الجزءُ الأولُ
مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الغرائبِ عن الشيوخِ العَوالي
انتقاءُ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفوارسِ الحافظِ
روايةُ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ محمدِ بنِ زكريا المُخَلِّصِ
روايةُ أبي القاسمِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ
بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ البُسريِّ البُندارِ عنه
وروايةُ أبي نصرٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ الزَّينبيِّ إلى البلاغِ فيه عن المُخَلِّصِ
روايةُ أبي القاسمِ نصرِ بنِ نصرِ بنِ عليِّ بنِ يونسَ العُكبريِّ الواعظِ عن ابنِ البُسريِّ
وروايةُ أبي بكرٍ محمدِ بنِ عُبيدِاللهِ بنِ نصرِ بنِ السريِّ الزَّاغونيِّ عن الزَّينبيِّ
وأبي المظفرِ هبةِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ
بنِ الشبليِّ القصارِ عن الزَّينبيِّ أيضًا
[ ١ / ٩٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا قوةَ إلا باللهِ
أخبرنا الشيخُ أبوالفضلِ عبدُالسلامِ بنُ عبدِاللهِ بنِ أحمدَ بنِ بكرانَ الداهريُّ قراءةً عَليه وأنا أسمعُ بالجانبِ الشرقيِّ مِن بغدادَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ وستِّمئةٍ قالَ: أخبرنا أبوالقاسمِ نصرُ بنُ نصرٍ العُكبريُّ الواعظُ سنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا أبوالقاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ البُسريِّ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ قالَ:
١- حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ عاصمٍ أبوطالبٍ النسائيُّ قالَ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ: [حدثنا الحسنُ] بنُ أيوبَ (١) قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ ناسحٍ (٢) الحضرميُّ قالَ: سمعتُ عتبةَ بنَ عبدٍ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ:
_________________
(١) في النسخ كلها ظ (٢١) وظ (٤٦) و(يال) و(فيض): «بقية بن الوليد بن أيوب» . وكتب في هامش الأصل: كذى وقع فيه والصواب: بقية بن الوليد عن الحسن بن أيوب. وفي هامش (فيض): الصواب بقية بن الوليد: ثنا الحسن بن أيوب. وهو ما أثبته، وهو الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال. ويأتي الحديث (٣٠٤٠) ووقع في الأصل وهامشه ما وقع هنا.
(٢) في (يال) و(فيض): عبد الرحمن، وما في الأصل ظ (٢١) هو ما في كتب التراجم. و«ناسح» بالسين والحاء المهملتين، هكذا ضبطت في الأصل بعلامة الإهمال فوق السين وحاء صغيرة تحت الحاء. وهكذا ضبطه ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٦/ ٣)، ورجحه الحافظ في «تعجيل المنفعة» (ص ٢٣٩) و«الإصابة» (٤/ ٢٨٤) . ووقع في (يال): ناسج، وكذلك في هامش (فيض) إشارة إلى نسخة أخرى.
[ ١ / ١٠٧ ]
أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بالقتالِ، قالَ: فَرمى رجلٌ مِنهم العدوَّ (١)، قالَ: فقالَ النبيُّ ﷺ: «مَن صاحبُ السَّهمِ؟ فقد أوجَبَ» (٢) .
٢- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا بقيةُ، عن بحيرِ بنِ سعدٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن كثيرِ بنِ مرةَ، عن عَمرو بنِ عَبسةَ أنَّه حدثَهم،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن بَنى مسجدًا يُذكرُ اللهُ فيهِ بَنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ» (٣) .
٣- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ عاصمٍ: حدثنا بقيةُ، عن بحيرِ بنِ سعدٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن كثيرِ بنِ مرةَ، عن عَمرو بنِ عَبسةَ أنَّه حدثَهم قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَعتقَ نفسًا مُسلمةً كانتْ فديتَهُ مِن جهنمَ، ومَن شابَ شيبةً في سبيلِ اللهِ كانتْ له نورًا يومَ القيامةِ» .
_________________
(١) في ظ (٤٦): بسهم العدو.
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ١٨٣، ١٨٤)، والطبراني ١٧/ (٣٠٥) (٣٠٦) من طريق الحسن بن أيوب به. وحسن إسنادَه الهيثمي في «المجمع» (٥/ ٢٧٠، ٧/ ١٤)، والمنذري في «الترغيب» (٢/ ٢٨١)، ووافقه الألباني. ويأتي (٣٠٤٠) .
(٣) يأتي مع ما بعده في متن واحد (٣٠٢٧) .
[ ١ / ١٠٨ ]
٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا بقيةُ، عن بحيرِ بنِ سعدٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن عُتبةَ بنِ عبدٍ أنَّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «لو أنَّ رجلًا خَرَّ على وجهِهِ مِن يومِ وُلدَ إلى أنْ يموتَ هرمًا في مرضاتِ اللهِ ﷿ لَحَقَرهُ يومَ القيامةِ» (١) .
٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ الحرانيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ، عن أبيه، عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجُهنيِّ قالَ:
بَينا أَنا أَمشي مع رسولِ اللهِ ﷺ بينَ الجُحفةِ والأَبواءِ إذ غَشيَتْنا ريحٌ وظُلمةٌ، فجعلَ رسولُ اللهِ ﷺ يتعوَّذُ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق﴾ وبـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾، ويقولُ: «يا عقبةُ، تعوَّذْ بِهما، فما تعوَّذَ مُتعوِّذٌ بمِثلِهما» . ثم سمعتُهُ يؤمُّنا بِهما في الصلاةِ (٢) .
٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ الحلبيُّ، عن الأَوزاعيِّ قالَ: حدثني إسحاقُ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٨٥)، والطبراني ١٧/ (٣٠٣)، والبيهقي في «الشعب» (٧٥١) من طريق بقية به. وقال الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٢٢٥): إسناده جيد. ووافقه الألباني في «الصحيحة» (٤٤٦) . ويأتي (٣٠٤٢) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٤٦٣) والبيهقي (٢/ ٣٩٤-٣٩٥) من طريق محمد بن سلمة به. وله طرق أخرى عن سعيد المقبري وغيره عن عقبة الجهني بألفاظ متقاربة، انظر «المسند الجامع» (٩٨٩٥) وما بعده.
[ ١ / ١٠٩ ]
ما صلَّيتُ خلفَ إمامٍ قطُّ أخفَّ ولا أتمَّ صلاةً مِن رسولِ اللهِ ﷺ (١) .
٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ الحلبيُّ: حدثنا تمامُ بنُ نجيحٍ، عن الحسنِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن حافظَينِ يرفَعانِ إلى اللهِ ﵎ ما حَفظا يَرى اللهُ في أولِ الصَّحيفةِ خيرًا وفي آخِرِها خيرًا إلا قالَ اللهُ تَعالى لملائكتِهِ: أُشهِدُكم أنِّي قد غَفرتُ لعبدِي ما بينَ طَرَفي الصَّحيفةِ» (٢) .
٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا عفانُ بنُ سيارٍ الجرجانيُّ، عن عَنبسةَ بنِ الأَزهرِ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
بَينا رسولُ اللهِ ﷺ في مسيرٍ إذ خفَقَ رجلٌ على (٣) راحلتِهِ، فأخَذَ رجلٌ مِن كنانتِهِ سهمًا، فانتبَهَ الرجلُ مَذعورًا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا يحلُّ لمسلمٍ أَن يُروِّعَ مسلمًا» (٤) .
٩- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا (٥) حفصُ بنُ ميسرةَ
_________________
(١) صححه ابن حبان (٢١٣٨) من طريق الأوزاعي به. وله عن أنس طرق بألفاظ متفاوتة في «الصحيحين» وغيرهما، يأتي بعضها (٨١) (٨٢) (٨٣) (٨٤) (٨٥) (١٢٦٤) (١٢٦٥) (١٣٥٩) .
(٢) أخرجه الترمذي (٩٨١)، وأبويعلى (٢٧٧٥)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٨٤) من طريق مبشر بن إسماعيل به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢٢٣٩): ضعيف جدًا.
(٣) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: عن.
(٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٦٧٣) من طريق عفان بن سيار. وزاد نسبته في «المجمع» (٦/ ٢٥٤) للكبير، وقال: ورجال الكبير ثقات.
(٥) في (فيض): حدثني.
[ ١ / ١١٠ ]
الصنعانيُّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، / عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إيَّاكم والجلوسَ بالطُّرقاتِ» قالوا: يا رسولَ اللهِ، مالَنا بُدٌّ مِن مجالِسِنا نتحدَّثُ فيها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فإذا أَبيتُم إلا المجلسَ فأَعطوا الطريقَ حقَّهُ» قَالوا: يا رسولَ [اللهِ] (١)، وما حقُّ الطريقِ؟ قالَ: «غَضُّ البصرِ، وكفُّ الأَذى، وردُّ المسلمِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكرِ» (٢) .
١٠- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا (٣) عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو الرَّقيُّ، عن عبدِالكريمِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه قالَ: سيكونُ أقوامٌ يخضبونَ بالسَّوادِ كحواصِلِ الحمامِ، لا يَريحونَ (٤) رائحةَ الجنةِ.
لم يرفعْهُ أبوطالبٍ عن عُبيدِاللهِ.
١١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هاشمُ بنُ الحارثِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بإسنادِهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٥) .
١٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا (٦) عُبيدُاللهِ، عن عبدِالكريمِ
_________________
(١) من (فيض) .
(٢) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢١٣)، والذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ١٩٣-١٩٤) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٤٦٥) (٦٢٢٩)، ومسلم (٢١٢١) من طريق زيد بن أسلم به.
(٣) في (فيض): حدثني.
(٤) من (فيض)، وفي الأصل: يرحون.
(٥) أخرجه أبوداود (٤٢١٢)، والنسائي (٥٠٧٥)، وأحمد (١/ ٢٧٣) من طريق عبيد الله بن عمرو به مرفوعًا. وصححه الألباني.
(٦) في (فيض): حدثني.
[ ١ / ١١١ ]
الجَزريِّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّه كانَ إذا افتتَحَ الصلاةَ كبَّر ورفعَ يديهِ، وإذا أرادَ أنْ يركَعَ رفعَ يديهِ وكبَّرَ، وإذا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ، وإذا أرادَ أنْ يسجدَ كبَّر ورفعَ يديهِ (١) .
١٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ إملاءً مِن كتابِهِ في دربِه: حدثني هانئُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي عبلةَ العقيليُّ، عن إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ: حدثني عقبةُ بنُ وساجٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نضَّرَ اللهُ مَن سمعَ قَولي ثم لم يزدْ فيه، ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهنَّ قلبُ امرئٍ مسلمٍ: إخلاصُ العملِ للهِ، ومناصَحةُ وُلاةِ الأمرِ، ولُزومُ جماعةِ المسلمينَ، فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ مِن وَرائِهم» (٢) .
١٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني هانئُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي عبلةَ بالرملةِ ومسكنُهُ بيتُ المقدسِ، عن إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ، عن جُبيرِ بنِ نُفيرٍ، عن سلمةَ بنِ نُفيلٍ / الكنديِّ، وكانَ قومُه بعثوهُ وافدًا إلى رسولِ اللهِ ﷺ قالَ:
بَينا أَنا مع رسولِ اللهِ ﷺ تمسُّ رُكبتي رُكبتَه مُستقبلَ الشامِ بوجهِهِ مُولي إلى اليمنِ ظهرَهُ، إذ أَتاهُ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَذالَ الناسُ الخيلَ ووَضعوا السلاحَ وزَعموا أنَّ الحربَ قد وضعتْ أوزارَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) موقوف. وسيأتي عن ابن عمر مرفوعًا دون ذكر الرفع عند السجود (١١٧٥) (١٢٤٩) (٢٣٥٩) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٤/ ١٥) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦)، وأحمد (٣/ ٢٢٥) من وجه آخر عن أنس دون قوله: «ثم لم يزد فيه» . ويأتي (١١٣٦) .
[ ١ / ١١٢ ]
«كَذبوا، بل الآنَ جاءَ القتالُ، لا تزالُ فرقةٌ مِن أُمتي يقاتِلونَ على أمرِ اللهِ، يزيغُ اللهُ لهم قلوبَ أَقوامٍ وينصرُهم عَليهم حتى تقومَ الساعةُ أو حتى يأتيَ أمرُ اللهِ، الخيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، وهو يُوحى إليَّ أنِّي مَقبوضٌ غير مُلبَّثٍ [فيكم] (١)، وإنَّكم مُتبعيَّ أَفنادًا، وعُقْرُ دارِ المؤمنينَ بالشامِ» (٢) .
١٥- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، عن أبي حازمٍ الأَشجعيِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن تطهَّرَ في بيتِهِ ثم مَشى إلى بيتٍ مِن بيوتِ اللهِ لِيقضيَ فريضةً مِن فرائضِ اللهِ كانتْ خُطاهُ أحدُهما تحطُّ خطيئةً والأُخرى ترفعُ درجةً» (٣) .
١٦- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني عُبيدُاللهِ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن زرٍّ، عن حذيفةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ يومَ الخندقِ: «شَغَلونا عن صلاةِ العصرِ - ولم يُصلِّها يومَئذٍ حتى غابَت الشمسُ - ملأَ اللهُ قُبورَهم أو قُلوبَهم أو بُيوتَهم
_________________
(١) من (فيض) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (١/ ١١٤-١١٥) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٣٥٦١)، وأحمد (٤/ ١٠٤) من طريق جبير بن نفير به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٢٣٥)، وابن جماعة في «مشيخته» (١/ ٤٢٦) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٦٦٦) من طريق عبيد الله بن عمرو به.
[ ١ / ١١٣ ]
نارًا» (١) .
١٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني عُبيدُاللهِ، عن عبدِالملكِ بنِ عُميرٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ،
أنَّ رجلًا سألَ رسولَ اللهِ ﷺ: أُصلِّي في الثوبِ الذي آتِي فيه أَهلي؟ قالَ: «نَعم، إلا أنْ تَرى فيه شيئًا فتغسِلَه» (٢) .
١٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن ثابتِ بنِ / العجلانِ، أنَّ أبا كثيرٍ المحاربيَّ حدثَه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّها ستكونُ بَعدي فِتنٌ النائمُ فيها خيرٌ مِن اليقظانِ، والقاعدُ فيها خيرٌ مِن القائمِ، والقائمُ فيها خيرٌ مِن الماشِي، فمَن أَتتْ عليهِ فليأخُذْ بسيفِهِ ثم ليمْشِ إلى صَفاةٍ فيَضربهُ بِها حتى ينكسرَ، ثم ليَنضجِع حتى تَنجليَ على ما انجلَتْ عليهِ» (٣) .
١٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني عبيدُاللهِ (٤)، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن حمزةَ بنِ صهيبٍ، عن أبيه، عن عمرَ بنَ الخطابِ أنَّه قالَ
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٢٨٩١)، والبزار (٢٩٠٦) من طريق عبيد الله بن عمرو به. وقال الهيثمي (١/ ٣٠٩): ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٥٤٢)، وأحمد (٥/ ٨٩، ٩٧)، وابن حبان (٢٣٣٣) من طريق عبيد الله بن عمرو به. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وسيأتي (٣٠٦٩) .
(٣) هكذا هو هنا عن أبي كثير المحاربي مرسلًا، وكذلك سيأتي (٣٠٤٣) . وسيأتي موصولًا عن أبي كثير، عن خرشة بن الحر (٢٩٦١) .
(٤) تحرف في الأصل إلى: عبد الله.
[ ١ / ١١٤ ]
لصهيبٍ: يا صهيبُ، إنَّك لولا خصالٌ فيكَ ثلاثٌ، قالَ: وما هي (١)؟ قالَ: اكتَنيتَ وليسَ لكَ ولدٌ، وانتَميتَ إلى العربِ وأنتَ رجلٌ مِن الرومِ، وفيكَ سَرَفٌ في الطعامِ، فقالَ:
يا أميرَ المؤمنينَ، أمَّا قولُكَ اكتَنيتَ وليسَ لكَ ولدٌ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كنَّاني أَبا يحيى.
وأمَّا قولُكَ انتَميتَ إلى العربِ وأنتَ رجلٌ مِن الرومِ، فإنِّي رجلٌ مِن النمرِ بنِ قاسطٍ استُبيتُ (٢) مِن الموصلِ بعدَ أنْ كُنتُ غلامًا قد عرفتُ أَهلي ونَسَبي (٣) .
وأمَّا قولُكَ فيَّ سَرَفٌ في الطعامِ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «خيرُكم مَن أَطعمَ الطعامَ» (٤) .
٢٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني عُبيدُاللهِ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن يحيى بنِ حصينٍ، عن أُمِّ حصينٍ قالتْ:
حَججتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ [حجةَ الوداعِ] (٥) فرأيتُ أسامةَ [بنَ زيدٍ]
_________________
(١) في (فيض): وما هن، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: هي.
(٢) في (فيض): سبيت.
(٣) في (فيض): ونسبتي، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: ونسبي.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٢٤/ ٢٣٩) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٣٨) مختصرًا، وأحمد (٦/ ١٦) بطوله من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل به. وفي إسناده ضعف. وله عند أحمد (٤/ ٣٣٣) طريق أخرى عن صهيب بنحوه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٤٤) .
(٥) من (فيض) . وكذلك الزيادة التي بعدها.
[ ١ / ١١٥ ]
لصهيبٍ: يا صهيبُ، إنَّك لولا خصالٌ فيكَ ثلاثٌ، قالَ: وما هي (١)؟ قالَ: اكتَنيتَ وليسَ لكَ ولدٌ، وانتَميتَ إلى العربِ وأنتَ رجلٌ مِن الرومِ، وفيكَ سَرَفٌ في الطعامِ، فقالَ:
يا أميرَ المؤمنينَ، أمَّا قولُكَ اكتَنيتَ وليسَ لكَ ولدٌ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كنَّاني أَبا يحيى.
وأمَّا قولُكَ انتَميتَ إلى العربِ وأنتَ رجلٌ مِن الرومِ، فإنِّي رجلٌ مِن النمرِ بنِ قاسطٍ استُبيتُ (٢) مِن الموصلِ بعدَ أنْ كُنتُ غلامًا قد عرفتُ أَهلي ونَسَبي (٣) .
وأمَّا قولُكَ فيَّ سَرَفٌ في الطعامِ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «خيرُكم مَن أَطعمَ الطعامَ» (٤) .
٢٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثني عُبيدُاللهِ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن يحيى بنِ حصينٍ، عن أُمِّ حصينٍ قالتْ:
حَججتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ [حجةَ الوداعِ] (٥) فرأيتُ أسامةَ [بنَ زيدٍ]
_________________
(١) في (فيض): وما هن، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: هي.
(٢) في (فيض): سبيت.
(٣) في (فيض): ونسبتي، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: ونسبي.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٢٤/ ٢٣٩) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٣٨) مختصرًا، وأحمد (٦/ ١٦) بطوله من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل به. وفي إسناده ضعف. وله عند أحمد (٤/ ٣٣٣) طريق أخرى عن صهيب بنحوه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٤٤) .
(٥) من (فيض) . وكذلك الزيادة التي بعدها.
[ ١ / ١١٦ ]
مُحرِمًا» (١) .
٢٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا موسى بنُ أَعينَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ.
وعن عمرانَ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كيفَ أَنعَمُ وصاحبُ الصُّورِ قد التقَمَ الصُّورَ بفيهِ (٢) وأَصغى سمعَهُ وحَنا جبهتَهُ ينتظرُ متى يُؤمرُ أَن يَنفخَ فينفخَ» .
قَالوا: يا رسولَ اللهِ، كيفَ (٣) نقولُ؟ قالَ: «قُولوا حسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ، على اللهِ توكَّلنا» (٤) .
٢٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبومحمدٍ خلفُ بنُ هشامٍ البزارُ سنةَ ستٍّ وعشرينَ ومئتينِ: حدثنا العطافُ بنُ خالدِ بنِ صفوانَ المخزوميُّ: حدثنا نافعٌ،
أنَّه أَقبلَ مع ابنِ عمرَ مِن مكةَ حتى إذا كانَ ببعضِ الطريقِ لقيَهُ خبرٌ مِن امرأتِهِ أنَّها بالموتِ، وكانَ إذا نوديَ للمغربِ نزلَ مكانَه فصلَّى، فلمَّا كانَت
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٦٥) وأطرافه، ومسلم (١٢٠٦) من طريق سعيد بن جبير به. ويأتي (٢٩٧٤) .
(٢) ليست في (فيض) .
(٣) في (فيض): فكيف.
(٤) أخرجه أبوالشيخ في «العظمة» (٣٩٦)، وابن بشران في «أماليه» (١٠٤٨) من طريق عبد الجبار به، وسقط من إسناد ابن بشران: عن عمران. وحديث أبي سعيد عند الترمذي (٢٤٣١) (٣٢٤٣)، وأحمد (٣/ ٧، ٧٣، ٤/ ٣٧٤)، والحميدي (٧٥٤)، وعبد بن حميد (٨٨٦) من طريق عطية العوفي به. وانظر «الصحيحة» (١٠٧٩) .
[ ١ / ١١٧ ]
تلكَ العَشيةُ نوديَ بالمغربِ فسارَ حتى أَمسى وظَننا (١) أنَّه نسيَ فقُلنا: الصلاةَ، فسارَ حتى إذا كادَ الشفقُ يغيبُ نزلَ فصلَّى المغربَ وغابَ الشفقُ فصلَّى العَتمةَ، ثم أقبلَ عَلينا فقالَ:
هَكذا كُنا نصنعُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إذا جَدَّ به السيرُ (٢) .
٢٥- / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ: حدثنا العطافُ بنُ خالدٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ حرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ: بشِّر المشَّائينَ إلى المساجدِ في الظُّلَمِ بنورٍ تامٍّ يومَ القيامةِ.
٢٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ: حدثنا العطافُ، عن موسى بنِ إبراهيمَ قالَ: سمعتُ سلمةَ بنَ الأكوعِ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أكونُ في الصيدِ فأُصلِّي وليسَ عليَّ إلا قميصٌ واحدٌ، قالَ: «زُرَّهُ ولو لم تجدْ إلا شوكةً» (٣) .
٢٧- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا خلفٌ: حدثنا العطافُ: حدثنا
_________________
(١) في (فيض): فظننا.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣٩٠) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٥٩٦) من طريق العطاف بن خالد به. والجمع في السفر له طرق وألفاظ أخرى عن نافع وغيره عن ابن عمر، يأتي أحدها (١٧٥٢) . وانظر «المسند الجامع» (٧٣٧٢) وما بعده.
(٣) أخرجه أبوداود (٦٣٢)، والنسائي (٧٦٥)، وأحمد (٤/ ٤٩، ٥٤)، وابن خزيمة (٧٧٧) (٧٧٨)، وابن حبان (٢٢٩٤)، والحاكم (١/ ٢٥٠) من طريق موسى بن إبراهيم به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في «الإرواء» (٢٦٨) .
[ ١ / ١١٨ ]
أبوحازمٍ (١)، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «غَدوةٌ في سبيلِ اللهِ أو رَوحةٌ في سبيلِ اللهِ (٢) خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها، ومَوضعُ سوطٍ في الجنةِ خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها» (٣) .
٢٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ أبي سمينةَ: حدثنا صالحُ بنُ بيانٍ: حدثنا فراتُ بنُ السائبِ، عن ميمون بنِ مهرانَ، عن ابنِ عباسٍ ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] قالَ:
الصلاةُ في النَّعلينِ، وقد صلَّى رسولُ اللهِ في نَعليهِ، قالَ: فخلَعَهما فخلَعَ الناسُ، فلمَّا قَضى الصلاةَ قالَ: «لِمَ خلعتُم نِعالَكم؟» قَالوا: رأيناكَ خلعْتَ فخلَعْنا، قالَ: «إنَّ جبريلَ أَتاني فقالَ: إنَّ فيهما (٤) دمَ حيضةٍ» .
٢٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ أبي سمينةَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن سعيدِ بنِ يزيدَ قالَ: قلتُ لأنسٍ:
_________________
(١) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: (سلمة بن دينار القاص المديني عن) . قلتُ: وهو اسم أبي حازم.
(٢) في (فيض) وظ (٤٦): غدوة أو روحة في سبيل الله.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٥٤/ ١٣١)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (٢١٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٧٩٤) (٢٨٩٢) (٣٢٥٠) (٦٤١٥)، ومسلم (١٨٨١) من طريق أبي حازم به. وسيأتي (٣٠٧٠) .
(٤) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: فيها. وكذلك هي في (فيض) . والحديث أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٩٢-٩٣) من طريق المخلص به وقال: إسناده واه لضعف صالح وشيخه.
[ ١ / ١١٩ ]
هل صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ في نَعليهِ؟ قالَ: نَعم (١) .
٣٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي حربِ ابنِ أبي الأسودِ، عن عمِّه، عن أبي ذرٍّ قالَ:
كنتُ نائمًا في المسجدِ فركَضَني النبيُّ ﷺ برجلِهِ وقالَ: «أَتنامُ فيه؟» قلتُ: غلبَتْني عَيني يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فكيفَ بكَ إذا أُخرجتَ مِنه؟» قالَ: قلتُ: آتي الشامَ الأرضَ المقدسةَ المباركةَ، قالَ: «فكيفَ (٢) بكَ إذا أُخرجتَ مِنها (٣)؟» قالَ: قلتُ: أعودُ إليهِ، قالَ: «فكيفَ بكَ إذا أُخرجتَ مِنه (٤)؟» قالَ: قلتُ: أَصنعُ / ما تأمُرُني، آخذ بسَيفي؟ قالَ: «لا، ولكنْ تَسمعُ وتُطيعُ، وتَنساقُ لهم حيثُ ساقُوكَ» (٥) .
٣١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا معتمرٌ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
إنَّما كُرِهَت الحجامةُ للصائمِ مَخافةَ الضَّعفِ، وقد احتجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٨٦) (٥٨٥٠)، ومسلم (٥٥٥) من طريق سعيد بن يزيد به. وسيأتي (١٤٤٩) (١٧٠٨) .
(٢) من الهامش وبجانبها علامة التصحيح، وكذلك هي في (فيض) . وفي الأصل: كيف.
(٣) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: منه. وكذلك هي في (فيض) .
(٤) زاد في الأصل: (إلي)، هكذا بعدها بياض. وليست في (فيض) ولا مصادر التخريج.
(٥) أخرجه ابن عساكر (١/ ١٤٧) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٥/ ١٥٦)، وابن حبان (٦٦٦٨) من طريق معتمر بن سليمان به. وإسناده ضعيف لجهالة راويه عن أبي ذر. وله عند أحمد (٤/١٤٤، ١٧٨) إسنادان آخران عن أبي ذر بنحوه.
[ ١ / ١٢٠ ]
وهو مُحرِمٌ مِن وجعٍ كانَ برأسِهِ (١) .
٣٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ أبي سمينةَ: حدثنا معتمرٌ، عن حميدٍ، عن أبي المتوكلِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
رخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ في القُبلةِ للصائمِ (٢) .
٣٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ (٣): حدثنا معتمرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو (٤) قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «استَقيموا ولن تُحصوا (٥)، واعلَموا أنَّ مِن أفضلِ
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «معجم المحدثين» (٣٦) من طريق المخلص به. وطرفه الأول عند البخاري (١٩٤٠) . وطرفه الثاني عند أبي داود (١٨٣٧)، والنسائي (٢٨٤٩)، وأحمد (٣/ ١٦٤، ٢٦٧)، وابن خزيمة (٢٦٥٨) (٢٦٥٩)، وابن حبان (٣٩٥٢) من طريق حميد وقتادة، عن أنس.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١٩٦٧) (١٩٦٨) (٢٠٠٥)، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٢٥)، والدارقطني (٢/ ١٨٣)، والبيهقي (٤/ ٢٦٤) من طريق معتمر بن سليمان به. وزادوا في متنه: «والحجامة» . وأفاد ابن خزيمة أن هذه الزيادة مدرجة. وسيأتي بهذه الزيادة (١٦٨) (١٣٤٢) . وقال الدارقطني: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفًا. وانظر «الإرواء» (٤/ ٧٤) .
(٣) في ظ (٤٦): وهو ابن أبي سمينة.
(٤) في ظ (٤٦) وَ(فيض): عبد الله بن عمر. وفي هامش الأخيرة إشارة إلى نسخة أخرى: عمرو. وكانت في الأصل: عمر، ثم أضيفت إليها الواو، وهو الصواب إن شاء الله.
(٥) في هامش الأصل: «ليس في السماع ولن تحصوا وكذا في حاشية الأصل» .
[ ١ / ١٢١ ]
أَعمالِكم الصلاةَ، ولا يُحافظُ على الوُضوءِ إلا مؤمنٌ» (١) .
٣٤- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا معتمرٌ، عن عاصمٍ، عن شرحبيلَ قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ وابنَ عمرَ وأبا هريرةَ يقولونَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الذهبُ بالذهبِ مثلًا بمثلٍ، والوَرِقُ بالوَرِقِ، مَن زادَ أو ازدادَ فقد أَرْبى» .
إنْ لم أكنْ سمعتُه مِنه فأَصَمَّ اللهُ أُذنيَّ (٢) .
٣٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ داودَ الطفاويَّ يحدِّثُ عن أبي مسلمٍ البجليِّ، عن زيدِ بنِ أرقمَ قالَ:
سمعتُ قومًا يقولونَ: انطلِقوا بِنا إلى هذا الرجلِ فإنْ يكُ نَبيًا كُنا أسعدَ بِه، وإنْ يكنْ (٣) ملِكًا عِشْنا تحتَ جناحِهِ، فأَتيتُ النبيَّ ﷺ فأخبرتُهُ فانتَهوا إلى حُجَرِهِ، فجعَلوا يُنادونَ: يا محمدُ يا محمدُ، فأَنزلَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُون﴾ [الحجرات: ٤]، قالَ: فأخذَ النبيُّ ﷺ بأُذني: «صدَّقَ اللهُ قولَكَ» وقالَ: «يا زيدُ يا زيدُ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٧٨) من طريق المعتمر به. وإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها. انظر «الإرواء» (٤١٢) .
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٥٨)، وأبويعلى (١٠١٦) من طريق معتمر بن سليمان به. وقال الهيثمي (٤/ ١١٣): وفيه شرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان والجمهور على تضعيفه.
(٣) في (فيض): يك.
(٤) في (فيض): «وقال: صدق الله قولك يا زيد يا زيد» . والحديث أخرجه الطبراني (٥١٢٣)، والطبري في «تفسيره» (٢٦/ ١٤٠)، وأبويعلى ومسدد وإسحاق في مسانيدهم كما في «المطالب» (٣٧٢٢)، و«الإتحاف» (٥٨٢٤) من طريق معتمر به. وقال الهيثمي (٧/ ١٠٨): رواه الطبراني وفيه داود بن راشد الطفاوي وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين. قلت: وأبومسلم البجلي لم يوثقه غير ابن حبان.
[ ١ / ١٢٢ ]
٣٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا قاسمُ بنُ يزيدَ (١) الجرميُّ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ وهشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ قالَ: قالَ لي ابنُ عباسٍ:
أَلا أُريكَ وُضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ! / فتوضَّأَ مرةً مرةً، وغسلَ رِجليهِ وعليهِ نَعليهِ (٢) .
٣٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا المُعافَى بنُ عمرانَ، عن صالحِ بنِ أبي الأخضرِ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قالَ:
كنتُ أسكبُ لرسولِ اللهِ ﷺ وَضوءَه عن جميعِ أزواجِهِ في الليلةِ الواحدةِ (٣) .
٣٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ الواسطيُّ، عن العوامِ بنِ حوشبٍ، عن عزرةَ (٤) بنِ الحارثِ، عن زهيرِ بنِ ماهانَ، عن البراءِ،
_________________
(١) من (فيض)، وتحرف في الأصل إلى: زيد.
(٢) أخرجه البيهقي (١/ ٧٣) من طريق محمد بن أبي سمينة به. والوضوء مرة مرة أخرجه البخاري (١٥٧) من طريق الثوري به. وشطره الثاني معناه عند أبي داود (١٣٧)، والبيهقي (١/ ٧٣) من طريق هشام بن سعد في حديث طويل.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٥٨٩) من طريق صالح بن أبي الأخضر بلفظ: وضعت لرسول الله ﷺ غسلًا فاغتسل من جميع نسائه في ليلة. وبنحو من هذا اللفظ سيأتي (١٥٠٧) .
