاه الطبراني والبزار [كما في كشف الأستار ٤/١٩٩ رقم٣٥٢٨] قال: فيها الحسن بن عنبسة الوراق ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. مجمع الزوائد ١٠/٤١٧. ووهم الهيثمي ﵀ في ذلك وإنما هو حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الوراق من شيوخ الإمام مسلم، وقال ابن عدي: وهذا الحديث معروف بسيار بن حاتم عن جعفر والحارث بن نبهان.
(٢) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس بن جبريل الوراق الشمعي: مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة. قال الدارقطني: عبد الله بن العباس الشمعي شيخ ثقة كتبنا عنه. تاريخ بغداد ١٠/٣٧- رقم: ٥١٥٦.
(٣) أحمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام: أبو بكر، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قال الخطيب: كان ثقة. تاريخ بغداد ٥/١٨٨- رقم: ٢٦٤٣.
(٤) كذا في الخطية، والصواب (مسلم أبو عبد الله)، وهو مسلم بن عمران ويقال ابن أبي عمران البطين الكوفي ثقة، من رجال التقريب.
[ ٣ / ٩٠٨ ]
ﷺ، حَتَّى كَانَتْ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ فَاغْرَوْرَقَتَا عيناهُ، وَانْتفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، وَأَنَا رَأَيْتُهُ مَحْلُولَةً أَزْرَارُهُ وَقَالَ: أَوْ مِثْلُهُ، أَوْ نَحْوُهُ، أَوْ شَبِيهٌ بِهِ» (١) .
٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٢)، حَدَّثَنَا عَمْرٌو (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، قَالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: اِذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاِقفٍ - حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ - نَزُورُ الْبَصِيرَ، لِرَجُلٍ مَحْجُوبِ الْبَصَرِ» (٤)
_________________
(١) في إسناده عثمان بن عمر البصري المدائني، ومسلم بن إبراهيم لم أجد لهما ترجمة. وبقية رجاله ثقات. أخرجه الدارمي في السنن: ١/٩٥، رقم: ٢٧٠، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: ٢/٤٥٨، من طريق عثمان بن عمر.
(٢) سفيان: هو ابن عيينة.
(٣) عمرو: هو ابن دِينَارٍ.
(٤) حديث مرسل. محمد بن جبير تابعي. أخرجه البزار في البحر الزخار ٨/٣٥٠- رقم: ٣٤٢٦، من طريق أحمد بن عبدة، عن سفيان به. مرسلًا، ولم يقل عن أبيه. وأورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/٣٨٩- رقم: ١٩٢١. وأخرجه البزار في البحر الزخار ٨/٣٤٩-٣٥٠ - رقم ٣٤٢٥، عن إبراهيم بن المستمر العروقي، وقيل: العوقي، عن الصلت بن محمد أبي همام الخاركي، والطبراني في الكبير ٢/١٢٧- رقم: ١٥٣٤، وفي الأوسط ٤/٢١٧، والبيهقي في السنن ١٠/٢٠٠ من طريق محمد ابن يونس الجمّال كلاهما، عن ابن عيينة به موصولًا. وقال أو نعيم: أرسله أصحاب ابن عيينة عن نافع بن جبير ولم يقل عن أبيه إلا محمد بن يونس الجمال. وقال الهيثمي في المجمع: فيه محمد بن يونس الجمال وهو ضعيف ٢/٢٩٨. وقال أيضًا في موضع آخر: رواه البزار، واللفظ له، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المستمر العروقي، وهو ثقة. مجمع الزوائد ٨/١٧٤. وقال البزار عقب إيراده لرواية إبراهيم العروقي عن أبي همام، قال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا وصله عن جبير بن مطعم إلا أبو همام -وكان ثقة- عن ابن عيينة. وقد خالف أبو همام غيره، وخولف في إسناده. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/١٢٧- رقم: ١٥٣٣، من طريق الحسن بن منصور الكسائي عن ابن عيينة به موصولًا أيضًا. وأخرجه البزار في البحر الزخار المسند ٨/٣٥٠- رقم: ٣٤٢٧، والبيهقي في السنن ١٠/٢٠٠ من طريق حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر مرفوعًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/١٧٤: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن عبد الرحمن المسروقي وهو ثقة، إلا أن البزار قال: لم يروه من حديث جابر إلا حسين بن علي الجعفي، وأحسبه أخطأ فيه. وفي كشف الأستار زيادة: لأن الحفاظ إنما يروونه عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مطعم مرسلًا. وقال البيهقي بعدما ذكر رواية محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة موصولًا؛ قال: كذا أتى به موصولًا، والصحيح عن سفيان بن عيينة، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ النَّبِيَّ ﷺ مرسلًا والصحابي المقصود في هذا الحديث هو عمير بن عدي القارئ، قال أبو نعيم: هو الذي سماه رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - البصير وكان يزوره في بني واقف.
[ ٣ / ٩٠٩ ]
٨٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «كانَ رَسُولُ [ل١٧٤/أ] اللهِ - ﷺ - يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: اِذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ رَجُلٌ مَحْجُوبٌ» (١) .
قال ابن صاعد: وَمِمَّنْ قَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنْ أَبِيهِ: -.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابن دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ
_________________
(١) في إسناده إرسال، وقد تقد تخريجه في الرواية السابقة.
[ ٣ / ٩١٠ ]
أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ، نَزُورُ الْبَصيرَ. قَالَ: وَكَانَ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ» .
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ فِي إِسْنَادِهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ (١)، وَمُوسَى بْنُ عبد الرحمن ابن مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ جَمِيعًا بِالْكُوفَةِ، قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عن جابر بن عبد الله، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - - ﷺ - ـ: «اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَصِيرِ الَّذِي فِي بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُهُ» . وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، قَالَ: فَقَوْلُهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ.
٨٤٥ - سمعت أحمد يقول: كان أبو بكر المَطِيري ِفي دَرْبِ خُزَاعَةَ، وَكَان حَافِظًا لِلْحَدِيثِ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي دِينِهِ وَالثِّقَةِ (٢) .
٨٤٦- سمعت أَحْمَدَ يَقُولُ (٣): سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ محمد بن الحسن بن
_________________
(١) ورد في هامش الخطية ما نصه: (في الخطية الرضاح) .
(٢) وأخرجه الخطيب من طريق أحمد بن أبي جعفر القطيعي، عن أبي محمد جعفر بن محمد الطاهري من قوله: كان أبو بكر المطيري ينزل في درب خزاعة، وكان حافظًا للحديث، وكان لا بأس به في دينه والثقة. تاريخ بغداد ٢/١٤٦.
(٣) هنا في الخطية (سمعت أبا بكر يقول)، وعليها علامة الضرب.
[ ٣ / ٩١١ ]
عبدان الصيرفي (١) يقول: سمعت جعفر الخلدي (٢) يقول: «زُرْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، فَغَفَوْتُ عِنْدَ الْقَبْرِ [ل١٧٤/أ] غَفْوَةً، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ الْقَبْرَ قَدْ انْشَقَّ وَخَرَجَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نُرِيدُ هَؤُلَاءِ» (٣) .
٨٤٧ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا بكر يقول: سمعت الخلدي يقول: «كَانَ فِيَّ جَرَبٌ عَظِيمٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَمَسَحْتُ بِتُرَابِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: فَغَفَوْتُ فَانْتَبَهْتُ، وَلَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ» (٤) .
_________________
(١) أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي: ابن الحسن بن مهران، وثقه عبيد الله بن أحمد، وقال: كان فوق الثقة.
(٢) جعفر الخلدي: هو جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم، أبو محمد البغدادي. وثقه الخطيب. وقيل: عجائب بغداد ثلاثة: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة في رمضان، وله خمس وتسعون سنة. انظر تاريخ بغداد ٧/٢٢٦-٢٢٧، حلية لأولياء ١٠/٣٨١، البداية والنهاية ١١/٢٣٤، العبر ٢/٢٧٩، السير ١٥/٥٥٨.
(٣) رجال إسناده ثقات، وهذه الرؤيا من حكايات الخلدي، وهي من عجائب بغداد، كما أشار الخطيب والسمعاني.
(٤) رجال إسناده ثقات. وهذا النص من منكرات الخلدي. وقد ذكر الخطيب في ترجمته أن عجائب بغداد: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. تاريخ بغداد ٧/٢٢٦. وإن المريض يجوز له شرعا أن يتداوى بالأدوية المباحة، مع اليقين بأن الشافي هو الله وحده، ولكن التمسح بالقبور وبعض الأماكن المقدسة من الأمور المنهية عنها شرعًا، حتى التمسح بقبر سيد البشر أجمعين، فإذا كان التمسح بقبر رسول الله منهيًا عنه شرعًا، فمن باب أولى قبر غيره. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ اتفاق العلماء على أن من زار قبر النبي - ﷺ -، أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين - الصحابة وأهل البيت وغيرهم - أنه لا يتمسح به، ولا يقبّله، انظر مجموع الفتاوى طبعة وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية: ٢٧/٧٩. وقال أيضًا: لأن التقبيل والاستلام إنما يكون لأركان بيت الله الحرام، فلا يشبّه بيت المخلوق ببيت الخالق، مجموع الرسائل الكبرى لابن تيمية: ١/٢٩٨. وقال النووي ﵀ ما نصّه: «يكره مسحه باليد وتقبيله، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته - ﷺ -، هذا هو الصواب، وهو الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه، وينبغي أن لا يغتر بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم »، الايضاح في المناسك للإمام النووي: (ص١٦١) . وقد أطال د. ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع النفس في هذه المسألة في كتابه: «التبرك أنواعه وأحكامه» من ص٣٢٧-٣٤٠.
