بَابُ ذِكْرِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ رَأْي وُجُوبَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا خَافَتَ الْإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ دُونَ مَا جَهَرَ بِهَا فِيهِ وَهُوَ أَحَد قُولَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ الْمُطَّلِبِيِّ ﵀، وَفِيهِ إِنْ صَحَّ وَجْهُ الِاحْتِجَاجِ بِمَا وَرَدَ فِيهِ تَثْبِيتُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ عَلَى الْمَأْمُومِ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ اللَّهُ: ﵎: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]
[ ١٠٧ ]
٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ " يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَنَزَلَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: فَكَانَ مُجَاهِدٌ لَا يَرَى بِالذِّكْرِ بَأْسًا " هَذَا مُنْقَطِع
[ ١٠٧ ]
٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَعْلَى، نا الْمُقَدَّمِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ " إِذَا صَلَّى فَقَرَأَ أَصْحَابُهُ فنَزَلَتْ ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ " وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ
[ ١٠٧ ]
٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الرَّقِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو بْنِ الْعَبَّاسِ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الذَّارِعُ، نا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: فِي الصَّلَاةِ " هَذَا حَدِيثٌ مَدَارُهُ عَلَى هِشَامِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْمِقْدَامِ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ
[ ١٠٨ ]
٢٥١ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، حدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " سَأَلْتُ بَعْضَ أَشْيَاخِنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: عَبْد اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قُلْتُ: أَكُلُّ مِنْ سَمِعَ الْقُرْآنَ يُقْرَأُ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِمَاعُ وَالْإِمْسَاكُ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فِي قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ " وَرَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْه
[ ١٠٨ ]
٢٥٢ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْن أَحْمَدَ الْحِيِريُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأُمَوِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، أنا هِشَامُ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قُلْنَا لِعَبْد اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَوْ لِعَائِذِ بْن عَمْرو: كُلُّ مِنَ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ يُقْرَأُ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِمَاعُ وَالْإِنْصَاتُ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فِي قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فَإِذَا قَرَأَ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا "
[ ١٠٨ ]
٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو الرَّذَّاذُ نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحرَّانِيُّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ إِلَّا فِي صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ أَوِ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ يَوْمَ أَضْحًى يَعْنِي ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١٠٨ ]
٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِي، أنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ "
[ ١٠٩ ]
٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِانَ أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا ابْنُ لُهَيْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ فَقَرَأَ أَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ فَخَلَطُوا عَلَيْهِ فَنَزَلَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فَهَذِهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ " ثُمَّ قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: «وَإِنْ كُنَا لَا نَسْتَمِعُ لِمَنْ يقْرَأُ إِنَّا إِذًا لَأَجْفَى مِنَ الْحَمِيرِ» وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضِعْف
[ ١٠٩ ]
٢٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن مُحَمَّدٍ الرَّوْذَبَارِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّد آبَادِيِّ نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ بِهَرَاةَ، نا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْن عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فَهَذَا لِكُلِّ قَارِىءٍ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ هَذَا فِي الصَّلَاةِ " هَكَذَا قَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى ابْن عَبَّاسٍ ﵁
[ ١٠٩ ]
٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ﵀ أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ بَغْدَادِيٌّ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مَنْصُورٍ، ثُمَّ لَقِيتُ مَنْصُورًا، فَحدَّثَنِي عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ: «أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ كَمَا أُمِرْتَ؛ فَإِنَّ فِي الْقِرَاءَةِ لَشُغُلًا وَسَيَكْفِيكَ ذَلِكَ الْإِمَامُ»
[ ١٠٩ ]
٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ⦗١١٠⦘ ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّه صَلَّى بِأَصْحَابهِ فَقَرَأَ نَاسٌ خَلْفَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " مَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَفَقَّهُوا ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١٠٩ ]
٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِي، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: " كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ، إِذَا قَرَأَ شَيْئًا قَرَأُوا مَعَهُ حتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١١٠ ]
٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنَا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: فِي الصَّلَاةِ "
[ ١١٠ ]
٢٦١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: نا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: «فِي الصَّلَاةِ»
٢٦٢ - وَبِإِسْنَادِهِ ثنا الْمُقَدَّمِي، نا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة، عَنْ لَيْث، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فِي الْمَكْتُوبَةِ
[ ١١٠ ]
٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَعْلَى، نا الْمُقَدَّمِيُّ، نا أَشعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ " هَكَذَا وَجَدْتُهُ
٢٦٤ - وَكَذَلِكَ وَجَدْتُهُ فِي تَفْسِيرِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١١١⦘ مَنْصُورًا، يُحدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَا: أنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، نا رَوْحٌ، ح
٢٦٥ - قَالَ: وأنا أَبُو طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أنا جَدِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نا رَوْحٌ، نا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنْ شُعْبَةَ
٢٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَا: - يَعْنِي ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ مَنْصُورٌ: ثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُرَّةَ: ثنا مُجَاهِدٌ، قَالَا: - فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ كَذَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي تَفْسِيرَهَ وَهُوَ أَشْبَهُ، فَسَمَاعُ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ صَحِيحٌ، وَسَمَاعُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ صَحِيحٌ، فَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ١١٠ ]
٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ "
[ ١١١ ]
٢٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: «فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
[ ١١١ ]
٢٦٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْن سَلَمَةَ، عَنْ ⦗١١٢⦘ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، " ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: فِي الصَّلَاةِ "
[ ١١١ ]
٢٧٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ نا ابْنُ مَهْدِيُّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ﴿" وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: فِي الصَّلَاةِ "
[ ١١٢ ]
٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: «فِي الصَّلَاةِ»
[ ١١٢ ]
٢٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نا زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١١٢ ]
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " لَا يَقْرَأُ مِنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ يَكْفِيهِمْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُمْ صَوْتَهُ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرَأُونَ فِيمَا لَا يَجْهَرُ بِهِ سِرًّا فِي أَنْفُسِهِمْ وَلَا يَصْلُحُ لِأَحَد مِمَّنْ خَلْفَهُ أَنْ يَقْرَأَ مَعَه فِيمَا جَهَرَ بِهِ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] " وَقَد رَوَى بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً سِوَى مَا ذَكَرْنَا وَأَنَا لَا أُحِبُّ تَدْنِيسَ كِتَابِي بِأَمْثَالِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِجَاجِ بِهَا وَمَنْ قَالَ: بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ احْتَجَّ بِالْآيَةِ، وَالْآيَةُ فِي الِاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهَا دُونَ مَا يُسِرُّ بِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تُسْمَعُ خَاصَّةً فَكَيْفَ يُنْصَتُ لِمَا لَا يُسْمَعُ؟ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ احْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ بِالْآيَةِ وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ: ⦗١١٣⦘ إِنَّمَا يُسْتَمَعُ لِمَا يُجْهَرُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَأْمُومَ مَأْمُورٌ بِالِاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَمَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ عِنْدَ أَرْبَابِ اللِّسَانِ أَنَّ الِاسْتِمَاعَ لِلشَّيْءِ إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِهِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مَسْمُوعًا فِي الْجُمْلَةِ، فَإِذَا كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُؤْمَرُ بِاسْتِمَاعِهِ وَلَا بِالْإِنْصَاتِ لَهُ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ذَهَبَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى تَرَكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ الْإِمَام فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ دُونَ مَا خَافَتَ فِيهِ بِهَا وَهُمْ أَرْبَابُ اللِّسَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنَ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي يَصِيرُ مَسْمُوعًا لِمِنَ اسْتَمَعَ لَهُ مِنْ حيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ صَاحِبُهُ، فَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِلَى الِاسْتِمَاعِ وَلَمْ يَسْمَعْ فَإِنَّا لَا نَجْعَلُهُ مُسْتَمِعًا وَلَا مُسْتَحِقًّا لِهَذَا الْوَعِيدِ وَإِنْ كَانَ مَأْثُومًا بِمَا وُجِدَ مِنْهُ مِنَ الْقَصْدِ إِلَى الِاسْتِمَاعِ وَهُوَ كَمَا لَوْ قَصَدَ مَعْصِيَةً ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ فَعَلَهَا وَلَا صَارَ مُسْتَحِقًّا لِلْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِيهَا، وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَسْتَمِعِ الْقِرَاءَةَ لِصَمَمٍ يَكُونُ بِهِ أَوْ تَبَاعُدٍ عَنِ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا يَكُونُ مَأْمُورًا بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ لِمَنْ سَمِعَهَا حُكَمًا وَشَرْعًا فَأَمَّا اللُّغَةُ فَعَلَى مَا حكَيْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَمَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَهُوَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ أَوْ خَافَتَ بِهَا زَعَمَ أَنَّا لَا نُنْكِرُ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ أَوْ بَعْضَ مِنْ رَوَى عَنْهُمُ اخْتَصَرُوا الْحَدِيثَ فَقَالُوا: فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا ⦗١١٤⦘ وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ، ثُمَّ مِنْ تَابَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِتَمَامِهِ مُقَيَّدًا مُفَسَّرًا بِذِكْرِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ حتَّى نَزَلَتْ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ دُونَ السُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي وَجَبَتْ بِأَصْلِ الشَّرْعِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ قِرَاءَتِهَا وَالِاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ عَلَى مَا نُبَيِّنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ١١٢ ]
٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبِّيَّةَ الصَّفَّارُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ح
٢٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، نا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١١٤ ]
٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي الْهَجَرِيَّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا الْآيَةُ قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ حتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ إِلَى آخِرِهَا "
[ ١١٤ ]
٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدَانُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ حتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] يَعْنِي بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ "
[ ١١٤ ]
٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗١١٥⦘ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ الْحَافِظُ، نا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ الرَّمْلِيُّ، أنا مُؤَمَّلُ بْن إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] الْآيَةُ فَأُمِرُوا بِالْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَنُهُوا عَنِ الْكَلَامِ "
[ ١١٤ ]
٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْن يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، حدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ "
[ ١١٥ ]
٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ الدَّيْنَوَرِيُّ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، نا عِيسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا عَاصِمُ بْن عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِي الْعِيدَيْنِ فَنُهُوا عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ»
[ ١١٥ ]
٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نا سَهْلٌ، نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حدَّثَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكُلَّمَا قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ آيَة قَرَأَهَا ⦗١١٦⦘ الشَّابُّ فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١١٥ ]
٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَيَسْأَلُهُمْ كَمْ صَلَّيْتُمْ كَمْ بَقِيَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "
[ ١١٦ ]
٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فِي الصَّلَاةِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ " فَأَنْزَلَهَا الْقَصَّاصُ فِي الْقَصَصِ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَعَنِ الْأَصْوَاتِ الَّتِي كَانُوا يَرْفُعُونَها بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ ﵄
[ ١١٦ ]
أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁:
٢٨٤ - فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ح
٢٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: " كَانَ أَحَدنَا يُكَلِّمُ يَعْنِي صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ ⦗١١٧⦘ فِي الصَّلَاةِ حتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُنْزِلَ بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
[ ١١٦ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن مَسْعُودٍ ﵁:
٢٨٦ - فَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُو بَدْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عنْ عُبَيْد اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، كُنْتَ تُرَدُّ عَلَيْنَا، مَا لَكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
[ ١١٧ ]
٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَيُوصِي أَحَدنَا بِالْحَاجَةِ قَالَ: فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ فَأَخَذَنِي مَا قَدِمَ وَمَا حَدُثَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحْدِثُ مِنْ أَمَرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ قَدْ أَحَدثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فَالسُّكُوتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ هُوَ الْإِنْصَاتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي ⦗١١٨⦘ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِه عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَالَّذِي أَحَدثَ مِنْ أَمَرِه فِي حَدِيثِ ابْن مَسْعُودٍ ﵁ هُوَ السُّكُوتُ عَمَّا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي حوَائِجِهِمْ فِي الصَّلَاةِ وَتَسْلِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهَا وَهُوَ الْإِنْصَاتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فَأَمَّا الذِّكْرُ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِنْصَاتِ عَنْهَا وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁
[ ١١٧ ]
٢٨٨ - أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصُّنْدُوقِيُّ قِرَاءَةً نا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ بْنِ خَلْفٍ الْحَافِظُ نا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ خَلْفِ بْنِ زَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْن مَسْعُودٍ قَالَا: نا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَاكِمِ الْعُرَنِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ كُلْثُومَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ السَّلَامَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلِي، قَالَ: فَمَا صَلَّى صَلَاةً كَانَتْ أَعْظَمَ عَلِي مِنْهَا، قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: بِيَدِهِ إِلَى الْقَوْمِ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَدثَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَأَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»
[ ١١٨ ]
٢٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبَ التَّمَّادِ بِهَمَدَانَ، نا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْن مُحَمَّدٍ الأَنْشَطُ بِدِمَشْقَ، نا ⦗١١٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، نا الْقَاسِمُ بْن يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، نا قَاسِمٌ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ كُلْثُومَ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ، ﵁ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ التَّمَّارِ: فَقَال: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَحَدثَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَبِمَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَأَنْ تَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ» وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْإِمَامُ ﵀ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْهَمَذَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَاحْتَجَّ بِهِ وَقَالَ: فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ الْمُصَلِّينَ إِنَّمَا زُجِرُوا عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي، وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا مِمَّا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا ثُمَّ احْتَجَّ بِحَدِيثٍ ثَابِتٍ صَحِيحٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا زَجَرَ الْمُصَلِّينَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانُوا مَأْمُومِينَ
[ ١١٨ ]
٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْن حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا حَرْب بْنُ شَدَّادٍ، وَأَبَانُ بْن يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ح
٢٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَم السُّلَمِيُّ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحمُكَ اللَّهُ، فَحدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَالُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ دَعَانِي فَبِأَبِي وَأُمِّي ⦗١٢٠⦘ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي قَالَ: «إِنَّ صَلَاتَنَا لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَدَعَانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّلَاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ»
٢٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّوْزَبَارِي، أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن عَمْرو، نا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالٍ، فَذَكَرَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ كَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِد إِذِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَم أَنَّ صَلَاتَهُمْ تِلْكَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَم فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ كَانَ مَأْمُومًا لَا إِمَامًا وَلَا مُنْفَرِدًا وَفِيهِ الْبَيَانُ الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ النَّاسِ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا الذِّكْرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ اللَّذَيْنِ سَمَّاهُمَا صَلَاةً، وَلَا مَعْنَى لِدَعْوَى مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَفِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِ الْخُطْبَةِ فَخَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ حتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرَكِ الَاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ فَكَذَلِكَ خَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ: مِنْهُم إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي السُّكُوتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ بِالْقُرْآنِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٢١⦘ لِأَنَّهُمْ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَنْ غَيْرِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ فَكَذَلِكَ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ إِلَى كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ وَبَيَّنُوا أَوْ مِنْ بَيَّنَ مِنْهُم أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْآيَةِ وَلَا فِي النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ بَيَانُ صَاحِبِ الشَّرْعِ مَا وَجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ وَمَا وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهِ حتَّى يَكُونَ صَلَاةً، ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَا كَرِهَهُ مِنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة سِرًّا غَيْرَ جَهْرٍ فَوَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ ذَلِكَ حتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرَكِ كَلَامِ النَّاسِ وَتَرَكِ رَفَعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَمُطِيعًا لِرَسُول اللَّهِ ﷺ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ ﷿ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ إِنْ كَانَ مَأْمُومًا ثُمَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] كَالدَّلَالَةِ عَلَى مِثْلِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَاذْكُرْ رَبِّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًا خَاصًّا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةَ وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ نَظَائِرُ خَاطَبَ بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ مَأْمُورًا بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مَأْمُورًا بِالذِّكْرِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُذْكَارِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ غَيْرَ جَهْرٍ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى، فَإِذَا تَرَكَ الْجَهْرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَرَأَهَا سِرًّا مُمْتَثِلًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا
٢٩٣ - وَقَدْ أَشَارَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ﵀ وَهُوَ أَحَد عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بِالتَّفْسِيرِ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا
[ ١١٩ ]
فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ نا أَبُو عَمْرٍو الْحرَشِيُّ نا الْفَضْلُ بْن مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّد قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]⦗١٢٢⦘ قَالَ: " الَّذِي يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاذْكُرْ رَبِّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] " قَالَ: " يَقُولُ: اذْكُرْ رَبَّكَ وَأَنْصِتْ فِي نَفْسِكَ " فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ وَالذِّكْرِ مَعًا فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ رَاجِعًا إِلَى تَرْكِ الْجَهْرِ دُونَ تَرْكِ الذِّكْرِ فِي النَّفْسِ الَّذِي هُوَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِنْصَاتَ فِي اللُّغَةِ هُوَ السُّكُوتُ وَأَنَّهُ فِي عُرْفِ الشَّرِيعَةِ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى السُّكُوتِ وَتَرْكِ النُّطْقِ أَصْلًا فَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِنْصَاتِ وَالسَّكَاتِ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ دُونَ الْإِخْفَاءِ وَعَلَى تَرْكِ كَلَامِ النَّاسِ دُونَ الذِّكْرِ فِي النَّفْسِ مِنْهَا
[ ١٢١ ]
٢٩٤ - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ ح
٢٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ بِبَغْدَادَ، أنا حَمْزَةُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نا عَبَّاسُ بْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحضْرَمِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْن عَمْرو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: " أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعَدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ " لَفْظُ ⦗١٢٣⦘ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ: أَرَأَيْتَ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ فَهَذَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ الْإِنْصَاتَ قَدْ يَكُونُ تَرْكَ الْجَهْرِ وَإِنْ كَانَ الْمُنْصِتُ عَنِ الْجَهْرِ ذَاكِرًا لِلَّهِ ﷿ أَوْ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ إِذْ لَا فَرَّقَ بَيْنَ السُّكُوتِ وَالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا تَقُولُ: فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ وَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: لَسْتُ بِسَاكِتٍ، وَلَكِنْ أَعْلَمُهُ مَا يَقُولُ: فِي سُكُوتِهِ ذَلِكَ
[ ١٢٢ ]
٢٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّي كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا» يَقُولُ: أَبُو هُرَيْرَةَ: وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ الْحَسَنةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
[ ١٢٣ ]
٢٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ نا أَبُو الْأَزْهَرِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ⦗١٢٤⦘ «مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدا ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرُهِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ: «ثُمَّ يُنْصِتُ حتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ» فَالنَّبِيُّ ﷺ نَدَبَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِلَى الْإِنْصَاتِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حتَّى يُصَلِّي الْإِمَامُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ سُكُوتَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّسْلِيمِ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُوتَهُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْصَاتَهُ عَنْ مُحَادَثَةِ بَعْضُهِم بَعْضًا حتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ لَمْ يُرِدْ سُكُوتَهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ يُطْلَقُ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ وَتَرْكِ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ قَارِئًا فِي السِّرِّ ذَاكِرًا فِي نَفْسِهِ
[ ١٢٣ ]