(٤) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، وفي (فيض): عذرة. وكذلك هو في «مجمع البحرين» (٦٦٠)، و«المجمع» (٢/ ٤٣) تبعًا لما في «الأوسط» . والمثبت موافق لما في «ثقات» ابن حبان (٥/ ٢٧٩) . وكذلك جاء في إسناد حديث آخر له عن البراء من رواية العوام عنه، أخرجه ابن أبي شيبة (٧١٤٩)، وأبويعلى (١٦٧٧)، وأحمد (٤/ ٢٩٢)، إلا أنه وقع فيه: (عروة) . وهو في «أطراف المسند» (١/ ٥٨٧)، و«إتحاف المهرة» (٢/ ٤٩٦) كما ترجمه ابن حبان: عزرة. والله أعلم.
[ ١ / ١٢٣ ]
أنَّ ابنَ أُمِّ مكتومٍ أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسول اللهِ إنِّي ضريرٌ، وبَيني وبينَكَ أَشَبٌ (١)، فرخِّص لي في صَلاتينِ في العشاءِ والفجرِ، قالَ: «هل تَسمعُ النداءَ؟» قالَ: نَعم، قالَ: فلم يُرخِّصْ له، فأَعادَ عليهِ مرَّتينِ أو ثلاثًا كلُّ ذلكَ لا يُرخِّصُ لهُ (٢) .
٣٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوعبدِاللهِ البينونيُّ: حدثنا مباركٌ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
لمَّا قُبضَ النبيُّ ﷺ كانَ بالمدينةِ رجلٌ يَلْحَدُ وآخَرُ يَضْرحُ، فسبَقَ الذي يلحَدُ، فأُلحدَ لرسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
٤٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عثمانَ البكراويُّ: حدثنا ابنُ جُريجٍ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ أبي يزيدَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ (٤) ﷺ كانَ يوقِظُ أهلَه ليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ (٥) .
_________________
(١) كثرة الشجر، وأراد هاهنا النخيل. قاله في «النهاية» (١/ ٥١) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٨٦٩) من طريق العوام بن حوشب به. وعزرة وشيخه زهير بن ماهان لم يوثقهما غير ابن حبان.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٥٥٧)، وأحمد (٣/ ١٣٩) من طريق المبارك بن فضالة به.
(٤) في (فيض): رسول الله.
(٥) عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ضعيف. ولم أقف عليه بهذا اللفظ. وانظر ما سيأتي (١١٥٢) .
[ ١ / ١٢٤ ]
٤١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبومعاويةَ، عن الشيبانيِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ (١) ﷺ نَهى عن المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ (٢) .
٤٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ: حدثنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ (٣) ﷺ نَهى عن المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ والمُخابَرةِ، وعن الثُّنَيَّا حتى تُعلمَ (٤) .
٤٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ، عن حجاجٍ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أَوفى، عن عمرانَ بنِ حصينٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يوترُ / بثلاثٍ، يقرأُ في الأُولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانيةِ بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾، وفي الثالثةِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ (٥) .
_________________
(١) في الأصل: رسول الله، والمثبت كتب فوقها وبجانبه علامة التصحيح، وكذلك هي في (فيض) .
(٢) أخرجه البخاري (٢١٨٧) من طريق أبي معاوية به.
(٣) في (فيض): النبي.
(٤) أخرجه أبوداود (٣٤٠٥)، والترمذي (١٢٩٠)، والنسائي (٣٨٨٠) (٤٦٣٣) من طريق عباد بن العوام به. وعند البخاري (٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٣٦) شطره الأول من طريق عطاء. وعند مسلم (١٥٣٦) (٨٥) من طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء عن جابر: وعن الثنيا.
(٥) أخرجه النسائي (١٧٤٣) من طريق قتادة مختصرًا: أوتر بسبح اسم ربك الأعلى. ولعل الصواب من رواية قتادة ما أخرجه أبوداود والنسائي وأحمد عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن عبد الرحمن بن أبزى مرفوعًا بتمامه. انظر ا «المسند الجامع» (٥٩٤٩) (٩٥٠٠) .
[ ١ / ١٢٥ ]
٤٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودُ بنُ غَيلانَ إملاءً في دارِ ابنِ الحكمِ (١) الجمالِ: حدثنا النضرُ بنُ شميلٍ: حدثنا أبومصلحٍ (٢)، عن الضحاكِ بنِ مزاحمٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ قالَ: يقولُ بالفارسيةِ: أيذون كن.
٤٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا أبوخلدةَ، عن أبي العاليةِ قالَ: المُفَصَّلُ مثلُ البستانِ فيهِ مِن كلِّ لونٍ.
٤٦- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمودُ بنُ غَيلانَ: حدثنا أبوأسامةَ: حدثنا أبوعميرٍ الحارثُ بنُ عميرٍ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ العباسُ ﵁: لأَعلَمَنَّ أنَّ ما بقاءَ رسولِ اللهِ فينا إلا قليلًا، قالَ: فأَتاهُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ لو اتخذْنا مكانًا تكلِّمُ الناسَ مِنه، قالَ: «بَل أَصبرُ عليهم حتى يُنازِعوني رِدائي ويَطئونَ عَقبي ويُصيبني غُبارُهم، حتى يكونَ اللهُ هو الذي يُريحُني مِنهم» (٣) .
_________________
(١) في (فيض): أبي حكيم.
(٢) الخراساني صاحب الضحاك، وتحرف في (فيض) إلى: «أبوصالح» .
(٣) أخرجه البزار (١٢٩٣)، وأبوبكر الشافعي في «الغيلانيات» (٣١٠) من طريق أيوب به. ثم أخرجه البزار (١٢٩٤)، وكذا الدارمي (١/ ٣٥-٣٦) عن أيوب، عن عكرمة قال: قال العباس..، لم يذكر فيه ابن عباس.
[ ١ / ١٢٦ ]
٤٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ: أخبرنا الحكمُ بنُ عطيةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ تزوَّجَ أُمَّ سلمةَ على متاعٍ قيمتُهُ عشرةُ دراهمَ (١) .
٤٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ قالَ: أخبرنا الحكمُ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ (٢) ﷺ قالَ: «تُسمُّونَ أَولادَكم محمدًا ثم تَلعنونَهم» (٣) .
٤٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ (٤): حدثنا الحكمُ بنُ عطيةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ أبا بكرٍ دخلَ على النبيِّ ﷺ وعندَهُ نساؤُهُ وقد ارتفَعَ أَصواتُهنَّ، فقالَ: يا رسولَ [اللهِ] (٥)، احثُو في وُجوهِهنَّ الترابَ واخرُجْ إلى الصلاةِ (٦) .
_________________
(١) أخرجه الطيالسي (٢٠٢٢)، والبزار (زوائده- ١٤٢٦)، والطبراني ٢٣/ (٤٩٨) من طريق الحكم بن عطية به. والحكم بن عطية متكلم فيه، وقد أنكر عليه الإمام أحمد هذا الحديث، انظر «الضعفاء» للعقيلي (١/٢٥٨) .
(٢) في ظ (٤٦): النبي.
(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢١٢)، وأبوالقاسم الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (٥٩٨) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٢)، وأبويعلى (٣٣٨٦)، والبزار (زوائده- ١٩٨٧)، والحاكم (٤/ ٢٩٣) من طريق الحكم بن عطية به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٤٠٣) .
(٤) ضرب عليها بخط في الأصل، وهي ثابتة في (فيض) .
(٥) من (فيض) .
(٦) أخرجه مسلم (١٤٦٢) من طريق ثابت في حديث طويل. ويأتي (٩٦) من طريق حميد عن أنس.
[ ١ / ١٢٧ ]
٥٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ: أخبرنا الحكمُ بنُ عطيةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ / كانَ يخرجُ على أصحابِهِ مِن المهاجرينَ والأَنصارِ وفيهم أبوبكرٍ وعمرُ، فلا يرفعُ إليه مِنهم أحدٌ بصرَهُ إلا أبوبكرٍ وعمرُ، فإنَّهما كَانا ينظُرانِ إليه وينظُرُ إليهما، ويتَبسَّمانِ إليه ويتَبسَّمُ إِليهما (١) .
٥١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا الحكمُ بنُ عطيةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
إنِّي لأَرجو أَن أَلقى رسولَ اللهِ ﷺ فأَقولَ: يا رسولَ اللهِ، خُوَيدمُكَ (٢) .
٥٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودُ بنُ غَيلانَ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى السِّينانيُّ: أخبرنا الجعيدُ، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ قالتْ: سمعتُ سعدًا يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أحدٌ بسوءٍ إلا انماعَ كما يَنماعُ الملحُ في الماءِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٢٣)، وابن البخاري في «مشيخته» (٨٨٩) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٦٦٨)، وأحمد (٣/ ١٥٠)، والطيالسي (٢٠٦٤)، وأبويعلى (٣٣٨٧)، والحاكم (١/ ١٢١-١٢٢) من طريق الحكم بن عطية به. وضعفه الألباني.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٥٩) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٢) من طريق ثابت في حديث طويل.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٧٧) من طريق الفضل به. وأخرجه مسلم (١٣٦٣) (١٣٨٧) من طريقين عن سعد بن أبي وقاص بنحوه. ويأتي (٣٠٤٤) .
[ ١ / ١٢٨ ]
٥٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودُ [بنُ غيلانَ] (١): حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ الجُعفيُّ، عن زائدةَ، عن عبدِالملكِ بنِ عميرٍ قالَ: حدثني معاويةُ بنُ قرةَ، عن عمِّه،
أنَّه كانَ يأْتي النبيَّ ﷺ ومَعه ابنٌ له غلامٌ قالَ: فقالَ له رسولُ اللهِ: «إنِّي أَراكَ تُحبُّه» قالَ: أَجلْ يا رسولَ اللهِ، فأَحبَّكَ اللهُ كما أُحبُّه، قالَ: ثم إنَّ النبيَّ ﷺ فقَدَ الغلامَ، فقالَ: «ما فعَلَ ابنُكَ؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ تُوفيَ، قالَ: «إنِّي لأَظنُّكَ (٢) قد حزنتَ عليهِ حُزنًا شديدًا» قالَ: أَجلْ يا رسولَ اللهِ.
قالَ: فقالَ: «أَمَا يسرُّكَ إن أدخلَكَ اللهُ الجنةَ أن تجدَه (٣) عندَ بابٍ مِن أَبوابِها فيفتَحَها لكَ» فقالَ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فهو كذلكَ إنْ شاءَ اللهُ» (٤) .
٥٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا حسينٌ، عن زائدةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ قالَ: حدثني نافعُ بنُ سرجسَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ فِتنٌ كقِطعِ الليلِ المُظلمِ، أَنجى الناسِ مِنها رجلٌ صاحبُ شاهقةٍ يأكُلُ مِن رسلِ غنمِهِ، أو رجلٌ آخذٌ بعِنانِ
_________________
(١) من (فيض) .
(٢) في (فيض): أظنك
(٣) في (فيض): أن يجيئك.
(٤) أخرجه أبونعيم في «المعرفة» (٧١١٨) من طريق عبد الملك بن عمير به. ثم قال: وقال شعبة: عن أبيه، وتابعه عليه خالد بن ميسرة وزياد الجصاص. قلت: يعني عن معاوية بن قرة عن أبيه. وكذلك أخرجه النسائي (١٨٧٠) (٢٠٨٨)، وأحمد (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤، ٣٥)، وابن حبان (٢٩٤٧)، والحاكم (١/ ٣٨٤) مطولًا ومختصرًا.
[ ١ / ١٢٩ ]
فرسِهِ في سبيلٍ يأكُلُ مِن فَيءِ سيفِهِ» (١) .
٥٥- / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا المؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: حدثنا قتادةُ، عن محمدِ بنِ تميمٍ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «القتلُ شهادةٌ، والغرقُ شهادةٌ، والنُّفساءُ يجرُّها ولدُها بسَرَرِهِ إلى (٢) الجنةِ» .
٥٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن ابنِ عُيينةَ، عن [ابنِ] (٣) أبي نَجيحٍ، عن أبيه، عن عُبيدِاللهِ بنِ رفاعةَ الزُّرقيِّ قالَ:
سألَ رجلٌ رسولَ اللهِ ﷺ عن وقتِ صلاةِ الصبحِ، فصلَّى يومًا حينَ طلعَ الفجرُ، فقالَ الناسُ: ما شأنُ رسولِ اللهِ، ما شأنُ رسولِ [اللهِ] (٤)، فلمَّا كانَ مِن الغدِ صلَّاها قبلَ طلوعِ الشمسِ، فقالَ الناسُ: ما شأنُ رسولِ [اللهِ]، ما
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٩٢-٩٣، ٤/ ٥١٤) من طريق ابن خثيم به. وزاد في الإسناد بعده في الموضع الأول: نافع بن جبير. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (١٤٧٨) (١٩٨٨) . وفي «مسند أحمد» (٢/ ٤٤٣) من حديث أبي هريرة: «ليأتين على الناس زمان يكون أفضل الناس فيه رجل آخذ بعنان فرسه..» . وانظر «صحيح مسلم» (١٨٨٩) .
(٢) في (فيض): في. والحديث أخرجه أبونعيم في «تاريخ أصبهان» (١/ ٢١٨) من طريق محمود بن غيلان به. ومؤمل بن إسماعيل كثير الخطأ، فيخشى أن يكون قد وهم فيه على حماد بن سلمة أو قتادة، فلقتادة فيه إسناد آخر إلى راشد بن حبيش مرفوعًا، أو راشد بن حبيش عن عبادة بن الصامت مرفوعًا، أخرجهما أحمد (٣/ ٤٨٩) . والله أعلم.
(٣) من (فيض) .
(٤) ليس في الأصل، واستدركته من (فيض)، وكذلك في الموضعين بعده.
[ ١ / ١٣٠ ]
شأنُ رسولِ [اللهِ]، فلمَّا قَضى الصلاةَ، قالَ: «أينَ الرجلُ؟ ما بينَهما وقتٌ» (١) .
٥٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ، عن أبي حصينٍ، عن سعدِ بنِ عبيدةَ قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى ابنِ عمرَ فسأَلَه عن عثمانَ، فذكَرَ محاسِنَ عملِهِ، قالَ: لعلَّ ذاكَ يسوؤُكَ: قالَ: نَعم، قالَ: فأَرغَمَ اللهُ بأنفِكَ، قالَ: ثم سأَلَه عن عليٍّ فذكَرَ محاسِنَ عملِهِ، ثم قالَ: هو ذاكَ بيتُهُ أوسطُ بيوتِ النبيِّ ﷺ، ثم قالَ: لعلَّ ذاكَ يسوؤُكَ؟ قالَ: أَجلْ، قالَ: فأَرغَمَ اللهُ بأنفِكَ، انطلِقْ فاجْهَدْ عليَّ جهدَكَ (٢) .
٥٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه قالَ: أحسبُه عن عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كُلوا الزيتَ وادَّهِنوا به، فإنَّه مِن شجرةٍ مباركةٍ» (٣) .
٥٩-[حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبوداودَ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: حدثني الحكمُ بنُ عُتيبةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليِّ بنِ أبي
_________________
(١) مرسل رجاله ثقات.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٤٩٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٧٠٤) من طريق حسين بن علي الجعفي به.
(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢١١) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (١٨٥١)، وابن ماجه (٣٣١٩)، والحاكم (٤/ ١٢٢) من طريق عبد الرزاق به، وفيه: عن عمر بدون شك. وهو في «جامع معمر» (١٩٥٦٨) عن زيد بن أسلم عن أبيه مرسلًا. وهو ما رجحه البخاري وغيره. وانظر «الصحيحة» (٣٧٩) .
[ ١ / ١٣١ ]
طالبٍ، عن النبيِّ ﷺ بحديثٍ لو حدثتُكم ترَفَّضتُم (١) كُلُّكم. قالَ شعبةُ: واللهُ لا سمعتُموهُ مِني أبدًا] (٢) .
٦٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ الشقيقيُّ: حدثنا حسينُ بنُ واقدٍ: حدثنا سماكُ بنُ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ (٣) ﷺ يقولُ: «مَن منحَ ورِقًا أو ذهبًا أو سَقى لبنًا أو هَدى زُقاقًا كانَ كعِدلِ رقبةٍ» (٤) .
٦١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا / أبوأسامةَ، عن أبي العُميسِ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن طارقِ بنِ شهابٍ، عن أبي موسى الأشعريِّ قالَ:
كانَ يومُ عَاشوراءَ يومًا يصومُهُ اليهودُ ويتخِذونَه عيدًا، فلمَّا قدمَ النبيُّ
_________________
(١) هكذا في (فيض)، وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد (٣/ ٣٥٤)، و«الحلية» (٧/ ١٥٧)، و«تاريخ بغداد» (٩/ ٢٦٠) من طريق أبي داود الطيالسي: (لرقصتم) . ثم قال في «العلل»: وحدثنا به محمود بن غيلان مثله وقال: لترفضتم، قال أبوعبد الرحمن: وهو أشبه. قلت: وقد أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٦٩) من طريق محمود بن غيلان ووقع في المطبوع: (لترقصتم) . والله أعلم.
(٢) هذا الأثر من (فيض) وعليه علامة الحذف (لا إلى)، وهي العلامة التي يكثر استخدامها فيما وقع في رواية دون أخرى، يؤكد ذلك ما كتب في الهامش وإن لم أتبين إلا بعضه، فالذي استطعته قراءته منه: (هذا.. .. في سماع.. .. وليس بداخل في.. سماع.. ..) والله أعلم.
(٣) في (فيض): النبي.
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٢)، والبزار (٣٢٢٥) من طريق حسين بن واقد به. وقال الهيثمي (٣/ ١٣٣): ورجاله رجال الصحيح. وسيأتي (٢٥٩١) .
[ ١ / ١٣٢ ]
ﷺ أُخبِرَ بذلكَ، قالَ: «فصُوموهُ أنتُم» (١) .
٦٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا المباركُ بنُ فضالةَ: أخبرنا (٢) الحسنُ، حدثني أَسيدُ بنُ المُتَشمِّسِ، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ: حدثنا أبوموسى الأشعريُّ،
أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «إنَّ بينَ يَدي الساعةِ الهَرْجَ» قيلَ: وما الهَرْجُ؟ قالَ: «القتلُ» .
فقُلنا لأبي موسى: أكثرُ مما نقتلُ مِن المشركينَ؟ إنَّا لَنقتُلُ فارسًا والرومَ، قالَ: إنَّه واللهِ ما هو بقَتلِكم فارسَ والرومَ، ولكنَّه قتلٌ يكونُ بينَ هذه الأُمةِ، يَقتلُ الرجلُ أَخاهُ ويَقتلُ ابنَ عمِّه ويَقتلُ جارَهُ، قالَ: فأُبلِسْنا حتى ما أَحدٌ مِنَّا يُبدي عن واضحةٍ، وجعلَ بعضُنا ينظُرُ إلى وجهِ بعضٍ، وعلِمْنا أنَّ صاحِبَنا لم يَكذِبْنا، قُلنا: كيفَ نَقتتِلُ ونحنُ إخوانٌ، ولقد قالَ هذا يومَ قالَه وإنَّ أحدَنا لَيغيبُ عنه أَخوهُ ليلةً، فإذا لقيَهُ لولا الحياءُ مِن الناسِ لَلَثَمَهُ لما يجدُ له.
قالَ: قُلنا: يا أَبا موسى واحدةٌ نسألُكَ عَنها: وعقُولُنا يومَئذٍ مَعنا؟ قالَ: لا واللهِ، تُنزعُ عقولُ أكثرِ أهلِ ذلكَ الزمانِ ويخلفُ له هَباءٌ مِن الناسِ يحسبُ أكثرُهم أنَّهم على شيءٍ ولَيسوا على شيءٍ، وايمُ اللهِ لقد خَشيتُ أَن يُدرِكَني وإيَّاكم، وايمُ اللهِ لئنْ أَدركَني وإيَّاكم لا أَجدُ لي ولكم مِنها مخرجًا فيما عهدَ إلينا نبيُّنا ﷺ إلا أَنْ نَخرجَ مِنها كما دخَلْنا فيها (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٣٧٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٠٠٥) (٣٩٤٢)، ومسلم (١١٣١) من طريق أبي أسامة به.
(٢) في (فيض): حدثنا.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٩٥٩)، وأحمد (٤/ ٣٩٢، ٤٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٧٣٨٤)، وأبويعلى (٧٢٤٧) (٧٢٥٥) والبزار (٣٠٤٧) (٣٠٤٨)، والحاكم (٤/ ٤٥١) من طريق الحسن البصري على اختلاف في الإسناد منه إلى أبي موسى ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (١٣١٧) . وطرفه الأول المرفوع عند البخاري (٧٠٦٣) (٧٠٦٤) (٧٠٦٥)، ومسلم (٢٦٧٢) من طريق أبي وائل، عن أبي موسى.
[ ١ / ١٣٣ ]
٦٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ الخطابيُّ: حدثنا الدَّراوَرديُّ، عن عَمرو بنِ أبي عَمرو، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كُفنَ في ثلاثةِ أثوابٍ سُحوليَّةٍ ليسَ فِيها قميصٌ ولا عمامةٌ (١) .
٦٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عقبةُ بنُ مُكرمٍ: حدثنا نعيمُ بنُ / مورعٍ: حدثنا محمدُ بنُ خالدٍ المخزوميُّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَالرحمنِ، أَلا أُعلمكَ عوذةً كانَ إبراهيمُ يعوِّذُ بها (٢) ابنَيهِ إسماعيلَ وإسحاقَ، وأَنا أُعوِّذُ بها ابنيَّ الحسنَ والحسينَ، قُل: كَفى بسمعِ اللهِ واعيًا لمن دَعا، ولا مَرمى وراءَ أمرِ اللهِ لرامٍ رَمى» (٣) .
٦٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالربيعِ الزَّهرانيُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن
_________________
(١) أخرجه المؤمل بن أحمد الشيباني في «فوائده» (٤٥) عن البغوي به. ويأتي (٢٧٣) من طريق عروة عن عائشة.
(٢) من (فيض)، وكلك الموضع الذي بعده. وفي الأصل في الموضعين: بهما، وفي الهامش: «الصواب يعوذ بها في الموضعين. قاله ابن ناصر» .
(٣) أخرجه البزار (١٠٥٣) من طريق نعيم بن المورع به. وقال الهيثمي (١٠/ ١٨٨): وفيه نعيم بن المورع وهو ضعيف.
[ ١ / ١٣٤ ]
عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، عن بلالٍ قالَ:
صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ في البيتِ.
وقالَ ابنُ عباسٍ: لم يُصَلِّ فيه، إنَّما كبَّرَ في نَواحيهِ (١) .
٦٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالرَّبيعِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن بلالٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بينَ العَمودَينِ تلقاءَ وجهِهِ في جوفِ الكعبةِ (٢) .
٦٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حالَفَ بينَ المهاجِرينَ والأَنصارِ في دارِ أنسٍ بالمدينةِ (٣) .
٦٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ: حدثنا القاسمُ بنُ الفضلِ الحُدَّانيُّ، عن النضرِ - يَعني ابنَ شيبانَ - قالَ: قلتُ لأبي سلمةَ: حدِّثني بشيءٍ
_________________
(١) أخرجهما الترمذي (٨٧٤)، وأحمد (٦/ ١٥) من طريق حماد بن زيد به. وحديث ابن عباس عند البخاري (٣٩٨) (١٦٠١) (٤٢٨٨)، ومسلم (١٣٣١) من طريقين عنه. وانظر لحديث بلال ما بعده. وسيأتي كل منهما بإسناد (٨٠٤) (٨٠٥) .
(٢) أخرجه ابن البخاري (٨٨٨)، وابن جماعة (١/ ٤٢٥-٤٢٦) كلاهما في «المشيخة» من طريق المخلص به. وانظر ما قبله. وسيأتي مطولًا (١٠٧٠) حيث تمام تخريجه.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٦٤٦) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٢٩٤) (٦٠٨٣) (٧٣٤٠)، ومسلم (٢٥٢٩) من طريق عاصم به. وسيأتي (٢٨٤٤) .
[ ١ / ١٣٥ ]
سمعتَه مِن أَبيكَ يحدِّثُ به عن رسولِ اللهِ، فقالَ: حدثني أَبي في شهرِ رمضانَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فرضَ اللهُ عليكُم شهرَ رمضانَ وسَننتُ لكم قيامَهُ، فمَن صامَهُ وقامَهُ إيمانًا واحتِسابًا خرجَ مِن الذنوبِ كيومِ ولدتْهُ أُمُّه» (١) .
٦٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ ميسرةَ القَواريريُّ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عبدِالملكِ بنِ عميرٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا هلَكَ قيصرُ، فلا قيصَرَ بعدَه، وإذا / هلَكَ كِسرى فلا كِسرى بعدَهُ، وَالذي نَفسي بيدِهِ لَتُنفَقُنَّ (٢) كنوزُهما في سبيلِ [اللهِ] (٣) ﷿» .
٧٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ العبديُّ: حدثنا جريرُ بنُ
_________________
(١) أخرجه السهروردي (٤)، وأبوبكر المراغي (ص ٦٥) كلاهما في «المشيخة» من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٢٢٠٨) (٢٢٠٩) (٢٢١٠)، وابن ماجه (١٣٢٨)، وأحمد (١/ ١٩١، ١٩٤)، وابن خزيمة (٢٢٠١)، وأبويعلى (٨٦٣) (٨٦٤) (٨٦٥) من طريق النضر بن شيبان به. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: أبوسلمة عن أبي هريرة. وانظر: «علل الدارقطني» (٥٦٥) (١٧٣١) .
(٢) في هامش (فيض) إشارة إلى نسخة أخرى: والله لتنفقن.
(٣) من (فيض) . والحديث أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٧)، وابن جماعة في «مشيخته» (١/ ٤٢٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣١٢١) (٣٦١٩) (٦٦٢٩)، ومسلم (٢٩١٩) من طريق عبد الملك بن عمير به.
[ ١ / ١٣٦ ]
عبدِالحميدِ، عن عبدِالملكِ بنِ عميرٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ: خطبَ عمرُ الناسَ بالجابيةِ فقالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قامَ في مثلِ مَقامي هذا فقالَ: «أَحسِنوا إلى أَصحابي ثم الذينَ يلونَهم ثم الذينَ يلونَهم، ثم يجيءُ قومٌ يحلفُ أَحدُهم على اليمينِ قبلَ أَن يُستحلَفَ عليها، ويَشهدَ على الشهادةِ قبلَ أَن يُستشهَدَ، فمَن أحبَّ مِنكم أَن ينالَ بَحبوبةَ الجنةِ فلْيلزَم الجماعةَ، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنينِ أَبعدُ، أَلا لا يخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ فإنَّ ثالثَهما الشيطانُ، ومَن كانَ مِنكم تسرُّهُ حسنتُهُ وتسوؤُهُ سيئتُهُ فهو مؤمنٌ» (١) .
٧١- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ مالكٍ الهَمْدانيُّ: حدثنا زيادُ بنُ عِلاقةَ وعبدُالملكِ بنُ عميرٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
كنتُ مع أبي عندَ النبيِّ ﵇، فسمعتُه يقولُ: «يكونُ بَعدي اثْنا عشرَ أميرًا» ثم أَخفى صوتَهُ، فقلتُ لأبي: قد سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يكونُ بَعدي اثْنا عشرَ أميرًا» ثم أَخفى صوتَهُ، فما الذي أَخفى صوتَهُ؟ (٢) قالَ: «كلُّهم مِن قريشٍ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢١٦٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٧٥) إلى (٩١٨٢)، وابن ماجه (٢٣٦٣)، وأحمد (١/١٨، ٢٦)، وابن حبان (٤٥٧٦) (٥٥٨٦) (٦٧٢٨) (٧٢٥٤) من طرق عن عمر به.
(٢) زاد في هامش (فيض): فيها.
(٣) أخرجه البخاري (٧٢٢٢) (٧٢٢٣)، ومسلم (١٨٢١) (٦) من طريق عبد الملك بن عمير به. وأخرجه مسلم (١٨٢١) من طرق عن جابر بن سمرة بنحوه.
[ ١ / ١٣٧ ]
٧٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ البزارُ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن الأعمشِ، عن المسيبِ بنِ رافعٍ، عن تميمِ بنِ طرفةَ، عن جابرِ بنِ سمرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ المسجدَ، فقالَ: «مَالي أَراكُم عِزِينَ مُتفرِّقينَ» (١) .
٧٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ صالحٍ الأزديُّ: حدثنا أبومعاويةَ: حدثنا الأعمشُ، عن المسيبِ بنِ رافعٍ، / عن تميمِ بنِ طرفةَ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
خرجَ علينا (٢) رسولُ اللهِ ﷺ فَرآنا حِلَقًا، فقالَ: «مَالي أَراكُم عِزِينَ» .
٧٤- حدثنا عبد الله: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ وعليُّ بنُ مسلمٍ قالا: حدثنا وكيعٌ: حدثنا الأعمشُ، عن المسيبِ بنِ رافعٍ، عن تميمٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
دخلَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ حِلَقٌ مُتفرِّقونَ (٣)، فقالَ: «مَالي أَراكُم عِزِينَ» واللفظُ لمحمدِ بنِ إسماعيلَ.
٧٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا محاضرُ بنُ المورعِ: حدثنا الأعمشُ، عن المسيبِ بنِ رافعٍ، عن تميمِ بنِ طرفةَ، عن جابرِ بنِ سمرةَ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٢٨٢) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٤٣٠) من طريق الأعمش به. وانظر الأحاديث التالية.
(٢) في (فيض): إلينا، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: علينا.
(٣) في هامش ظ (٤٦): متفرقين. وهذا آخر حديث فيها وكتب بعده: آخر المنتقى من الجزء الأول من حديث المخلص.
[ ١ / ١٣٨ ]
قالَ:
دخلَ النبيُّ ﷺ ونحنُ حِلَقٌ في المسجدِ، فقالَ: «مَالي أَراكُم عِزِينَ» .
٧٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ صالحٍ الأزديُّ: حدثنا أبومعاويةَ، عن الأعمشِ، عن المسيبِ بنِ رافعٍ، عن تميمِ بنِ طرفةَ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لَينتهيَنَّ أَقوامٌ يرفعونَ أَبصارَهم إلى السماءِ في الصلاةِ أو لا ترجعُ إِليهم» (١) .
٧٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا عَبيدةُ بنُ حميدٍ: حدثنا الأعمشُ، عن المسيبِ، عن تميمٍ، عن جابرٍ قالَ:
خرجَ إِلينا رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «أَلا تصفُّون كما تصفُّ الملائكةُ!» قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، وكيفَ تصفُّ الملائكةُ؟ قالَ: «يُتمُّونَ الصفَّ المقدَّمَ ويتراصُّونَ في صفِّهم» (٢) .
٧٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا محاضرُ بنُ المورعِ ومحمدُ بنُ عبدِاللهِ الأسديُّ قالا: حدثنا الأعمشُ، عن المسيبِ، عن تميمٍ، عن جابرٍ قالَ:
دخلَ عَلينا (٣) رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «مَالكم لا تصفُّون كما تصفُّ الملائكةُ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٧٠) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٤٢٨) من طريق الأعمش به.
(٢) أخرجه مسلم (٤٣٠) من طريق الأعمش به.
(٣) في (فيض): إلينا، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: علينا.
[ ١ / ١٣٩ ]
عندَ ربِّها ﷿!» قالَ: «يُتمُّونَ الصفوفَ الأُوَلَ (١) ويتراصُّون في الصفِّ» .
٧٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ: حدثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن المسيبِ، عن تميمٍ، عن جابرٍ قالَ:
خرجَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ رافِعي / أَيدينا في الصلاةِ، فقالَ: «مَالي أَراكُم رافِعي أَيديكُم في الصلاةِ كأنَّها أَذنابُ خيلٍ شُمْسٍ! اسكُنوا في الصلاةِ» (٢) .
٨٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هارونُ بنُ إسحاقَ ومسلمُ بنُ جُنادةَ أبوالسائبِ قالا: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ الضبيُّ، عن أشعثَ، عن عليِّ بنِ مدركٍ، عن تميمِ بنِ طرفةَ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
صلَّينا مع رسولِ اللهِ ﷺ فأَومأَ إِلينا أَن اجلِسوا، فجلَسْنا، فقالَ: «ما يَمنعُكم (٣) أَن تصفُّوا كما تصفُّ الملائكةُ عندَ الرحمنِ ﵎» قَالوا: وكيفَ يصفُّون يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «يُتمُّون الصفوفَ، ويَرصُّون الصفوفَ رصًَّا» (٤) .
٨١- قُرئَ على أبي القاسمِ ابنِ بنتِ منيعٍ وكُنا نسمعُ (٥): حدثنا خلفٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ أنَّه قالَ:
_________________
(١) في هامش (فيض) إشارة إلى نسخة أخرى: الصف الأول.