[ ٣ / ٩١٢ ]
٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن علي
ابن مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ، حدثنا عبد الله بن المبارك، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٢)، عَنْ إسماعيل ابن مُحَمَّدٍ هُوَ: أَبُو سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْلِيمَتَيْنِ: تَسْلِيمَةً عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَتَسْلِيمَةً عَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى
_________________
(١) عبد الغني بن سعيد بن علي الإمام الحافظ أبو محمد الأزدي المصري صاحب كتاب "المؤتلف والمختلف" ولد سنة اثنتين وثلاثمائة. وثقه الدارقطني والبرقاني وأبو الوليد الباجي والعتيقي وغيرهم، وتوفي سنة تسع وأربعمائة. وفيات الأعيان ٣/٢٢٣، البدايةوالنهاية ١٢/٧، تذكرة الحفاظ ٣/١٠٤٧، السير ١٧/٢٦٨، شذرات الذهب ٣/١٨٨.
(٢) مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الله بن الزبير: أبو عبد الله الأسدي، قال أحمد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتجّ به. وقال ابن حبان: منكر الحديث، استحق لذلك مجانبة حديثه. وقال ابن حجر: لين الحديث. التاريخ الكير: ٧/٣٥٣، الجرح والتعديل: ٨/٣٠٤، المجروحين: ٣/٢٨، التقريب: ١/٥٣٣.
[ ٣ / ٩١٣ ]
يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا، وَمِنْ هَاهُنَا» (١) .
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمِّهِ عَامِرٍ، لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ غَيْرَ
مُصْعَبٍ.
٨٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن إسحاق ابن الْبُهْلُولِ، حَدَّثَنَا أَبِي (٢)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (٤)، عَنْ عليٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «منْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (٥)
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، لأن مصعب بن ثابت وإن ضعفه غير واحد من الأئمة فقد تابعه عبد الله ابن جعفر عند مسلم، وهذا يردّ قول المصنف: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عمه، لا نعلم أحدًا حدّث عنه غير مصعب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/١٧٨ من طريق نعيم بن حماد به نحوه. وأخرجه مسلم في المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته ١/٤٠٩، رقم: ٥٨٢ من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إسماعيل بن محمد. ولفظه: «كنت أرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خده» .
(٢) أبوه: إسحاق بن بهلول بن حسان أبو يعقوب التنوخي الأنباري. ولد سنة أربع وستين ومائة. قال الخطيب: كان ثقة، ووثقه الذهبي. مات فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وخمسين ومائتين، وقد قارب التسعين. تاريخ بغداد ٦/٣٦٦، الجرح والتعديل ٢/٢١٤، تذكرة الحفاظ ٢/٥١٨، العبر ٢/٣، الوافي والوفيات ٨/٤٠٨.
(٣) الحكم: بن عتيبة بالمثناة، ثم الموحدة، مصغرًا، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس التقريب ١/١٧٥.
(٤) ابن أبي ليلى: هو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة. التقريب ١/٣٤٩.
(٥) حديث صحيح، والاسناد خطأ، قال ابن أبي حاتم بعد ذكر هذه الرواية على هذا الوجه: فسمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا أبو نعيم وأبو عمر الحوض عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ ابن جندب مرفوعًا. علل الحديث ٢/٢٨٧- رقم: ٢٣٦٦. أخرجه مسلم في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين ١/٩، من طرق عن شعبة، عن الحكم ابن عتيبة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ به مرفوعًا بلفظ: «من حدث عني بحديث يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكاذبين» . وأما الرواية التي أشار إليها المؤلف فقد أخرجها الإمام مسلم أيضًا في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين ١/٩، من طريق شعبة وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا. وأما حديث علي فقد أخرجه البخاري في العلم، باب إثم من كذب عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١/١٩٩، رقم: ١٠٦، ومسلم في المقدمة، باب تغليظ الكذب عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١/٩، رقم ١ كلاهما من طريق شعبة، عن منصور، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَن علي مرفوعًا، وعند مسلم مثل لفظ المؤلف، وعند البخاري فيه: «فإنه من كذب علي فليلج النار» .
[ ٣ / ٩١٤ ]
هكذا جاءت هذه الرواية [ل١٧٥/أ] عَنْ شُعْبَةَ، وَهِيَ: وَهْمٌ. وَالصَّوَابُ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن سمرة ابن جُنْدُبٍ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن ميمون ابن أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ فَإِنَّمَا يَرْوِيهِ شُعْبَةُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَلَفْظٍ آخَرَ فَأَمَّا الإِسْنَادُ، فَعَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَن عَلِيّ ﵁ وَلَفْظُهُ: «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ» .
٨٥٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ
[ ٣ / ٩١٥ ]
سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ (١) يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: إِنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: كذَبَتِْ الْيَهُودُ، كَذَبَتِْ الْيَهُودُ، لَوْ أَنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَهَا لَمْ يَسْتَطِعْ عَزْلَهَا» (٣)
_________________
(١) أَبُو عَامِرٍ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الخزاز المزني البصري. قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. ووثقه أبو داود. وقال الإمام أحمد: صالح الحديث. قال ابن عدي: عمدي لا بأس به، قد روى عنه يحيى بن سعيد. وقال الذهبي: قد احتج به مسلم. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. الجرح والتعديل ٤/٤٠٣، تهذيب التهذيب ٤/٣٩٠-٣٩١، ميزان الاعتدال ٢٠/٢٩٤، التقريب ١/٢٧٢- رقم: ٢٨٦١.
(٢) أبو سلمة: هو عبد لرحمن بن عوف الزهري المدني الصحابي الجليل.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر. فيه أبو عامر، وهو صدوق كثير الخطأ، وقد خالف من هو أوثق منه. أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٠/٤٠٥- رقم: ٦٠١١، والنسائي في السنن الكبرى ٥/٣٤١- رقم: ٩٠٨٣ في العشرة، باب العزل، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من طريق معتمر بن سليمان به. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٣٠، باب العزل، من طريق شجاع بن الوليد، عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة. وفيه محمد بن عمرو بن علقمة؛ قال ابن معين: ما زال الناس يتقون حديثه. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. التقريب ١/٤٩٩- رقم: ٦١٨٨، تهذيب الكمال ٢٦/٢١٢. وأخرجه أحمد في المسند رقم (١١٢٨٨) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في الكبرى رقم (٩٠٧٩) من طريق معاذ بن هشام، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٣١، وفي شرح مشكل الآثار رقم (١٩١٦) من طريق أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي عن يحي، عن محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وأخرجه أبو داود في السنن في النكاح، باب ما جاء في العزل، رقم (٢١١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٣٠ من طريق أبان، والنسائي في السنن الكبرى رقم (٩٠٨٢) من طريق أبي إسماعيل، كلاهما عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي رفاعة. وأخرجه أحمد أيضًا والنسائي في السنن الكبرى رقم (٩٠٨١)، والطحاوي في شرح معاني الآثاتر ٣، ٣١، وفي شرح مشكل الآثار رقم (١٩١٧)، من طريق هارون بن إسماعيل الخزاز البصري، والنسائي في السنن الكبرى أيضًا رقم (٩٠٨٠) من طريق عثمان بن عمر البصري، وقم (٩٠٨٢) من طريق أبي إسماعيل القناد، ثلاثتهم عن عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مطيع بن عون أحد بني رفاعة، عن أبي سعيد. وأخرج البخاري نحوه رقم (٥٢٠٧) ومسلم رقم (١٤٤٠) من حديث جابر بن عبد الله.
[ ٣ / ٩١٦ ]
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الخزَّاز، وَخَالَفَهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِي، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى، عن محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَقَالَ أَبَانُ (١) بْنُ يَزِيد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (٢)، مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: [ل١٧٥/ب] رِفَاعَةُ، وَلَمْ يَقُلْ أَبُو رِفَاعَةَ،
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي مطيع
ابن عوف أحد بني رفاعة ابن الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَتَابَعَهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ، وَاسْمُهُ: إِبْرَاهِيمُ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن ابن ثوبان، عن جابر ابن
_________________
(١) في الأصل غير واضح وكتب الناسخ في الهامش (أبان) و(بيان)، للتوضيح.
(٢) في الأصل (زكريا) وضرب عليها الناسخ وكتب (كثير) و(صح) .
[ ٣ / ٩١٧ ]
عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ يَحْيَى. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٨٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيَّاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الحسين الصوفي، وحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ الْبَكْرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أفضَلَ أَهْلِ الدَّرجاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ أسفلُ مِنهُم كَمَا تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّريَّ الَّذي فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وإِنَّ أَبا بَكْرٍ وعمرَ مِنْهُمْ وأَنْعِمَا ﵄» (٢)
_________________
(١) عطية: هو ابن سعد بن جنادة بضم الجيم بعدها نون خفيفة، العَوْفي الجَدَلي.
(٢) حديث حسن، في إسناد المؤلف عطية العوفي، ومحمد بن أبي ليلى، وهما ضعيفان، إلا أن العوفي لم ينفرد به بل تابعه أبو الوداك. أخرجه أحمد في المسند والترمذي في السنن رقم (٣٦٥٨)، وأبو يعلى في المسند رقم (١٢٩٩)، والبيهقي في البعث والنشور رقم (٢٧٦) من طريق محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة، والأعمش، وعبد الله بن صهبان، وكثير بن النواء، وابن أبي ليلى، عن عطية به. غير أنه لم يرد ذكر الأعمش عن أبي يعلى، وسالم بن أبي حفصة عند البيهقي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرجه الحميدي في المسند رقم (٧٥٥) وابن أبي عاصم في السنة رقم (١٤١٦)، و(١٤١٧)، وأبو يعلى في المسند رقم (١١٣٠) و(١١٧٨)، والطبراني في الصغير رقم (٣٥٣)، ورقم «٥٧٠)، وفي الأوسط رقم (٣٤٥١) و(٥٤٨٣)، و(٧٣٣٦)، و(٩٤٨٤)، والسمهي في تاريخ جرجان (ص٢٣٧)، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢٥٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/١٩٥، و١١/٥٨، و١٢/١٢٤، والبغوي في شرح السنة رقم (٣٨٩٢)، و(٣٨٩٣)، كلهم من طرق عن عطية العوفي به. وقال البغوي: هذا حديث حسن. أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/٢٦، ٦١، وفي فضائل الصحابة ١/١٦٩، ١٧٠- رقم: ١٦٥. وأبو يعلى في المسند ٢/٤٦١- رقم: ١٢٧٨ من طريق مجالد عن أبي الوداك به. ولفظه: «إن أهل الدرجات العلى ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الدري فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بكر وعمر منهم وأنعما» . في إسناده مجالد بن سعيد الهمداني وهو ضعيف، وباقي رجال إسناده ثقات، هم رجال الشيخين؛ إلا أبا الوداك، جبر بن نوف الهمداني، ثقة من رجال مسلم. وتابعهما أيضًا الكوثر بن حكيم: أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٠٩٨ من طريق عبد الله بن مطيع، عن هشيم، عن الكوثر بن حكيم به؛ إلا أن ابن عدي قال في الكوثر هذا عقب إيراده الحديث: عامة ما يرويه غير محفوظة. وللحديث بتمامه شاهدان: الأول: من حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط رقم: ٦٠٠٦ من طريق سلم بن قتيبة. الثاني: من حديث جابر بن سمرة أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٢٥٤- رقم: ٢٠٦٥. وقال الهيثمي في المجمع ٩/٥٤: فيه الربيع بن سهل الواسطي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. لذلك فإن هذا الحديث وإن كان مداره على عطية العوفي وهو ممن لا يحتج بحديثه؛ إلا أن متابعة أبي الوداك له مع ما في إسناده من ضعف، يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. لذلك حكم على هذا الحديث بالحسن الإمام الترمذي والبغوي. ولكن الحديث مخرج نحوه في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري بدون قوله: «وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وانعما» أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ٦/٣٢٠- رقم: ٣٢٥٦، ومسلم في صحيحه في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء ٤/٢١٧٧- رقم: ٢٨٣١ من طريق مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبي سعيد الخدري به، ولفظه: «إن أهل الجنة ليراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق في المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» . وأخرجه البخاري أيضًا في الرقائق، باب صفة الجنة والنار ١١/٤١٦- رقم: ٦٥٥٦، ومسلم في صحيحه في الجنة وصفة نعيمها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء ٤/٢١٧٧- رقم: ٣٨٣٠ من طريق النعمان بن أبي عياش، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
[ ٣ / ٩١٨ ]
قَالَ الصُّوفِيُّ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ: أَيْنَ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدٍ؟ قَالَ: بِمَكَّةَ، هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهُ.
[ ٣ / ٩١٩ ]
٨٥٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن شاذان، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الواهب الْحَارِثِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (٢)، عن يحيى ابن سَعِيدٍ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عائشة - رضي الله [ل١٧٦/أ] عَنْهَا - قَالَتْ:
«لَمَّا ماتَ عثمانُ بْنُ مظعونٍ كشفَ النَّبيُ ﷺ الثَّوْبَ عَنْ وجهِهِ، وقَبَّلَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا، فلمَّا رُفع السَّريرُ، قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا عُثْمَانُ لمَْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا ولَمْ تَلْبَسْهَا» (٤)
_________________
(١) في الخطية «محمد بن عبد الوهاب» ثم كتب الناسخ في الهامش: وصوبه «الواهب» ومحمد بن عبد الواهب الحارثي: لعله ابن الزبير بن زنباع أبو جعفر الحارثي كوفي الأصل. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. ووثقه صالح ابن محمد أبو علي. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. الثقات ٩/٨٣- رقم: ١٥٣٠٧، تاريخ بغداد ٢/٣٩٠- رقم: ٩٠٦.
(٢) محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير: لعله مولى طلحة بن عبيد الله القرشي من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات ٧/٣٦٥- رقم: ١٠٤٦٥.
(٣) يحيى بن سعيد: هو الأَنْصَارِيِّ،
(٤) حديث حسن، في إسناده غريب انفرد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد بن عمير. وأخرجه أبو داود في الجنائز: باب في تقبيل الميت ٢/٢٠١، رقم: ٣١٦٣، الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت ٣/٣١٤ رقم: ٩٨٩، وأحمد في المسند: ٦/٥٥، والطيالسي في المسند: ١/٢٠١، رقم: ١٤١٥، و١/٢٠٢ رقم: ١٤٢٤، والطحاوي في شرح معني الآثار: ٤/٢٩٣، كلهم من طريق عاصم بن عبيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تزرفان» . وهذ لفظ الترمذي، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ٢/٤٥١- رقم: ٣٩٤، والسيوطي في جمع الجوامع ٢/٧٣٩، والبرهان فوزي في كنز العمال ١٣/٥٢٥-٥٢٦- رقم: ٣٧٣٥٨ عن عائشة مثله بدون إسناد. ورُوي عن معاذ بن ربيعة أيضًا عزاه الهيثمي في مجمع الزاوائد: ٣/٢٠، إلى البزار وقال: إسناده حسن.
[ ٣ / ٩٢٠ ]
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن علي بن المثنى، حدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ (١)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَجُلا قَالَ: «ياَ رسولَ اللهِ ﷺ أَيُصَلِّي أحدُنا فِي ثوبٍ واحدٍ؟ قَالَ: أَوَ كلُّكُمْ يجدُ ثَوْبَيْنِ» (٢)
_________________
(١) غسان بن الربيع: أبو محمد البصري الموصلي. مات سنة ست وعشرين ومائتين. ضعفه الدارقطني. وقال مرة: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان نبيلًا فاضلًا ورعًا. وأخرج حديثه في صحيحه. وقال ابن حجر: كان صالحًا ورعًا، ليس بحجة في الحديث. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد ممن ليس في تهيب الكمال: رقم: ٦٩٢، الجرح والتعديل ٧/٥٢- رقم: ٢٩٤، لسان الميزان ٤/٤١٨- رقم: ١٢٨٠.
(٢) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، في إسناد المؤلف غسان بن الربيع وهو ليس بحجة. أخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٥٨٨٣) و(٥٨٨٨)، من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عن أبي هريرة. وفيه قال: «أبو هريرة للسائل: أتعرف أبا هريرةن فإنه كان يصلي في ثوب واحد، وثيابه موضوعة على المشجب»، وهذا من فوائد الطيوريات حيث يخرج الروايات الغريبة حتى عن المصنفين. أخرجه ابن حبان في صحيحه ٦/٧٥- رقم: ٢٢٩٨، ٦/٨٠- رقم: ٢٣٠٦ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، وأيوب وحبيب بن الشهيد، وهشام عن محمد بن سيرين به مطولًا مع قصة. وأخرجه الإمام أحمد ٢/٤٩٨، والدارمي في سننه ١/٣٦٧- رقم: ١٣٧٠، والدارقطني في السنن ١/٢٨٢- رقم: ١، من طريق هشام القردوس وحده به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند أيضًا ٢/٤٩٥- رقم: ١٠٤٢٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٧٨ من طريق عاصم الأحول به وحده. ولم أقف على طريقي ابن عون وسليمان التيمي. ولعل الغرابة فيهما معًا لا في طريق سليمان التيمي فقط كما قال المؤلف. وهو من قبيل الإدراج في الإسناد. ولكن الحديث صحيح ثابت في الصحيحين من طريق أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، أخرجه البخاري في صحيحه في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء ١/٤٧٥- رقم: ٣٦٥ من طريق حماد بن زيد، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه رقم: ٥١٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن محمد بن سيرين به. وأخرجه البخاري في الصلاة أيضًا، من طريق سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هريرة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتصقًا به ١/٤٧٠-رقم: ٣٥٨، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ١/٣٦٨- رقم: ٥١٥ من طريق مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سعيد بن المسيب به.