٢٩٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِي الْحَافِظُ، أَخْبَرَهُمْ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحرَّانِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، نا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْد اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِي، ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سِرًّا فِي نَفْسِهِ وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ وَيَقْرَأُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَفْعَلُ فِي الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ» قَوْلُهُ: وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ وَيَقْرَأُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الْجَهْرِ وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ وَلَا مَعْنَى لِعَيْبِ مِنْ عَابَ قَوْلَ مِنَ اخْتَارَ الْإِنْصَاتَ جُمْلَةً حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالْقِرَاءَةَ حَالَ سُكُوتِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْإِنْصَاتِ الْمَأمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الْإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ ⦗١٢٥⦘ بِضَرَرِ الْأَمْثَالِ فِي قَدْرِ السُّكُوتِ وَإِمْكَانِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ وَعَدَمِ إِمْكَانِهَا وَإِنْكَارِ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي سَكْتَتَيِ الْإِمَامِ وَمُعَارَضَتِهِ بِخَبَرِ تَرْكِ السُّكُوتِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَحَدِيثُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالْفَاتِحَة ثُمَّ حَدِيثُ السَّكْتَتَيْنِ أَثْبَتَ مِنْ كُلِّ حَدِيثٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يقُولُ: بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِالْفَاتِحَة فَيَسْكُتُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فِي ذَلِكَ السُّكُوتِ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ أَرَادَ قِرَاءَتَهَا، ثُمَّ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَرَأَهَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا أَمَرَ بِهِ صَاحِبُ الشَّرْعِ فِي خَبَرِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ، وَأَمَرَ بِهِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وَلَا يَخْرُجُ بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا سِرًّا مِنْ أَنْ يَكُونَ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ مُسْتَمِعًا وَلَهَا مُنْصِتًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ وَخَبَرُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالْقِرَاءَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ
[ ١٢٤ ]
٢٩٩ - وَأَمَّا خَبَرُ السَّكْتَتَيْنِ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ سَمُرَةُ إِذَا كَبَّرَ سَكَتَ هُنَيْهَةً وَإِذَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً فَعَابَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَتَبَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ يُصَدِّقُ سَمُرَةَ» وَرَوَاهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَإِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ سَكَتَ سَكْتَةً، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، فَكَتَبَ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا صَنَعَ سَمُرَةُ
٣٠٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا هُشَيْمٌ، فَذَكَرَهُ
[ ١٢٥ ]
٣٠١ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ، ﵁ أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ أنا جَدِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحنَفِيَّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَنْصَتَ فَإِذَا قَرَأَ لَمْ يَقْرَأْ، فَإِذَا أَنْصَتَ قَرَأَ وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ»
٣٠٢ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَهُم نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَفِيمَا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵀ فِي اشْتِهَارِ سَكْتَةِ الْإِمَامِ وَقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ حَدِيثُ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِلْإِمَامِ سَكْتَتَانِ فَاغْتَنِمُوهُمَا سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ وَسَكْتَةٌ حِينَ يَقُولُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبُو سَلَمَةَ إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بِحَضْرَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَجْلِسِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَى جَوَابَ أَبِي سَلَمَةَ صَوَابًا لَأَشْبَهُ أَنْ يُحْكَي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ، وَبِيَقِينٍ يُعْلَمُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ عَلَى مَا رَوَيْنَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا
[ ١٢٦ ]
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِيمَا مَضَى وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْأَئِمَّةَ قَدْ أَحَدثُوا مَا لَمْ يَكُنِ السَّلَفُ يَصْنَعُونَهُ كَانَ الْإِمَامُ إِذَا كَبَّرَ أَنْصَتَ حتَّى يَظُنَّ أَنَّ مِنْ خَلْفَهُ قَدْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَمِعْتُهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ» ⦗١٢٧⦘
٣٠٣ - أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ، أنا جَدِّي، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد، فَذَكَرَهُ
[ ١٢٦ ]
وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ: نا مُوسَى، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «يَا بَنِيَّ، اقْرَأُوا فِيمَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ وَاسْكُتُوا فِيمَا جَهَرَ وَلَا يَتِمُّ صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا مَكْتُوبَةً وَتَسْبِيحًا» وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِيمَا مَضَى
[ ١٢٧ ]
قَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: «إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَجْهَرُ فَلْيُبَادِرْ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ لِيَقْرَأْ بَعْدَمَا يَسْكُتُ، فَإِذَا قَرَأَ فَلْيُنْصِتْ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿»
٣٠٤ - أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أنا جَدِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
[ ١٢٧ ]