(٢) أخرجه مسلم (٤٣٠) من طريق الأعمش به.
(٣) في هامش (فيض) إشارة إلى نسخة أخرى: منعكم.
(٤) أخرجه الطبراني (١٨١٦) من طريق أشعث بن سوار به. وأشعث ضعيف. وتقدم قبل حديثين دون قوله في أوله: «فأومأ إلينا أن اجلسوا فجلسنا» .
(٥) في (فيض): وأنا أسمع.
[ ١ / ١٤٠ ]
ما رأيتُ أحدًا أتمَّ صلاةً مِن رسولِ اللهِ ﷺ وأوجَزَهُ (١) .
٨٢- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما صلَّيتُ مع أحدٍ أوجَزَ صلاةً ولا أكملَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ.
٨٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ أبانَ: حدثنا ابنُ أبي زائدةَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أكملَ (٢) الناسِ صلاةً وأوجَزَهُ.
٨٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ: حدثنا حميدٌ قالَ: قالَ أنسٌ:
كانَ النبيُّ ﷺ مِن أتمِّ الناسِ صلاةً وأوجَزِهِ (٣) .
٨٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا شجاعُ بنُ مخلدٍ والحسنُ بنُ عرفةَ قالا: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أخفَّ (٤) الناسِ صلاةً في تمامٍ.
وقالَ ابنُ عرفةَ: عن حميدٍ، لم يذكرْ خبرًا، وقالَ: مِن أخفِّ الناسِ صلاةً
_________________
(١) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٢٠) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ١٠٠، ١٨٢، ٢٠٥)، وابن حبان (١٧٥٩) من طريق حميد به. وله طرق وألفاظ أخرى عن أنس كما تقدم برقم (٦) . وانظر الأحاديث التالية.
(٢) في (فيض): من أكمل.
(٣) هذا الحديث بهذا السند تكرر في (فيض) مرتين.
(٤) في (فيض): من أخف.
[ ١ / ١٤١ ]
وأوجَزِهِ.
٨٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ وأبوخيثمةَ قالا: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن حميدٍ - وقالَ أبوخيثمةَ: قالَ حميدٌ - حدثنا (١) أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ / سمعَ صوتَ صبيٍّ وهو في الصلاةِ فخفَّفَ.
هذا آخِرُ حديثِ القَواريريِّ، وزادَ أبوخيثمةَ: فخفَّفَ الصلاةَ، فظَنَنا أنَّه خفَّفَ رحمةً للصبيِّ مِن أجلِ أنَّ أُمَّه في الصلاةِ (٢) .
٨٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ أبانَ: حدثنا ابنُ أبي زائدةَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
كُنا نُصلِّي فسمعَ النبيُّ ﷺ بكاءَ صبيٍّ، يَعني فخفَّفَ، فظَنَنا أنَّه إنَّما تجوَّزَ رحمةً له أنَّ أُمَّه في الصلاةِ.
٨٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا شجاعُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا حميدٌ.
وحدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا هشيمٌ، عن (٣) حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
_________________
(١) في (فيض): عن. وفي الأصل: (ثنا عن) وضرب على (عن) بخط.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٨٢، ١٨٨، ٢٠٥)، وأبويعلى (٣٧٢٤) (٣٧٢٥) من طريق حميد به. وأخرجه البخاري (٧٠٨) من طريق شريك عن أنس به. وانظر الأحاديث التالية. وحديث ثابت عن أنس الآتي (١٤٧٤) (٢٨٦٥) .
(٣) في (فيض): أخبرنا.
[ ١ / ١٤٢ ]
زادَ ابنُ عرفةَ: وأبوهارونَ العبديُّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنِّي لأكبرُ في الصلاةِ - وقالَ شجاعٌ: إنِّي لأكونُ في الصلاةِ - وقالا: فأَسمعُ صوتَ الصبيِّ - زادَ شجاعٌ: يَبكي - فأتجوَّزُ في صَلاتي - وقالَ ابنُ عرفةَ: وأتجوَّزُ في الصلاةِ - وقالا: مَخافةَ أَن أَشُقَّ على أُمِّه» (١) .
٨٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ وأبوالرَّبيعِ الزَّهرانيُّ قالا: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانتْ صلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ وأبي بكرٍ مُتقاربةً - وقالَ خلفٌ في حديثِهِ قالَ: كانتْ صلاةُ رسولِ اللهِ مُتقاربةً وصلاةُ أبي بكرٍ - وقالا: حتى بسَطَ عمرُ في صلاةِ الفجرِ (٢) .
٩٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ أنَّه قالَ: صلَّيتُ مع أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وكَانوا (٣)
_________________
(١) حديث أنس أخرجه الترمذي (٣٧٦)، وأبويعلى (٣٧٢٣) من طريق حميد به. وأخرجه البخاري (٧٠٩) (٧١٠)، ومسلم (٤٧٠) (١٩٢) من طريق قتادة به. وانظر اللفظ المتقدم. وحديث أبي سعيد أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨١) من طريق أبي هارون العبدي به. وأبوهارون متروك. وانظر لفظ عبد الرزاق (٣٧٢١)، وعبد بن حميد (٩٥٠) من طريقه أيضًا.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١١٣، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٣٥)، وأبويعلى (٣٨١٧) (٣٨٤٤) من طريق حميد به. وهو في صحيح مسلم (٤٧٣) من طريق ثابت، عن أنس به.
(٣) في (فيض): فكانوا.
[ ١ / ١٤٣ ]
يَفتَتحونَ القراءةَ بالحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. ولم يذكُر النبيَّ ﷺ (١) .
٩١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
أقبلَ رسولُ اللهِ ﷺ مرةً بوجهِهِ على أصحابِهِ بعدَما أُقيمَت الصلاةُ، فقالَ: «أَقيموا صُفوفَكم وتراصُّوا، فإنِّي أَراكم مِن خلفِ ظَهري» (٢) .
٩٢- / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزيُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ - وقالَ إسحاقُ: قالَ أخبرني حميدٌ - عن أنسٍ قالَ:
أقبلَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ بوجهِهِ حينَ قامَ إلى الصلاةِ قبلَ أَن يكبِّرَ، فقالَ: «أَقيموا صُفوفَكم وتراصُّوا، فإنِّي أَراكم مِن وراءِ ظَهري» . لفظُ إسحاقَ.
٩٣- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ وشجاعُ بنُ مخلدٍ والحسنُ بنُ عرفةَ، قالوا: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا حميدٌ - وقالَ ابنُ عرفةَ: عن حميدٍ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اعتَدِلوا في صُفوفِكم وتراصُّوا، فإنِّي أَراكم مِن
_________________
(١) وسيأتي مرفوعًا بذكر النبي ﷺ (١١٢٦) (١٩٠٨) (٢١٤٤) (٣٠٥٠) .
(٢) إلى هنا انتهى ما في (فيض) . وجاء في هامش الأصل: آخر الجزء الأول من أجزاء الأصل وهو أربعة أجزاء. والحديث أخرجه البخاري (٧١٨) (٧٢٥) من طريق حميد به. وانظر الأحاديث التالية. وسيأتي من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس (١٣٦١) .
[ ١ / ١٤٤ ]
وراءِ ظَهري» .
هذا آخِرُ حديثِ أبي خيثمةَ، وزادَ شجاعٌ وابنُ عرفةَ: قالَ أنسٌ: فلقدْ رأيتُ أَحدَنا يُلصِقُ مَنكبَهُ بمنكِبِ صاحبِهِ، قَدمَهُ بقدمِهِ، فلو ذهبتَ تفعلُ هذا اليومَ لنفَرَ أَحدُكم كأنَّه بغلٌ شَموسٌ (١) .
٩٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني حميدٌ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يحدثُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعدَما أُقيمَت الصلاةُ قبلَ أَن يكبِّرَ أقبلَ بوجهِهِ إلى أصحابِهِ فقالَ: «أَقيموا صُفوفَكم وتراصُّوا، فإنِّي أَراكم مِن خلفِ ظَهري» .
٩٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ إلى الصلاةِ وقدْ أُقيمت، فعرَضَ له رجلٌ فحدَّثه حتى كادَ بعضُ القومِ أَن ينعَسَ (٢) .
٩٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ الكنديُّ: حدثنا محمدُ بنُ طلحةَ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٤٩١-٤٩٢) من طريق المخلص به. وانظر الأحاديث السابقة.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤٧٢) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ١١٤، ١٨٢، ١٩٩، ٢٠٥، ٢٣٢)، وابن حبان (٢٠٣٥) من طريق حميد به. وهو عند البخاري (٦٤٣) من طريقه عن ثابت، عن أنس. و(٢٣٨٩) من طريق عبد العزيز، عن أنس.
[ ١ / ١٤٥ ]
احتبَسَ رسولُ اللهِ ﷺ عن الصلاةِ وكانَ بينَ نسائِهِ شيءٌ، فجعلَ يردُّ بعضَهنَّ عن بعضٍ، فأَتاهُ أبوبكرٍ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، احثُو في أَفواهِهنَّ / الترابَ واخرُجْ إلى الصلاةِ (١) .
٩٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ وأبوالرَّبيعِ الزَّهرانيُّ قالا: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أخَّرَ الصلاةَ ليلةً إلى شطرِ الليلِ، ثم قالَ: «إنَّ الناسَ قد صلُّوا ورَقَدوا، وإنَّكم لن تَزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُم الصلاةَ» . ولقد رأيتُ بَصيصَ خاتمِهِ تلكَ الليلةَ. لفظُ حديثِ خلفٍ (٢) .
٩٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّه سُئلَ: هل اتخَذَ النبيُّ ﷺ خاتمًا؟ قالَ: نَعم، أخَّرَ ليلةً صلاةَ العِشاءِ إلى شَطرِ الليلِ، ثم أَقبلَ عَلينا بوجهِهِ بعدَما صلَّى فقالَ: «صلَّى الناسُ ونامُوا، ولن تَزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُموها» قالَ: فكأنِّي أَنظرُ إلى وَبيصِ خاتمِهِ.
٩٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «معجم المحدثين» (ص ١٥٩) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ١٠٤، ٢٠٥، ٢٣٧)، وأبويعلى (٣٧٦٧) (٣٧٩٥) من طريق حميد به. ويأتي بنفس الإسناد (١٠٨٩) . وتقدم (٤٩) من طريق ثابت عن أنس.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١١٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٧٢) (٦٦١) (٨٤٧) (٥٨٦٩) من طريق حميد به. وأخرجه البخاري (٦٠٠)، ومسلم (٦٤٠) من طرق عن أنس مطولًا ومختصرًا.
[ ١ / ١٤٦ ]
حميدٌ قالَ:
سُئلَ أنسٌ: أتخَذَ النبيُّ ﷺ خاتمًا؟ قالَ: نَعم، أخَّرَ ليلةً صلاةَ العشاءِ إلى شطرِ الليلِ، ثم أقبَلَ عَلينا بوجهِهِ، قالَ: فكانَ بَصيصُ خاتمِهِ في إصبعِهِ، فقالَ: «إنَّ الناسَ قد صلُّوا ونَاموا، وإنَّكم لم (١) تَزالوا في صلاةٍ ما انتَظرتُموها» .
١٠٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثني جدِّي وهارونُ بنُ عبدِاللهِ وابنُ زَنجويه واللفظُ له: حدثنا يزيدُ: حدثنا حميدٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سُئلَ: هل اصطنَعَ رسولُ اللهِ ﷺ خاتمًا؟ قالَ: نَعم، أخَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ الصلاةَ ذاتَ ليلةٍ إلى شَطرِ الليلِ، فجعلَ الناسُ يُصلُّون ويَنكفِئونَ، فخرجَ وقد بقيتْ عصابةٌ / فصلَّى بهم، فلمَّا سلَّمَ أَقبلَ عَليهم بوجهِهِ فقالَ: «إنَّ الناسَ قد صلُّوا ورقَدوا، وإنَّكم لم تَزالوا في صلاةٍ منذُ انتَظرتُم الصلاةَ» . قالَ: فكأنِّي أَنظرُ إلى وَبيصِ خاتمِهِ في يدِهِ.
١٠١- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني حميدٌ، أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ سُئلَ:
هل اتخذَ رسولُ اللهِ ﷺ خاتمًا؟ قالَ: نَعم، أخَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ الصلاةَ ليلةً إلى شَطرِ الليلِ، ثم أَقبلَ عَلينا حينَ صلَّى بوجهِهِ، فقالَ: «إنَّ الناسَ قد نَاموا، وإنَّكم لن تَزالوا في صلاةٍ ما انتَظرتُموها» . كأنِّي أَنظرُ إلى وَبيصِ خاتمِهِ ليلةَ إِذ.
١٠٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن
_________________
(١) من الهامش وعليها علامة التصحيح. وفي الأصل: لن.
[ ١ / ١٤٧ ]
أنسٍ،
أنَّ أُناسًا مِن بَني سلِمةَ أَرادوا أَن يتحوَّلوا إلى قُربِ المسجدِ، فكرِهَ رسولُ اللهِ ﷺ أَن تُعْرى المدينةُ، فقالَ: «أمَا تَحتسِبونَ آثارَكم» (١) .
١٠٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ بَني سلِمةَ أَرادوا أَن يَتقرَّبوا المسجدَ (٢)، فذُكرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فكرِهَ رسولُ اللهِ ﷺ أَن تُعْرى المدينةُ، فقالَ: «يا بَني سلِمةَ، لا تَحسِبوا آثارَكم» .
١٠٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني حميدٌ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ،
أنَّ بَني سلِمةَ أَرادوا أن يَتنحوا عن منازِلِهم يَقربونَ مِن المسجدِ، فكرِهَ رسولُ اللهِ ﷺ / أَن تُعْرى المدينةُ، فقالَ: «يا بَني سلِمةَ، ألا (٣) تَحتسِبوا آثارَكم» فأَقاموا.
١٠٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما كُنا نشاءُ أَن نَرى رسولَ اللهِ ﷺ مُصلِّيًا إلا رأَيناهُ، ولا نشاءُ أَن نَراهُ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٧٧٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٦٥٥) (٦٥٦) (١٨٨٧) من طريق حميد به. وانظر الأحاديثَ التالية، وروايةَ ابن جدعان عن أنس (٢٤٨) .
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: لا.
[ ١ / ١٤٨ ]
نائمًا إلا رأَيناهُ (١) .
١٠٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما كنتَ لا تَشاءُ أَن تَراهُ مِن الليلِ مُصلِّيًا إلا رأيتَهُ، ولا نائمًا إلا رأيتَهُ، يَعني النبيَّ ﷺ.
١٠٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ: سألتُهُ فقالَ:
ما كنتُ أَشاءُ أَن أَراهُ مِن الليلِ قائمًا إلا رأيتُهُ، ولا نائمًا إلا رأيتُهُ، يَعني النبيَّ ﷺ.
١٠٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ وأبوالرَّبيعِ قالا: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
كُنا نُبكِّرُ إلى الجمعةِ ونَقيلُ بعدَها (٢) .
١٠٩- حدثنا عبدُاللهِ: حدثني جدِّي وهارونُ بنُ عبدِاللهِ قالا: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ:
كُنا نُبكِّرُ إلى الجمعةِ ثم نَقيلُ بعدَها.
١١٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالرَّبيعِ الزَّهرانيُّ: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١١٤١) (١٩٧٢) (١٩٧٣) من طريق حميد به.
(٢) أخرجه البخاري (٩٠٥) (٩٤٠) من طريق حميد به.
[ ١ / ١٤٩ ]
كُنا نُصلِّي مع رسولِ اللهِ ﷺ المغربَ ثم يرجعُ الرجلُ مِنا إلى بَني سلِمةَ وهو يَرى موقِعَ نبلِهِ (١) .
١١١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
آلَى رسولُ اللهِ ﷺ مِن نسائِهِ شهرًا، فقعدَ في مَشربةٍ له، فلمَّا ثقُلتْ قدماهُ دخلَ عليه أُناسٌ مِن أصحابِهِ، فحضَرَت الصلاةُ، فصلَّى بِهم قاعدًا، فصلُّوا قيامًا، فلمَّا حضَرَت الصلاةُ الأُخرى أَرادوا أَن يَقوموا فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا صلَّى الإمامُ قائمًا فصلُّوا قيامًا» قالَ: فصلُّوا مَعه قُعودًا (٢) .
١١٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ آلَى مِن نسائِهِ شهرًا، فقعدَ في مَشربةٍ له وقد انفكَّتْ قدمُهُ، فدخلَ عَليه القومُ وحضَرَت الصلاةُ، فصلَّى قاعدًا فصلُّوا قيامًا، فلمَّا كانَت الأُخرى ذَهبوا لِيقومُوا فأَومأَ إِليهم أَن ائتمُّوا بإمامِكم، إذا صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعدوًا، وإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١١٤، ١٨٩، ١٩٩، ٢٠٥) من طريق حميد به. وأخرجه أبوداود (٤١٦)، وابن خزيمة (٣٣٨) من طريق ثابت، عن أنس بنحوه.
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٨) من طريق حميد به. وزاد: ونزل لتسع وعشرين فقالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرا، فقال: الشهر تسع وعشرون. وتأتي هذه الزيادة مفردة (١٢٠) (١٢١) (١٢٢) (١٢٣) . ويرويه الزهري عن أنس دون هذه الزيادة، أخرجه البخاري (٦٨٩) (٧٣٢) (٨٠٥) (١١١٤)، ومسلم (٤١١) .
[ ١ / ١٥٠ ]
١١٣- حدثنا عبدُاللهِ قالَ: وحدثني جدِّي وهارونُ بنُ عبدِاللهِ وابنُ زَنجويه، قالوا: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا حميدٌ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ (١) ﷺ سقطَ عن فرسِهِ فجُحشَتْ / ساقُهُ أو ركبتُهُ فأَتاهُ أصحابُهُ يعودونَهُ فصلَّى بِهم جالسًا وهم قيامٌ، فلمَّا سلَّمَ قالَ: «إنَّما جُعلَ الإمامُ ليؤتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا وإذا ركَعَ فاركَعوا، وإذا سجَدَ فاسجُدوا، وإنْ صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا» .
لفظُ جدِّي، وقالَ هارونُ وابنُ زَنجويه: صُرعَ مِن فرسٍ فجُحشَتْ ساقُهُ وكتفُهُ، وقالا فيه: «ولا تركَعوا حتى يركَعَ ولا ترفَعوا حتى يرفَعَ» .
١١٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ يزيدَ البَحْراني: حدثنا حكيمُ بنُ معاويةَ الزياديُّ: حدثنا زيادُ بنُ عُبيدِاللهِ الزياديُّ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى الضُّحى ستَّ ركعاتٍ (٢) .
١١٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثني جدِّي وهارونُ بنُ عبدِاللهِ قالا: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا حميدٌ، أنَّ ثابتًا سألَ أنسًا عن الرَّكعتينِ قبلَ المغربِ، فقالَ أنسٌ:
إنْ كانَ المؤذنُ ليؤذِّنُ فيَتبادرُ ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ فيُصلُّون
_________________
(١) في الأصل: رسول. والمثبت كتب فوقها وبجانبه علامة التصحيح.
(٢) أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٠٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي في «الشمائل» (٢٨٩) من طريق حكيم بن معاوية به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٧٦) من طريق الحسن عن أنس به. وصححه بطرقه الألباني في «الإرواء» (٢/ ٢١٧) .
[ ١ / ١٥١ ]
رَكعتينِ قبلَ المغربِ، فما يُعابُ ذلكَ عَليهم (١) .
١١٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يرفعُ يديهِ في الركوعِ والسجودِ (٢) .
١١٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثني جدِّي: حدثنا هشيمٌ قالَ: إنْ لم أكنْ سمعتُهُ مِن الزُّهريِّ فحدَّثني صاحِبي سفيانُ بنُ حسينٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا وُضعَ العَشاءُ وأُقيمت الصلاةُ فابدَؤُا بالعَشاءِ» (٣) .
١١٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ: حدثنا حميدٌ.
قالَ: وحدثني جدِّي وهارونُ بنُ عبدِاللهِ وابنُ زَنجويه قالوا: حدثنا يزيدُ
_________________
(١) أخرجه السراج في «حديثه» (٥٠٨) من طريق يزيد بن هارون به. وله طرق وألفاظ أخرى عن أنس، يأتي أحدها (٢٣٩٦)، وعند البخاري (٥٠٣) (٦٢٥)، ومسلم (٨٣٦) (٨٣٧) بعضها.
(٢) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٤٣٤) . ومن طريقه أخرجه أبويعلى (٣٧٥٢) . وقال في «المجمع» (٢/١٠١): ورجاله رجال الصحيح. وهو عند ابن ماجه (٨٦٦) بلفظ آخر كما سيأتي برقم (٢٢٧٥) . وانظر أيضًا (١٩٥٠) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٧٢)، ومسلم (٥٥٧) من طريق الزهري به. وأخرجه البخاري (٥٤٦٣) من طريق أبي قلابة، عن أنس به.
[ ١ / ١٥٢ ]
بنُ هارونَ: أخبرنا حميدٌ قالَ: سُئلَ أنسُ بنُ مالكٍ:
هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يرفعُ يدَيهِ في الدعاءِ؟ فقالَ: نَعم، بينَا هو جمعةً يخطُبُ الناسَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، قحطَ المطرُ وأَجذَبت الأرضُ فادعُ اللهَ، فرفَعَ يديهِ حتى رأيتُ بياضَ إِبطَيهِ فاستَسْقى وما أَرى في السماءِ سحابةً، فما قَضينا الصلاةَ حتى إنَّ الشابَّ القريبَ الدارِ ليُهمُّه الرُّجوعُ إلى أهلِهِ، فدامتْ جمعةً، فلمَّا كانَت الجمعةُ قَالوا: يا رسولَ اللهِ، تهدَّمت البيوتُ واحتبسَ الرُّكبانُ وهلَكَ المالُ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثم قالَ بيديهِ هَكذا ففرَّقَ بينَ يديهِ: «اللهمَّ حَوَالينا ولا عَلَينا» / قالَ: فتكشَّطَت عن المدينةِ (١) .
١١٩- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبوأسامةَ: حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ وحميدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَهُ كَانوا يُصلُّون نحوَ بيتِ المقدسِ، فلمَّا نزلتْ هذه الآيةُ ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فمرَّ رجلٌ مِن بَني سلِمةَ، فلمَّا رَآهم وهم ركوعٌ في صلاةِ الفجرِ نحوَ بيتِ المقدسِ قالَ: ألا إنَّ القبلةَ قد حُوِّلتْ إلى الكعبةِ مرَّتين، فَمالُوا كما هم ركوعًا إلى الكعبةِ (٢) .
١٢٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ النَّرسيُّ: حدثنا حمادُ بنُ
_________________
(١) أخرجه النسائي (١٥٢٧)، وأحمد (٣/ ١٠٤، ١٨٧)، وابن حبان (٢٨٥٩)، وابن خزيمة (١٧٨٩) من طريق حميد به. وله طرق أخرى عن أنس يأتي بعضها (١٣٣٤) (١٨٢٣) (٢٢٧٤) . وانظر «المسند الجامع» (٥٣٢) وما بعده.
(٢) أخرجه مسلم (٥٢٧)، وأبوداود (١٠٤٥)، وأبويعلى (٣٨٢٦) من طريق حماد بن سلمة به. ورواية مسلم عن ثابت وحده عن أنس.
[ ١ / ١٥٣ ]
سلمةَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ، وحدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ وأبوالرَّبيعِ سليمانُ بنُ داودَ الزَّهرانيُّ قالا: حدثنا أبوشهابٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
آلَى رسولُ اللهِ ﷺ مِن نسائِهِ شهرًا، قالَ: فمكثَ تسعةً وعشرينَ يومًا ثم تركَ (١)، فقالَ (٢): يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ آلَيتَ شهرًا؟ فقالَ: «الشهرُ تسعةٌ وعشرونَ يومًا» . واللفظُ لأبي شهابٍ (٣) .
١٢١- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ أنَّه قالَ:
آلَى رسولُ اللهِ ﷺ مِن نسائِهِ، وكانَت انفكَّتْ رِجلُه، فأَقامَ في مَشربةٍ تسعًا (٤) وعشرينَ ثم تركَ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، آلَيتَ شهرًا، فقالَ: «الشهرُ تسعٌ وعشرونَ» .
١٢٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ آلَى مِن نسائِهِ شهرًا، فقعدَ في مَشربةٍ له فمكَثَ تسعًا وعشرينَ ثم تركَ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، آلَيتَ شهرًا، قالَ: «الشهرُ تسعٌ وعشرونَ» .
١٢٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا جدِّي وهارونُ بنُ عبدِاللهِ وابنُ زَنجويه
_________________
(١) هكذا في الأصل في هذا الموضع والحديثين بعده. والمشهور: ثم نزل. والله أعلم.
(٢) من الهامش وعليها علامة التصحيح. وفي الأصل: قالوا.
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٨) مطولًا كما تقدم (١١١) .
(٤) في الأصل: تسع.
[ ١ / ١٥٤ ]
قَالوا: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا حميدٌ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ آلَى مِن نسائِهِ شهرًا فجلسَ في مَشربةٍ مِن جذوعٍ فنزلَ لتسعٍ وعشرينَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ آلَيتَ شهرًا، فقالَ: «إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرونَ» .
١٢٤- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ إملاءً: حدثنا أبوعبدِاللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلِ بنِ هلالِ بنِ أسدٍ الشَّيبانيُّ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ: أخبرني أبوجمرةَ قالَ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ:
قدمَ وفدُ عبدِالقيسِ على / رسولِ اللهِ ﷺ، فأمَرَهم بالإيمانِ باللهِ، قالَ: «تَدرونَ ما الإيمانُ باللهِ؟» قَالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: «شهادةُ أَن لا إلَه إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ [اللهِ]) (١)، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، وأَن تُعطوا الخُمُسَ مِن المغنمِ» (٢) .
١٢٥- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ عبدِالعزيزِ أبونصرٍ التمارُ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أبي الورقاءِ - قالَ ابنُ منيعٍ: واسمُهُ فائدُ بنُ عبدِالرحمنِ -، عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى - قالَ ابنُ منيعٍ: بلَغَني أنَّ اسمَ أبي أَوفى علقمةُ - قالَ:
_________________
(١) ليس في الأصل.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٣٢)، والسهروردي في «مشيخته» (٥) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٣) وأطرافه، ومسلم (١٧) من طريق أبي جمرة به مطولًا ومختصرًا. ويأتي (٣٠٩٥) .
[ ١ / ١٥٥ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ أحدَ عشرةَ مرةً: لا إلَه إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أَحدًا صَمدًا، لم يلدْ ولم يُولدْ، ولم يكنْ له كُفوًا أَحدٌ، كَتبَ اللهُ له أَلفي ألفِ حسنةٍ» (١) .
١٢٦- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ مقسمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قرأَ رسولُ اللهِ ﷺ على منبرِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] فجعلَ رسولُ اللهِ يقولُ هَكذا ويُمجِّدُ نفسَهُ - يعني اللهَ ﷿- أَنا العزيزُ الجبارُ وأَنا المتكبرُ - يَعني اللهَ - قالَ: فرجفَ به المنبرُ حتى قُلنا: لَيخرَّنَّ بِه الأرضَ (٢) .
١٢٧- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ الجَحدريُّ أبويحيى: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ، عن ابنِ أبي الجَدعاءِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٥٦٤)، والسهروردي في «مشيخته» (٦)، والذهبي في «السير» (٢٢/ ٣٧٧) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد بن حميد (٥٢٨)، وأبويعلى وأحمد بن منيع كما في «المطالب» (٢٨٧٠)، و«الإتحاف» (٦١١١) من طريق حماد بن سلمة به. وقال في «المجمع» (١٠/ ٨٥): رواه الطبراني وفيه فائد أبوالورقاء وهو متروك. وقال الألباني في «الضعيفة» (٥١٢٢): ضعيف جدًا. ويأتي (١١٠١) (١٩٠٧) .
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٤٩٢)، والسهروردي في «مشيخته» (٧) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٧٨٨) من طريق عبيد الله بن مقسم به. وانظر «صحيح البخاري» (٧٤١٢) . ويأتي (٣٠٤٥) .
[ ١ / ١٥٦ ]
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَتى كُنتَ نبيًّا؟ قالَ: «إذْ آدمُ بينَ الرُّوحِ والجسدِ» (١) .
١٢٨- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأحوصِ محمدُ بنُ حيانَ البغويُّ سنةَ سبعٍ وعشرينَ وعُبيدُاللهِ بنُ عمرَ وسريجُ بنُ يونسَ قَالوا: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأَنا أولُ مَن تنشَقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأَنا أولُ شافِعٍ يومَ القيامةِ ولا فخرَ» (٢) .
١٢٩- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحِمانيُّ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ / قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أبوبكرٍ في الجنةِ، وعمرُ في الجنةِ، وعثمانُ في الجنةِ، وعليٌّ في الجنةِ، وطلحةُ والزبيرُ في الجنةِ، وابنُ عوفٍ وسعدٌ في الجنةِ، وسعيدُ بنُ زيدٍ وأبوعُبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنةِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «معجمه» (٢/ ١٣) من طريق المخلص به. ويأتي (٣٠٩٨) . وهو عند أحمد (٤/ ٦٦، ٥/ ٣٧٩) من طريق عبد الله بن شقيق، عن رجل. وأخرجه أيضًا (٥/ ٥٩) من طريقه عن ميسرة الفجر. وقد قيل أنه عبد الله بن أبي الجدعاء وميسرة الفجر لقب له، والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٨٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٦١٥)، وابن ماجه (٤٣٠٨)، وأحمد (٣/ ٢) من طريق ابن جدعان به. وسيأتي مختصرًا كما هنا (١٠٩٤)، ومطولًا (٢٨١٦) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٥/ ٤٦٦-٤٦٧) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٧)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٣٨)، وأحمد (١/١٩٣)، وابن حبان (٧٠٠٢) من طريق عبد العزيز الدراوردي به. وسيأتي (١١٢٠) (٣١٢٢) . واختلف فيه على عبد الرحمن بن حميد، انظر «علل الدارقطني» (٦٦٦) .
[ ١ / ١٥٧ ]
١٣٠- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِاللهِ بنِ مصعبِ بنِ ثابتِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوامِ: أخبرنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ، عن عبدِالملكِ بنِ عميرٍ، عن هلالٍ مَولى رِبعيٍّ، عن رِبعيٍّ، عن حذيفةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اقْتَدوا باللذَين مِن بَعدي» يَعني أبا بكرٍ وعمرَ (١) .
١٣١- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ حفصِ بنِ عائشةَ: أخبرنا حمادُ بن سلمةَ بنِ دينارٍ: أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبانَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَقطَعَ الأَنصارَ أرضًا مِن البحرينِ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، أَقطِعْ إِخوانَنا مِن المهاجرِينَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّكم سَتلقَونَ بَعدي أَثَرَةً، فاصبِروا حتى تَلْقوني» (٢) .
١٣٢- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالرَّبيعِ سليمانُ بنُ داودَ الزَّهرانيُّ: حدثنا أبوشهابٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٦٦٢) (٣٦٦٣) (٣٧٩٩ م)، وابن ماجه (٩٧)، وأحمد (٥/ ٣٨٢، ٣٨٥، ٣٩٩، ٤٠٢)، والحميدي (٤٤٩)، والبزار (٢٨٢٧) (٢٨٢٨) (٢٨٢٩)، والحاكم (٣/ ٧٥) من طريق ربعي بن حراش على اختلاف في الإسناد إليه. وعند بعضهم زيادة. وحسنه الترمذي. وأورده الألباني في «الصحيحة» (١٢٣٣) .
(٢) يأتي (٢٨٣٩) من رواية حماد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس مباشرة.
[ ١ / ١٥٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يحلُّ لمسلمٍ أَن يهجُرَ أَخاهُ فوقَ ثلاثةِ أيامٍ» (١) .
١٣٣- حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً في شعبانَ سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن يونسَ بنِ جبيرٍ قالَ:
قلتُ لابنِ عمرَ: رجلٌ طلقَ امرأتَه وهي حائضٌ؟ فقالَ: تعرفُ عبدَاللهِ بنَ عمرَ؟ فإنَّه طلقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فأَتى / عمرُ النبيَّ ﷺ فأمَرَه أَن يُراجِعَها ثم تستقبلَ عدَّتَها، قالَ: قلتُ له: إذا طلَّقَ الرجلُ امرأتَهُ وهي حائضٌ يعتَدُّ بتلكَ التَّطليقةِ؟ قالَ: فَمَهْ وإنْ عَجَزَ (٢) .