[ ٣ / ٩٢١ ]
حَدِيثُ التَّيْمِيِّ مِنْ بَيْنِهِمْ غَرِيبٌ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ.
٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا جدي (١)، حدثنا عمار
ابن زربي (٢)، حدثنا بشر بن منصور، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (٣)، عَنْ مُطَرِّفٍ (٤)، عَنْ
_________________
(١) جدُّه هو: الحسن بن سفيان.
(٢) عمار بن زربي: أبو المعتمر، بصري. قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم، ولا يعرف إلا به. وذكر هذا الحديث وكذبه أبو حاتم، وقال: هو كذاب متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ضريرًا يغرب ويخطئ. الضعفاء للعقيلي ٣/٣٢٧- رقم: ١٣٤٦، الجرح والتعديل ٦/٣٩٢- رقم: ٢١٨٣، الكامل ٥/٧٦- رقم: ١٢٥٥، لسان الميزان ٤/٢٧١- رقم: ٧٦٢، الثقات ٨/١٥٧- رقم: ١٤٧٧٦.
(٣) أبو العالية: هو رفيع -بالتصغير- ابن مهران، أبو العالية الرِّياحي ثقة كثير الإرسال التقريب ١/٢١٠-.
(٤) مطرف: بن عبد الله بن الشخير، بكسر الشين المعجمة، وتشديد المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة، ثم راء التقريب ١/٥٣٤.
[ ٣ / ٩٢٢ ]
أَبِيهِ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقِلُّوا الدخولَ علَى الأغنياءِ، فإِنَّه لَحَرِيٌّ أَنْ لَا يَزْدَرُوا نعمةَ اللهِ ﷿» (٢) . تَفَرَّدَ بِهِ عَمَّارٌ.
٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الزَّيَّاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البراثي (٣)، حدثنا علي
ابن قُرَيْن (٤)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
_________________
(١) أبوه: عبد الله بن الشخير الصحابي الجليل.
(٢) ضعيف جدًّا، في إسناده عمار بن زربي وهو متروك. أخرجه البيهقي في الشعب ٧/٢٧٣-٢٧٤ من طريق أبي عبد الله العالم بالتاريخ عن إسحاق بن سعد. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/١٧٣١ من طريق الحسن بن سفيان به، وذكره العقيلي في الضعفاء ٣/٣٢٧- ١٣٤٦، والذهبي في الميزان ٥/١٩٩، وابن حجر في اللسان ٤/٢٧١. قال ابن عدي: هذا الإسناد غير محفوظ. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣١٢ عن عبد الله بن الشخير معلقًا، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: لكنه من رواية عمار بن زربي، وهو متروك.
(٣) أحمد بن محمد البراثي: أحمد بن محمد بم خالد ابو العباس البغدادي البراثي. قال الدارقطني: ثقة مأمون. تاريخ بغداد ٥/٣، طبقات الحنابلة ١/٦٤، السير ١٤/٩٢.
(٤) علي بن قُرَيْن بن بهيس أبو الحسن البصري: قال يحيى بن معين: لا يكتب عنه، كذاب خبيث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ليس بشيء. وقال موسى بن هارون وغيره: كان يكذب. وقال العقيلي: كان يضع الحديث. قال ابن عدي: يسرق الحديث عن الثقات. قال الدارقطني: كان ضعيفًا. وكذا قال أبو نعيم. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. التاريخ لابن معين برواية الدارمي: ٠/٢٤٠،، الضعفاء للعقيلي ٣/٢٤٩- رقم: ١٢٤٨، الجرح والتعديل ٦/٢٠١- رقم: ١١٠٦، الكامل ٥/٢١٤-رقم: ١٣٦٨، تاريخ بغداد ١٢/٥١، ميزان الاعتدال ٣/١٥١، لسان الميزان ٤/٢٥١- رقم: ٦٨٣.
(٥) أبو التياح: يزيد بن حميد الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو التياح بمثناة، ثم تحتانية ثقيلة، وآخره مهملة، بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين. انظر التقريب ١/٦٠٠- رقم: ٧٧٠٤.
[ ٣ / ٩٢٣ ]
«تَقْتُلُ عَمَّارَ الفِئَةُ البَاغِيةُ» (١) .
[ل١٧٦/ب] تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ قُرَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَلِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، رَوَاهُ الأَقْوِيَاءُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَن أَبِي التَّيَّاحِ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَذِيل مُرْسَلا.
٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناده معلول، تفرد به قرين، وخالف بذلك من هو أولى منه من الثقات، وهو متهم. تخريج الحديث: لم أجده عن أنس، وإنما وقفت على نحوه في بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ٢/٩٢٤- رقم: ١٠١٨ من طريق العباس بن الفضل عن الوارث به مرسلًا، والطيالسي في مسنده ٠/٩٠- رقم: ٦٤٩ من طريق شعبة كلاهما عَن أَبِي التَّيَّاحِ، عَن عَبْدِ الله بن الهذيل العنزي: أن عمارا ﵁ كان ينقل معهم -يعني الصخر- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية» ولكن سند الأول فيه العباس وهو ضعيف. التقريب: ١/٢٩٤ رقم: ٣١٨٦، وفيه إرسال. وقال الطيالسي عقبه: روى هذا الحديث عبد الواحد، عن أبي التياح، عن أبي الهذيل، عن عمار أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: » أخرجه صاحب بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ٢/٩٢٤- رقم: ١٥١٧، من طريق حماد عن أبي التياح به. والحديث صحيح ثابت عن أم سلمة، وأبي سعيد لخدري في الصحيحين. وأما حديث أم سلمة فقد تقد تخريجه في رواية رقم (٦٢٥) . وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه البخاري في الصلاة، بابالتعاون في بناء المسجد ١/٥٤١، رقم: ٤٤٧، الجهاد، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله ٦/٣٠، رقم: ٢٨١٢، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ٤/٢٢٣٥- رقم: ٢٩١٥.
[ ٣ / ٩٢٤ ]
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ (١)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن سماك ابن حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: «الماءُ لَا يُنَجِّسُهُ شيءٌ» (٣)
_________________
(١) أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عبد ربه الطائي: أبو إسحاق، وقيل أبو علي. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: منكر الحديث. تاريخ بغداد ١٠/٤٢٣- رقم: ٥٥٧٩، لسان الميزان ٤/٦٦- رقم: ١٩٦، الثقات ٨/٣٩٠- رقم: ١٤٠٣٦.
(٢) أبوه: سماك بن حرب بن أوس بن خالد، أبو الميرة الكوفي. وثقه ابن معين وأبو حاتم. وقال يعقوب: روايته عن عكرمة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح. وقد سمع منه قديمًا مثل سفيان وشعبة، فحديثه عنه صالح مستقيم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ كثيرًا. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وكان شعبة يضعفه. وقال العجلي: كان جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس. وقال ابن المديني: روايته عن عكرمة مضطربة. وقال الذهبي: ثقة ساء حفظه وقال ابن حجر في التقريب: صدوق روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير فكان ربما تلقّن. تهذيب الكمال ١٢/١١٥- رقم: ٢٥٧٩، الثقات ٤/٣٣٩- رقم: ٣٢٢، تاريخ بغداد ٩/٢١٤- قم: ٤٧٩٢، الكاشف ١/٤٦٥- رقم: ٢١٤١، الكواكب النيرات؟ /٤٥- رقم: ٢٩، تهذيب التهذيب ٤/٢٠٤- رقم: ٤٠٥، التقريب: ١/٢٥٥.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه أبو علي الطائي وهو منكر الحديث،، وسعيد بن سماك متروك الحديث، أخرجه أحمد في المسند ١/٢٣٥، ١/٣٠٨، وأبو داود في السنن في الطهارة، باب الماء لا يجنب ١/٥٥- رقم: ٦٨، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الرخصة في ذلك ١/٢٠٠- رقم: ٦٥. وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة ١/١٣٢- رقم: ٣٧٠، والدارمي في السنن ١/١٨٧، وابن خزيمة ١/٤٨- رقم: ٩١، ١/٥٧-٥٨- رقم: ١٠٩، وابن حبان في صحيحه ٤/٤٧-٤٨- رقم: ١٢٤١-١٢٤٢، ١/٧٣- رقم: ١٢٦١، والحاكم في المستدرك ١/١٥٩، والبيهقي في السنن ١/١٨٩، ٢٦٧، من طرق عن سماك بن حرب به، وعند الترمذي. وعند الترمذي: «إن الماء لا يجنب» وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم: ٣٩٦، وأحمد في المسند ١/٢٣٥، ٢٨٤، ٣٠٨، وابن ماجه في السنن، في الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة ١/١٣٢- رقم: ٣٧١، والنسائي في المياه ١/١٨٩-١٩٠- رقم: ٣٢٤، وابن الجارود في المنتقى ١/٢٤-٢٥- رقم: ٤٨-٤٩، والدارمي في السنن ١/١٨٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦، والحاكم في المستدرك ١/١٥٩، ١٩٥، وصححه، ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٦٧، ١/١٨٨، من طريق سماك بن حرب به. وفي بعضها مع القصة، وفي بعضها بدون موضع الشاهد. والحديث صحيح، صححه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة. وقال الحاكم والذهبي: الخبر صحيح لا يحفظ له علة. وقد جزم بصحته الحافظ وعزى تصحيحه إلى عدد من أئمة الحديث أيضًا، منهم الإمام أحمد ويحيى ابن معين وابن حزم. انظر التلخيص ١/١٣.
[ ٣ / ٩٢٥ ]
٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفَّر، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى (٣)، عن يونس
ابن عُبَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
_________________
(١) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس بن عبيد الله الطيالسي: قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: لا بأس به. مات سنة ثمان وثلاثمائة في ذي القعدة. تاريخ بغداد ١٠/٣٦- رقم: ٥١٥٥.
(٢) محمد بن مرداس: أبو عبد الله الأنصاري البصري. قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وروى عنه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام. قال الذهبي: مجهول. وقال ابن حجر: مقبول. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. تهذيب الكمال ٢٦/٣٨٩- رقم: ٥٥٩١، تهذيب التهذيب ٩/٢٨٥- ٨١٤، لسان الميزان ٧/٣٧٤- رقم: ٤٧٣٨، الجرح والتعديل ٨/٩٧- ٤١٧، التقريب ١/٥٠٥- رقم: ٦٢٧٨، الثقات ٩/١٠٧- رقم: ٥٤٤٥.
(٣) أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عيسى بن خالد الخزار البصري. قال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات، وهو مضطرب الحديث، وليس ممن يحتج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حجر: ضعيف. الجرح والتعديل ٥/١٢٧- رقم: ٥٨٥، الضعفاء للعقيلي ٢/٢٨٦- رقم: ٨٥٦، الكامل ٤/٢٥١- رقم: ١٠٨٦، تهذيب الكمال ١٥/٤١٦- رقم: ٣٤٧٤، التقريب ١/٣١٧- رقم: ٣٥٢٤.
[ ٣ / ٩٢٦ ]
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (١) ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا اغْتَسَلَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ» (٢) . تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَلَفٍ، عَنْ يُونُسَ.
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورٍ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ
_________________
(١) عَنِ عائشة) أثبته الناسخ في هامش الخطية وكتب صح.
(٢) حديث منكر، في إسناده أبو خلف الخزار وهو ضعيف، وقد انفرد بهذا عن يونس بن عبيد. وقال ابن عدي: أبو خلف عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات. ولا أعلم هذا عن يونس عن هشام إلا عن عبد الله بن عيسى أبي خلف. والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/١٥٦٥ في ترجمة أبي خلف، وهو منكر كما تقدم. والثابت في الصحيحين من حديث عائشة «أنه ﷺ إِذَا اغتسل يخلل بيده شعره» أخرجه البخاري في صحيحه، في الغسل، باب الوضوء قبل الغسل ١/٣٦٠- رقم: ٢٤٨ من طريق مالك. وفي باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة ١/٣٧٤- رقم: ٢٦٢ من طريق حماد مختصرًا، وباب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه ١/٣٨٢- رقم: ٢٧٢ من طريق عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عن هشام بن عروة به. ولفظه: قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يده، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده» وأخرجه مسلم في الطهارة، باب صفة غسل الجنابة ١/٢٥٣- رقم: ٣١٦، من طريق أبي معاوية، عن هشام به. ومن طريق جرير وعلي بن مسهر وابن نمير، ومن طريق وكيع ١/٢٥٤- رقم: ٣١٦ ثلاثتهم عن هشام بن عروة به نحوه. وليس فيه ذكر لغسل الرجلين.
(٣) أحمد بن عبد الله بن سابور: أبو العباس الدقاق. وثقه الدارقطني. مات يوم السبت، ودفن يوم الأحد ضحو لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد ٤/٢٢٥- رقم: ١٩٢٨.
[ ٣ / ٩٢٧ ]
لَيْثٍ، وَهُوَ: ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: سمعت علي بن أبي طَالِبٍ ﵇ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخيرِ النَّاسِ بَعْدَ رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالُوا بَلَى، قَالَ: أَبُو بكرٍ وعمرُ ﵄ -» (١) .
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا جدِّي (٢)، حَدَّثَنَا حبَّان ابن مُوسَى (٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرزوق (٤)، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ [ل١٧٧/أ] الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ ﷿
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر. لم أجد من تابع الليث وهو صدوق اختلط جدًا، فلم يتميّز حديثه فتُرك. أخرجه الإمام أحمد في الفضائل ١/٣٠١- رقم: ٣٩٩، ورقم: ٤٠٠، وفي المسند ١/١٠٦، و١/١١٠، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير ٣/١٨٠، من طرق عن أبي جحيفة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ به. وإسناده صحيح. هذا، وقد روى الإمام أحمد في الفضائل طرقًا كثيرة لهذا الحديث، فمن أراد الوقوف عليها فليراجعها هناك.
(٢) جده هو: الحسن بن سفيان.
(٣) حبان بن موسى: أبو محمد السلمي المروزي.
(٤) الفضيل ابن مرزوق: هو فضيل بن مرزوق الأغر الرؤاسي أبو عبد الرحمن. وثقه الثوري وقال ابن معين ثقة، وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث يهم كثيرًا، لا يحتج بحديثه. قال ابن حبان: منكر الحديث جدا. كان ممن يخطئ على الثقات. وقال مرة: جائز الحديث، ثقة، يتشيع. وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق يهم. التاريخ لابن معين برواية الدوري: ٢/٤٧٦، وبرواية الدارمي: ٠/١٩١، الثقات ٢/٢٠٨- رقم: ١٤٨٨، الجرح والتعديل ٧/٧٥-رقم: ٤٢٣، الكامل ٦/١٩-رقم: ١٥٦٥، المجروحين ٢/٢٠٩- رقم: ٨٧٠، التقريب: ١/٤٤٨.
[ ٣ / ٩٢٨ ]
يومَ القيامةِ، وأقْربُهُمْ منيِّ مَجْلِسًا: إمامٌ عادلٌ، وأبغضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ﷿ يومَ القيامةِ وأشدُّهُمْ عَذَابًا: إمامٌ جائرٌ» (١) .
٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النضر، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى (٢)، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ ابن يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأبَّار (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادة، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أشدُّ النَّاسِ عَذَابًا يومَ القيامةِ: إمامٌ جائرٌ» (٤) .
_________________
(١) حديث ضعيف، لضعف عطية العوفي. أخرجه أحمد في المسند ٣/٢٢، ٥٥، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل ٤/٥٥٩- رقم: ١٣٤٤. وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وابن الجعد في المسند ٢/٧٨٣- رقم: ٢٠٩٠. ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١٠/٦٥- رقم: ٢٤٧٢، وقال: حسن غريب. والقضاعي في مسند الشهاب ٢/٢٥٥- رقم: ١٣٠٥ كلهم من طريق الفضيل بن مرزوق به، وعند القضاعي مختصرًا. ولم ينفرد الفضيل بن مرزوق بهذا عن عطية؛ بل تابعه كل من طلحة بن عبد الله ومحمد بن جحادة. أخرجه أبو يعلى بمعناه في مسنده ٢/٢٨٥- رقم: ٢٠٣٥ من طريق طلحة بن عبد الله، و٢/٣٤٣-رقم: ١٠٨٨ من طريق محمد بن جحادة مختصرًا كلاهما عن عطية به. والحديث مداره على عطية العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، ومدلس وقد عنعن.
(٢) أبو يعلى: أحمد بن المثنى.
(٣) أبو حفص الأبَّار: عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار بتشديد الموحدة.
(٤) حديث ضعيف، لضعف عطية العوفي، وبقية رجاله ثقات. أخرجه أبو يعلى في المسند ٢/٣٤٣- رقم: ١٠٨٨ من طريق سريج به. وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل ٤/٥٥٩- ١٣٤٤ والإمام أحمد ٣/٢٢، و٥٥، من طرق عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي به نحوه، وقال الترمذي: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. كما أخرجه أبو يعلى أيضًا في المسند ٢/٢٨٥- رقم: ١٠٠٣ من طرق عن طلحة بن عبد الله عن عطية العوفي به، ولفظه: «إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل» .
