١٤/ ١٦ - (١) أخبرنا محمد بن طريف، ثنا محمد بن فضيل، ثنا أبو حيان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله - ﷺ -: أين تريد؟، قال: إلى أهلي، قال: هل لك في خير؟، قال: وما هو؟، قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فقال: ومن يشهد على ما تقول؟، قال: هذه السلمة (١) فدعاها رسول الله - ﷺ - وهي بشاطيء الوادي، فأقبلت تخد الأرض خدا (٢)، حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثا، فشهدت ثلاثا أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابي إلى قومه وقال: إن اتبعوني آتيتك بهم، وإلا رجعت فكنت معك (٣).
١٥/ ٢٢ - (٢) أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجل من مزينة - أو جهينة - قال: صلّى رسول الله - ﷺ - الفجر، فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد
_________________
(١) واحدة السلم وهو: بفتح اللام، شجر من العضاه (النهاية ٢/ ٣٩٥) وهذا من المعجزات التي أيد الله بها نبينا محمدا - ﷺ -.
(٢) خدّ الأرض يخدّها: إذا شقها، والأخدود: شق في الأرض (الصحاح ١/ ٣٣٢).
(٣) رجاله ثقات، لكن عطاء لم يسمع من ابن عمر شيئا، ولم يسمع أبو حيان من عطا، والحديث ورد من وجه آخر عند ابن حبان (الإحسان ١٤/ ٤٣٤، رقم ٦٥٠٥، وموارد الظمآن ١/ ٥٢٠) والطبراني (١٢/ ٤٣١، رقم ١٣٥٨٢) والبزار (كشف الأستار ٣/ ١٣٣، رقم ٢٤١١).
[ ١٨ ]
اقعين (١) وفود الذياب، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: ترضخون (٢) لهم شيئا من طعامكم، وتأمنون على ما سوى ذلك، فشكوا إلى رسول الله - ﷺ - الحاجة، قال: فآذنوهن (٣)، قال: فآذنوهن، فخرجن ولهن عواء (٤).