١٣٤- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا هلالُ بنُ العلاءِ الباهليُّ: حدثنا أبي: حدثنا هشيمٌ، عن خالدٍ ويونسَ، عن ابنِ سيرينَ،
أنَّ يونسَ بنَ جبيرٍ سألَ ابنَ عمرَ عن الرجلِ يطلقُ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فقالَ له: أَتعرفُ ابنَ عمرَ، إنَّه طلقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فذكَرَ ذلكَ عمرُ
_________________
(١) أخرجه النعال البغدادي في «مشيخته» (ص ١٤٥) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (١٨٩٤)، والطبراني (١٠٣٩٩)، والخطيب في «تاريخه» (٣/ ٣٣٦) من طريق أبي شهاب به. وقال الدارقطني في «علله» (٨٤٧): والصحيح موقوف. وأخرجه ابن ماجة (٤٦)، والبزار (١٧٠٧) من طريقين عن ابن مسعود به. ورواية ابن ماجه مطولة.
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٤٣٧) (٤٣٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٢٥٢) (٥٢٥٨) (٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١) من طريق يونس بن جبير به. وانظر الأحاديث التالية وما يأتي (٧٥٤) . وله عندهما طرق وألفاظ أخرى عن ابن عمر، يأتي أحدها (١٩٢٦) .
[ ١ / ١٥٩ ]
لرسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: «فمُرْهُ فليُراجِعْها ثم يَستقبلَ بِها الطُّهْرَ» .
قالَ: فقالَ لابنِ عمرَ: أكنتَ اعتَددتَّ بتلكَ التَّطليقةِ، قالَ: فَمَهْ! أَرأيتَ إنْ كنتُ عَجزتُ.
١٣٥- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا هشيمٌ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن ابنِ سيرينَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه طلقَ امرأةً له تطليقةً وهي حائضٌ، فذكَرَ عمرُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: «مُرْهُ فليُراجِعْها ثم يَستقبلَ بِها الطُّهْرَ» قالَ: فراجَعَها ابنُ عمرَ وليسَ له فيها حاجةٌ.
قالَ: فقلتُ لابنِ عمرَ: اعتَددتَّ بتلكَ التَّطليقةِ؟ قالَ: فَمَهْ، أَرأيتَ إنْ كنتُ عَجزتُ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: ولم يذكُرْ في هذا الإسنادِ يونسَ بنَ جبيرٍ، إلا أنَّه قالَ في آخِرِ الحديثِ: فسألتُ ابنَ عمرَ.
١٣٦- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا المؤملُ بنُ هشامٍ اليشكريُّ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُليةَ: أخبرنا أيوبُ، عن محمدٍ قالَ: مكثتُ عشرينَ سنةً يحدِّثني مَن لا أَتهمُ أنَّ ابنَ عمرَ طلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا وهي حائضٌ، فأُمِرَ أَن يراجِعَها، فجعلتُ لا أَتهمُهم ولا أَعرفُ الحديثَ حتى لقيتُ أبا غلابٍ يونسَ بنَ جبيرٍ الباهليَّ وكانَ ذا ثَبَتٍ، فحدَّثني أنَّه سألَ ابنَ عمرَ،
فحدَّثَ أنَّه طلقَها واحدةً وهي حائضٌ، وأُمِرَ أَن / يُراجِعَها، قالَ: فقلتُ له: أَفحُسبتْ عليهِ؟ قالَ: فَمَهْ، وإنْ عَجزَ.
[ ١ / ١٦٠ ]
١٣٧- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ موسى: أخبرنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ التُستريُّ، يَعني عن محمدِ بنِ سيرينَ (١)، عن يونسَ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه.
١٣٨- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا جميلُ بنُ الحسنِ الجهضميُّ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن يونسَ بنِ جبيرٍ يَعني أبا غلابٍ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ عن رجلٍ طلقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ فقالَ:
هل تعرفُ عبدَاللهِ بنَ عمرَ؟ فإنَّه طلقَ فأَتى عمرُ النبيَّ ﷺ فأَمرَه أَن يُراجِعَها، قلتُ: أيعتَدُّ بتلكَ التَّطليقةِ، قالَ: فَمَهْ، أرأيتَ إنْ عَجزَ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: وكنتُ حَدثتُ في حديثِ أشعثَ بنِ عبدِالملكِ الحُمرانيِّ، عن أحمدَ بنِ أبي عمرانَ الخياطِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ معاذٍ، عن أبيه، عن أشعثَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن يونسَ بنِ جبيرٍ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ عن رجلٍ طلقَ امرأتَه وهي حائضٌ وذكَرَه، فإنْ كنتُ قلتُ فيه: «بتلكَ الحيضةِ» فاضرِبوا عليهِ فإنَّما هو: «بتلكَ التَّطليقةِ» .
١٣٩- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا بندارٌ: حدثنا غندرٌ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ قال: سمعتُ يونسَ بنَ جبيرٍ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ قالَ:
_________________
(١) (يعني عن محمد بن سيرين) عليها علامة الحذف (لا إلى)، يعني أنها سقطت من رواية أخرى، وإلا فالتستري يروي هذا الحديث عن ابن سيرين، عن يونس بن جبير. والله أعلم.
[ ١ / ١٦١ ]
طلقتُ امرأَتي تطليقةً، فأَتى عمرُ النبيَّ ﷺ فذكَرَ ذلكَ له، فقالَ النبيُّ ﷺ: «ليُراجِعْها، فإذا طَهُرتْ فإنْ شاءَ فليُطلِّقْها» .
قالَ: فقلتُ لابنِ عمرَ: فاحتسبْتَ بِها؟ قالَ: فَمَهْ، أرأيتَ إنْ عَجزتُ (١) .
١٤٠- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا يونسُ، عن الحسنِ وهشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ: أيُصلِّي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ؟ قالَ: «أَوَلِكُلِّكم ثَوبانِ» (٢) .
١٤١- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ كثيرٍ الحرانيُّ: أخبرنا الخضرُ بنُ محمدِ بنِ شجاعٍ الحرانيُّ: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا منصورٌ ويونسُ وهشامٌ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ /: أيُصلِّي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ؟ قالَ: «أَوَلِكُلِّكم ثَوبانِ» .
١٤٢- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ حفصِ بنِ هشامِ بنِ زيدِ بنِ أنسِ بنِ مالكٍ في مسجدِ الأنصارِ بالبصرةِ: حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أُمِّه، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٤٣٩) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٨) (٣٦٥)، ومسلم (٥١٥) من طريق ابن سيرين وغيره، عن أبي هريرة به. وسيأتي (١٤١) (٢٣١) (١٣٢٩) .
[ ١ / ١٦٢ ]
كُنتُ أَنا ورسولُ اللهِ نغتسلُ مِن إناءٍ واحدٍ وأَقولُ له: أَبْقِ لي، أَبْقِ لي (١) .
١٤٣- حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا شعبةُ، عن يونسَ يَعني ابنَ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أُمِّه، عن أُمِّ سلمةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لعمارٍ: «تقتُلكَ الفئةُ الباغِيةُ» (٢) .
١٤٤- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ: حدثنا زيدُ بنُ الحُبابِ: حدثني الحسينُ بنُ واقدٍ، عن عاصمٍ يَعني ابنَ بهدلةَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَتاني جبريلُ ﵇ له ستُّمئةِ جناحٍ» .
فسألتُ عاصمًا عن الأَجنحةِ فلم يُخْبرني، فسألتُ أصحابَهُ، فَقالوا: كلُّ جناحٍ ما بينَ المشرقِ والمغربِ (٣) .
١٤٥- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أبوهشامٍ: حدثنا ابنُ فُضيلٍ: حدثنا الوليدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ جُميعٍ القرشيُّ، عن أبي الطفيلِ، عن حذيفةَ قالَ:
قامَ رسولُ اللهِ ﷺ فأخبَرَنا بما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، حفظَهُ مَن حفظَهُ
_________________
(١) هو في «جزء بيبي» (٢٤) عن ابن صاعد به. والاغتسال من إناء واحد عند البخاري (٣٢٢) (١٩٢٩)، ومسلم (٣٢٤) من وجه آخر عن أم سلمة.
(٢) أخرجه مسلم (٢٩١٦) من طريق أم الحسن به.
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧) عن زيد بن الحباب به. وهو عند البخاري (٣٢٣٢) (٤٨٥٦) (٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤) من طريق زر، عن ابن مسعود قوله.
[ ١ / ١٦٣ ]
ونسيَهُ مَن نسيَهُ (١) .
١٤٦- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ: حدثنا يحيى بنُ واضحٍ أبوتُميلةَ: حدثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحاكِ قالَ: سمعتُ نزَّالًا - قالَ ابنُ صاعدٍ: يريدُ النزَّالَ بنَ سبرةَ - عن عبدِاللهِ،
أنَّه كَرِهَ القَسيَّ. ويَرويهِ عبدُاللهِ عن رسولِ اللهِ ﷺ.
١٤٧- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ: حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ: حدثنا همامُ بنُ يحيى، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بتمرٍ فجعَلَ يأكُلُ مِنه ويَنفي مِنه السيئَ (٢) .
١٤٨- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: / حدثنا أبوهشامٍ: حدثنا وكيعٌ: حدثنا الفضلُ بنُ دَلهمٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن معقلِ بنِ يسارٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ لعنَ الواصِلةَ والموصولَةَ (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص ١٧٣) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم في إسناده. وسيأتي (١٨٨٧) من وجه آخر عن حذيفة.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٨٣٢)، وابن ماجه (٣٣٣٣) من طريق سلم بن قتيبة، عن همام بنحوه. ثم أخرجه أبوداود (٣٨٣٣) عن إسحاق مرسلًا. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٢١١٣) .
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٥)، والطبراني ٢٠/ (٤٨٤) (٤٨٥) من طريق وكيع به. وقال الهيثمي (٥/ ١٦٩): وفيه الفضل بن دلهم وهو ثقة وفيه ضعف.
[ ١ / ١٦٤ ]
١٤٩- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ: حدثنا أبوجعفرٍ الخَطميُّ عميرُ بنُ يزيدَ: حدثني عمارةُ بنُ خزيمةَ والحارثُ (١) بنُ فضيلٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي قُرادٍ قالَ:
خرجتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إلى الخَلاءِ، وكانَ إذا أَرادَ حاجةً أَبعَدَ (٢) .
١٥٠- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا أبوأسامةَ، عن بُريدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي بُردةَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ تَعالى ليُملي للظالمِ، فإِذا أَخذَهُ لم يُفلِتْهُ» ثم تَلا: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢] (٣) .
١٥١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ هشامٍ أبوعبدِاللهِ المروزيُّ: حدثنا أبومعاويةَ، عن بُريدٍ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ يُملي للظالمِ، فإِذا أخَذَه لم يُفْلتْهُ»، ثم قرأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد﴾ [هود: ١٠٢] .
_________________
(١) في الأصل: عن الحارث. والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٩٦) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (١٦)، وابن ماجه (٣٣٤)، وأحمد (٣/ ٤٤٣، ٤/ ٢٢٤، ٢٣٧)، وابن خزيمة (٥١) من طريق يحيى بن سعيد به. وهو عند بعضهم مطول. وصححه الألباني.
(٣) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٩١) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٦٨٦)، ومسلم (٢٥٨٣) من طريق بريد بن أبي بردة به.
[ ١ / ١٦٥ ]
وكانَ عندَه حديثٌ عن هشيمٍ لم نسمعْهُ إلا مِنه.
١٥٢- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ هشامٍ المروزيُّ أبوعبدِاللهِ: حدثنا هشيمٌ، عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جدعانَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما بينَ حُجرتي ومِنبري روضةٌ مِن رياضِ الجنةِ، وإنَّ مِنبري على تُرعةٍ مِن تُرعِ الجنةِ» (١) .
١٥٣- حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزاريُّ: حدثنا أبومالكٍ الأَشجعيُّ: أخبرنا نُبيطُ بنُ شريطٍ، عن أنسٍ قالَ:
شهدتُّ خطبةَ رسولِ اللهِ ﷺ بمِنى، فحمدَ اللهَ وأَثنى عليهِ ثم قالَ: «الحمدُ للهِ أَحمدُهُ وأَستعينُه» ثم سأَلَهم: «أيُّ يومٍ أَحرَمُ؟» قَالوا: / هذا اليومُ، فقالَ: «أيُّ بلدٍ أَحرَمُ؟» قالَ (٢): هذا البلدُ، قالَ: «فأيُّ شهرٍ أَحرَمُ؟» قَالوا: هذا الشهرُ، قالَ: «فإنَّ دماءَكم وأَموالَكم عليكُم حرامٌ كحُرمةِ يومِكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا، ألا هلْ بلَّغتُ» قَالوا: اللهمَّ نَعم (٣) .
_________________
(١) أخرجه النعال البغدادي في آخر «مشيخته» (ص ١٤٧) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٨٩)، وأبويعلى (١٧٨٤) (١٩٦٤)، والبزار (١١٩٦- زوائده) من طريق هشيم به. وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف، وله شواهد يصح بها. ويأتي (١٠٣٧) .
(٢) عليها علامة التضبيب، يعني أنها هكذا في الأصل وإن كان الصواب: قالوا. والله أعلم.
(٣) هكذا هو هنا من رواية نبيط عن أنس، وقد أخرجه النسائي في «الكبرى» (٤٠٨٢)، وأحمد (٤/ ٣٠٥)، والبيهقي (٣/ ٢١٥) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن نبيط، عن النبي ﷺ.
[ ١ / ١٦٦ ]
١٥٤- حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا شبابةُ، عن أبي بكرٍ الهذليِّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
رخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ في شِعرِ الجاهليةِ إلا قصيدةَ أُميةَ بنِ أبي الصَّلتِ في أهلِ بدرٍ، وقصيدةَ الأَعشى في عامرٍ وعلقمةَ (١) .
١٥٥- حدثنا يحيى: حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ: حدثنا أبي، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ، عن الحسنِ، عن سمرةَ بنِ جندبٍ قالَ:
ما خطَبَنا النبيُّ خطبةً إلا نَهانا عن المُثلةِ وأمَرَنا بالصدقةِ (٢) .
١٥٦- حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيارُكم في الجاهليةِ خيارُكم في الإسلامِ إذا فَقُهوا» (٣) .
١٥٧- حدثنا يحيى: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ المروزيُّ: حدثنا محمدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٦٠٥٩)، والبزار (٢٠٩٥- زوائده)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٢٣) من طريق إبراهيم بن سعيد به. وأبوبكر الهذلي متروك. وتابعه عند البزار (٢٠٩٦) سليمان بن أرقم، وهو ضعيف.
(٢) أخرجه أبوداود (٢٦٦٧)، وأحمد (٤/ ٤٢٨، ٤٣٦، ٥/ ١٢، ٢٠) من طريق الحسن وغيره، عن سمرة بن جندب. وبعض الروايات تقرن بسمرة عمرانَ بن حصين.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٧، ٣٨٣) من طريق أبي الزبير به. ورجاله ثقات.
[ ١ / ١٦٧ ]
مقاتلٍ المروزيُّ: حدثنا معاذُ بنُ خالدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مسلمٍ السلميُّ قالَ: حدثني سفيانُ (١) مَولى سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ: سمعتُ عليًّا وكانَ قد أدرَكَه قالَ:
كنتُ - يَعني عندَ النبيِّ ﵇ - فدخَلَ عليه رجلٌ مِن الأنصارِ وفي يدِهِ خاتمٌ مِن حديدٍ فقالَ له النبيُّ ﵇: «مَا لي أَرى عليكَ حِليةَ أهلِ النارِ؟» قالَ: فاتخَذَه مِن شَبهٍ، فقالَ النبيُّ ﵇: «مَا لي أجدُ مِنكَ ريحَ الأَصنامِ؟» قالَ: فاتخَذَه مِن ذهبٍ، فقالَ النبيُّ ﵇: «مَا لي أَرى عليكَ حِليةَ أهلِ الجنةِ؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ (٢)، قالَ: «اتخِذْهُ مِن فضةٍ ولا تُتمَّه مِثقالًا» (٣) .
_________________
(١) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب إلى ما في الأصل، وكذلك وقع في «كنز العمال» (١٧٤٠٥) حيث ذكر هذا الحديث من هذا الموضع. ويحتمل أن تكون (سقير)، بينما هي في الحديث التالي واضحة لا لبس فيها (سفين) وكذلك وقع عند ابن النجار من طريقه. وترجمه ابن حبان (٤/ ٣٤٦)، والبخاري (٤/ ٢٠٧) باسم: سَفْر، وهكذا ضبطه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١١٨٢)، وابن ماكولا (٤/ ٢٩٩)، وابن ناصر الدين (٥/ ١٠٧) . بينما ترجمه ابن أبي حاتم (٤/ ٣١٠) باسم: سقر. ووقع في ترجمة عبد الله بن مسلم من «تهذيب الكمال» (١٦/ ١٣٣): شقير. والله أعلم.
(٢) في مصادر التخريج زيادة: (من أي شيء أتخذه؟) ولعله لذلك كتب في الهامش: هنا شيء.
(٣) هكذا أخرجه المخلص هنا عن عبد الله بن مسلم، عن مولى سعد، عن علي. وقد أخرجه أبوداود (٤٢٢٣)، والترمذي (١٧٨٥)، والنسائي (٥١٩٥)، وأحمد (٥/ ٢٥٩)، وابن حبان (٥٤٨٨) من طريقين عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
[ ١ / ١٦٨ ]
١٥٨- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ المروزيُّ: حدثنا محمدُ بنُ مقاتلٍ المروزيُّ: حدثنا معاذُ بنُ خالدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مسلمٍ، عن / سفيانَ مَولى سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَفترقُ هذه الأُمةُ على ثلاثٍ وسَبعينَ فرقةً» (١) .
١٥٩- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ قالَ: سمعتُ أبي قالَ: أخبرنا أبوحمزةَ، عن جابرٍ، عن يزيدَ بنِ مرةَ، عن لميس بنتِ سلمةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كنتُ أَغسلُ رأسَ رسولِ اللهِ، فسمعَ صوتًا في المسجدِ فقالَ: «فاطَّلِعي فانظُري مَن هذا؟» فاطلعتُ فنظرتُ فإذا هو أبوموسى فأَخبرتُه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أبا موسى أُوتيَ مِزمارًا مِن مَزاميرِ داودَ» (٢) .
١٦٠- حدثنا يحيى: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا أبوغسانَ محمدُ بنُ يحيى: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ عمرانَ، عن أبي النعمانِ بنِ عبدِاللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
بعَثَني رسولُ اللهِ ﷺ أُعلمُ على أَشرافِ حَرَمِ المدينةِ، فأَعلمتُ على شرفِ ذاتِ الجيشِ وعلى مشترفٍ (٣)، وعلى أشرافِ ِمخيضٍ، وعلى الحيفاءِ، وعلى
_________________
(١) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (٢/ ٢٠٥) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٢/ ٥٣-٥٤) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (١٠٢٠) (١٠٢١)، وأحمد (٦/ ٣٧، ١٦٧)، والدارمي (١/ ٣٤٩)، وابن حبان (٧١٩٥) عن عائشة مختصرًا.
(٣) هكذا في الأصل وعليها علامة التضبيب. وفي رواية الذهبي عن المخلص: مشيرف. والمذكور في «خلاصة الوفا» للسمهودي (١/ ١٩٨)، و«تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة» لأبي بكر المراغي (ص ٣٤٠) وغيرهما من كتب أعلام المدينة: مشيرب. والله أعلم.
[ ١ / ١٦٩ ]
السعيراءِ (١)، أو على قلت (٢) .
١٦١- حدثنا يحيى: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثني محمدُ بنُ يحيى أبوغسانَ: أخبرني عبدُالعزيزِ بنُ عمرانَ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، عن أبي حُميدٍ السَّاعديِّ قالَ:
أقبَلْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ مِن منزلِهِ حتى إذا كُنا بغرابات نظرَ إلى أُحدٍ فكبَّرَ وقالَ: «هذا جبلٌ يُحبُّنا ونُحبُّه، وجبلٌ سائرٌ ليسَ مِن جبالِ أَرضِنا» (٣) .
١٦٢- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى القُطعيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إسحاقَ بنِ الفضلِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ
_________________
(١) هكذا في الأصل. وفي رواية الذهبي عن المخلص: (الحفياء وعلى العشيراء) . وفي «خلاصة الوفا» وغيره: الحفياء وعلى ذي العشيرة. وفيه أيضًا: حفياء ويقال فيه حيفاء بتقديم الياء على الفاء. والله أعلم.
(٢) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٣٧٢)، و«تذكرة الحفاظ» (٢/ ٥١٧) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٩٤)، و«الأوسط» (٩١٤٤)، والحارث في «مسنده» (٣٩٣ - زوائده)، وابن النجار في «الدرة الثمينة في أخبار المدينة» (ص ٥٣) من طريق عبد العزيز بن عمران، عن أبي بكر بن النعمان - وفي «الكبير»: الحارث بن النعمان - بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده بنحوه. وعبد العزيز بن عمران متروك.
(٣) هو في «أخبار المدينة» لابن شبة (١/ ٨٥) . وعبد العزيز بن عمران متروك. وهو عند البخاري (١٤٨١) (٤٤٢٢)، ومسلم (١٣٩٢) من طريق عباس بن سهل في حديث طويل دون قوله: وجبل سائر ليس من جبال أرضنا.
[ ١ / ١٧٠ ]
بنِ عبدِالمطلبِ: حدثنا أبي، عن صالحِ بنِ خواتِ بنِ صالحِ بنِ خواتِ بنِ جبيرٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن خواتِ بنِ جبيرٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ما أسكَرَ كثيرُهُ فقَليلُه حرامٌ» (١) .
١٦٣- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ أبي حزمٍ القُطعيُّ: حدثني عبدُاللهِ بنُ إسحاقَ الهاشميُّ - قالَ ابنُ صاعدٍ: لعلَّه قد قالَ: حدثنا أبي، ثم لا شكَّ - عن صالحِ بنِ خواتٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ معمرٍ - قالَ ابنُ صاعدٍ: وهو أبوطوالةَ (٢) - عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﵇: «مَن أكلَ سبعَ تمراتٍ مِن عجوةِ المدينةِ في يومٍ لم يضرَّه السمُّ / ذلكَ اليومَ، ومَن أكلَهُن ليلًا لم يضرَّه السمُّ ليلَتَهُ» (٣) .
١٦٤- حدثنا يحيى: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ: حدثنا الفضلُ بنُ العلاءِ: حدثنا أشعثُ، عن ثابتٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي بكرةَ (٤)، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤١٤٩)، و«الأوسط» (١٦١٦) من طريق عبد الله بن إسحاق به. وقال الهيثمي (٥/ ٥٧): وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي قال العقيلي: له أحاديث لا يتابع منها على شيء، وذكر له الذهبي هذا الحديث.
(٢) في الأصل: أبوطولة.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٠٠٠) من طريق محمد بن يحيى به. وإسناده ضعيف. ويرويه غير واحد عن أبي طوالة، عن عامر بن سعد، عن أبيه. انظر «المسند الجامع» (٤٠٨٤) . وله عن عائشة إسناد آخر ضعيف أخرجه الطبراني في «الصغير» (٣١) .
(٤) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: عبيد الله بن أبي بكر، وهو ابن أنس بن مالك. والله أعلم.
[ ١ / ١٧١ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا أكلَ قالَ: «الحمدُ للهِ الذي أطعَمَنا وسَقانا وأشبَعَنا وآوَانا وكَفانا، فرُبَّ غير مَكفيٍّ لا يجدُ مأْوى، فنعوذُ باللهِ مِن منقلبِ (١) القلوبِ» .
١٦٥- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ: حدثنا الفضلُ بنُ العلاءِ: حدثنا أشعثُ وهو ابنُ سوارٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ: «اللهمَّ اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أَسررتُ وما أَعلنتُ، وما أنتَ أَعلمُ به مِني» (٢) .
١٦٦- حدثنا يحيى: حدثنا أبوأميةَ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مسلمِ الطَّرسوسيُّ: حدثنا عبدُالغفارِ بنُ عُبيدِاللهِ الكُريزيُّ: حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضرِ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ يعني ابنَ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ قالَ:
أولُ مَن قدِمَ مِن المهاجِرينَ المدينةَ مصعبُ بنُ عُميرٍ، وهو أولُ مَن جمعَ بِها أولَ يومِ جمعةٍ قبلَ أنْ يقدمَ رسولُ اللهِ فصلَّى بِهم.
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: متقلب. والحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ. وفي «صحيح مسلم» (٢٧١٥) من طريق ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال.. فذكره دون قوله: فنعوذ بالله من منقلب القلوب.
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٩٨) (٦٣٩٩)، ومسلم (٢٧١٩) من طريق أبي إسحاق بزيادة في متنه. وسيأتي (١٣٨٤) .
[ ١ / ١٧٢ ]
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ (١) .
١٦٧- حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ أبوعبيدِاللهِ (٢) المخزوميُّ: حدثنا عبدُالمجيدِ بنُ أبي روادٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن سليمانَ بنِ موسى، عن زبيدٍ، عن أبي سعيدٍ / الخدريِّ، وعن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ ولم يبلغْ به أبوالزبيرِ هذه القصةَ كلَّها.
أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ أَتى أهلَه فوجَد قَصعةَ ثريدٍ مِن قديدِ الأَضاحي، فأَبى أَن يأكُلَه، فأَتى قتادةَ بنَ النعمانِ فأَخبَره أنَّ النبيَّ ﷺ قامَ زمانَ حجَّ فقالَ: «إنِّي كنتُ أَمرتُكم أَلا تأكُلوا الأَضاحي فوقَ ثلاثةِ أيامٍ ليَسَعَكم، وإنِّي أُحِلُّه لكُم فكُلوا مِنه ما شئتُم ولا تَبيعوا لُحومَ الهَديِ والأَضاحي، وكُلوا وتصدَّقوا واستَنفِعوا بجلودِها، فإن أُطعِمتُم مِن لُحومِها شيئًا فكُلوا إِن شئتُم» .
وقالَ لي في هذا الحديثِ عبدُالكريمِ بنُ أبي المخارقِ، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ «فالآنَ كُلوا واتَّجِروا»، يَعني بقولِهِ واتَّجِروا أي تصدَّقوا، وفي الحديثِ: وادَّخِروا (٣) .
_________________
(١) وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٧٣٣)، و«الأوسط» (٦٢٩٤) من طريق عبد الغفار به. وقال في «المجمع» (٢/ ١٧٦): وفيه صالح بن أبي الأخضر وفيه كلام.
(٢) في الأصل: أبوعبد الله.
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ١٥) من طريق ابن جريج به. وحديث أبي سعيد عن قتادة بن النعمان عند البخاري (٣٩٩٧) باختصار. وحديث أبي الزبير عن جابر عند مسلم (١٩٧٢) باختصار أيضًا.
[ ١ / ١٧٣ ]
قالَ ابنُ جُريجٍ: وقيلَ لعطاءٍ في هَديِ المتعةِ أيُؤكَلُ مِن الشاةِ للمتعةِ؟ قالَ: نَعم.
١٦٨- حدثنا يحيى: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أبي المتوكلِ النَّاجي، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
رخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ في القُبلةِ للصائمِ والحجامةِ (١) .
١٦٩- حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ الدرهميُّ: حدثنا أميةُ بنُ خالدٍ، عن شعبةَ، عن سيارٍ، عن الشَّعبيِّ، عن عروةَ بنِ مُضرسٍ قالَ:
أَتيتُ النبيَّ ﷺ وهو بجَمْعٍ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أَقبلتُ مِن جَبلي طَيْءٍ لم أدعْ جبلًا إلا وقفتُ عليهِ، فهلْ لي مِن حجٍّ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن صلَّى هذه الصلاةَ مَعنا وقدْ أَفاضَ قبلَ ذلكَ مِن عرفةَ ليلًا أو نهارًا فقد تَمَّ حجُّهُ / وقَضى تَفَثَهُ» (٢) .
١٧٠- حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا الحسينُ بنُ موسى:
_________________
(١) تقدم (٣٢) .
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٨١) (٨٨٢) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٣٠٣٩) (٣٠٤٠) (٣٠٤١) (٣٠٤٢) (٣٠٤٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، والدارمي (٢/٥٩)، وأحمد (٤/١٥، ٢٦١، ٢٦٢)، وابن خزيمة (٢٨٢٠) (٢٨٢١)، وابن حبان (٣٨٥٠) (٣٨٥١)، والحاكم (١/٤٦٣) من طرق عن الشعبي بألفاظ وروايات. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويأتي (١٢٢٠) (١٢٢١) (٢٣١٥) .
[ ١ / ١٧٤ ]
حدثنا شيبانُ، عن منصورِ بنِ المعتمرِ، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ: «البيِّعانِ بالخيارِ ما لم يتفرَّقا ويكون بينَهما خِيارٌ» . أو كَما قالَ (١) .
١٧١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا أبوالمغيرةَ النضرُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا بريدٌ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كانَ يومُ القيامةِ لم يَبقَ مسلمٌ إلا أُتيَ بيهوديٍّ أو نصرانيٍّ حتى يُدفَعَ إليه فيقالُ (٢) له: هذا فِداؤُك مِن النارِ» (٣) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هذا حديثٌ غريبٌ ما سمعْناهُ إلا مِنه.
١٧٢- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا رجاءٌ أبويحيى: حدثنا مسافعُ بنُ شيبةَ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عَمرو يقولُ بينَ الرُّكنِ والمقامِ:
[أَشهدُ لسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الرُّكنُ والمقامُ] (٤) ياقُوتتانِ مِن
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٠٧) (٢١٠٩) (٢١١١) (٢١١٢) (٢١١٣) (٢١١٦)، ومسلم (١٥٣١) من طريق نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر به. وسيأتي (٢١٦) (٧٧٧) (٧٧٩) (١٧٤١) .
(٢) في الأصل: فقال. والمثبت من الرواية الآتية (١٧٩٤) فهي بنفس الإسناد.
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٦٧) من طريق أبي بردة به. وسيأتي (١٦٣٨) (١٧٩٤) .
(٤) من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى. وهي ثابتة عند ابن عساكر (٥٧/ ٣٨٢) فقد رواه عن المخلص.
[ ١ / ١٧٥ ]
ياقوتِ الجنةِ طَمسَ اللهُ نورَهما، ولولا ذلكَ لأَضاءَا (١) ما بينَ المشرقِ» .
١٧٣- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ: عن داودَ بنِ صالحٍ التمارِ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّه حدَّثَ،
أنَّ يهوديًا قدمَ زمانَ رسولِ اللهِ ﷺ بثلاثينَ حِمْلِ شعيرٍ وتمرٍ، فسَعَّرِ مُدًا بمدِّ النبيِّ ﷺ بدرهمٍ وليسَ في الناسِ طعامٌ يومَئذٍ غيرُه وقد أصابَ الناسَ جوعٌ لا يَجدونَ فيه طعامًا، فأَتى الناسُ رسولَ اللهِ يَشْكون إليه ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ: «لألقانَّ (٢) اللهَ ﷿ مِن قبلِ أَن أُعطيَ أحدًا مِن مالِ أحدٍ شيئًا بغيرِ طيبِ نفسِهِ، إنَّما البيعُ عن تَراضٍ، ولكنْ عليكُم في بيعِكم خصالٌ أذكُرُها / لكم: لا تَظاعَنوا ولا تَناجَشوا ولا تَحاسَدوا، ولا يَسُم المرءُ على سَوْمِ أَخيهِ، ولا يخطُب الرجلُ على خُطبةِ أَخيهِ، ولا تلَقَّوا شيئًا مِن السلَعِ حتى تقدمَ سُوقَكم، ولا يَبيع حَاضرٌ لبادٍ، والبيعُ عن تَراضٍ، وكُونوا عبادَ اللهِ إخوانًا» (٣) .
_________________
(١) عليها في الأصل علامة التضبيب. وفي أكثر المصادر: لأضاءتا. والحديث أخرجه الترمذي (٨٧٨)، وأحمد (٢/ ٢١٣، ٢١٤)، وابن حبان (٣٧١٠)، وابن خزيمة (٢٧٣٢)، والحاكم (١/ ٤٥٦) من طريق رجاء أبي يحيى به. وروي موقوفًا، قال أبوحاتم في «العلل» (١/ ٣٠٠): وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بالقوي. وسيأتي من طريقه (١١٣٥)، ومن طريق أخرى عن مسافع (٢٠٤٨) .
(٢) عند البيهقي: لألقين، وعند ابن حبان: لا ألقين.