[ ٣ / ٩٢٩ ]
٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارَكِيُّ، حَدَّثَنَا جدي الحسن
ابن مُحَمَّدٍ الدَّارَكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ (١)، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ، يَعْنِي: ابْنَ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيَّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كانَ يُصلِّي فِي الفجرِ بألم تَنْزِيلِ السَّجدةِ وهَلْ أَتَى» (٣)
_________________
(١) يحيى بن الضريس: بن يسار البجلي مولاهم أبو زكريا الرازي القاضي. قال ابن معين: كان ثقة كيسًا. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خلط. وقال ابن حجر: صدوق. وقال وكيع: كان من حفاظ الناس لولا أنه خلط في حديثين. مات سنة ثلاث ومائتين. تهذيب الكمال ٣١/٣٨٣، تهذيب التهذيب ٢/٣٦٨، التقريب ١/٥٩٢.
(٢) أبو إسحاق: السبيعي، عمرو بن عبد الله.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، قد توبع كل من أبي إسحاق السبيعي، والجراح بن الضحاك. أخرجه لإمام أحمد في المسند ١/٢٧٢، والطيالسي في المسند ٠/ ٣٤٣- رقم: ١٦٣٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤ من طريق شريك بن عبد الله النخعي. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/١١٧- رقم: ٢٧٢٩ عن معمر بن راشد، والطبراني في الكبير ١٢/٤٧- رقم: ١٢٤٣٣ من طريق موسى بن عقبة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وفي بعضها التصريح بصلاة الصبح يوم الجمعة. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٥-١٦- رقم: ١٢٣٣٣ من طريق إسرائيل و١٢/١٦- رقم: ١٢٣٣٤ من طريق سفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق به. وفي رواية الثوري زيادة: «ويقرأ في الجمعة ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ . وأخرجه أحمد في المسند ١/٢٧٢ من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عون بن مالك مرسلًا. وأخرجه أحمد في المسند ١/٣٤٥ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم بن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وأخرجه الطيالسي في المسند ٠/٣٤٣- رقم: ٢٦٣٦ وأحمد في المسند ١/٢٢٦، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة ٢/٥٩٩- رقم: ٨٧٩، وأبو داود في السنن في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ١/٦٤٨- رقم: ٧٥، والنسائي في الجمعة، باب القراءة لسورة الجمعة والمنافقين ٣/١٢٤- رقم: ١٤٢٠، والطبراني في الكبير ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٥، وأبو نعيم في الحلية ٧/١٨٢ من طريق شعبة عن مخول عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وزيادة «وفي الجمعة سورة الجمعة و﴿إذا جاءك المنافقون﴾» وصححه ابن خزيمة رقم: ٥٣٣. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في صلاة الفجر يوم الجمعة ٣/٥٥- رقم: ٥١٩، والطحاوي ١/٤١٤، والطبراني في الكبير ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٧ من طريق شريك عن مخول عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة أيضًا في صحيحه رقم (٥٣٣) . وأخرجه أحمد في المسند ١/٣٢٨، وأبو داود في السنن في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح ١/٦٤٨-رقم: ١٠٧٤، والنسائي في الافتتاح، باب القراءة في الصبح يوم الجمعة ٢/٤٩٧- رقم: ٩٥٥، والطحاوي ١/٤١٤، وابن حبان ٥/ ١٢٩ رقم: ١٨٢١، والطبراني ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٦ من طرق عن أبي عوانة عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير به بدون زيادة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٤١-١٤٢، وأحمد في المسند ١/٣٥٤، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة ٢/٥٩٩- رقم: ٨٧٩، وابن ماجه في الإقامة، باب القراءة في صلاة الفجر ١/٢٦٩- رقم: ٨٢١، والطحاوي ١/٤١٤، والطبراني في الكبير ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٣، والبيهقي في السنن ٣/٢٠١، وفي شعب الإيمان ٢/٤٨٩- رقم: ٢٤٩٠ من طريق سفيان الثوري عن مخول بن راشد عن مسلم البطين، عن سعيد ابن جبير به، وعند بعضهم زيادة: «وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين» وعند الطبراني: «وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين فقط» دون ذكر موضع الشاهد. وأخرجه أحمد في المسند ١/٣٣٤، وابن حبان في صحيحه ٥/١٢٧-١٢٨- رقم: ١٨٢٠، والطبراني في الكبير ١٢/٤٢، رقم: ١٢٤١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤- ٤٠٥ من طريق همام قال: ثنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير به. وفيه تصريح بأنه كان يقرأ ذلك في صلاة الصبح يوم الجمعة. وإسناده صحيح. فالحديث صحيح والحمد الله.
[ ٣ / ٩٣٠ ]
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَقَدْ تَابَعَ الْجَرَّاحُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ
[ ٣ / ٩٣١ ]
بْنُ طَهْمَانَ، وَشَرِيكٌ، وَزَادَ عَلَيْهِمْ حمزة
ابن حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، رَجُلا بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ البَطَين.
٨٦٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا إسحاق بن سعد (١)، حدثنا محمد بن إسحاق السراج (٢)، حدثنا أحمد بن سعيد الرِّباطي، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثني [ل١٧٧/ب] عيسى ابن الضحاك (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (٤)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قال: «تَنَوَّقَ رجلٌ في بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَغُفِرَ لَهُ» (٥) .
غريب من حديث عيسى بن الضحاك، وهو أخو الجراح لم يقع إلينا إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) إسحاق بن سعد: أبو يعقوب.
(٢) محمد بن إسحاق السراج: بن إبراهيم بن مهران أبو العباس السراج مولى ثقيف. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد ١/٢٤٨- رقم: ٧٣.
(٣) عيسى بن الضحاك: الكندي، أخو جراح بن الضحاك الكوفي. قال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل ٦/٢٧٩- رقم: ١٥٤٩، الثقات ٧/٢٣٧- رقم: ٩٨٥٢.
(٤) إسماعيل بن أبي خالد: الأحمسي البجلي.
(٥) في إسناده حفص بن عمر العدني وهو ضعيف. لم أجده بهذا الإسناد ولا بنصه، وإنما وقفت على معناه عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١/٩١ قال: قال سعيد ابن أبي سكينة: بلغني أن علي بن أبي طالب ﵁ نظر إلى رجل يكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال له: «جوِّدْها فإن رجلًا جَوَّدَها فغفر له» . وقال سعيد أيضًا: وبلغني أن رجلًا نظر إلى قرطاس فيه "بسم الله الرحمن الرحيم" فقبله، ووضعه على عينيه فغفر له.
[ ٣ / ٩٣٢ ]
٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَدِّي (١)، حدثنا محمد
ابن حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ -يَعْنِي-: ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ -يَعْنِي-: ابن سعيد، عن الزبير ابن عَدِيٍّ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، فرأيتُ علَى فراشِهِ ياسمينَ، ورأيتُ فِي دارِهِ كَبْشَيْنِ، فقلتُ: مَا هذَا؟! فَقَالَ: أُضَحِّي بِهِمَا، فَإِنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - «كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ» (٢) .
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، أَبِي عَدِيٍّ، وَمِنْ حَدِيثِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَاضِي الرَّيِّ، وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابن لُؤْلُؤٍ (٣)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوِيَةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جعفر (٤)،
_________________
(١) جده: هو الحسن بن محمد الداركي.
(٢) حديث صحيح: وإسناد المؤلف منكر فيه محمد بن حميد، وقد قال فيه صالح: كنا نتهمه، وكان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض. لم أجده بهذا الإسناد، ولكن الحديث ثابت عن أنس عند البخاري في الأضاحي: باب ذبح الأضاحي بيده ٥/٢١١٤ رقم: ٥٢٤٤، ومسلم في الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل ٣/١٥٥٦ رقم: ١٩٦٦، من طريق شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك مرفوعًا. بلفظ «ضحى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بكبشين أملحين فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبّر، فذبحهما بيده» . وهذا لفظ البخاري ﵀.
(٣) أبو الحسن بن لؤلؤ: هو علي بْنِ لُؤْلُؤٍ.
(٤) عبد الله بن جعفر: بن نجيح المديني، أبو جعفر السعدي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا، يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال: كان علي لا يحدث عن أبيه، وقال الحافظ: ضعيف.. انظر التقريب ١/٢٩٨، الجرح والتعديل ٥/٢٢-٢٣، تهذيب التهذيب ٥/١٧٤-١٧٥.
