٦٨/ ١٢٣ - (١) أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن يزيد المنقري قال: حدثني أبي قال: جاء رجل يوما إلى ابن عمر، فسأله عن شيء لا أدري ما هو، فقال له ابن عمر ﵄: لا تسأل عما لم يكن، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يلعن من سأل عما لم يكن (٢).
٦٩/ ١٢٤ - (٢) أخبرنا الحكم بن نافع أنبأ شعيب، عن الزهري
_________________
(١) فيه محمد بن عيينة المصيصي، مقبول، ويحمل أمره في مثل على الصدق، أخرجه ابن حزم (الأحكام ٦/ ٢٢٩) والحافظ يعقوب بن سفيان (المعرفة ٣/ ٣٩٣) والبيهقي (المدخل ١٩٥، رقم ٢٢٢) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٦٦ - ١٦٧ - ١٦٨) والخطيب (تاريخ بغداد ١٣/ ٤١٣، ٤١٤) والدارقطني (السنن ٤/ ١٤٦) والبزار (٦/ ٤٠٢) وابن أبي شيبة (المصنف ٧/ ٥٠٦).
(٢) فيه حماد بن يزيد بن مسلم المنقري، سكت عنه كل من الإمامين البخاري، وأبو حاتم (التاريخ الكبير ٣/ ٢١ والجرح والتعديل ٣/ ١٥١) ووالده يزيد سكت عنه البخاري (التاريخ الكبير ٨/ ٣٥٨) وذكرهما ابن حبان في (الثقات ٦/ ٢١٩، ٥/ ٥٤٥) وأخرجه ابن عساكر بسنده من طريق الدارمي (التاريخ ١٩/ ٣٢٨) وأشار إلى هذا الأثر البخاري (التاريخ ٨/ ٣٥٨) وأخرجه الخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٧) وأبو خيثمة (العلم ١٤٣، رقم ١٤٤) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٧٥، ١٧٠) ويؤيده حديث (ذروني ماتركتكم) عند مسلم حديث (١٣٣٧) ومن القرآن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ الآية ١٠١ سورة المائدة.
[ ٤٠ ]
قال: بلغنا أن زيد بن ثابت الأنصاري - ﵁ - كان يقول: إذا سئل عن الأمر أكان هذا؟ فإن قالوا: نعم قد كان، حدث فيه بالذي يعلم والذي يرى، وإن قالوا: لم يكن، قال: فذروه حتى يكون (١).
٧٠/ ١٢٥ - (٣) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو هاشم المخزومي، ثنا وهيب، ثنا داود، عن عامر قال: سئل عمار بن ياسر ﵄، عن مسألة فقال: هل كان هذا بعد؟، قالوا: لا، قال: دعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناها لكم (٢).
٧١/ ١٢٦ - (٤) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاووس قال: قال عمر - ﵁ - على المنبر: أحرّج بالله على رجل سأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن (٣).
٧٢/ ١٢٧ - (٥) أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، ما سألوه إلا عن ثلاث
_________________
(١) جشمت الأمر: إذا تكلفته على مشقة (الصحاح ١/ ١٩٣). رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين الزهري وزيد - ﵁ -، أخرجه الخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٨) وأبو خيثمة (العلم ١٢٦، رقم ٧٥) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٧٥) والآجري (أخلاق العلماء ١٤٨) وابن بطة (الإبانة ١/ ٤٠٩، رقم ٣١٨) وابن عساكر (التاريخ ١٩٣٢٨).
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه ابن سعد (الطبقات ٣/ ٢٥٦) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٨) وابن عساكر ٤٣/ ٤٤٤، والمختصر ١/ ٢٤٩٣) وذكره الحافظ (المطالب العالية ٣/ ١٠٦) من غير عزو.
(٣) رجاله ثقات، أخرجه ابن سعد (الطبقات ٣/ ٢٨٦، ٥/ ٣٢٤) وابن بطة (الإبانة رقم ٣١٧) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٧٣) وأبو خيثمة (العلم ١٣٩، رقم ١٢٥) والبيهقي (المدخل ٢٢٥، رقم ٢٩٢) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٧) والمزي (تهذيب الكمال ٢١/ ٤٣٩).
[ ٤١ ]
عشرة مسألة (١) حتى قبض، كلهن في القرآن، منهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٣) قال: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم (٤).
٧٣/ ١٢٨ - (٦) حدثنا عثمان بن عمر، أنبأ ابن عون، عن محمد بن إسحاق قال: لمن أدركت من أصحاب رسول الله - ﷺ - أكثر ممن سبقني منهم، فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشديدا
_________________
(١) هذا في القرآن، أما السنة فما أكثر ما سالوه - ﷺ - وهو غير خاف.
(٢) الآية (٢١٧) من سورة البقرة.
(٣) الآية (٢٢٢) من سورة البقرة.
(٤) رجاله ثقات، وقد سمع محمد بن فضيل من عطاء بعد الاختلاط، أخرجه الطبراني (المعجم الكبير ١١/ ٤٥٤، رقم ٤٥٤) وابن بطة (الإبانة ١/ ٣٩٨، رقم ٢٩٦) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٧٣).
[ ٤٢ ]
منهم (١).
٧٤/ ١٢٩ - (٧) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبادة بن نسي الكندي، وسئل عن امرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي، فقال: أدركت أقواما ما كانوا يشددون تشديدكم، ولا يسألون مسائلكم (٢).
٧٥/ ١٣٠ - (٨) أخبرنا العباس بن سفيان، أنبأنا زيد بن حباب قال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: حدثني خالد بن حازم، عن هشام بن مسلم القرشي قال: كنت مع ابن محيريز بمرج الديباج (٣)، فرأيت منه خلوة فسألته عن مسألة، فقال لي: ما تصنع بالمسائل؟ قلت: لولا المسائل لذهب العلم قال: لا تقل ذهب العلم،
إنه لا يذهب العلم ما قرئ القرآن، ولكن لو قلت: يذهب الفقه (٤).
_________________
(١) فيه عمير بن إسحاق، مقبول، ويشهد له ما تقدم في معناه، أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة (المصنف ١٤/ ١٧) رقم (١٧٤٠٩)، وابن سعد الطبقات ٧/ ٢٢٠)
(٢) فيه العباس بن سفيان الدبوسي، ذكره ابن حبان (الثقات ٨/ ٥١٣) أخرجه ابن عساكر (التاريخ ٢٦/ ٢١٧) ترجمة عبادة بن نسي.
(٣) قال ياقوت: واد عجيب المنظر، نزه بين الجبال، بينه وبين المصيصة عشرة أميال، والمصيصة: مدينة على شاطئ جيحان، من ثغور الشام، بين أنطاكية وبلاد الروم، والمصيصة أيضا: قرية من قرى دمشق، قرب بيت لهيا. (معجم البلدان ٥/ ١٠١، ١٤٥).
(٤) فيه خالد بن حازم، وهشام بن مسلم القرشي، لم أقف عليهما، وكذا قال الداراني في (تحقيقه ١/ ٢٤٦) وقال أبو عاصم صاحب فتح المنان: من أصحاب ابن محيريز، يروي عنه أقواله وحكاياته، وليس له كبير رواية فيعرف بها حاله. (فتح المنان ٢/ ٩٢) ولم يوثق قوله هذا، وأخرجه ابن عساكر (التاريخ ٣٣/ ٢٠، والمختصر ١/ ١٨٨٩) من طريق المصنف في ترجمة عبدالله بن محيريز.
[ ٤٣ ]