(٣) أخرجه البيهقي (٦/ ١٧) من طريق المخلص مختصرًا إلى قوله: عن تراض. وأخرجه ابن حبان (٤٩٦٧) من طريق الدراوردي بطوله. وعند ابن ماجه (٢١٨٥) منه: إنما البيع عن تراض.
[ ١ / ١٧٦ ]
١٧٤- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن محمدِ بنِ عبدِاللهِ ابنِ أخي ابنِ شهابٍ الزُّهريِّ، عن عمِّه ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّ أبا هريرةَ كانَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَناجَشوا، ولا يَبيعُ المرءُ على بيعِ أَخيهِ، ولا يبيعُ حاضرٌ لبادٍ، ولا يَخطبُ المرءُ على خطبةِ أَخيهِ، ولا تسأَلُ المرأةُ طلاقَ أُختِها لتَكفئَ (١) ما في إنائِها» .
١٧٥- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن الأعرجِ (٢)، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «رُؤيا الرجلِ الصالحِ جزءٌ مِن ستةٍ وأَربعينَ» يَعني جزءًا مِن النُّبوةِ (٣) .
١٧٦- حدثنا يحيى: أخبرنا أبوهمامٍ يَعني الوليدَ بنَ شجاعٍ: حدثنا يحيى
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: لتكتفئ. والحديث أخرجه البخاري (٢١٤٠) (٢١٦٠) (٢٧٢٣)، ومسلم (١٤١٣) من طريق الزهري به. وله طرق أخرى عن أبي هريرة مطولًا ومختصرًا، انظر «المسند الجامع» (١٣٦٠٦) وما بعده.
(٢) هكذا في الأصل من رواية ابن أبي الزناد عن الأعرج مباشرة، ولعله سقط منه (عن أبيه) .
(٣) أخرجه مالك (٢/ ٩٥٦) عن أبي الزناد، عن الأعرج به. وأخرجه البخاري (٦٩٨٨) (٧٠١٧)، ومسلم (٢٢٦٣) من طرق عن أبي هريرة به. وسيأتي (٣٤٤) (٥٦١) بلفظ: سبعين جزءًا.
[ ١ / ١٧٧ ]
بنُ زكريا بنِ أبي زائدةَ، أنَّ الأعمشَ حدَّثهم عن إبراهيمَ، عن عمارةَ يَعني ابنَ عُميرٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ: رأيتُ ابنَ مسعودٍ ينهضُ على صدورِ قَدميهِ في السجدةِ التي لا يجلسُ فيها (١) .
١٧٧- حدثنا يحيى: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مَزيد العذريُّ ببيروتَ قالَ: أخبرني أبي قالَ: سمعتُ الأَوزاعيَّ قالَ: حدثني عبدةُ بنُ أبي لُبابةَ قالَ: حدثني زرُّ بنُ حُبيشٍ قالَ: سمعتُ أُبَيَّ بنَ كعبٍ وبَلغَه أنَّ ابنَ مسعودٍ يقولُ: مَن قامَ السَّنةَ أَصابَ ليلةَ القدرِ، فقالَ أُبَيٌّ:
واللهِ الذي لا إلهَ إلا هو إنَّها لَفي رمضانَ، يحلفُ بذلكَ ثلاثَ مراتٍ، قالَ: واللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، إنِّي لأَعلمُ أيَّ ليلةٍ هي، هي الليلةُ التي أَمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أَن نَقومَها، ليلة صَبيحةِ / سبعٍ وعشرينَ، وآيةُ ذلكَ أَن تطلُعَ الشمسُ لا شُعاعَ لها (٢) .
١٧٨- حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ (٣) بنُ يحيى الأُمويُّ: حدثني أبي: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن عبدِالكريمِ، عن سنانِ بنِ سلمةَ، عن معاذِ بنِ سعوةَ (٤) قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٧٩)، وعبد الرزاق (٢٩٦٧) من طريق عبد الرحمن بن يزيد به.
(٢) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٤٧٤) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٧٦٢) (٢/ ٨٢٨) من طريق زر به.
(٣) في الأصل: (حدثنا يحيى: حدثنا أبي: حدثنا يحيى: حدثنا سعيد..) .
(٤) تابعي حديثه مرسل، وذكره الذهبي في «التجريد» (٢/ ٨١) اعتمادًا على هذا الموضع. وقد اختلف في هذا الحديث على عبد الكريم مع ضعفه. أفاده الحافظ في «الإصابة» (٦/ ٣٦٢) . وأخرجه أحمد (٥/ ٦-٧)، والطبراني (٦٣٤٥) من طريق عبد الكريم، عن معاذ بن سعوة، عن سنان بن سلمة بن المحبق، عن أبيه مرفوعًا بنحوه.
[ ١ / ١٧٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن عَطبَ له هَديٌ فلْينحَرْه ثم ليَصبغْ نعلَهُ في دمِهِ، ثم ليضربْ بِها جنبَهُ ولا يأكُلْ مِنه، فإنْ أكَلَ ضَمِنَ» .
١٧٩- حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ الدرهميُّ بالبصرةِ: حدثنا ابنُ خالدٍ: حدثنا شعبةُ، عن عَمرو بنِ مرةَ وأبي حصينٍ ومنصورٍ، عن مجاهدٍ قالَ: سُئلَ ابنُ عباسٍ عن سجدةَ ﴿ص﴾، فقرأَ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وما علمتُ جاءَنا بهذا الحديثِ عن (٢) أبي حصينٍ إلا أميةُ بنُ خالدٍ.
١٨٠- حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ الدرهميُّ: حدثنا مُرجا بنُ وَداعٍ قالَ: سمعتُ قطن القُطَعيَّ يقولُ: سمعَ أبوبكرةَ ابنًا له يَدعو بدعوةٍ، فقالَ: أَيْ بُنيَّ، أنَّى لكَ هذه الدعوةُ؟ قالَ: سمعتُكَ يا أَبَهْ تَدعو بِها فدعوتُ بِها، قالَ: فادعُ بِها،
فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَدعو بِها وإلا فصُمتا، سمعتُهُ يقولُ ذلكَ: «عُوذوا باللهِ مِن الكفرِ والفقرِ وعذابِ القبرِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٢١) (٤٦٣٢) (٤٨٠٦) (٤٨٠٧) من طريق مجاهد بنحوه، وزاد فيه سجود النبي ﷺ فيها.
(٢) في الأصل: غير.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٥٧/ ٢٠٩) من طريق المخلص به. وعند أحمد وغيره عن أبي بكرة، أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر» . وفي بعض الروايات: كان يقولهن دبر الصلاة. انظر «المسند الجامع» (١١٩٢٦) (١١٩٥٧) (١١٩٥٨) .
[ ١ / ١٧٩ ]
١٨١- حدثنا يحيى: حدثنا عليٌّ: حدثنا عبدُالأَعلى، عن سعيدٍ، عن عبدِالرحمنِ السراجِ، عن الزُّهريِّ، عن طلحةَ - يَعني ابنَ عبدِاللهِ بنِ عوفٍ - عن سعيدِ بنِ زيدٍ وهو ابنُ عَمرو بنِ نُفيلٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن أخذَ شِبرًا مِن الأرضِ ظُلمًا طُوِّقَهُ مِن سبعِ أَرَضينَ» (١) .
١٨٢- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ: حدثنا أبوقُتيبةَ، عن أبي عامرٍ - يَعني الخزازَ - عن نافعٍ قالَ: كانَ ابنُ عمرَ إذا قدمَ مِن سفرٍ أَتى المسجدَ فصلَّى رَكعتينِ ثم أَتى القبرَ فقالَ: السلامُ عليكَ يا نبيَّ اللهِ، السلامُ عليكَ يا أبا بكرٍ، السلامُ عليكَ يا أَبَهْ (٢) .
١٨٣- / حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينَ أبوبشرٍ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن كنديرِ بنِ
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ١٨٧)، وابن حبان (٤٧٩٠) من طريق الزهري به. وهو عند البخاري (٢٤٥٢) عن الزهري، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد به. وسيأتي من وجه آخر عن سعيد بن زيد (٢٦٤٧) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٧٢٤)، والبيهقي (٥/ ٢٤٥) من طريق نافع به. وكتب في هامش الأصل بعد هذا الحديث: آخر الثاني من أجزاء أبي نصر الزينبي. ومن الحديث التالي تبدأ ظ (٤٥٨١) .
[ ١ / ١٨٠ ]
سعيدٍ، عن أبيه قالَ:
حَججتُ في الجاهليةِ فإذا أَنا برجلٍ يَطوفُ بالبيتِ وهو يرجزُ (١) ويقولُ:
ربِّ ردَّ إليَّ راكِبي محمدًا
اردُدْه إليَّ ربِّ واصطَنِع عِندي يدًا
قالَ: قلتُ: مَن هذا؟ قَالوا: عبدُالمطلبِ بنُ هاشمٍ، ذهبَتْ إبلٌ له فأَرسلَ فِيها ابنَ ابنٍ له، فقَد احتُبِسَ عليه ولم يرسِلْهُ في حاجةٍ قطُّ إلا جاءَ بِها، قالَ: فما برحتُ حتى جاءَ النبيُّ ﷺ وجاءَ بالإبلِ، فقالَ له: يا بنيَّ، لقد جَزعتُ عليكَ هذه المرةَ جزعًا (٢) لا يُفارِقُني أبدًا (٣) .
١٨٤- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبوبشرٍ إسحاقُ بنُ شاهينَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: ما احتَذا النعالَ ولا ركبَ المَطايا ولا ركبَ الكُورَ مِن رجلٍ أفضلُ مِن جعفرٍ (٤) .
١٨٥- حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ: عن خالدٍ الحذاءِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ،
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): يرتجز.
(٢) في ظ (٤٥٨١): لقد حزنت عليك هذه المرة حزنًا.
(٣) أخرجه أبويعلى (١٤٧٨)، والطبراني (٥٥٢٤)، والحاكم (٢/ ٦٠٣)، والبيهقي في «الدلائل» (١/ ١٥١، ٢/٢٠) من طريق خالد بن عبد الله به.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٧٦٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٠١)، وأحمد (٢/ ٤١٣-٤١٤)، والحاكم (٣/ ٤١، ٢٠٩) من طريق خالد الحذاء به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ١٨١ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما الرِّبا في النَّساءِ» (١) .
١٨٦- حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ: حدثنا خالدٌ، عن يونسَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قالَ:
احتجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَعطى الحجَّامَ أُجرتَهُ (٢) .
١٨٧- حدثنا يحيى: حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ العامريُّ: حدثنا الحسنُ بنُ عطيةَ: حدثنا جعفرٌ الأحمرُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
احتجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَجَرَ مَن حَجمَهُ، ولو كانَ حرامًا لم يُعطِهِ (٣) .
١٨٨- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ بالكوفةِ مِن كتابِهِ: حدثنا أبوغسانَ / مالكُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا جعفرٌ الأحمرُ، عن يونسَ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٣٨٦)، والذهبي في «السير» (١٤/ ٥٠٥) من طريق المخلص به. وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس يأتي بعضها (٣٨١) (١١٤٥) (١١٤٦) (١١٤٧) (١١٤٨) (١١٤٩) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): أجره. والحديث أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤١٣) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (٢١٦٤)، وابن حبان (٥١٥١) من طريق خالد الواسطي به. وانظر (٢٨٢) .
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٣٣٣)، والبيهقي (٩/ ٣٣٨) من طريق ابن سيرين به. وأخرجه البخاري (٢١٠٣) (٢٢٧٨) (٢٢٧٩) (٥٦٩١)، ومسلم (ص ١٢٠٥، ١٧٣١) من طرق عن ابن عباس به. وسيأتي (٩٣٣) (٢٨٥٧) .
[ ١ / ١٨٢ ]
بنِ عُبيدٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ:
صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ بينَ مكةَ والمدينةِ رَكعتينِ لا يخافُ إلا اللهَ ﷿ (١) .
١٨٩- حدثنا يحيى: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ يوسفَ الجبيريُّ بالبصرةِ مِن ولدِ جُبيرِ بنِ حيةَ الثقفيِّ قالَ: سمعتُ محمدَ بنَ كثيرٍ السلميَّ قالَ: سألتُ يونسَ بنَ عُبيدٍ عن رجلٍ دخلَ عليه سارقٌ مجرَّدٌ ليسَ في يدِهِ سلاحٌ، فلقطَ مِن السطحِ أثوابًا، فثارَ به صاحبُ السطحِ فضربَهُ بعَصا فقتلَهُ، فأَرادَ القاتلُ الكفارةَ صومَ شَهرينِ أو عتقَ رقبةٍ أو يتصدق بصدقةٍ، فقالَ يونسُ: ما أَرى له أَن يتصدَّقَ بدرهمٍ لقتلِهِ تلكَ النفسَ، ولا يصومُ يومًا لقتلِهِ (٢) تلكَ النفسَ، حدثني محمدُ بنُ سيرينَ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الدارُ حَرَمٌ (٣)، فمَن دخلَ عليكَ حَرَمكَ فاقتُلْهُ» (٤) .
١٩٠- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادٌ، عن يونسَ وحبيبٍ ويحيى بنِ عتيقٍ وهشامٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أُمِّ عطيةَ قالتْ:
أَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ أَن يخرجَ ذوات الخُدورِ يومَ العيدينِ، قيلَ: فالحُيَّضُ؟
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٥٤٧)، والنسائي (١٤٣٥) (١٤٣٦)، وأحمد (١/ ٢١٥، ٢٢٦، ٣٥٤، ٣٦٢، ٣٦٩)، والبيهقي (٣/ ١٣٥) من طريق ابن سيرين به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي (٦٣٠) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): لقتل.
(٣) في ظ (٤٥٨١): حرمك.
(٤) أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٦)، والبيهقي (٨/ ٣٤١) من طريق محمد بن كثير السلمي به. ومحمد بن كثير هذا قال البخاري: منكر الحديث.
[ ١ / ١٨٣ ]
قالَ: «يشهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمينَ» (١) .
١٩١- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ المراديُّ بمصرَ: حدثنا بشرُ بنُ بكرٍ التنيسيُّ، عن الأَوزاعيِّ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ تجاوَزَ لي عن أُمتي الخطأَ والنِّسيانَ وما أُكرِهوا (٢) عليهِ» .
وهذا حديثٌ غريبُ الإسنادِ ما سمعْناهُ إلا مِنه.
١٩٢- / حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن شربَ الخمرَ في الدُّنيا ثم لم يتبْ مِنها حُرِمَها في الآخِرةِ» (٣) .
١٩٣- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ [بنُ سليمانَ] (٤): حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٥١) (٩٧٤) (٩٨١)، ومسلم (٨٩٠) من طريق ابن سيرين به.
(٢) في ظ (٤٥٨١): استكرهوا. وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: اكرهوا. والحديث أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥)، وابن حبان (٧٢١٩)، والدارقطني (٤/ ١٧٠-١٧١)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٦) من طريق الأوزاعي به. وليس في إسناد ابن ماجه عبيد بن عمير. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣) من طريق نافع به. وسيأتي (٧٢٠) (٢٦٦٧) .
(٤) من ظ (٤٥٨١) .
[ ١ / ١٨٤ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الحُمى مِن فيحِ (١) جهنمَ، فأَطفِئوها بالماءِ» .
قالَ نافعٌ: وكانَ عبدُاللهِ يقولُ: اللهمَّ اكشِفْ عنَّا الرِّجزَ (٢) .
١٩٤- حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ: حدثنا روحُ بنُ أسلمَ: حدثنا أيوبُ بنُ واقدٍ: حدثنا فطرٌ، عن منذرٍ الثوريِّ، عن محمدِ بنِ الحنفيةِ، عن أبيه عليٍّ ﵁ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ وُلدَ لكَ غلامٌ (٣) فسمِّهِ باسْمي وكنِّهِ بكُنيتي، وهو لكَ رُخصةٌ دونَ الناسِ» (٤) .
١٩٥- حدثنا يحيى: حدثنا بكارُ بنُ قُتيبةَ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ: حدثنا سَليمُ بنُ حيانَ: حدثنا سعيدُ بنُ ميناءَ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ الزبيرِ: أخبرتْني عائشةُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لها: «لولا أنَّ قومَكِ حديثُ عهدٍ بالجاهليةِ لَهدمتُ الكعبةَ وأَلزقْتُها بالأرضِ، ولجعلتُ لها بابَينِ، بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، ولزدتُّ (٥) ستةَ أَذرعٍ مِن الحِجْرِ في البيتِ، فإنَّ قُريشًا استقصَرَت لمَّا بَنَت
_________________
(١) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: فوح.
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٦٤) (٥٧٢٣)، ومسلم (٢٢٠٩) من طريق نافع به. ولم يذكر مسلم قول ابن عمر.
(٣) في ظ (٤٥٨١): ولد.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٥٤/ ٣٢٨) من طريق المخلص به. وروح بن أسلم ضعيف، وأيوب بن واقد متروك. وللحديث أصل عن فطر بغير هذا اللفظ، انظر «المسند الجامع» (١٠٢٢٦)، و«الضعيفة» (٥٤٥١) .
(٥) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: ولرددت.
[ ١ / ١٨٥ ]
البيتَ» (١) .
١٩٦- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ المُخَرِّمي (٢): حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا أبي قالَ: سمعتُ يزيدَ بنَ رومانَ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عائشةُ، لولا أنَّ قومَكِ حديثٌ عهدُهم بالجاهليةِ لَهدمتُ البيتَ حتى أُدخِلَ فيه ما أَخرَجوا مِنه في الحِجْرِ، وإنَّهم عَجزوا عن نفقتِهِ، فأَخرَجوا طائفةً مِنه في الحِجْرِ، ووضعتُهُ على أساسِ إبراهيمَ وأَلزقتُهُ بالأرضِ، وجعلتُ له بابَينِ بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا» .
١٩٧- / حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ قالَ: حدثتني عائشةُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لها: «إنَّ قومَكِ استَقْصَروا حينَ بَنوا هذا البيتَ فتَرَكوا بعضَهُ في الحِجْرِ» .
فلمَّا هدَمَهُ ابنُ الزبيرِ وجدَ القواعِدَ داخلةً في الحِجْرِ فدَعا قُريشًا فاستَشَارَهم فقالَ: كيفَ تَرونَ هذه القواعدَ؟ قَالوا: ابنِ عَليها، فبَنَى عَليها فأدخَلَها البيتَ وجعلَ له بَابينِ، فلمَّا جاءَ الحجاجُ قالَ: إنَّ ابنَ الزبيرِ لم يَدَعْهُ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٣٣٣) (٤٠١) من طريق سليم بن حيان به. وانظر (١٩٦) (١٩٧) (١٣٢٠) (١٨٥٠) . وللحديث طرق أخرى عن عائشة يأتي أحدها (١٣١٩) (١٧٧٠) . وانظر «المسند الجامع» (١٦٥١٨) وما بعده.
(٢) من ظ (٤٥٨١) . وفي الأصل: المخزومي.
[ ١ / ١٨٦ ]
الشيطانُ حتى أَدخلَ في البيتِ ما ليسَ فيه، فهدَمَهُ فبَناهُ كَما كانَ (١) .
١٩٨- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ سعيدٍ الأصبهانيُّ أبوجعفرٍ: حدثنا بكرُ بنُ بكارٍ: حدثنا قرةُ قالَ: سمعتُ عطيةَ يحدثُ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ما أحدٌ ينامُ إلا ضُربَ على سماخِهِ بجريرٍ معقدٍ، فإنْ هو استيقَظَ فذكَرَ اللهَ ﷿ حُلتْ عقدةٌ، وإِن استيقَظَ فتوضَّأَ حُلتْ عقدةٌ أُخرى، فإنْ قامَ فصلَّى حُلتْ العقدُ كلُّهن، فإنْ هو استيقَظَ ولم يتوضَّأْ ولم يُصلِّ أَصبحَ العقدُ كلُّها كهيئَتِها، وبالَ الشيطانُ في أُذنيهِ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: ولم أعلمْ رفعَهُ لنا إلا هذا الشيخُ عن بكرِ بنِ بكارٍ (٢) .
١٩٩- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ سعيدٍ: حدثنا بكرُ بنُ بكارٍ: حدثنا حمزةُ بنُ حبيبٍ وهو الزياتُ: حدثنا أبوإسحاقَ، عن مسلمٍ البطينِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ في يومِ الجمعةِ في الفجرِ ﴿الم. تَنزِيلُ﴾ السجدةَ، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ (٣) .
٢٠٠- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ سعيدٍ: حدثنا بكرُ بنُ
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٥٠٢) من طريق المخلص به. وسيأتي بنفس الإسناد (١٣٢٠) (١٨٥٠) . وانظر ما تقدم.
(٢) بل تابعه النضر بن هشام عند أبي الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (١/ ١٨٦)، ومن طريقه الشجري في «أماليه» (١/ ٢٢١) . وبكر بن بكار متكلم فيه. وعطية هو العوفي ضعيف.
(٣) أخرجه مسلم (٨٧٩) من طريق مسلم البطين به.
[ ١ / ١٨٧ ]
بكارٍ: حدثنا حمزةُ الزياتُ: حدثنا أبوفروةَ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِاللهِ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (١) .
٢٠١- / حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ المستوردِ أبوسيَّارٍ: حدثنا محمدُ بنُ سعيدِ (٢) بنِ الأصبهانيِّ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ حربٍ، عن زيادِ بنِ خيثمةَ، عن نعمانِ بنِ قُرادٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خُيرتُ بينَ الشَّفاعةِ وبينَ أَن يدخُلَ نصفُ أُمتي الجنةَ فاختَرتُ الشفاعةَ لأنَّها أَعمُّ وأَكفى، أَترونَها للمؤمنينَ المُتقينَ؟ لا بلْ هي للمُذنبينَ المُتلوِّثينَ الخطَّائينَ» (٣) .
٢٠٢- حدثنا يحيى: حدثنا إسماعيلُ بنُ [أبي] (٤) الحارثِ: حدثنا أبوبدرٍ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٨٢٤)، والطبراني (١٠١١٦) من طريق أبي فروة به. واختلف في وصله وإرساله. وانظر «علل الدارقطني» (٩٢٣) . وأخرجه البزار (١٥٩٣) (١٧٢٠) (١٨٤٢) من طرق عن ابن مسعود به. ويأتي (٢١٠٥) .
(٢) من ظ (٤٥٨١)، وفي الأصل: بن إسماعيل.
(٣) اختلف في إسناد هذا الحديث. فرواه ابن الأصبهاني عن عبد السلام بن حرب هكذا. وأخرجه الحسن بن عرفة في «جزئه» (٩٣) عن عبد السلام، ولم يذكر نافعًا في إسناده. وأخرجه أحمد (٢/ ٧٥) من طريق زياد بن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر. ويأتي بعده بإسناد آخر. وقال الدارقطني في «علله» (١٣١٠): وليس فيها شيء صحيح. وأورده الألباني في «الضعيفة» (٣٥٨٥) .
(٤) من ظ (٤٥٨١) .
[ ١ / ١٨٨ ]
شجاعُ بنُ الوليدِ، عن زيادِ بنِ خيثمةَ، عن نعيمِ بنِ أبي هندٍ، عن رِبعيٍّ، عن أبي موسى الأشعريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خُيرتُ بينَ أَن يدخُلَ نصفُ أُمتي الجنةَ وبينَ الشفاعةِ فاختَرتُ الشفاعةَ لأنَّها أَعمُّ وأَكفى، أَترونَها للمُتقينَ (المُنقَيْنَ؟) (١) لا ولكنَّها للمُذنبينَ الخطَّائينَ المُتلوِّثينَ» (٢) .
٢٠٣- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ السكنِ صاحبُ الطعامِ: حدثنا إسحاقُ بنُ هشامٍ التمارُ أبويعقوبَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ وابنِ عونٍ، عن القاسمِ الشَّيبانيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ:
قدِمتُ بلدًا ذكَرَه فرأيتُهم يسجُدونَ لأَساقِفَتِهم وبطارِقَتِهم، فأَتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: إنِّي أَتيتُ بلدًا فرأيتُهم يسجُدونَ لأَساقِفَتِهم وبطارِقَتِهم، أفلا نسجدُ لكَ؟ قالَ: «لو كنتُ آمِرًا أحدًا يسجدُ لأحدٍ لأَمرتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لزوجِها، وَالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لا تُؤدِّي امرأةٌ حقَّ اللهِ حتى تؤدِّيَ حقَّ زوجِها» (٣) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ عن ابنِ عونٍ.
_________________
(١) ليست في ظ (٤٥٨١) .
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٩٠٣) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٤٣١١) عن إسماعيل بن أبي الحارث به. وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه الشاشي في «مسنده» من طريق حماد بن زيد به. وقد اختلف فيه على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (٩٦٣) وقال: والاضطراب فيه من القاسم بن عوف. وانظر «المسند الجامع» (٥٦٦٥) (١١٥٢٧) .
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٠٤- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا العلاءُ بنُ سالمٍ أبوالحسنِ: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ الرازيُّ، عن قرةَ بنِ خالدٍ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ:
وافقتُ ربِّي ﷿ في ثلاثٍ أو وافَقَني في ثلاثٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا مقامُ أَبينا إبراهيمَ لو اتخَذْناه مُصلَّى، فنزلتْ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتخَذتَ حجابًا، فأَنزلَ اللهُ ﷿ آيةَ الحجابِ، وقلتُ لنسائِهِ: لتُطعْنَ رسولَ اللهِ أو ليُبدلنَّه اللهُ ﷿ أزواجًا خيرًا مِنكن، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ الآية [التحريم: ٥] (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا (٢) حديثٌ غريبٌ عن قرةَ، ما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٠٥- حدثنا يحيى بن محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ منقذٍ الخولانيُّ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ الرَّمليُّ، عن السَّريِّ بنِ يحيى، عن بكرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
خرجَ / جندبُ بنُ عبدِاللهِ وخرجَ مَعه رجالٌ مِن إخوانِهِ يُشيعونَه حتى بلَغوا مَعه حصنَ (٣) المسكينِ فَقالوا: يا أبا عبدِاللهِ أَوصِنا، فقالَ: لا تُدخِلوا هذا خبيثًا - وأَومأَ إلى فيهِ - ولا تُخرِجوا مِنه خبيثًا، فإنَّ أولَ (٤) ما ينتنُ مِن
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٠٢) (٤٤٨٣) (٤٧٩٠) (٤٩١٦) من طريق حميد به. وسيأتي (٢١٨٩) (٢٤٠٥) إلى (٢٤١٠) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): هذا.
(٣) في ظ (٤٥٨١): خُصَّ.
(٤) في ظ (٤٥٨١): فأول.
[ ١ / ١٩٠ ]
الإنسانِ بطنُهُ، ولا يَحولُ بينَ أحدِكم وبينَ الجنةِ بعدَ أَن أبصَرَ بابَها (١) .
٢٠٦- حدثنا يحيى: حدثنا أبومسلمٍ الحسنُ بنُ أحمدَ الحرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ الحرانيُّ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ حمزةَ بنَ عَمرو الأَسلميَّ سألَ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَصومُ في السفرِ؟ قالَ: «إنْ شِئتَ فصُمْ وإنْ شِئتَ فأفطِرْ» (٢) .
٢٠٧- حدثنا يحيى: حدثنا أبومسلمٍ الحرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سلمة الحرانيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عراكِ بنِ مالكٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أدركَ مِن الصلاةِ ركعةً فقد أدرَكَها» (٣) .
٢٠٨- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ هارونَ أبونشيطٍ: حدثنا أبوالمغيرةِ عبدُالقدوسِ بنُ الحجاجِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ تميمٍ الدمشقيُّ: حدثنا الزُّهريُّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ عمرَ دخلَ على عبدِاللهِ بنِ مطيعٍ حينَ هاجَت الفتنةُ فقالَ: مرحبًا بأبي عبدِالرحمنِ، ضَعوا له وسادةً،
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٤٦٥٧) من طريق السري بن يحيى به. وهو عند البخاري (٧١٥٢) من وجه آخر عن جندب مختصرًا.
(٢) أخرجه البخاري (١٩٤٢) (١٩٤٣)، ومسلم (١١٢١) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢١٨)، وأحمد (٢/٢٦٥) من طريق محمد بن سلمة به. وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
[ ١ / ١٩١ ]
فقالَ: إنِّي لم آتِكَ لأَقعدَ، ولكنْ جئتُ لأُحدِّثكَ كَلمَتينِ سمعتُهما مِن رسولِ اللهِ ﷺ،
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «مَن نزعَ يدًا مِن طاعةٍ فإنَّه يأْتي يومَ القيامةِ لا طاعَةَ ولا حُجةَ، ومَن ماتَ مُفارقًا للجماعةِ فقد ماتَ موتَةً جاهِليةً» (١) .
٢٠٩- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شبيبٍ أبوسعيدٍ الربعيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحزاميُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: حدثني داودُ بنُ قيسٍ الفراءُ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن نزعَ يدًا مِن طاعةٍ فلا حُجةَ له، ومَن ماتَ مُفارقًا للجماعةِ فقد ماتَ مِيتةً جاهليةً» .
٢١٠- حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى: / حدثنا أبي: حدثنا (٢) ابنُ جُريجٍ: أخبرني منصورٌ، عن مروانَ بنِ الحكمِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَتجالسُ قومٌ إلا بالأمانةِ (٣)» .
هَكذا قرأَه عَلينا الأمويُّ، ولا أَدري مَن منصورٌ هذا، وكانَ مَعنا إبراهيمُ الحربيُّ في المجلسِ فسأَلتُه عن ذلكَ فلم يقفْ عليهِ.
٢١١- وحدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ حاتمٍ العلافُ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن بريه بنِ عمرَ بنِ سفينةَ، عن أبيه، عن جدِّه،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٦/ ٤١) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٨٥١) من طريق زيد بن أسلم ونافع، عن ابن عمر.
(٢) في ظ (٤٥٨١): أخبرنا.
(٣) من ظ (٤٥٨١) . وفي الأصل: قوم الامانة.
[ ١ / ١٩٢ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أَن يسافرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مَخافةَ أَن ينالَهُ العدوُّ (١) .
٢١٢- حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ حاتمٍ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ مثلَه (٢) .
٢١٣- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ بالمدينةِ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى أَن يسافرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مَخافةَ أَن ينالَهُ العدوُّ.
٢١٤- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن ابنِ بُحينةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى لهم (٣) صلاةً فقامَ في اثنتَينِ فسبَّحوا به، حتى إذا قَضى صلاتَهُ وتشهَّدَ كبَّرَ فسجَدَ سجدَتينِ قبلَ التَّسليمِ ثم سلَّمَ بعدُ (٤) .
٢١٥- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن
_________________
(١) أخرجه البزار (٣٨٣٥) عن إسحاق بن حاتم به. وقال في «المجمع» (٥/ ٢٥٦): وفيه إبراهيم بن عمر بن سفينة وهو ضعيف.
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (١٨٦٩) من طريق نافع به.
(٣) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: بهم.
(٤) أخرجه البخاري (٨٢٩) (٨٣٠) (١٢٢٤) (١٢٢٥) (١٢٣٠) (٦٦٧٠)، ومسلم (٥٧٠) من طريق عبد الرحمن الأعرج بألفاظ متقاربة. وسيأتي (١٣٢٣) .
[ ١ / ١٩٣ ]
الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن مخرمةَ بنِ سليمانَ، عن كُريبٍ مَولى ابنِ عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
بتُّ ليلةً عندَ خالَتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فقلتُ لها: إذا قامَ رسولُ اللهِ ﷺ فأَيقِظيني، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ ووقفتُ إلى جنبِهِ الأيسرِ، فأخَذَ بيدِي فجعَلَني مِن شقِّه الأيمنِ، وجعلَ إذا غَفيتُ يأخُذُ بشحمةِ (١) أُذني، قالَ: فصلَّى إِحدى عشرةَ ركعةً، ثم احتَبى حتى إنِّي لأَسمعُ نفسَهُ راقدًا، فلمَّا تبينَ له الفجرُ صلَّى رَكعتينِ خَفيفتينِ (٢) .
٢١٦- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ قالَ: أخبرني ابنُ أبي فُديكٍ، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المُتبايِعانِ بالخيارِ مالم يتفرَّقا / حتى يقعَ خِيارٌ» (٣) .
قالَ نافعٌ: وكانَ عبدُاللهِ بنُ عمرَ إذا ابتاعَ بيعًا ولَّى عن صاحبِهِ فأَسرعَ حتى يُفارِقَه.
٢١٧- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ: حدثنا أيوبُ بنُ يحيى النجارُ اليماميُّ الحنفيُّ قالَ: حدثني (٤) يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): أخذ شحمة.