[ ٣ / ٩٣٣ ]
عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأَرْضُ يومَ القيامةِ، وَأَنَا صاحبُ لواءِ الْحَمْدِ بيدِي، وَلا فخرَ، وأنَا أوَّلُ مَنْ يدخلُ الجنَّةَ وَلا فخرَ، آخذٌ بحَلْقَةِ بابِ الْجَنَّةِ، فيُؤْذَنُ لِي، فيستَقْبِلُنِي وجهُ الجبَّارِ ﷿، فأخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا محمَّدُ، ارفَعْ رأسَك، [ل١٧٨/أ] واشفعْ تُشَفَّعْ، وسلْ تعطَ، فأَرفعُ رأسِي، فأقولُ: ربِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، فيقولُ: اذهبْ فانظرْ مَنْ وجدتَ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ مِثْقَاٍل مِنَ الإيمانِ فأَخرجْه، فأذهبُ ثمُ أرجعُ فَآخُذُ بحلْقةِ بابِ الجنَّةِ فيؤذنُ لِي، فيستقبلُني وجهُ الجبَّارِ ﷿، فأخرُّ لَهُ سَاجِدًا، فيقولُ: يَا محمَّدُ، ارفعْ رأسَك، واشفعْ تُشَفَّعْ، وسلْ تعطَ، فأرفعُ رأسِي، فَأَقُولُ: ربِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، فلَا أزالُ أراجعُ إِلَى ربِّي ﷿، فيقولُ: اذهبْ فَمَنْ وجدتَ فِي قلبِه ِ حَبَّةً مِنَ الإِيمَانِ فأَخْرِجْهُ، فأُخرجُ مِنْ أُمَّتِي أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثمَّ يقولُ لِيَ النَّبِيُّونَ: ارجعْ إِلَى ربِّك فاسْأَلْهُ، فأَقُولُ: قَدْ راجعتُ إلى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ» (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر تفرد به عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة، وهو ضعيف. أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/٢٧٨- رقم: ٢٦٩ من طريق ابن أبي أويس ثنى أخي عن سليمان بن بلال عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عن زياد النمري عن أنس بن مالك مرفوعًا نحوه، بدون قوله: «فَأُخْرِجُ مِنْ أُمَّتِي أَمْثَالَ الْجِبَالِ » إلى آخره. أخرجه أحمد في المسند: ٣/١٤٤، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/٢٧٦- رقم: ٢٦٨، وابن مندة في الإيمان ٣/٩٢رقم: ٨٧٧، والبيهقي في الدلائل ٥/٤٧٩، وفي شعب الإيمان رقم: ١٤٨٩ من طريق يونس بن محمد ثنا الليث بن سعد عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أسامة بن الهاد عن عمرو بن أبي عمر عن أنس مرفوعًا نحوه. ورد عند أحمد عمرو بن أحمد مصحفًا. ورجاله ثقات. قال ابن مندة: هذا حديث صحيح مشهور عن ابن الهاد. اهـ
[ ٣ / ٩٣٤ ]
٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ الأَبْزَارِيُّ (١)، حَدَّثَنَا محمد بن محمد ابن عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ (٣)،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: «لَقَدْ شِبْتَ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» (٥)
_________________
(١) في الخطية: «محمد بن يزيد بن مروان الأبزاري» وهو تصحيف والصحيح مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ الأبزاري أبو عبد الله الأنصاري، وثقه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهر والعتيقي، وانتقي عليه الدارقطني، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. انظر تاريخ بغداد: ٥/٢٨٩.
(٢) محمد ابن محمد بن عقبة الشيباني: أبو جعفر الكوفي. قال الذهبي: كان كبير الشأن، ثقة، نافذ الكلمة، كثير النفع. توفي سنة تسع وثلاثمائة. السير ١٤/٢٢٠، والوافي والوفيات ١/٩٩.
(٣) عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البجلي: الكوفي الخزار. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. قال ابن حجر: مقبول في الثامنة. وقال الذهبي: وثق. الثقات ٨/٤٢٣، وتهذيب الكمال ١٨/٢٥١، التقريب ١/٣٦١، الكاشف ١/٦٦١.
(٤) عامر بن سعد: البجلي الكوفي. روى عن أبي بكر الصديق مرسلًا. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي: وثق. تهذيب الكمال ١٤/٢٣، تهذيب التهذيب ٥/٥٧، الثقات ٥/١٧٩، التقريب ١/٢٨٧، الكاشف ١/٥٢٢.
(٥) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف. قد اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي؛ فقد ذكر أبو نعيم في حلية الأولياء طريق أبي إسحاق عن عامر ابن سعد عن أبي بكر ٤/٣٥٠ وأخرجه أبو الشيخ في أحاديثه ١٣/١ من طريق جبارة عن عبد الكريم به، إلا أنه قال: «عن أبيه» مكان «عن أبي بكر» وقد أشار إليه المؤلف وقال: والأول أصح. وأخرجه الترمذي: ٥/٤٠٢ رقم (٣٢٩٧)، وابن سعد في الطبقات ١/٤٣٥، وأبو نعيم في الحلية ٤/٣٥٠، والحاكم في المستدرك ٢/٣٤٤، والمروزي في مسند أبي بكر ص٦٨، من طريق شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أبي إسحاق الهمداني، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال أبو بكر ﵁: «يا رسول الله قد شبت، قال فذكره» . وقال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/٥٥٣- رقم: ١٠٣١٧، والحاكم في المستدرك ٢/٤٧٦ من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال أبو بكر فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٤٣٥، والمروزي في مسند أبي بكر من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن أَبِي بَكْرٍ ﵁. ولكن فيه إرسال؛ لأن عكرمة لم يسمع من أبي بكر الصديق. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص١٥٨. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٤٣٥ من طريق إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن أَبِي بَكْرٍ ﵁. وأخرجه أيضًا في المصدر السابق من طريق مسعود بن سعد الجعفي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، عن أبي بكر بلفظ: «شيبتني هود وأخواتها أو ذواتها» شك من الراوي. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/١٢٥-١٢٦ بسنده عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عون بن مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود أن أبابكر قال: «ما شيبك يا رسول الله؟ قال: هود والواقعة» . وفي إسناده عمرو بن ثابت وهو متروك. كذا قال النسائي. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون التاريخ ٢/٤٤٠، الضعفاء والمتروكون ص٣٠٠، المجروحين ٢/٧٦. وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ٢/٣٢٣- رقم: ١٠٧ والدارقطني في العلل: ١/٢٠٨-٢٠٩، من طريق أبي معاوية، عن زكرياء بْنِ أَبِي زَائِدَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَن أَبِي بكر نحوه مختصرً، وفيه أبو معاوية وهو مدلس من الطبقة الثالثة، وهم الذين أكثروا منه فلم يحتج الأئمة بأحاديثهم، إلا ما صرحوا فيه بالسماع. وأبو معاوية قد عنعن، وزكرياء وإن لم يضره تدليسه إلا أنه روى عن أبي إسحاق بعد اختلاطه. وقد خالف عبد الرحيم بن سليمان أبا معاوية فقال: عن زكرياء عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي بكر نحوه، ذكره الدارقطني في العلل: ١/٢٠٨، وفي إسناده إرسال. فأبو ميسرة عن عمر بن الخطاب مرسل، فلأن أن يكون مرسلًا عن أبي بكر من باب أولى؛ لتقدم وفاة أبي بكر. المراسيل لابن أبي حاتم ص١٤٣. وذكر الدارقطني طرقًا أخرى من طريق محمد بن مسلمة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ. وعن يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أبي إسحاق، عن علقمة، عن أبي بكر، انظر العلل له ١/٢٠٨-٢٠٩. وأخرجه الترمذي في الشمائل ص٢٧، وأبو يعلى في المسند ٢/١٨٤ رقم (٨٨٠)، والطبراني في الكبير ٢٢/١٢٣ رقم (٣١٨، من طريق عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيّ، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة. هذا، فإن الاختلاف في هذا الحديث إنما هو من أبي إسحاق لا غيره، فإنه كان قد اختلط، وهذا من اختلاطه. ولهذا جعله الحافظ ابن حجر في النكت مثالًا للمضطرب في السند. ولكن يتبين مما تقدم أن الحديث صحيح، وينتفي الاضطراب المذكور في إسناده. وذلك بترجيح رواية شيبان وأبي الأحوص وإسرائيل وغيرهم. وتعتبر روايتهم مقدمة على غيرها، لأن اتفاقهم في رواية الحديث وهم ثقات حفاظ حجة. والله أعلم.
[ ٣ / ٩٣٥ ]
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ: وَهُوَ
[ ٣ / ٩٣٦ ]
الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ
عَبْدُ الْكَرِيمِ الْخَزَّارُ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ جُبَارَةَ بْنِ مُغَلِّسٍ، قَوْلٌ آخَرُ، وهو: عامر بن سعد، (١) [ل١٧٨/ب] عَنْ أَبِيهِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. لَيْسَ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ شَيْءٌ، وَقَدْ رُوي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أقوالٌ: فَقَالَ: شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ.
وَرَوَاه أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
_________________
(١) في الخطية بعد سعد ما نصه: (وَهُوَ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ عبد الكريم الخزاز، وَقَدْ قِيلَ: عَنْ جُبَارَةَ بْنِ مغلس وهو عامر بن سعد) وعليه علامة الضرب.
[ ٣ / ٩٣٧ ]
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَن
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، وَهُوَ: عمرو ابن شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ» .
٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن إبراهيم الكهيلي بالكوفة، حدثنا محمد
ابن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ (١)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَةَ (٣)، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَاّ أَنَا وَعَلِيٌّ - ﵁ -» (٤) .
٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أحمد، حدثنا أبو حفص عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن أبان السراج (٥)، سنة إحدى
_________________
(١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ مُطيَّن. وثقه الدارقطني والخليل، حط عليه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وحط هو على ابن أبي شيبة. وقال ابن أبي حاتم: هو صدوق، وثقه الذهبي، وقال: ثقة: وثقه الناس، وما صغوا إلى ابن أبي شيبة، ثم قال: فلا يعدّ غالبا بكلام الأقران. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين. الميزان ٦/٢١٥- رقم: ٧٨٠٧، الجرح والتعديل ٧/٢٩٨، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/٣٠٠-٣٠١، والسير ١٤/٤١.
(٢) عثمان بن محمد: ابن أبي شيبة الكوفي.
(٣) أبو شيبة: إبراهيم بن عثمان بن خواستى العبسي.
(٤) حديث صحيح أو حسن، وقد تقدم تخريجه في رقم (٦٣٨-٦٣٩) .
(٥) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم ابن أبان السراج: مات سنة ست وثلاثمائة، وقيل: سنة خمس. قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة خمس وثلاثمائة، وقيل: سنة ست وثلاثمائة. تاريخ بغداد ١/٤٠١، العبر ٢/١٣٠، السير ١٤/٢٢٢، شذرات الذهب ٢/٢٤٦.
[ ٣ / ٩٣٨ ]
وثلاثمائة، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُثْمَانَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَيْمَنَ (١)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ رسولِ اللهِ - ﷺ - ومعَنَا النِّسَاءُ، والصِّبْيَانُ، فلبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ ورَمَيْنَا عَنْهُمْ» (٢) .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنُ [ل١٧٩/أ] لم يقع إلينا إلا من حَدِيثِ عَمْرٍو النَّاقِدِ.
وَيُقَالُ: أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ مكان أيمن.
_________________
(١) أيمن: ابن نابل الحبشي، أبو عمران، وقيل: أبو عمرو المكي. وقد روى عن أبي الزبير. قال ابن معين: ثقة، لم يكن يفصح. وقال يعقوب بن شيبة: مكي صدوق وإلى الضعف ما هو. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس. قال ابن حجر: صدوق يهم. التاريخ لابن معين برواية الدوري: ٢/٤٧، الجرح والتعديل ٢/ ٣١٩، تهذيب التهذيب: ١/٣٩٣، التقريب ١/١١٧، رقم: ٥٩٧.
(٢) حديث غريب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/١٥٦، رقم: ٩٤٩٥ من طريق محمد بن إبراهيم السراج، عن عمرو بن محمد ابن بكير الناقد عن ابن نمير به. وأخرجه أحمد في المسند ٣/٣١٤، وابن ماجه في المناسك، باب الرمي عن الصبيان ٢/١٠١٠، رقم: ٣٠٣٨، من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، والترمذي في أبواب الحج، باب ما جاء في حج الصبي ٣/٦٧٤، رقم: ٩٣١، من طريق محمد بن إسماعيل الواسطي كلاهما عن ابن نمير، ثنا أشعث، عن أبي الزبير به. ولفظه عند الترمذي: «وكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان» وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد توبع ابن نمير في هذا الإسناد، حيث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/١٥٦، من طريق عباد بن العوام، ومنصور بن أبي الأسود، كلاهما عن أشعث بن سوار به، ولم يقل عباد في حديثه: (ورمينا عنهم) والحديث مداره الآن على أشعث وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب ١/١١٣.
[ ٣ / ٩٣٩ ]
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ المَدَّاحِيَنَ التُّرَابَ» (٤) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٥) عَنْ عُثْمَانَ.
٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السفرُ قطعةٌ مِنَ العذابِ، يمنعُ أحدُكم نومَه، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضىَ أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيَعْجَلْ إِلَى أَهْلِهِ» (٦) .
_________________
(١) الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن أبو عبد الرحمن الأشجعي الكوفي ثقة مأمون. التقريب١/٣٧٣.
(٢) منصور: ابن المعتمر
(٣) إبراهيم: النخفعي.
(٤) حديثث صحيح: رجال إسناده ثقات. أخرجه مسلم في الزهد والرقاق: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح ٤/٢٢٩٧ رقم: ٣٠٠٢، عن عثمان بن أبي شيبة به مع القصة.
(٥) في الخطية حرف (م) .
(٦) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم (١٢٣) .
[ ٣ / ٩٤٠ ]
٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر الحربي، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «السفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ الرَّجُلَ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قضىَ أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيَعْجَلْ إِلَى أَهْلِهِ» (١) .
٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرًّحمن ابن القاسم، حدثني مالك [ل١٧٩/ب] ابن أنس، عن يحيى بن سعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا اْلأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيًا يُصِيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (٢)
_________________
(١) حديث صحيح. رجال إسناده ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم (١٢٣) . أخرجه الإمام مسلم في الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب ٣/١٥٢٦، رقم: ١٩٢٧ من طريق منصور ابن أبي مزاحم به. وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق أيضًا رقم: ١٨٣.
(٢) حديث صحيح: رجال إسناده ثقات. أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب الطهارة، باب النية في الوضوء ١/٦٢، رقم: ٧٥ وفي الطلاق، باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه ٦/٤٧٠، رقم: ٣٤٣٧، وفي السنن الكبرى، في الطلاق، بال الطلاق إذا قصد به لما يحتمله معناه ٣/٣٦١، رقم: ٥٦٣٥ من طريق الحارث بن مسكين به. وأخرجه البخاري في الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ١/٣٥، رقم: ٥٤، وفي النكاح، باب من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى ٩/١١٥، رقم: ٥٠٧٠، ومسلم في الإمارة، باب قوله ﷺ: «إِنَّمَا الأعمال بالنية» ٣/١٥١٥، رقم: ١٩٠٧ من طرق عن مالك به. وأخرجه البخاري أيضًا في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١/٩، رقم: ١، وفي العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ٥/١٦٠، رقم: ٢٥٢٩، وفي مناقب الأنصار، باب هجرة النَّبِيَّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة ٧/٢٢٦، رقم: ٣٨٩٨، وفي الأيمان، باب النية في الأيمان ١١/٥٣٢، رقم: ٦٦٨٩، وفي الحيل، باب في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى ١٢/٣٢٧، رقم: ٦٩٥٣، ومسلم في الإمارة، باب قوله: «إنما الأعمال بالنية» ٣/١٥١٦، رقم: ١٩٠٧ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به. وسيتكرر هذا الحديث في رواية رقم (٩٠٨)، و(١٣٢٥) .
[ ٣ / ٩٤١ ]
٨٧٢ - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي داود، قال: قرئ على الحارث
ابن مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحمن بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: اِبْنُ خَطَلٍ، مُتَعَلِّقٌ
[ ٣ / ٩٤٢ ]
بِأَسْتَاِر الْكَعْبَةِ، قَالَ: اقْتُلُوهُ» (١) .
٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مالك
ابن أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» (٢) .
٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: قُرِئَ على الحارث
ابن مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنه قال: قال رسول - ﷺ -: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ» (٣) . [ل١٨٠/أ] .
_________________
(١) حديث صحيح: رجاله ثقات. أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٥/١٧، رقم: ٨٥٨٤ من طريق ابن القاسم به. والحديث مخرج في الصحيحين، وقد تقدم تخريجه مفصلًا في حديث رقم: (٧٥٩) . وقال ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي ١/٢٣٩ بعد ما ذكره ضمن غرائب الصحيح قال: فإنه لا يصح إلا من حديث مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أنس.
(٢) حديث صحيح. رجاله ثقات وهو مكرر انظر رقم: (٧٣) .
(٣) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أخرجه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن في العتاق، باب كسب الحجام، ١/٣١٣ رقم٩٩٢ ومن طريقه البخاري في الأحكام، باب قول الله تعالى ﴿وأطيعوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ منكم﴾ النساء آية٥٩، ١٥/٣ رقم٧١٣٨ ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العدل ٣/١٤٥٩ رقم (١٨٢٩) من طريق إسماعيل بن جعفر كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ به مطولا. وعند البخاري برقم (٨٩٣) و(٢٤٠٩) و(٢٥٥٤) و(٢٥٥٨)، و(٢٧٥١) و(٤٨٩٢) و(٥٢٠٠) ومسلم برقم (١٨٢٩) من طرق عن عبد الله، والبخاري برقم (٣٤٥٥)، ومسلم برقم (١٨٤٢) من حديث أبي هريرة.
[ ٣ / ٩٤٣ ]