(٢) أخرجه مسلم (٧٦٣) (١٨٥) من طريق ابن أبي فديك بهذا اللفظ. وله طرق وألفاظ أخرى عن كريب وغيره عن ابن عباس عند البخاري (١١٧) وأطرافه، ومسلم (٧٦٣) . وانظر (١١٥١) (١٣١٣) (٢٠٧٣) (٣٠٢٥) .
(٣) تقدم (١٦٩) .
(٤) في ظ (٤٥٨١): حدثنا.
[ ١ / ١٩٤ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «حاجَّ آدمُ موسى، فقالَ موسى: يا آدمُ، أنتَ الذي أَخرجْتَ الناسَ مِن الجنةِ وأَشقيتَهم، فقالَ آدمُ: يا موسى، أنتَ الذي اصطَفاكَ اللهُ برسالتِهِ وبكلامِهِ (١) تلومُني على أمرٍ كتبَهُ اللهُ عليَّ - أو قدَّرهُ عليَّ - قبلَ أَن يخلُقَني!» فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فحاجَّ آدمُ موسى» (٢) .
٢١٨- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ: حدثنا أيوبُ بنُ النجارِ الحنفيُّ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ مثلَه، وقالَ: «فحجَّ آدمُ موسى» ثلاثًا (٣) .
٢١٩- حدثنا يحيى قالَ: سمعتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ البخاريَّ في كتابِهِ التاريخِ (٤) يقولُ: محمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ عوفِ بنِ رياحٍ الثقفيُّ هو حجازيٌّ.
٢٢٠- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثناهُ (٥) موسى بنُ عقبةَ، أراهُ عن محمدِ بنِ أبي بكرٍ، أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
غَدونا مع رسولِ اللهِ ﷺ فمِنا المُلبِّي ومِنا المُكبِّرُ، فلا يَعيبُ بعضُنا على
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): برسالاته وبكلماته.
(٢) أخرجه البخاري (٤٨٣٨)، ومسلم (٢٦٥٢) من طريق أيوب بن النجار به. ويأتي بنفس الإسناد (١٨٠٨) . وله عندهما طرق أخرى عن أبي هريرة، يأتي أحدها بعده.
(٣) أخرجه البخاري (٤٧٣٦)، ومسلم (٢٦٥٢) من طريق ابن سيرين به. ويأتي من طريقه (٥٥١) . وانظر ما قبله.
(٤) الكبير (١/ ٤٦) . وفي ظ (٤٥٨١): كتاب التاريخ.
(٥) في ظ (٤٥٨١): حدثنا.
[ ١ / ١٩٥ ]
بعضٍ (١) .
٢٢١- حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ أبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عقبةَ - كذا قالَ (٢) - عن محمدِ بنِ أبي بكرٍ قالَ: غَدونا يومَ عرفةَ مع أنسِ بنِ مالكٍ، فقالَ أنسٌ:
غَدونا مع رسولِ اللهِ ﷺ مِن مِنى إلى عرفةَ يومَ عرفةَ، فمِنا المُهلُّ ومِنا المُكبِّرُ، فلم يعبْ بعضُنا على بعضٍ.
٢٢٢- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا مالكٌ، عن محمدِ بنِ أبي بكرٍ الثقفيِّ قالَ:
سألتُ أنسًا: كيفَ كُنتم تَصنَعونَ في هذا اليومِ مع رسولِ اللهِ؟ قالَ: مِنا المُكبِّرُ ومِنا المُلبِّي (٣) فلا يُنكرُ على / هؤلاءِ ولا على هؤلاءِ.
٢٢٣- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ أبوعبدِاللهِ: حدثنا [ابن] (٤) أبي أويسٍ قالَ: حدثني محمدُ بنُ طلحةَ التيميُّ، عن عثمانَ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عثمانَ التيميِّ، عن محمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ عوفِ بنِ رياحٍ الثقفيِّ قالَ: حضرتُ عرفاتَ مع الناسِ، فإذا الناسُ مُنقصفونَ (٥) على رجلٍ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٧٠) (١٦٥٩)، ومسلم (١٢٨٥) من طريق محمد بن أبي بكر به.
(٢) (عن محمد بن عقبة كذا قال) تكررت في الأصل مرتين. قلت: وكذلك أخرجه ابن ماجه (٣٠٠٨) من طريق سفيان، عن محمد بن عقبة.
(٣) في ظ (٤٥٨١): منا الملبي ومنا المكبر.
(٤) من ظ (٤٥٨١) .
(٥) أي مزدحمون متدافعون. وفي هامش ظ (٤٥٨١): مصطفون.
[ ١ / ١٩٦ ]
لم أدرِ مَن هو، فسألتُ: مَن هذا؟ قَالوا: هذا (١) أنسُ بنُ مالكٍ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ، فواللهِ ما حضَرَني شيءٌ أسأَلُه عنه إلا أنِّي (٢) قلتُ له:
ما كُنتم تَفعلونَ (٣) مع رسولِ اللهِ ﷺ في هذا اليومِ؟ فقالَ: يا ابنَ أَخي، المُهِلُّ (٤) يُهلِّلُ فلا يُعابُ عليهِ، ويكبِّرُ المُكبِّرُ فلا يُعابُ عليهِ، [ويُلبي المُلبِّي فَلا يُعابُ عليه] (٥) .
٢٢٤- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ عبدِالوهابِ بنِ يحيى بنِ عبادِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوامِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ الحارثِ الجمحيُّ، عن صالحِ بنِ محمدِ بنِ زائدةَ الليثيِّ قالَ: سمعتُ (٦) أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «موضِعُ سوطٍ في الجنةِ خيرٌ مِن الدُّنيا وما فِيها» (٧) .
٢٢٥- سمعتُ يحيى يقولُ: سمعتُ محمدَ بنَ عبدِاللهِ المخرِّمي (٨) يقولُ: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ مهديٍّ يقولُ: أبوواقدٍ الليثيُّ هو صالحُ بنُ محمدِ بنِ
_________________
(١) ليست في ظ (٤٥٨١) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): أنني.
(٣) في ظ (٤٥٨١): عليه. وفي هامشها إشارة إلى نسخة: تفعلون.
(٤) في ظ (٤٥٨١): الرجل.
(٥) من هامش ظ (٤٥٨١) .
(٦) من هنا إلى نهاية هذا الحديث سقط من ظ (٤٥٨١) .
(٧) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٥٩)، وأبونعيم في «صفة الجنة» (٥٦)، وابن عساكر (٢٣/ ٣٧٣) من طريق عبد الله بن الحارث به. وصالح بن محمد بن زائدة ضعيف. وهو عند البخاري (٢٧٩٦) (٦٥٦٨) من وجه آخر عن أنس في حديث طويل.
(٨) من ظ (٤٥٨١) . وفي الأصل: المخزومي.
[ ١ / ١٩٧ ]
زائدةَ.
٢٢٦- حدثنا يحيى: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ، عن عيسى بنِ ميسرةَ (١)، عن أبي الزنادِ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الصلاةُ نورُ المؤمنِ» .
٢٢٧- حدثنا يحيى: حدثناه يحيى بنُ المغيرةِ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن عيسى بنِ أبي عيسى الحناطِ، عن أبي الزنادِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحسدُ يأكُلُ الحسناتِ كما تأكُلُ النارُ الحطبَ، والصدقةُ تُطفئُ الخَطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النارَ، والصلاةُ نورُ المؤمنِ، /والصيامُ جُنةٌ مِن النارِ» (٢) .
٢٢٨- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن عيسى بنِ أبي عيسى الحناطِ، عن أبي الزنادِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَزالُ اللهُ في حاجةِ المرءِ ما لم يَزَلْ في حاجةِ أَخيهِ» (٣) .
_________________
(١) هو عيسى بن أبي عيسى الحناط الآتي في الحديث التالي.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤٢١)، وابن البخاري في «مشيخته» (٧٥٩) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٤٢١٠)، وأبويعلى (٣٦٥٦)، وابن عدي في «الكامل» (٥/٢٤٧)، والخطيب في «الموضح» (١/١٤٦) من طريق ابن أبي فديك به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٩٠١) .
(٣) أخرجه الآجري في «الثمانين» (٥٧)، وابن أخي ميمي الدقاق في «فوائده» (٢٦٧)، وابن عدي في «الكامل» (٥/٢٤٧)، والخطيب في «الموضح» (١/١٤٦) من طريق يحيى بن المغيرة به. وعيسى بن أبي عيسى الحناط متروك. وأخرجه ابن طهمان في «مشيخته» (١٣٢) من طريق أبي الزناد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بزيادة في متنه. وانظر «مكارم الأخلاق» للخرائطي (١٠٤) .
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٢٩- حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داودَ البُرلسيُّ بمصرَ: حدثنا نعيمُ بنُ حمادٍ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن عمرَ بنَ صهبانَ، عن أبي الزنادِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ لا نبلُغُ الرَّوحاءَ حتى تُبحَّ الأصواتُ، يَعني مِن التَّلبيةِ (١) .
٢٣٠- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أبوالأَشعثِ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ قالَ: قالَ أبوهريرةَ:
صلَّى بِنا النبيُّ (٢) ﷺ إِحدى صَلاتَي العَشيِّ - قالَ أبوهريرةَ: ولكنِّي نَسيتُهُ - فصلَّى رَكعتينِ ثم سلَّمَ فانطلَقَ إلى خشبةٍ مَعروضةٍ في مقدَّمِ المسجدِ فقالَ بيدِهِ عليها كأنَّه غضبانُ، وخرجَت السَّرَعانُ مِن أبوابِ المسجدِ، فَقالوا: قَصُرت الصلاةُ، وفي القومِ أبوبكرٍ وعمرُ فهابَاهُ أَن يسأَلاهُ، وفي القومِ رجلٌ في يَديهِ (٣) طولٌ وكانَ يُسمَّى ذا اليَدينِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَنسيتَ أَم قَصُرت الصلاةُ؟ فقالَ: «لم أنْسَ ولم تُقصَر الصلاةُ» فقالَ: «أكَما يقولُ ذو اليَدينِ؟» فَقالوا: نَعم، قالَ: فقامَ فصلَّى الذي كانَ (٤) تركَ، ثم كبَّرَ فسجَدَ مثلَ سُجودِهِ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٤١٨)، والبيهقي في «المعرفة» (٩٥٦٢) من طريق عيسى بن يونس به. وقال البيهقي: وعمر بن صهبان ضعيف.
(٢) في ظ (٤٥٨١): رسول الله.
(٣) في ظ (٤٥٨١): يده.
(٤) ليست في ظ (٤٥٨١) .
[ ١ / ١٩٩ ]
أو أَطولَ، ثم رفعَ رأسَه وكبَّرَ (١) .
٢٣١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ، عن [ابنِ] (٢) عونٍ، عن محمدٍ، قالَ ابنُ عونٍ: أراهُ عن أبي هريرةَ قالَ:
نادَى رجلٌ النبيَّ ﷺ فقالَ: أيُصلِّي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ؟ فقالَ: «أَوَكُلُّكم يجدُ ثَوبينِ» (٣) .
٢٣٢- حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ سيَّارٍ بنصيبينَ: حدثنا عونُ بنُ عمارةَ: حدثنا ابنُ عونٍ وهشامٌ / والربيعُ يَعني ابنَ صبيحٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَسومُ الرجلُ على سَومِ أَخيهِ، ولا يخطبُ على خِطبةِ أَخيهِ، ولا تُنكحُ المرأةُ على عمَّتِها ولا على خالَتِها، ولا تَسألُ طلاقَ أُختِها لتَكتفئَ ما في صَحفَتِها، ولتنكحْ فإنَّما لها ما كَتبَ اللهُ لها (٤)» .
٢٣٣- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ الجوهريُّ: حدثنا مُعلى بنُ أسدٍ: حدثنا وهيبٌ، عن ابنِ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٨٢) وأطرافه، ومسلم (٥٧٣) من طريق ابن سيرين وغيره، عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة. وانظر (٣٦٠) (١٣٢٤) .
(٢) من ظ (٤٥٨١) .
(٣) تقدم (١٤٠) .
(٤) في ظ (٤٥٨١): ما كُتب لها. والحديث أخرجه مسلم (١٤٠٨) (٣٨) (٣٩) من طريق ابن سيرين به. وله طرق أخرى مطولًا ومختصرًا، انظر «المسند الجامع» (١٣٥٣٣) (١٣٦٠٦) .
[ ١ / ٢٠٠ ]
نُهينا (١) أَن يتخصَّرَ الرجلُ في الصلاةِ (٢) .
٢٣٤- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ خزيمةَ البصريُّ بمصرَ: حدثنا أبوزيدٍ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الناسُ معادنُ، خِيارُهم في الجاهليةِ خِيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهوا» (٣) .
٢٣٥- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو الهرويُّ: حدثنا أشهلُ بنُ حاتمٍ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُسمُّوا العنبَ الكَرْمَ، إنَّما الكرمُ المسلمُ» (٤) .
قالَ يحيى: وما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٣٦- حدثنا يحيى: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبوأسامةَ، عن ابنِ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَسمُّوا باسْمي ولا تَكنَّوا بكُنيتي» (٥) .
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): نهي، وفي هامشها إشارة إل نسخة أخرى: نهينا.
(٢) أخرجه البخاري (١٢١٩) (١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥) من طريق ابن سيرين به.
(٣) أخرجه ابن حبان (٩٢) من طريق ابن سيرين به. وهو عند البخاري (٣٣٨٣) (٣٤٩٣) (٣٤٩٦) (٣٥٨٨)، ومسلم (٢٥٢٦) (٢٦٣٨) من طرق عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه البخاري (٦١٨٢) (٦١٨٣)، ومسلم (٢٢٤٧) من طريق ابن سيرين وغيره، عن أبي هريرة به.
(٥) أخرجه البخاري (١١٠) (٣٥٣٩) (٦١٨٨) (٦١٩٧)، ومسلم (٢١٣٤) من طريق ابن سيرين وغيره، عن أبي هريرة به.
[ ١ / ٢٠١ ]
قالَ يحيى: وما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٣٧- حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ محمدِ بنِ ثوابٍ الحصريُّ البصريُّ ببغدادَ: حدثنا أزهرُ بنُ سعدٍ السمانُ، عن ابنِ عونٍ، عن محمدٍ،
أنَّ أبا هريرةَ لَقيَ الحسنَ بنَ عليٍّ فقالَ: أَرِني الموضعَ الذي قبَّلَهُ النبيُّ ﷺ، فرفعَ الحسنُ ثوبَه، فقبَّلَ سُرَّتَهُ (١) .
قالَ يحيى: هكَذا قالَ لَنا هذا عن محمدٍ عن أبي هريرةَ، وغيرُهُ يخالفُه (٢) في الإسنادِ.
٢٣٨- حدثنا يحيى: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو الرَّقاشيُّ بالبصرةِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ الكرابيسيُّ: حدثنا / ابنُ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ رفعَهُ مرةً ومرةً لم يرفعْهُ،
قالَ: «مَن سُئلَ عن علمٍ فكتَمَهُ جيءَ به يومَ القيامةِ مُلجمًا بلجامٍ مِن نارٍ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (٩/ ٩٥) عن المخلص به. وأخرجه الحاكم (٣/ ١٦٨) والبيهقي (٢/ ٢٣٢) من طريق ابن عون به.
(٢) في ظ (٤٥٨١): فخالفه. فأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٥، ٤٢٧، ٤٨٨، ٤٩٣)، وابن حبان (٥٥٩٣) (٦٩٦٥)، والبيهقي (٢/ ٢٣٢) من طريق ابن عون، عن أبي محمد عمير بن إسحاق، عن أبي هريرة به. وقال الدارقطني في «علله» (١٠/ ٥١): وهو أشبه بالصواب.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٦٦) من طريق ابن عون به. وأخرجه أبوداود (٣٦٥٨)، والترمذي (٢٦٤٩)، وابن ماجه (٢٦١)، وأحمد (٢/ ٢٦٣، ٢٩٦، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠٨)، وابن حبان (٩٥)، والحاكم (١/ ١٠١) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة به. ويأتي (١٣٦٣) .
[ ١ / ٢٠٢ ]
٢٣٩- حدثنا يحيى: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ قالَ: سمعتُ النضرَ بنَ شُميلٍ يذكرُ قالَ: قالَ شعبةُ: لأَنْ يحدِّثني ابنُ عونٍ يقولُ: أُرى حدَّثني فلانٌ، أحبُّ إليَّ مِن أَن يقولَ غيرُهُ: حدَّثني.
٢٤٠- حدثنا يحيى: حدثنا زيدُ بنُ أخزمَ: حدثنا عبدُالقاهرِ بنُ شعيبِ بنِ الحبحابِ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يزالُ العبدُ في صلاةٍ ما كانَت الصلاةُ تحبِسُهُ» (١) .
٢٤١- حدثنا يحيى: حدثنا أبوبدرٍ عبادُ بنُ الوليدِ الغبريُّ: حدثنا حفصُ بنُ واقدٍ: أخبرنا ابنُ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «طَهورُ إناءِ أحدِكم إذا وَلَغَ فيه الكلبُ سبعُ مراتٍ أَولُهنَّ بالترابِ، والهرُّ مرة» (٢) .
قالَ يحيى: وما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٤٢- حدثنا يحيى: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ جريرِ بنِ جبلةَ: حدثنا بكارُ بنُ محمدٍ السيرينيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (ص ٤٥٩) من طريق ابن سيرين به. وله عن أبي هريرة طرق أخرى يأتي أحدها (١٠٠٠) .
(٢) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ١٠٩) عن المخلص به. وأخرجه الترمذي (٩١)، والدارقطني (١/ ٦٧-٦٨)، والبيهقي (١/ ٢٤٧) من طريق ابن سيرين به. واختلف في ذكر الهرة في هذا الحديث أهو موقوف أم مرفوع، وقال الدارقطني في «علله» (١٤٤٣): والصحيح قول من وقفه عن أبي هريرة في الهر خاصة. وسيأتي دون هذه الزيادة (٧٩٧) .
[ ١ / ٢٠٣ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دخلَ على بلالٍ وعندَهُ (١) صُبَرٌ مِن تمرٍ، فقالَ: «ما هَذا يا بلالُ؟» قالَ: أدَّخرهُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «أمَا تَخشى أَن يكونَ له بخارٌ في النارِ، أنفِقْ يا بلالُ ولا تخشَ مِن ذِي العرشِ إقلالًا» (٢) .
٢٤٣- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا بكارُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ سيرينَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الولدُ للفراشِ، وللعاهِرِ الحَجرُ» (٣) .
٢٤٤- وبإسنادِهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ادَّعى إلى غيرِ مَواليهِ (٤)، أو تولَّى مَولى بغيرِ إذنِ مَواليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ» (٥) .
٢٤٥- / حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا إسحاقُ بنُ كعبٍ مَولى بني هاشمٍ: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ سليمانَ أخو فُليحِ بنِ سليمانَ، عن عبدِاللهِ بنِ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): فرأى عنده.
(٢) أخرجه الطبراني (١٠٢٤) (١٠٢٥) (١٠٢٦)، والبزار (٣٦٥٤، ٣٦٥٥- زوائده)، وأبونعيم في «الحلية» (٢/ ٢٨٠، ٦/ ٢٧٤) من طريق ابن سيرين به. وحسن الهيثمي إسناده في «المجمع» (٣/ ١٢٦، ١٠/ ٢٤١) . وصححه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (٢٦٦١) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٧٥٠) (٦٨١٨)، ومسلم (١٤٥٨) من طرق عن أبي هريرة به. ويأتي (١٧٣٦) .
(٤) في ظ (٤٥٨١): أبيه.
(٥) أخرجه مسلم (١٥٠٨) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بشطره الثاني.
[ ١ / ٢٠٤ ]
قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ لي في دُباءةٍ مثل هذه، وقالَ بيدِهِ، قالَ: ورفعَ رسولُ اللهِ بيدِهِ (١) فقالَ: «إذًا تجعَلُها مثلَ هذه، انتبِذْ فيما تُوكي عليه سِقاءَكَ» .
٢٤٦- حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ البصريُّ بمصرَ: حدثنا روحُ بنُ أسلمَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي يحدثُ عن سليمانَ بنِ مهرانَ، عن شقيقٍ يَعني أبا وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
بينَما نحنُ مع رسولِ اللهِ ﷺ نَمشي إذ مرَرْنا بصبيانٍ يلعبونَ فيهم ابنُ صائدٍ، فلمَّا رأَوا رسولَ اللهِ ﷺ فرُّوا وقعدَ ابنُ صائدٍ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «تَربتْ يَداكَ، تشهدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟» فقالَ هو: أَتشهدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، دَعْني فأضربَ عُنقَهُ، فقالَ رسولُ اللهِ: «إنْ يَكن الذي تَخفْ فلَن تَستطيعَهُ» يَعني الدجالَ. كذا قالَ ابنُ صاعدٍ (٢) .
٢٤٧- حدثنا يحيى: حدثنا داودُ بنُ محمدٍ الإمامُ بطرسوسَ ومحمدُ بنُ بشرِ بنِ مطرٍ الوراقُ وجعفرُ بنُ أبي عثمانَ صاحبُ الطيالسةِ قالوا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ العلافُ البصريُّ: حدثنا ابنُ سواءٍ: حدثنا ابنُ عونٍ وهشامٌ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيد﴾
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): فرفع رسول الله يده. والحديث يأتي تخريجه برقم (٢٩٦) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٢٤) من طريق الأعمش به.
(٣) سقطت من الأصل، وهي ثابتة في ظ (٤٥٨١) .
[ ١ / ٢٠٥ ]
«فيضعُ فيها قَدمَهُ حتى تقولَ: قَط قَط، بكرمِكَ وعظمتِكَ» (١) .
٢٤٨- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً مِن كتابِهِ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جدعانَ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لبني سَلمةَ: «أمَا تَذكرونَ إتْيانَكم إلى المسجدِ، إنَّ بكلِّ خطوةٍ درجةً» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هكذا وقعَ الحديثُ عن عبدِالجبارِ (٢)، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أنسٍ، /عن النبيِّ ﷺ، وإنَّما يُروى عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن النبيِّ ﷺ (٣) .
٢٤٩- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المروزيُّ قالَ: سمعتُ أبي قالَ: أخبرنا أبوحمزةَ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن سليمانَ، عن أنسٍ قالَ:
تُوفيتْ زينبُ ابنتُ (٤) رسولِ اللهِ ﷺ، وكانَت امرأةً مِسْقامةً، فتبِعَها رسولُ اللهِ ﷺ [فساءَنا حالُه] (٥)، فلمَّا دخلَ القبرَ التمعَ وجهُهُ صفرةً، ثم
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٨٤٩) (٤٨٥٠) (٧٤٤٩)، ومسلم (٢٨٤٦) من طريق ابن سيرين وغيره، عن أبي هريرة به. وبعض الروايات مطولة. وسيأتي موقوفًا (٧٩١) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): هكذا رفع الحديث عبد الجبار
(٣) وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف. وتقدم الحديث (١٠١) من وجه آخر عن أنس دون قوله: «إن بكل خطوة درجة» .
(٤) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: بنت.
(٥) من ظ (٤٥٨١) .
[ ١ / ٢٠٦ ]
أسفَرَ وجهُهُ، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، رأَينا مِنكَ أمرًا ساءَنا، فلمَّا دخلتَ القبرَ التمَعَ وجهُكَ صفرةً ثم أسفَرَ وجهُكَ، فمِمَّ ذاكَ (١)؟ قالَ: «ذكرتُ ضعفةَ بنتي (٢) وشدَّةَ عذابِ القبرِ، فأُتيتُ فأُخبرتُ أنَّه قد خُفِّفَ عنها، ولقد ضُغطَتْ ضغطةً سمعَ صوتَها ما بينَ الخافِقينِ» (٣) .
٢٥٠- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المروزيُّ قالَ: سمعتُ أبي قالَ: أخبرنا (٤) أبوحمزةَ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
لقد كنتُ أَغتسلُ أَنا والنبيُّ مِن إناءٍ واحدٍ وإنَّا لَجُنبانِ (٥) .
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): ذلك.
(٢) في ظ (٤٥٨١): ضعف ابنتي.
(٣) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١٧٦٨) من طريق ابن صاعد ولم يذكر في إسناده: سليمان. ويرويه حبيب بن خالد، عن الأعمش، عن عبد الله بن المغيرة، عن أنس. أخرجه الطبراني (٧٤٥) (٢٢/ ١٠٥٤) . ويرويه سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس. أخرجه ابن أبي داود في «البعث» (٨)، والحاكم (٤/ ٤٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٧٦٩)، و«العلل المتناهية» (١٥١٧) . ونقل ابن الجوزي عن الدارقطني قوله: والحديث مضطرب عن الأعمش. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (١٠٥٥)، و«الأوسط» (٥٨١٠) بإسناد آخر ضعيف عن أنس.
(٤) في ظ (٤٥٨١): حدثنا.
(٥) أخرجه أحمد (٦/ ١٢٩، ١٥٧) من طريق جابر الجعفي به. وسيأتي من طريق مسروق (١٤٧٩) . وله عن عائشة طرق أخرى يأتي بعضها (٣٠٢) (٤١٢) (٩٥٤) .
[ ١ / ٢٠٧ ]
٢٥١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ (١) عبدِالوهابِ الزبيريُّ قالَ: حدثني محمدُ بنُ فليحٍ، عن عَمرو بنِ يحيى، عن أبيه، عن أنسِ بنِ مالكٍ وكانت أُمُّ أنسٍ أمُّ سليمٍ ابنتُ (٢) ملحانَ تحتَ أبي طلحةَ، فقالَ أنسٌ:
فصَنعَتْ خزيرًا، ثم قالَ لي أبوطلحةَ: اذهبْ يا بنيَّ فادْعُ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: فجئتُهُ وهو بينَ ظَهرانَي الناسِ فقلتُ له: إنَّ أَبي يدعُوكَ، فقامَ وقالَ للناسِ: «انطَلِقوا» .
قالَ: فلمَّا رأيتُهُ قامَ بالناسِ تقدَّمتُ بينَ أَيديهم حتى جئتُ أبا طلحةَ فقلتُ له: يا أَبه، ها هو ذَا مَعه الناسُ، فقامَ أبوطلحةَ على البابِ حتى أَتى رسولُ اللهِ، فقالَ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّما كانَ شيء يسير، فقالَ: «هلُمَّه فإنَّ اللهَ سيجعلُ فيه بركةً» فجاءَ به، فجعلَ رسولُ اللهِ يدَهُ فيهِ ودَعا فيه بما شاءَ اللهُ / أَن يدعوَ، ثم دخلَ عشرةٌ عشرةٌ حتى أكلَ مِنه ثَمانونَ رجلًا فتملَّؤا (٣) .
٢٥٢- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ الزبيريُّ قالَ: حدثني محمدُ بنُ فليحٍ، عن عَمرو بنِ يحيى، عن عبادِ بنِ تميمٍ، عن عمِّه عبدِاللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكةَ ودَعا لأَهلِها، وإنِّي حَرمتُ المدينةَ كما حرَّمَ إبراهيمُ مكةَ، وإنِّي دَعوتُ في صاعِها ومُدِّها مثلَ ما دَعا
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٢) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: بنت.
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٤٠) من طريق عمرو بن يحيى به. ولم يسق تمام لفظه. وله عن أنس طرق ورويات متفاوتة، يأتي أحدها (٣٣٦) . وانظر «المسند الجامع» (١٣٨٦) وما بعده.
[ ١ / ٢٠٨ ]
إبراهيمُ لمكةَ» (١) .
٢٥٣- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ قالَ: حدثني أبي، عن يَريم أبي العلاءِ قالَ: رأيتُ قيسَ بنَ سعدٍ - يَعني ابنَ عُبادةَ (٢) - أَتى دجلةَ، فتوضَّأَ ومسحَ على خُفينِ أَرَنْدَج (٣)، وقالَ قيسٌ - يَعني ابنَ سعدِ بنِ عُبادةَ -:
صحبتُ رسولَ اللهِ ﷺ عشرَ سِنينَ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: وقولُ قيسٍ هذا غريبٌ (٤) .
٢٥٤- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا شعبةُ قالَ: حدثني ابنُ أبي السفرِ عن الشَّعبيِّ، والحكمُ عن الشَّعبيِّ، وسعيدُ بنُ مسروقٍ عن الشَّعبيِّ، عن عديِّ بنِ حاتمٍ قالَ:
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: أُرسِلُ كَلبي فأجدُ مع كَلبي كلبًا آخَرَ لا أَدري أيُّهما أَخَذَه، فقالَ: «لا تأكُلْه، فإنَّما سمَّيتَ على كلبِكَ ولم تُسَمِّ على غيرِهِ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠) من طريق عمرو بن يحيى به.
(٢) في ظ (٤٥٨١): رأيت قيس يعني ابن سعد بن عبادة.
(٣) جلد أسود تعمل منه الخفاف. انظر «لسان العرب» (٢/ ٢٨٣) .
(٤) وأخرجه الطبراني ١٨/ (٨٨٢)، والبخاري في «الكبير» (٧/ ١٤١)، وأبونعيم في «المعرفة» (٥٦٩٣) عن يريم قال: كنت مع قيس بن سعد وقد خدم النبي ﷺ عشر سنين توضأ
(٥) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٩٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (١٧٥) (٢٠٥٤) (٥٤٧٥) (٥٤٧٦) (٥٤٨٣) (٥٤٨٤) (٥٤٨٧)، ومسلم (١٩٢٩) من طريق الشعبي بألفاظ متقاربة. وانظر ما سيأتي (٢٥٠٨) .
[ ١ / ٢٠٩ ]
٢٥٥- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ ليثًا يحدثُ عن الحكمِ وحبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن شريحِ بنِ هانئٍ، عن بلالٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مسحَ على الخُفينِ والخِمارِ (١) .
٢٥٦- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنُ عبدِالوهابِ الزبيريُّ قالَ: حدثني محمدُ بنُ فليحٍ، عن عَمرو يَعني ابنَ يحيى، عن عبادِ بنِ تميمٍ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ زيدٍ وهو ابنُ عاصمٍ المازنيُّ قيلَ له يومَ الحَرَّةِ:
هذا ابنُ حنظلةَ يُبايعُ الناسَ، فقالَ: عَلى مَاذا؟ فَقالوا: على الموتِ، قالَ (٢): لا أُبايعَ على هَذا أحدًا بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
٢٥٧- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوقُتيبةَ: حدثنا إسرائيلُ، عن / أبي عبدِاللهِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُدخِلَ المُحرِمُ رأسَه بينَ الكعبةِ وأَستارِها (٤) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٩٦) من طريق معتمر بن سليمان بهذا الإسناد. وقد اختلف فيه على ليث بن أبي سليم، انظر «علل الدارقطني» (٣/ ٢٣٣) . وهو في «صحيح مسلم» (٢٧٥) من وجه آخر عن بلال. وانظر (٥٨٤) (١٤٩٥) (١٤٩٦) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): فقال.
(٣) أخرجه البخاري (٢٩٥٩) (٤١٦٧)، ومسلم (١٨٦١) من طريق عمرو بن يحيى به.
(٤) أخرجه الحارث في «مسنده» (٣٧٤ -زوائده) من طريق إسرائيل به.
[ ١ / ٢١٠ ]
٢٥٨- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على النَّجاشيِّ فكبَّرَ عليهِ أربعًا (١) .
٢٥٩- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا قرةُ بنُ خالدٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ أشدَّ الناسِ عذابًا الذينَ يُضاهونَ بخلقِ اللهِ ﷿» (٢) .
٢٦٠- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوبحرٍ البكراويُّ: حدثنا شعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن الدُّباءِ والنَّقيرِ والمُزفَّتِ (٣) .
٢٦١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ بنِ رفاعةَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا قطبةُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن الأعمشِ، عن أبي يحيى القَتاتِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن التَّحريشِ بينَ البهائمِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٤٥) (١٣١٨) (١٣٢٨) (١٣٣٣) (٣٨٨١)، ومسلم (٩٥١) من طريق الزهري به. ويأتي (١٣٤٩) (٢٩٢٤) .
(٢) يأتي (٤٢٩) .
(٣) أخرجه مسلم (١٩٩٣) من طريق أبي سلمة وغيره، عن أبي هريرة بنحوه.
(٤) أخرجه أبوداود (٢٥٦٢)، والترمذي (١٧٠٨)، وأبويعلى (٢٥٠٩) من طريق يحيى بن آدم به. وانظر ما بعده.
[ ١ / ٢١١ ]
٢٦٢- حدثنا يحيى: حدثنا أبوهشامٍ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا شريكٌ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه، ولم يذكُرْ في الإسنادِ أبا يحيى القَتاتَ (١) .
٢٦٣- حدثنا يحيى: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفَرويُّ: حدثنا محمدُ بنُ فليحٍ، عن موسى بنِ عُقبةَ قالَ: قالَ ابنُ شهابٍ: حدثني عروةُ، عن المسورِ بنِ مَخرمةَ، أخبَرَه أنَّ عَمرو بنَ عوفٍ وهو حليفُ بني عامرِ بنِ لؤيٍّ وكانَ شهدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ أخبَرَه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَ (٢) أبا عُبيدةَ بنَ الجراحِ إلى البحرينِ يأْتي بجِزيَتِها، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ [هو] (٣) صالَحَ أهلَ البحرينِ / وأمَّرَ عَليهم العلاءَ بنَ الحضرميِّ، فقدمَ أبوعُبيدةَ بمالٍ مِن البحرينِ، فسمِعَت الأنصارُ بقدومِهِ، فوافَت صلاةَ الفجرِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا انصرَفَ تعرَّضوا له، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ رَآهم وقالَ: «أَظُنكم سمعتُم بقدومِ أبي عُبيدةَ وأنَّه جاءَ بشيءٍ؟» قَالوا: أَجل، قالَ: «فأَبشِروا وأَمِّلوا ما يسُرُّكم، فوَاللهِ ما الفقرَ أَخشى عليكُم، ولكنِّي (٤) أَخشى عليكُم أَن تُبسطَ الدُّنيا عليكُم كما بُسطتْ على مَن
_________________
(١) وهكذا أخرجه الترمذي (١٧٠٩)، وأبويعلى (٢٥١٠) . وفيه اختلاف آخر، فأخرجه الترمذي (١٧٠٩) من طريق الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد مرسلًا. والحديث ضعفه الألباني.
(٢) في ظ (٤٥٨١): حين بعث.
(٣) من ظ (٤٥٨١) .
(٤) في ظ (٤٥٨١): ولكن.
[ ١ / ٢١٢ ]
كانَ (١) قبلَكم، فَتَنافَسوها كما تَنَافَسوها وتُلهيكم كما أَلهتْهم» (٢) .
٢٦٤- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ عبدِالوهابِ الزبيريُّ قالَ: حدثني (٣) محمدُ بنُ فليحٍ، عن عَمرو بنِ يحيى، عن خالدِ بنِ خلادٍ (٤) قالَ: صلَّينا مع عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ الظهرَ، ثم دخَلْنا على أنسِ بنِ مالكٍ فوجَدْناه قائمًا يُصلِّي، فلمَّا انصرفَ قُلنا: يا أبا حمزةَ، أيَّ صلاةٍ صلَّيتَ؟ فقالَ: هي العصرُ، قالَ: قُلنا: فإنَّا انصرَفْنا الآنَ مِن الظهرِ مع عمرَ، قالَ:
إنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ يُصلِّيها هَكذا، فلا أَترُكُها أبدًا (٥) .
٢٦٥- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ: حدثنا محمدُ بنُ فليحٍ، عن عَمرو بنِ يحيى، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، عن عمِّه واسعِ بنِ حبانَ أنَّه قالَ: قلتُ لعبدِاللهِ بنِ عمرَ (٦):
أخبِرني عن صلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ كيفَ كانتْ، قالَ: فذكَرَ التَّكبيرَ كلَّما وضعَ رأسَه وكُلما رفَعَ، وذكَرَ: السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ عن يمينِهِ، السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ عن يسارِهِ (٧) .
_________________
(١) ضرب عليها بخط في الأصل. وهي موجودة في ظ (٤٥٨١) .
(٢) أخرجه البخاري (٣١٥٨) (٤٠١٥) (٦٤٢٥)، ومسلم (٢٩٦١) من طريق الزهري به.
(٣) في ظ (٤٥٨١): حدثنا.
(٤) ويقال: خلاد بن خلاد، وقال البخاري (٣/ ١٨٧): وخالد بن خلاد أصح.
(٥) أخرجه ابن حبان (١٥١٤) من طريق عمرو بن يحيى، عن خلاد بن خلاد به. وهو عند البخاري (٥٤٩)، ومسلم (٦٢٣) من وجه آخر عن أنس بنحوه.
(٦) في ظ (٤٥٨١): أنه قال لعبد الله بن عمر أخبرني.
(٧) أخرجه النسائي (١٣٢٠) (١٣٢١)، وأحمد (٢/ ٧١، ١٥٢)، وأبويعلى (٥٧٦٤)، وابن خزيمة (٥٧٦) من طريق عمرو بن يحيى به.
[ ١ / ٢١٣ ]
٢٦٦- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ قالَ: حدثني محمدُ بنُ فليحٍ، عن عَمرو بنِ يحيى، عن عبادِ بنِ تميمٍ، عن عمِّه وهو عبدُاللهِ بنُ زيدِ بنِ عاصمٍ [المازنيِّ] (١) صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / استَسقى، فدَعا (٢) وحوَّلَ رداءَهُ.
٢٦٧- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ فليحٍ المقرئُ بمكةَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ ميمونَ القداحُ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يؤمِنُ مؤمنٌ حتى يؤمِنَ بالقدرِ كلِّه، حتى يعلَمَ أنَّه ما أَصابَهُ لم يكنْ ليُخطئَهُ، وما أَخطأَه لم يكنْ ليُصيبَهُ» (٣) .
٢٦٨- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ فليحٍ المكيُّ قالَ: حدثني اليسعُ بنُ طلحةَ بنِ أَبزُوذ المكيُّ - وهو جدُّ عبدِالوهابِ -، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
جاءتْ أُمُّ قيس ابنتُ محصنٍ إلى النبيِّ ﷺ بصبيٍّ لَها لم يأكُل الطعامَ،
_________________
(١) من ظ (٤٥٨١) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): ودعا. والحديث أخرجه البخاري (١٠٠٥) وأطرافه، ومسلم (٨٩٤) من طريق عباد بن تميم بألفاظ متقاربة.
(٣) عبد الله بن ميمون القداح منكر الحديث. ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢١٤٤)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٨٨) . ويأتي (٣١٦٠) .
[ ١ / ٢١٤ ]
فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، برِّكْ عليهِ، فأَجلَسَه في حِجرِهِ فبالَ عليهِ الصبيُّ، فدَعا بماءٍ فصبَّهُ على البولِ ولم يغسِلْهُ (١) .
٢٦٩- حدثنا يحيى: حدثنا الحسنُ بنُ داودَ بنِ محمدِ بنِ المنكدرِ بمكةَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن ابنِ أبي ذئبٍ (٢)، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَطرُقوا النساءَ بعدَ صلاةِ العَتمةِ» (٣) .
٢٧٠- حدثنا يحيى: حدثنا الحسنُ بنُ داودَ المنكدريُّ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ المقدميُّ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ (٤) الخَطميَّ - قالَ ابنُ صاعدٍ: هو شرحبيلُ بنُ سعدٍ - قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ:
صلَّى بي رسولُ اللهِ وبجبَّارِ بنِ صخرٍ فأَقامَنا خلفَهُ (٥) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «ميزانه» (٤/ ٤٤٦) من طريق المخلص به. واليسع منكر الحديث. ويأتي (٣٠٧٥) . وقارن برواية عكرمة عن ابن عباس عند أحمد (١/ ٣٠٢) .
(٢) من ظ (٤٥٨١) . وفي الأصل: ابن أبي ذويب.
(٣) أخرجه ابن شاهين في «حديثه» (٣٠) (٣١)، والسراج في «حديثه» (٦٨)، وبيبي في «جزئها» (٢٢٧) من طريق ابن أبي فديك به. وأخرجه أحمد (٢/ ١٠٤) من طريق نافع، عن ابن عمر بنحوه.
(٤) هكذا في المخطوطتين، وكذلك هو في «الأوسط»، و«المعرفة» لأبي نعيم (٢/ ٥٢٧)، وهكذا كان في أصل «السير» . وشرحبيل بن سعد كنيته أبوسعد. ولكن تتابع هذه الأصول على هذه الكنية يدفع القول بالتحريف فيها، فلعل الأمر وهم من أحد الرواة. والله أعلم.
(٥) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٥١٤) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١٩٦٥) من طريق عمر بن علي المقدمي به. وهو في «صحيح مسلم» (٣٠١٠) من وجه آخر عن جابر في حديث طويل.
[ ١ / ٢١٥ ]
٢٧١- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن إبراهيمَ بنِ الفضلِ، / عن عبدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ أبي حسينٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كانَ يومُ القيامةِ نُوديَ: أينَ أَبناءُ السِّتينِ؟» وهو العمرُ الذي قالَ اللهُ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧] (١) .
٢٧٢- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ الخياطُ بمكةَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ داودَ المِخْراقيُّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رأيتُ عبدَاللهِ بنَ أُبَيٍّ يشتَدُّ قُدامَ النبيِّ ﷺ يقولُ والحجارةُ تنكبُهُ وهو يقولُ: يا محمدُ، إنَّما كُنا نَخوضُ ونَلعبُ، والنبيُّ ﷺ يقولُ: ﴿أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُون﴾ [التوبة: ٦٥] (٢) .
٢٧٣- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ: حدثنا حجاجُ بنُ رِشدين، عن حيوةَ بنِ شريحٍ، عن ابنِ عجلانَ، عن هشامِ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٤١٥)، و«الأوسط» (٧٩٢٥) من طريق إبراهيم بن الفضل. وقال في المجمع (٧/ ٩٧): وفيه إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو ضعيف. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢٥٨٤): ضعيف جدًا.
(٢) إسماعيل بن داود المخراقي ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٢٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٩٤) . ويأتي (١٢٦٧) .
[ ١ / ٢١٦ ]
بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كُفنَ رسولُ اللهِ ﷺ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحوليةٍ مِن ثيابِ اليمنِ (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ ما سمعْناهُ بهذا الإسنادِ إلا مِنه.
٢٧٤- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: أخبرنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ، عن حسينِ بنِ عبدِاللهِ بنِ ضميرةَ، عن أبيه، عن جدِّه ضُميرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بأُمِّ ضُميرةَ وهي تَبكي فقالَ: «ما يُبكيكِ، أجائعةٌ أنتِ؟ أعاريةٌ أنتِ؟» قالتْ: يا رسولَ اللهِ، فُرِّقَ بَيني وبينَ ابني، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُفرَّقُ بينَ والدةٍ (٢) ووَلدِها» . ثم أرسلَ رسولُ اللهِ إلى الذي عندَهُ ضُميرةُ، فدَعاهُ فابتاعَهُ مِنه ببكرٍ (٣) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ عن ابنِ أبي ذئبٍ (٤)، ما علمتُ (٥) رواهُ عنهُ إلا ابنُ وهبٍ.
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٦٤) (١٢٧١) (١٢٧٢) (١٢٧٣) (١٣٨٧)، ومسلم (٩٤١) من طرق عن هشام بن عروة بألفاظ متقاربة. ويأتي (٩٢٢) (٩٤٦) . وتقدم من وجه آخر عن عائشة (٦٣) .
(٢) في ظ (٤٥٨١): الوالدة.
(٣) أخرجه ابن حجر في «الأربعين المتباينة بالسماع» (ص ١٩٥-١٩٦) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (١٢٦٩) من طريق ابن وهب به. وقال في المجمع (٤/ ١٠٧): وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة وهو متروك كذاب.
(٤) من ظ (٤٥٨١)، وفي الأصل: عن أبي ذؤيب.
(٥) في ظ (٤٥٨١): ما أعلم.
[ ١ / ٢١٧ ]
٢٧٥- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: أخبرنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني (١) عياضُ بنُ عبدِاللهِ، عن مخرمةَ بنِ سليمانَ، عن كريبٍ، عن ابنِ عباسٍ، / أنَّ أُمَّ هانئ بنتَ أبي طالبٍ حدثتْهُ،
أنَّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ، يزعمُ ابنُ أُمي عليٌّ أنَّه قاتلٌ مَن أَجرتُ، فقالَ رسولُ اللهِ: «قد أَجَرْنا مَن أَجَرتِ» (٢) .
٢٧٦- حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ غندرٌ: حدثنا شعبةُ، عن محمدِ بنِ جابرٍ الحنفيِّ، عن قيسِ بنِ طلقٍ، عن أبيهِ قالَ:
سألَ رجلٌ النبيَّ ﷺ وأَنا أسمعُ عن الرجلِ يمسُّ ذَكَرَهُ وهو في الصلاةِ أَيتوضَّأُ؟ قالَ: «لا، إنَّما هو كبعضِ جسدِهِ» (٣) .
٢٧٧- حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ
_________________
(١) في ظ (٤٥٨١): أخبرني.
(٢) أخرجه أبوداود (٢٧٦٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٦٣٢) من طريق ابن وهب به. وأخرجه البخاري (٣٥٧) (٣١٧١) (٦١٥٨)، ومسلم (ص ٤٩٨) من وجه آخر عن أم هانئ به.
(٣) إلى هنا انتهى ما في ظ (٤٥٨١) . وجاء في هامش الأصل: آخر الجزء الثالث وهو آخر ما كان عند الشريف أبي نصر محمد بن محمد الزينبي عن المخلص. والحديث أخرجه أبوداود (١٨٢) (١٨٣)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن ماجه (٤٨٣)، وأحمد (٤/ ٢٢، ٢٣)، وابن حبان (١١٩١) (١١٢٠) (١١٢١) من طريق قيس بن طلق به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. ويأتي (٢٢١٤) .
[ ١ / ٢١٨ ]
عوفٍ، عن معاويةَ بنِ الحكمِ،
أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ عن الطِّيَرةِ، فقالَ: «ذلكَ شيءٌ يجدُهُ أحدُكم في نفسِهِ فلا يَصدَّنكم»، وسألتُه عن الكُهانِ فقالَ: «لا تأْتوهم» (١) .
٢٧٨- حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو (٢) بنُ الحارثِ، أنَّ جعفرَ بنَ ربيعةَ حدثه، أنَّ عبدَالرحمنِ الأعرجَ حدثه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا هامَ لا هامَ» (٣) .
٢٧٩- حدثنا يحيى: حدثناهُ محمدُ بنُ عبدِاللهِ المُخَرِّمي (٤): حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ: حدثنا ابنُ وهبٍ بإسنادِهِ نحوَه.
٢٨٠- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ الرمليُّ قالَ: حدثني أميةُ بنُ يزيدَ، عن أبي مُصبِّحٍ الحمصيِّ، عن ثوبانَ مَولى رسولِ اللهِ ﷺ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «رأسُ الدِّينِ النَّصيحةُ» قُلنا: يا رسولَ اللهِ، لِمَن؟ قالَ: «للهِ ﷿ ولدِينِهِ ولكتابِهِ ولأَئمةِ المسلمينَ وللمسلمينَ عامَّةً» (٥) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٥٣٧) و(٤/ ١٧٤٩) من طريق أبي سلمة وعطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي به.
(٢) في الأصل: عمر.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٢١)، وأبويعلى (٦٢٩٧) من طريق ابن وهب به.
(٤) من ظ (٤٥٨١) . وفي الأصل: المخزومي. وانظر (١٩٦) (٢٢٥) .
(٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١١٨٤)، و«مسند الشاميين» (٢٩٢٣) من طريق أيوب بن سويد به. وقال في المجمع (١/ ٨٧): وهو ضعيف لايحتج به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢١٧٥) .
[ ١ / ٢١٩ ]
٢٨١- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني مالكٌ، عن العلاءِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ يعقوبَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / قالَ: «مَن عملَ عملًا أَشركَ فيه غَيري فهو له كلُّه، وأَنا أَغنى الشُّركاءِ عن الشركِ» (١) .
٢٨٢- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرنا سفيانُ الثوريُّ، عن حميدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
حَجَمَ أبوطَيبةَ رسولَ اللهِ ﷺ، فأَعطاهُ صاعَينِ مِن تمرٍ، وأمَرَ أَهلَه أَن يُخفِّفوا عَنه مِن خَراجِهِ (٢) .
٢٨٣- حدثنا يحيى: حدثنا بكارُ بنُ قتيبةَ البكراويُّ قاضي مصرَ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا محمدُ بنُ شريكٍ، عن سليمانَ الأحولِ، عن أبي معبدٍ، عن ابنِ عباسٍ رفعَه قالَ:
«مَن حلفَ على يمينِ قطيعةٍ فحنثَ فذلكَ كفارتُهُ وله أجرُهُ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٩٨٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
(٢) يأتي (٩٣٢) . وانظر ما تقدم (١٨٦) .
(٣) أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٦٦٤) عن بكار بن قتيبة به. وصحح الألباني إسناده في «الصحيحة» (٥/ ٤٤١) . ويرويه سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول بإسناده بلفظ آخر. أخرجه ابن حبان (٤٣٤٤) مرفوعًا. وابن أبي شيبة (١٢٣٩٤)، والبيهقي (١٠/ ٣٤) موقوفًا.
[ ١ / ٢٢٠ ]
٢٨٤- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن هشامِ بنِ أبي عبدِاللهِ، عن قتادةَ، عن عطاءٍ، عن عبيدِ بنِ عميرٍ، عن عائشةَ قالتْ:
صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ ستَّ ركعاتٍ وأربعَ سجداتٍ. تَعني في الكُسوفِ (١) .
٢٨٥- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ قالَ: حدثني أبي، عن قتادةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن أُسيدِ بنِ حُضيرٍ قالَ:
بَينا أَنا أُصلِّي ذاتَ ليلةٍ إذ رأيتُ أمثالَ القَناديلِ نورًا ينزلُ، فوقعتُ ساجدًا، فذكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: «هَل مَضيتَ يا أبا عَتيكٍ؟» قالَ: ما استطعتُ يا رسولَ اللهِ لما رأيتُ أنِّي وقعتُ ساجدًا، قالَ: «لو مضيتَ لرأيتَ العجائبَ، كانَت الملائِكة تنزلُ للقرآنِ» (٢) .
٢٨٦- حدثنا يحيى: حدثنا عمرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الأسديُّ الكوفيُّ: حدثنا أبي: حدثنا قيسٌ، عن الأغرِّ، عن أبي نصيرٍ (٣)، عن سعيدِ بنِ المسيبِ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٠١) (٧) من طريق هشام الدستوائي به.
(٢) أخرجه الطبراني (٥٦٦) (٥٦٧)، وابن حبان (٧٧٩)، والحاكم (١/ ٥٥٤) من طريق ابن أبي ليلى به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وهو في «صحيح مسلم» (٧٩٦) من وجه آخر عن أسيد بن حضير بنحوه.
(٣) هكذا في الأصل، والمذكور في ترجمة الأغر بن الصباح أنه يروي عن أبي نضرة. وكذلك هو في «تاريخ بغداد» (١١/٢٠٦) من طريق المخلص. وأخرجه الطبراني (١٠٧٠٧) من طريق عمر بن محمد بن الحسن، عن قيس، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي بشر، عن سعيد بن المسيب به. وثمة أحاديث يرويها قيس، عن الأغر، عن خليفة، عن أبي نصر الأسدي، عن ابن عباس. والله أعلم.
[ ١ / ٢٢١ ]
عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قُبضَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وأبوبكرٍ ﵀ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وعمرُ ﵀ وهو ابنُ خمسٍ وستينَ (١) .
٢٨٧- حدثنا يحيى: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ المروزيُّ: حدثنا عبدانُ بنُ عثمانَ، عن أبي حمزةَ، عن رقبةَ بنِ مَصقلةَ، عن المقدامِ / أو أبي المقدامِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
أَعطاني رسولُ اللهِ ﷺ ناقةً سوداءَ كأنَّها فحمةٌ صعبةٌ لم تُخطمْ، قالتْ: فمسَحَها ودَعا عَليها بالبركةِ ثم قالَ: «اركَبي وارفُقي بِها، فإنَّه لم يُجعَل الرفقُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولم يُنزعْ مِن شيءٍ إلا شانَهُ» (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا هو المقدامُ بنُ شريحِ بنِ هانئٍ الحارثيُّ.
٢٨٨- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ أبوعبدِاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عثمانَ بنِ جبلةَ وهو عبدانُ قالَ: أخبرني أبي، عن شعبةَ، عن المغيرةِ وهو ابنُ مخادشٍ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كلُّ مسكرٍ حرامٌ» (٣) .
٢٨٩- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ الزُّبيريُّ:
_________________
(١) حديث ابن عباس في وفاة النبي ﷺ عند البخاري (٣٩٠٢) (٣٩٠٣)، ومسلم (٢٣٥١) من طريقين عنه.
(٢) أخرجه البزار (١٩٦٦- زوائده) من طريق القاسم بن محمد به. وهو عند مسلم (٢٥٩٤) من طريق المقدام بن شريح بنحوه.
(٣) يأتي من وجه آخر عن ابن عمر (٦٨٥) (٢٧٧٤) .
[ ١ / ٢٢٢ ]
حدثنا محمدُ بنُ فليحٍ، عن عُبيدِاللهِ يَعني ابنَ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عامَلَ أهلَ خيبرَ بشَطرِ ما يخرجُ مِن زرعٍ أو ثمرٍ، قالَ: فكانَ يُعطي أَزواجَهُ كلَّ عامٍ مِنه مئةَ وَسْقٍ، ثَمانينَ وَسْقًا تمرًا، وعشرينَ وَسْقًا شعيرًا (١) .
قالَ: فلمَّا كانَ عمرُ ﵁ قسمَ خيبرَ، فخيَّرَ أزواجَ النبيِّ ﷺ أَن يَقطَعَ لهنَّ مِن الأرضِ والماءِ، أو يَضمنَ لهنَّ الوُسوقَ كلَّ عامٍ، فاختلَفْنَ فمِنهن مَن اختارَ الأرضَ والماءَ، ومِنهن مَن اختارَ الوُسوقَ، فكانتْ عائشةُ وحفصةُ مِمن اختارَ الأرضَ والماءَ.
٢٩٠- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ الصائغُ، عن عاصمِ بنِ عمرَ، عن [ابنِ] (٢) دينارٍ يَعني عبدَاللهِ بنَ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ أنَّه قالَ:
لُحِدَ لرسولِ اللهِ ﷺ ولأبي بكرٍ ولعمرَ ﵄ (٣) .
٢٩١- حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ الصائغُ، / عن عاصمِ بنِ عمرَ، عن ابنِ دينارٍ يعني عبدَاللهَ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٢٨٥) (٢٣٢٩) (٢٣٣١) (٢٧٢٠) (٣١٥٢) (٤٢٤٨)، ومسلم (١٥٥١) من طريق نافع مطولًا ومختصرًا.
(٢) ساقطة من الأصل، ولابد منها. وانظر الإسناد التالي.
(٣) أخرجه ابن عدي في ترجمة عاصم بن عمر من «الكامل» (٥/ ٢٢٩) . ويأتي من طريق نافع، عن ابن عمر (٥١٢) .
[ ١ / ٢٢٣ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ في العيدينِ مِن طريقٍ ورجعَ مِن أُخرى، وكانَ يوصفُ لنا الطريق (١) .
٢٩٢- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجوازُ بمكةَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ قالَ: حدثني أسامةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ قالَ: حدثني الزُّهريُّ قالَ: حدثني طلحةُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عوفٍ، عن ابنِ أَزهرَ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ يتخلَّلُ الرجالَ يومَ حُنينٍ يسألُ عن منزلِ خالدِ بنِ الوليدِ، فأُتيَ بسكرانٍ، فأَمَرَ مَن عندَهُ أَن يضرِبَهُ بما كانَ في يدِهِ.
قالَ: ثم أُتيَ أبوبكرٍ بعدَهُ بسكرانٍ فتوخَّى ما كانَ يومَئذٍ مِن ضرْبِهم.
قالَ ابنُ صاعدٍ: زادَ في إسنادِ هذا الحديثِ طلحةَ بنَ عبدَاللهِ بنِ عوفٍ، ولا أَعلمُه قالَه غيرُه (٢) .
٢٩٣- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عقبةُ بنُ مكرمٍ العميُّ أبوعبدِاللهِ البصريُّ ببغدادَ سنةَ اثنتَينِ وأَربعينَ ومئتينِ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ المُقدميُّ، عن الحجاجِ، عن الحكمِ، عن مقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ،
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في ترجمة عاصم بن عمر من «الكامل» (٥/ ٢٢٩) . وأخرجه أبوداود (١١٥٦)، وابن ماجه (١٢٩٩)، وأحمد (٢/ ١٠٩)، والحاكم (١/ ٢٩٦) من طريق نافع، عن ابن عمر به.
(٢) وقد أخرجه أحمد (٤/ ٨٨، ٣٥١)، وأبوداود (٤٤٨٧) (٤٤٨٩) من طريق زيد بن الحباب وغيره، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن الأزهر به. وتوبع أسامة بن زيد على ذلك. وخالفهم عقيل بن خالد فرواه عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن الأزهر، عن أبيه. انظر «المسند الجامع» (٩٥٠٤) وما بعده.
[ ١ / ٢٢٤ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ أُهديَ له شقةُ حمارِ وحشٍ، أو قالَ: أُتيَ بشقةِ حمارِ وحشٍ وهي تقطُرُ دمًا وهو على ماءٍ يقالُ له: ذاتُ الشقوقِ، فردَّها أو قالَ: كَرِهَها وقالَ: «إنَّما اصطيدَ ونحنُ مُحرِمونَ» (١) .
٢٩٤- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا سعيدٌ يَعني ابنَ أبي عروبةَ (٢)، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «اللهمَّ اغفرْ للأَنصارِ، ولأَبنائِهم، ولأَبناءِ أَبنائِهم» (٣) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ بهذا الإسنادِ ما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٩٥- حدثنا يحيى: حدثنا سوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ قالَ: سُئلَ هشامُ بنُ حسانَ عن الكلبِ فحدثنا عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / قالَ: «مَن اقتَنى كلبًا ليسَ بكلبِ ماشيةٍ فإنَّه ينقصُ مِن أجرِهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢١٦)، والطبراني (١٢١٤٣) من طريق مقسم به. وأخرجه مسلم (١١٩٤) من وجه آخر عن ابن عباس بنحوه.
(٢) في الأصل: أبو عروبة.
(٣) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٩٠٠) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٩٢)، وأحمد (٣/ ١٦٢)، وابن حبان (٧٢٨٠) من طريق قتادة به. وله عن أنس طرق أخرى يأتي أحدها (٢٣٧٠) .
(٤) أخرجه البخاري (٥٤٨٢)، ومسلم (١٥٧٤) من طريق نافع به. وله عن ابن عمر طرق يأتي أحدها (١٧٤٩) (٢٥١٩) .
[ ١ / ٢٢٥ ]
٢٩٦- حدثنا يحيى: حدثنا سوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ وفدَ عبدِالقيسِ حينَ قَدموا عليهِ عن الدُّباءِ وعن النَّقيرِ وعن المُزفَّتِ والمَزادِ المَجبوبَةِ، وقالَ: «انتبِذْ في سِقائِكَ وأَوْكِهِ واشربْهُ حُلوًا طيبًا»، فقالَ بعضُهم: يا رسولَ اللهِ، ائذنْ لَنا في مثلِ هذِه، قالَ: «إذًا تَجعلُها [مثلَ] (١) هذه» وأشارَ بيدِهِ يصفُ ذلكَ (٢) .
٢٩٧- حدثنا يحيى: حدثنا (٣) أحمدُ بنُ هشامِ بنِ بهرامَ المدائنيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ لا يُصافحُ النساءَ في البيعةِ (٤) .
٢٩٨- حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بِن حبيبٍ المِصيصيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو ومعمرٍ ويحيى بنِ سعيدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن هندٍ يَعني بنتَ الحارثِ، عن أُمِّ سلمةَ أنَّها قالتْ:
قالَ النبيُّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ: «سبحانَ اللهِ، مَاذا ينزلُ مِن السماءِ مِن الفتنِ،
_________________
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٩٠١) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٥٦٤٦) من طريق سوار به. وأصله عند مسلم (١٩٩٣) (٣٣) من طريق ابن سيرين بنحوه. وتقدم (٢٤٥) .
(٣) في الأصل: يحيى بن أحمد.
(٤) أخرجه إسحاق في «مسنده» (١١٥٣)، وابن سعد (٨/ ٥) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة بهذا اللفظ مرسلًا. وهو عند البخاري (٢٧١٣) (٤٨٩١) (٥٢٨٨) (٧٢١٤)، ومسلم (١٨٦٦) من طريق الزهري موصولًا كما هنا بمعناه.
[ ١ / ٢٢٦ ]
ومَاذا فُتحَ مِن الخزائنِ، أَيقِظوا صواحِباتِ الحُجَرِ، فرُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ يومَ القيامةِ» .
قالَ ابنُ عيينةَ: صواحِباتُ الحُجَرِ أَزواجُهُ (١) .
٢٩٩- حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ القاسمِ بنِ أبي بَزَّةِ بمكةَ قالَ: سمعتُ عكرمةَ بنَ سليمانَ بنِ كثيرِ بنِ عامرٍ مَولى بني شيبةَ يقولُ: قرأتُ على إسماعيلَ بنِ عبدِاللهِ بنِ قسطنطين (٢)، فلمَّا بلغتُ ﴿وَالضُّحَى﴾ قالَ: كبِّرْ مع خاتمةِ كلِّ سورةٍ حتى تختِمَ، فإنِّي قرأتُ على عبدِاللهِ بنِ كثيرٍ فأمَرَني بذلكَ وأخبَرَني أنَّه قرأَ على مجاهدٍ فأمَرَه بذلكَ، وأخبَرَه مجاهدٌ أنَّه قرأَ على ابنِ عباسٍ فأمَرَه بذلكَ،
وأخبَرَه ابنُ عباسٍ أنَّه قرأَ على / أُبَيِّ بنِ كعبٍ فأمَرَه بذلكَ، قالَ: وأخبَرَني أُبَيٌّ أنَّه قرأَ على رسولِ اللهِ ﷺ فأمَرَه بذلكَ.
وقالَ مرةً أُخرى ابنُ أبي بزةَ: سمعتُ عكرمةَ بنَ سليمانَ بنِ كثيرِ بنِ عامرٍ مَولى بني شيبةَ المكيَّ قالَ: قرأتُ على إسماعيلَ بنِ عبدِاللهِ بنِ قسطنطين مَولى بَني ميسرةَ مَوالي العاصِ بنِ هشامٍ المخزوميِّ، فلمَّا بلغتُ ﴿وَالضُّحَى﴾ قالَ لي: كبِّرْ مع خاتمةِ كلِّ سورةٍ حتى تختِمَ القرآنَ، فإنِّي قرأتُ على شبلِ بنِ عبادٍ مَولى عبدِاللهِ بنِ عامرٍ الأمويِّ وعلى عبدِاللهِ بنِ كثيرٍ مَولى بني علقمةَ الكنانيينِ، وأخبَرَني عبدُاللهِ بنُ كثيرٍ أنَّه قرأَ على مجاهدِ بنِ جبرٍ أبي الحجاجِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (١١٥) (١١٢٦) (٥٨٤٤) (٦٢١٨) (٧٠٦٩) من طريق الزهري به. ويأتي (٦٢٤) (١٨٢٧) .
(٢) في الأصل: قسطيطين
[ ١ / ٢٢٧ ]
مَولى عبدِاللهِ بنِ السائبِ المخزوميِّ فأمَرَه بذلكَ، وأخبَرَه مجاهدٌ أنَّه قرأَ على ابنِ عباسٍ فأمَرَه بذلكَ،
وأخبَرَه ابنُ عباسٍ أنَّه قرأَ على أُبَيِّ بنِ كعبٍ فأمَرَه بذلكَ، وأخبَرَني أُبيٌّ أنَّه قرأَ على النبيِّ ﷺ فأمَرَه بذلكَ (١) .
٣٠٠- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليُكرمْ جارَهُ وليُكرِمْ ضيفَهُ، وليَقلْ خيرًا أو ليسكتْ (٢)» .
٣٠١- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن عروةَ بنِ عياضٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يدخُلُ الجنةَ مَن في قلبِهِ مِثقالُ حبةٍ مِن كِبرٍ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «الميزان» (١/ ١٤٥)، و«معرفة القراء الكبار» (١/ ١٧٥-١٧٦) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على البزي. قال أبوحاتم: هذا حديث منكر. وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٠٤)، والبيهقي في «الشعب» (١٩١٢) (١٩١٣) (١٩١٤) من طريق ابن أبي بزة به. ويأتي (٣٠٥٥) .
(٢) في الأصل: ليصمت، والمثبت كتب فوقها وبجانبه علامة التصحيح. والحديث يأتي من وجه آخر عن أبي هريرة (١٩٠٥) .
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٦٤) من وجه آخر عن ابن عمرو به.
[ ١ / ٢٢٨ ]
٣٠٢- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبيدُاللهِ (١) بنُ عمرَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كُنتُ أَغتسلُ أَنا ورسولُ اللهِ ﷺ مِن إناءٍ واحدٍ (٢) .
٣٠٣- حدثنا يحيى: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَروزيُّ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ: / أخبرنا عبيدُاللهِ (٣) بنُ عمرَ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي الحبابِ وهو سعيدُ بنُ يسارٍ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «ما مِن عبدٍ مسلمٍ يتصدَّقُ بصدقةٍ مِن كسبٍ طيبٍ - ولا يقبلُ اللهُ إلا الطيبَ - إلا كانَ اللهُ يأخُذُها، فيُربيها كما يُربي أَحدُكم فَلُوَّهُ أو فَصيلَهُ، حتى تبلُغَ التمرةُ جبلَ أُحدٍ» (٤) .
٣٠٤- حدثنا يحيى: حدثنا الزبيرُ بنُ بكارٍ قالَ: حدثني أبوضمرةَ، عن عُبيدِاللهِ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي (الخيار؟) (٥) - كذا قالَ -
_________________
(١) في الأصل: عبد الله. والمذكور في شيوخ المعتمر والرواة عن هشام بن عروة هو عبيد الله، وهو ما أثبته، وكذلك وقع في «جزء بيبي» . والله أعلم.
(٢) أخرجته بيبي في «جزئها» (١١٤) عن ابن صاعد به. وأخرجه البخاري (٢٥٠) (٢٦٣) (٢٧٣)، ومسلم (٣١٩) من طريق عروة به. وله عن عائشة طرق أخرى كما تقدم (٢٥٠) .
(٣) في الأصل: عبد الله. والمثبت من «الزهد» لابن المبارك (٦٤٨) . فقد رواه المخلص من طريقه.
(٤) أخرجه مسلم (١٠١٤) من طريق عبيد الله بن عمر به. وأخرجه البخاري (١٤١٠) (٧٤٣٠)، ومسلم (١٠١٤) (٦٤) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة به.
(٥) مهملة في الأصل. وفي «علل الدارقطني» (١٠/ ١٠٢): عن الخيار. والله أعلم.
[ ١ / ٢٢٩ ]
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه.
وحديثُ ابنِ المباركِ هو الصوابُ في الإسنادِ (١) .
٣٠٥- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا سلمُ بنُ جنادةَ بنِ خالدِ بنِ جابرِ (٢) بنِ سمرةَ السوائيِّ قالَ: حدثني أبي، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن موسى بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَحاسَدوا ولا تَباغَضوا، وكُونوا عبادَ اللهِ إِخوانًا» (٣) .
٣٠٦- وبإسنادِهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا عملَ خادمُ أحدِكم له طعامَهُ فليُقعِدْه مَعه أو لِيناوِلْه مِنه، فإنَّه وليَ حرَّهُ» (٤) .
٣٠٧- حدثنا يحيى: حدثنا سلمُ (٥) بنُ جنادةَ السوائيُّ: حدثنا أبي، عن عُبيدِاللهِ، عن عَمرو بنِ أبي عَمرو يَعني مَولى المطلبِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن الجبنِ والبخلِ وضَلَعِ الدَّينِ وغَلبةِ الرِّجالِ» (٦) .
_________________
(١) في الأصل: هذا الإسناد، والظاهر أنه ضرب على (هذا) بخط.
(٢) في الأصل: سالم بن جنادة بن خالد عن ابن جابر بن سمرة.
(٣) أخرجته بيبي في «جزئها» (٧٣) عن ابن صاعد به. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة يأتي أحدها (٣١٥٧) .
(٤) أخرجه مسلم (١٦٦٣) من طريق موسى بن يسار به. وأخرجه البخاري (٢٥٥٧) (٥٤٦٠) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه. وانظر (٦٤٦) .
(٥) في الأصل: سالم.
(٦) يأتي (١٨٣٥) .
[ ١ / ٢٣٠ ]
٣٠٨- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ بمصرَ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ الرمليُّ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ: ما بِرُّ الحجِّ؟ قالَ: «إطعامُ الطعامِ وطيبُ الكلامِ» (١) .
٣٠٩- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ شيبةَ: حدثنا هشيمٌ، عن يونسَ ومنصورٍ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ على المنبرِ / ومَعه الحسنُ بنُ عليٍّ وهو يقولُ: «إنَّ ابني هذا سيدٌ، وإنَّ اللهَ ﷿ سيُصلحُ على يديهِ بينَ فِئتَينِ مِن المسلمينَ عَظيمتينِ» (٢) .
٣١٠- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ بحديثٍ إسنادُهُ في آخِرِه: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا حمادٌ، عن محمدِ بنِ دينارٍ، عن زبيدِ بنِ الصلتِ قالَ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ يقولُ: إذا توضَّأَ أحدُكم فلبسَ الخُفينِ فليمسَحْ عَليهما وليُصلِّ فيهما، ولا يخلَعْهما إنْ شاءَ إلا مِن جنابةٍ.
٣١١- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا حمادٌ، عن عبيدِاللهِ (٣) بنِ أبي بكرٍ وثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٥، ٣٣٤)، والطيالسي (١٧١٨)، وعبد بن حميد (١٠٩١)، والحاكم (١/ ٤٨٣) من طريق محمد بن المنكدر به. وعند أحمد:.. إطعام الطعام وإفشاء السلام.
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٠٤) (٣٦٢٩) (٣٧٤٦) (٧١٠٩) من طريق الحسن به. وسيأتي (٢٣٣٩) .
(٣) في الأصل: حدثنا حماد بن عبد الله. والمثبت من مصادر التخريج.
[ ١ / ٢٣١ ]
ﷺ بمثلِهِ (١) .
٣١٢- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن عَبيدةَ بنِ أبي رائطةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عبدِاللهِ، عن عبدِاللهِ بنِ مغفلٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهَ اللهَ في أَصحابي تَتخذُوهم (٢) غَرَضًا مِن بَعدي، مَن أحبَّهم فقد أَحبَّني، ومَن أَبغضَهم فقد أَبغضَني، ومَن آذاهُم فقد آذَاني، ومَن آذَاني فقد آذَى اللهَ، ومَن آذَى اللهَ فيُوشِكُ أَن يأخُذَهُ» (٣) .
٣١٣- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ هو المخزوميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن هندِ بنتِ الحارثِ، عن أُمِّ سلمةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا سلَّمَ قامَ النساءُ حينَ يَقضي، ويمكثُ في مكانِهِ
_________________
(١) أخرجهما الدارقطني (١/ ٢٠٣) - ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٧٩) - عن ابن صاعد به. وزاد من قول ابن صاعد: وما علمت أحدًا جاء به الا أسد بن موسى. ثم قال البيهقي: وقد تابعه في الحديث المسند عبد الغفار بن داود الحراني، وليس عند أهل البصرة عن حماد، وليس بمشهور. والله أعلم. وحديث عبد الغفار هذا قد أخرجاه في نفس الموضع، والحاكم (١/ ١٨١) وقال: بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات، إلا أنه شاذ بمرة.
(٢) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: لا تتخذوهم. وكذلك يأتي بنفس الإسناد (٣١٧١) .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٦٢)، وأحمد (٤/ ٨٧، ٥/ ٥٤، ٥٥، ٥٧)، وابن حبان (٧٢٥٦) من طريق عبيدة بن أبي رائطة به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٩٠١) . ويأتي (٣١٧١) .
[ ١ / ٢٣٢ ]
يسيرًا ثم يقومُ.
قالَ ابنُ شهابٍ: نَرى واللهُ أعلمُ أنَّ مكثَهُ لِينصرفَ النساءُ قبلَ أَن يُدرِكَهن الرجالُ مَن انصرفَ مِن القومِ (١) .
٣١٤- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ المكيُّ الخياطُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ داودَ المخزوميُّ الدَّراورديُّ (٢)، عن الوليدِ بنِ مسافرٍ، عن يعقوبَ بنِ عتبةَ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا جاءَ نَعْيُ عبدِاللهِ / بنِ أبي بكرٍ اجتمَعَ إلى أبي بكرٍ أُناسٌ مِن المهاجرينَ، وجعلَ نسوةٌ يَبكينَ، فخرجَ إليهم أبوبكرٍ فقالَ: إنِّي أَعتذرُ إِليكم مِما يفعلْنَ هؤلاءِ، إنَّ هؤلاءِ حديثُ عهدِ بجاهليةٍ، وإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ الميتَ يُنضَحُ عليهِ الحَميمُ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ» (٣) .
٣١٥- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ الخياطُ المكيُّ: حدثنا سفيانُ، عن سعيرٍ ومسعرٍ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أَن لا إلهَ إلا اللهُ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٣٧) (٨٤٩) (٨٧٠) من طريق إبراهيم بن سعد به. ويأتي (٢٢٩٧) .
(٢) هكذا في الأصل، ولم أجد له ترجمة. والذي تقتضيه كتب التراجم في هذا الإسناد: «حدثنا إسماعيل بن داود المخراقي عن الدراوردي» . والله أعلم.
(٣) الوليد بن مسافر لم أجد له ترجمة. وإسماعيل بن داود إن كان هو المخراقي فهو ضعيف واتهمه ابن حبان بسرقة الحديث. وله عن يعقوب بن عتبة إسناد آخر ضعيف جدًا أخرجه أبويعلى (٤٧)، والبزار (٦٤) .
[ ١ / ٢٣٣ ]
وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ» (١) .
٣١٦- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ الخياطُ: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ: مرَّ أبوبكرٍ الصديقُ بفناءِ جدةِ إبراهيمَ بنِ المهاجرِ، فجلسَ فقالتْ: مِمن الرجلُ؟ فقالَ: رجلٌ مِن المسلمينَ، فقالتْ: مِن أيِّ المسلمينَ أنتَ؟ فقالَ: [رجلٌ مِن] (٢) المهاجرينَ، قالتْ: مِن أيِّ المهاجرينَ أنتَ؟ قالَ: إنَّكِ لسَؤولٌ، أَنا أبوبكرٍ، قالتْ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، حتى مَتى يدومُ لنا هذا الأمرُ؟ قالَ: ما استقامَتْ لكم أُمراؤُكم، أَلم يكنْ عَليكم أُمراءُ إذا ظَعَنوا ظَعَنوا وإذا حلُّوا حلُّوا (٣) .
٣١٧- حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا سعيدُ بنُ سالمٍ، عن المعتمرِ بنِ سليمانَ، عن أبي الأَشهبِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ ميسرةَ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن أبي إدريسَ، عن ابنِ الدَّيلميِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ ﷿ خلقَ الخلقَ فجعَلَهم في ظُلمةٍ، فأخَذَ مِن نورِهِ فأَلقاهُ على تلكَ الظُّلمةِ، فمَن أصابَهُ النورُ اهتَدى، ومَن أَخطأَه ضَلَّ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٦٠٩) من طريق سفيان بن عيينة به. وأخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦) من طرق عن ابن عمر به.
(٢) ليس في الأصل، واستدركته من «العلل» .
(٣) أخرجه الدارقطني في «علله» (١/ ٢٥٤-٢٥٥) عن ابن صاعد به. وهو في «صحيح البخاري» (٣٨٣٤) من طريق قيس بن أبي حازم بنحوه.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٦٤٢)، وأحمد (٢/ ١٧٦، ١٩٧)، وابن حبان (٦١٦٩) (٦١٧٠)، والحاكم (١/ ٣٠-٣١) من طريق عبد الله بن الديلمي به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني. ويأتي (٨٤٧) .
[ ١ / ٢٣٤ ]
٣١٨- حدثنا يحيى: حدثنا عمرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الأسديُّ /الكوفيُّ: حدثنا أبي: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ مِن الشِّعرِ حكمًا» (١) .
٣١٩- حدثنا يحيى: حدثنا عمرُ بنُ محمدٍ: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يخرجُ قومٌ مِن النارِ وقد احتَرقوا فيَدخُلون الجنةَ، فيُساقُون إلى نهرٍ فيَغتسلونَ فيه فيَنضُرونَ كما يَنضرُ العودُ، فيَلبثونَ في الجنةِ حِينًا، فيُقالُ لهم: هل تَشتَهون شيئًا؟ فيَقولونَ: يُرفَعُ عنَّا هذا الاسمُ، فيُرفعُ عَنهم» (٢) .
٣٢٠- حدثنا يحيى: حدثنا عمرُ بنُ محمدٍ: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يخرجُ ناسٌ مِن الناِر قد احتَرقوا حتى كَانوا كالحمَمِ على أبوابِ الجنةِ، فيَرشُّ عليهم أهلُ الجنةِ مِن الماءِ فيَنبتونَ كما ينبتُ الغثاءُ في
_________________
(١) أخرجه البزار (٢١٠١، ٢٠١٢، ٢١٠٣- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٩٠٢١)، وتمام في «فوائده» (١٦٨) إلى (١٧١) (٥٤٨) إلى (٥٥٢) من طريق عروة به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٦/ ٨٣٩) .
(٢) أخرجه البيهقي في «الاعتقاد» (ص ١١٠) من طريق إبراهيم بن طهمان به. ولأبي سعيد أحاديث أخرى في خروج الموحدين من النار، انظر «المسند الجامع» (٤٧٥٤) وما بعده.
[ ١ / ٢٣٥ ]
حَميلِ السَّيلِ» (١) .
٣٢١- حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: حدثنا حربُ بنُ أبي العاليةِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
نُهينا عن لُحومِ الأَضاحي فوقَ ثلاثٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «كُلوا وادَّخِروا» فأَكَلْنا وتزوَّدْنا وَشيقةً إلى المدينةِ (٢) .
٣٢٢- حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن أبي الزبيرِ، عن أبي معبدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ: «ارفَعوا عن مُحَسرٍ، وعليكُم بمثلِ حَصى الخَذْفِ» (٣) .
٣٢٣- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا بشرُ بنُ المُفضلِ: حدثنا عمارةُ بنُ غزيةَ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِالرحمنِ، عن عبدِالملكِ بنِ سعيدٍ الأَنصاريِّ، عن أبي حميدٍ أو عن أبي أُسيدٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٩٧)، وأحمد (٣/ ٣٩١) من طريق الأعمش بنحوه. ويأتي من طريقه (٢٤٧٥) . وله عن جابر طرق وروايات أخرى يأتي أحدها (٧٥١) (١٤٧٨) . وانظر «المسند الجامع» (٣٠٦١) وما بعده.
(٢) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (٢/ ٢٠٥) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٩٧٢) (٢٩) من طريق أبي الزبير باختصار آخره. ويرويه عطاء عن جابر بنحوه عند البخاري (١٧١٩)، ومسلم (١٩٧٢) (٣٠) . وانظر (١٣٤٨) .
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٢١٩) عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير به.
[ ١ / ٢٣٦ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دخلَ أَحدُكم المسجدَ فليُسلِّمْ ثم ليقُلْ: اللهمَّ افتحْ لي أَبوابَ /رحمتِكَ، فإذا خَرَجَ قالَ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن فضلِكَ» (١) .
٣٢٤- حدثنا يحيى: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا بشرُ بنُ المُفضلِ: حدثنا عمارةُ بنُ غزيةَ، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ غزوةَ تبوكَ، فبَينا هو يَسيرُ بعدَما أَصبحَ إذا هو بجماعةٍ في ظلِّ شجرةٍ فقالَ: «مَه (٢)؟» فَقالوا: يا نبيَّ اللهِ، رجلٌ صامَ فأَجهَدَهُ الصومُ، فقالَ: «ليسَ مِن البِرِّ تَصوموا في السفرِ» (٣) .
٣٢٥- حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ وإسماعيلَ بنِ أميةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «هؤلاءِ لهذهِ، وهؤلاءِ لهذهِ» فتفرَّقَ الناسُ وهم لا يَختلفونَ في القَدرِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧١٣) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن به. ويأتي (١٨٢٤) .
(٢) في الأصل: مىه.
(٣) أخرجه أحمد (٣/٣٥٢)، والنسائي (٢٢٥٧)، وابن حبان (٣٥٥٣) (٣٥٥٤) من طريق عمارة بن غزية به. وأخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر. وانظر ما سيأتي (٨٠٩) .
(٤) أخرجه البزار (٢١٤١- زوائده)، والطبراني في «الصغير» (٣٦٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٤٦) .
[ ١ / ٢٣٧ ]
٣٢٦- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوقتيبةَ: حدثنا عمرانُ القطانُ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن مالكِ بنِ صَعصعةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نَهرانِ يَنثعبانِ مِن أصلِ سِدرةِ المُنتَهى، ونَهرانِ باطِنانِ، ونَهرانِ ظَاهرانِ، فأمَّا الظَّاهرانِ فالنيلُ والفراتُ، والباطِنانِ يَصبانِ في الجنةِ» (١) .
٣٢٧- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ: حدثنا شعبةُ، عن يعلى بنِ عطاءٍ، عن جابرِ بنِ يزيدَ يَعني ابنَ الأسودِ العامريَّ، عن أبيه قالَ:
صلَّيتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ صلاةَ الصبحِ والناسُ يأخُذونَ يدَهُ يمسَحونَ بِها وُجوهَهم، وإنَّ يدَهُ ﷺ أَبردُ مِن الثلجِ وأَطيبُ ريحًا مِن المسكِ (٢) .
٣٢٨- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا بدلُ بنُ المُحبرِ: حدثنا شدادُ بنُ سعيدٍ أبوطلحةَ الراسبيُّ: حدثنا سعيدٌ الجَريريُّ قالَ: حدثنا أَبونضرةَ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَ إلى جُهينةَ ففَنيتْ أَزوادُهم، فقالَ لهم أَميرُهم: اجمَعوا ما بقيَ مِن أَزوادِكم، فجَمَعوا شيئًا مِن تمرٍ وهو يسيرٌ، فكانَ يَقوتُهم / تمرةً تمرةً وحَشْفَتينِ كلَّ يومٍ.
_________________
(١) هو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٣٢٠٧) (٣٨٨٧)، ومسلم (١٦٤) من طريق قتادة.
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ١٦١)، والدارمي (١/٣١٧)، وابن خزيمة (١٦٣٨) من طريق شعبة به، وفيه قصة.
[ ١ / ٢٣٨ ]
فقلتُ: يا أبا عبدِاللهِ، ما كانتْ تُغني عنكُم تمرةٌ تمرةٌ؟ قالَ: كانَ أَحدُنا يَضعُها بينَ لِسانِهِ فيمصُّها، ويأكُلُ مِن ورقِ الشجرِ، فلمَّا نفدتْ وجَدْنا فَقدَها، فأَتينا ساحِلَ البحرِ، فأَخرجَ اللهُ لنا حوتًا فأكَلْنا مِنه وتزوَّدْنا فأَصبْنا مِنه حاجَتَنا، ثم أمَرَ أَميرُنا بضلعٍ فنَصبَ على الأرضِ طرفَيه، ثم أمَرَ بجملٍ فرُجِّلَ (١) فمَرَّ تحتَه.
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ بهذا الإسنادِ، ما سمعْناه إلا مِن عَمرو.
٣٢٩- حدثنا يحيى: حدثنا بكارُ بنُ قتيبةَ البكراويُّ القاضي بمصرَ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا أبويونسَ القويُّ - كذا قالَ - قالَ: سمعتُ أبا سلمةَ يقولُ: أَشهدُ لَسمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يحلفُ عبدٌ ولا أَمَةٌ عندَ المنبرِ ولو على سِواكٍ رطبٍ كاذبًا إلا وَجبتْ له النارُ» (٢) .
٣٣٠- حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا أشعثُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ زبيدٍ الإِياميُّ: حدثنا الوليدُ بنُ ثعلبةَ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن قالَ حينَ يُصبحُ: اللهمَّ أنتَ ربِّي لا
_________________
(١) هكذا في الأصل بالجيم، ولعل الصواب «فرحل» بالحاء المهملة كما في مصادر التخريج. والحديث أخرجه البخاري (٢٤٨٣) (٢٩٨٣) (٤٣٦٠) (٤٣٦١) (٤٣٦٢) (٥٤٩٣) (٥٤٩٤)، ومسلم (١٩٣٥) من طرق عن جابر بألفاظ متقاربة.
(٢) نسبه في «كنز العمال» (٤٦٣٩٣) للدارقطني في «الأفراد» بهذا اللفظ. ويأتي بلفظ قريب (٢٧٧٨) .
[ ١ / ٢٣٩ ]
إلهَ إلا أنتَ، أنتَ خلَقْتني وأَنا عبدُكَ، وأَنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أَعوذُ بكَ مِن شرِّ ما صنعتُ، أَبوءُ بنعمتِكَ عليَّ وأَبوءُ بذَنبي، فاغفرْ لي فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فإنْ ماتَ مِن يومِهِ دخلَ الجنةَ، وإنْ قالَها حينَ يُمسي فماتَ مِن ليلتِهِ دخلَ الجنةَ» (١) .
٣٣١- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا الفضلُ بنُ العلاءِ أبوالعباسِ الكوفيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ حكيمٍ (٢)، عن أبي بكرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، عن جدتِهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لضُباعةَ: «حُجِّي واشتَرِطي» (٣) .
٣٣٢- حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ / عليٍّ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ: حدثنا سعيدٌ: حدثنا قتادةُ (٤)، عن أنسٍ، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَثلُ المؤمنِ الذي يقرأُ القرآنَ كمثلِ الأُترُجَّةِ طعمُها طيبٌ وريحُها طيبٌ، ومَثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثلِ التمرةِ طعمُها طيبٌ ولا ريحَ لها، ومثلُ الفاجرِ الذي يقرأُ القرآنَ كمثلِ الرَّيحانةِ ريحُها طيبٌ ولا طعمَ لها، ومثلُ الفاجرِ الذي [لا] (٥) يقرأُ القرآنَ كمثلِ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٥٠٧٠)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٢٠) (٤٦٦) (٥٧٩)، وابن ماجه (٣٨٧٢)، وابن حبان (١٠٣٥)، والحاكم (١/ ٥١٤، ٥١٥) من طريق الوليد بن ثعلبة به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٢) تحرف في الأصل إلى: خطيم.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٩٣٦)، وأحمد (٦/ ٣٤٩) من طريق عثمان بن حكيم به.
(٤) في الهامش إشارة الى نسخة أخري: عن قتادة.
(٥) ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٢٤٠ ]
الحنظلةِ خبيثٌ طعمُها لا ريحَ لها» (١) .
٣٣٣- حدثنا يحيى: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ: حدثنا أيمنُ بنُ نابلٍ أبوعمرانَ المكيُّ، عن قدامةَ بنِ عبدِاللهِ يَعني ابنَ عمارٍ الكلابيَّ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ على ناقةٍ صَهباءَ يَرمي الجمرةَ العَقبةَ، لا ضربَ ولا طردَ، ولا إليكَ إليكَ، حتى رَمى جمرةَ العقبةِ (٢) .
قالَ يحيى في هذا الحديثِ (ما؟) ليسَ عندَ غيرِهِ.
٣٣٤- حدثنا يحيى: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ: حدثنا عبدُالقدوسِ بنُ الحجاجِ أبوالمغيرةِ، عن صفوانَ بنِ عَمرو قالَ: حدثني راشدُ بنُ سعدٍ وعبدُالرحمنِ بنُ جبيرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لمَّا عرجَ بي ربِّي ﷿ مَررتُ بقومٍ لهم أَظفارٌ مِن نحاسٍ يَخمشونَ وُجوهَهم وصدورَهم، فقلتُ: مَن هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قالَ: هؤلاءِ الذينَ يأكُلونَ لحمَ الناسِ ويَقَعونَ في أَعراضِهم» (٣) .
٣٣٥- حدثنا يحيى: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٠٢٠) (٥٠٥٩) (٥٤٢٧) (٧٥٦٠)، ومسلم (٧٩٧) من طريق قتادة به.
(٢) أخرجه الترمذي (٩٠٣)، والنسائي (٣٠٦١)، وابن ماجه (٣٠٣٥)، وأحمد (٣/ ٤١٢، ٤١٣)، والدارمي (٢/ ٦٢)، والبيهقي (٥/ ١٣٠) من طريق أيمن بن نابل به.
(٣) أخرجه أبوداود (٤٨٧٨) (٤٨٧٩)، وأحمد (٣/ ٢٢٤)، والضياء في «المختارة» (٢٢٨٥) (٢٢٨٦) من طريق صفوان بن عمرو به. وصححه الألباني.
[ ١ / ٢٤١ ]
عبدِالرحمنِ أبويحيى الحِمانيُّ: حدثنا سعيدُ - ويُكنى أبا سعدٍ - بنُ المَرزُبانِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يبرحُ الناسُ أَن يَسأَلوا عمَّا لا يكونُ.. ..» وذكرَ الحديثَ (١) .
٣٣٦- حدثنا يحيى: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ عبدِالرحمنِ / الحِمانيُّ: حدثنا أبوسعدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أرسَلَني أبوطلحةَ أَدعو النبيَّ (٢) ﷺ لطعامٍ صنَعَه له، فقالَ النبيُّ ﷺ: «أَنا ومَن معي؟» قالَ: قلتُ: نَعم، قالَ: فجاءَ ومَعه جماعةٌ نحوٌ مِن سَبعينَ رجلًا أو أقلَّ أو أكثَرَ، فلمَّا جاءَ النبيُّ ﷺ قالتْ له امرأتُهُ: إنَّما طَعامي يسيرٌ فلا تَعجلوا بخروجِهِ، فدَعا النبيُّ ﷺ فيه، فجعَلَ يدخُلونَ عشرةً عشرةً فيَأكلونَ ثم يخرُجونَ، حتى أَكَلوا وفَضَلَ لهم (٣) .
٣٣٧- حدثنا يحيى: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ عبدِالرحمنِ أبويحيى الحِمانيُّ: حدثنا أبوسعدٍ، عن يزيدَ الفقيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عتقَ لما لا تملِكُ، ولا
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٩١) من طريق سعيد بن المرزبان به. وأخرجه البخاري (٧٢٩٦)، ومسلم (١٣٦) من طريقين عن أنس به.
(٢) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: رسول الله.
(٣) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٢٥٧)، و«تذكرة الحفاظ» (٢/ ٥٤٤) من طريق المخلص به. وله عن أنس طرق أخرى وروايات كما تقدم (٢٥١) .
[ ١ / ٢٤٢ ]
صمتَ يومٍ إلى الليلِ، ولا وِصالَ في صيامٍ، ولا رضاعَ بعدَ فِصالٍ، ولا يُتْمَ بعدَ حُلمٍ، ولا رَهبانيةَ فِينا» (١) .
٣٣٨- حدثنا يحيى: حدثنا هلالُ بنُ (٢) بشرٍ: حدثنا أبوخلفٍ عبدُاللهِ بنُ عيسى الخزازُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ يومًا عندَ الظَّهيرةِ، فرأَى أبا بكرٍ جالسًا في المسجدِ، فقالَ: «ما أَخرجَكَ يا أبا بكرٍ هذه الساعةَ؟» فقالَ: أَخرَجَني الذي أَخرجَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: ثم جاءَ عمرُ فقالَ: «ما أَخرجَكَ يا ابنَ الخطابِ هذه الساعةَ؟» فقالَ: أخرَجَني الذي أَخرَجَكما يا رسولَ اللهِ، فقعدَ رسولُ [اللهِ] (٣) يحدثُنا، ثم قالَ: «هل بِكما مِن قوةٍ فتَنطلقانِ إلى هذا النخلِ - وأَومأَ بيدِهِ إلى دورِ الأنصارِ - فتُصيبانِ طعامًا وشرابًا وظِلًا إنْ شاءَ اللهُ» قُلنا: نَعم.
قالَ: فانطلَقَ رسولُ اللهِ ﷺ وانطلَقْنا مَعه حتى أَتى منزلَ أبي الهيثمِ مالكِ بنِ التَّيهانِ، فاستأذَنَ رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثًا، قالَ: وأُمُّ الهيثمِ خلفَ البابِ تسمعُ الكلامَ، فلمَّا / أَرادَ رسولُ اللهِ الانصرافَ خرجَتْ أُمُّ الهيثمِ تَسعى فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، قد واللهِ سمعتُ تَسليمَكَ، ولكنِّي أَحببتُ أَن نُزادَ مِن كلامِكَ،
_________________
(١) أبوسعد البقال ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٨٥)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣١٤) . وقد وردت فقرات هذا الحديث من غير طريقه ما خلا فقرته الأخيرة: «ولا رهبانية فينا» . انظر «المجمع» (٤/ ٣٣٤)، و«المطالب» (١٠٢٦) (١٥٠٠) (١٥١١) (١٧١٤) (١٧٥٣)، و«الإتحاف» (٢٤٤٣) (٣٣٠٦) .
(٢) تحرف في الأصل إلى: ثنا.
(٣) ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٢٤٣ ]
فقالَ لها رسولُ اللهِ ﷺ خيرًا ودَعا عَليها بخيرٍ (١)، فقالَ: «أينَ أبوالهيثمِ؟» قالتْ: هو قريبٌ يأْتي الآنَ، ذهبَ يَستعذِبُ لنا مِن الماءِ.
قالَ: فلم يلبثْ أَن جاءَ أبوالهيثمِ ومَعه حمارُهُ عليهِ قِربَتينِ مِن ماءٍ، قالَ: فوضَعَ عن حمارِهِ الماءَ وبسطَ لنا بساطًا تحتَ شجرةٍ، قالَ: وصعدَ أبوالهيثمِ إلى نخلةٍ فصرمَ لنا أعذاقًا، فجعلَ رسولُ اللهِ يقولُ: «حسبُكَ يا أبا الهيثمِ» فقالَ: يا رسولَ اللهِ، تأكُلونَ مِن رُطبِهِ وتَذنوبِه وبُسرِه، وقامَ [أبو] (٢) الهيثمِ إلى شاةٍ ليذبَحَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إيَّاكَ واللبونَ، اذبحْ لنا عَناقًا» قالَ: وأمَرَ أبو (٣) الهيثمِ فعَجنتْ لهم عجينًا، قالَ: وقطَعَ أبوالهيثمِ اللحمَ وطَبخَ وشَوى لنا، ووضعنا رُؤوسَنا فانتَبهنا وقد أَدركَ الطعامُ، فأكَلْنا وشرِبْنا وحمدْنا اللهَ ﷿، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هذا مِن النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عَنه» .
قالَ: وأَعادَ أبوالهيثمِ بقيةَ الأَعذاقِ وأكَلْنا وشرِبْنا وحمدْنا (٤) اللهَ ﷿، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لأبي الهيثمِ: «إذا بلغَكَ أنَّه قد أَتاني رقيقٌ فائْتِنا بالمدينةِ» قالَ: فبلَغَه أنَّه قد أَتاهُ رقيقٌ، قالَ: فأَتيتُه، فأمَرَ لي برأسٍ، فما رأيتُ رأسًا كان أَعظمَ بركةً مِنه.
قالَ: وقامَ رسولُ اللهِ ﷺ فأخَذَ بعِضادَتي البابِ فدَعى لَنا وقالَ: «أكَلَ طعامَكم الأَبرارُ، وصلَّتْ عليكُم الملائكةُ، وأَفطَرَ عندَكم الصائِمونَ» (٥) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: ودعا لها بخير.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) من الهامش وبجانبها علامة التصحيح. وفي الأصل: أم.
(٤) في الأصل: وحمد الله.
(٥) أخرجه أبويعلى (٢٥٠)، والبزار (٢٠٥) من طريق عبد الله بن عيسى به. وبه أعله الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٣١٦-٣١٧) .
[ ١ / ٢٤٤ ]
قالَ ابنُ صاعدٍ: في هذا الحديثِ ما يدلُّ على أنَّه عن عمرَ بنِ الخطابِ عن النبيِّ (١)، وعن أبي الهيثمِ بنِ التَّيهانِ عن النبيِّ ﷺ.
٣٣٩- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ إملاءً: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين: / حدثنا صالحُ بنُ عمرَ الواسطيُّ، عن مطرفٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَبيتُ جُنبًا، فيُؤذِنُه بلالٌ بالأذانِ، فيقومُ فيغتسلُ وإنِّي لأَرى الماءَ ينحدِرُ على جلدِهِ وشعرِهِ ثم يخرجُ فيُصلِّي وأَسمعُ قراءَتَهُ، ثم يظلُّ صائمًا. قلتُ: في رمضانَ؟ قالتْ: سواءٌ (٢) .
٣٤٠- حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا أبوعوانةَ، عن عاصمٍ وحصينٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
سافَرْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ، فأَقامَ سبعَ عشرةَ يقصُرُ الصلاةَ.
قالَ ابنُ عباسٍ: ونحنُ إذا سافَرْنا فأقَمْنا سبعَ عشرةَ قصَرْنا، وإنْ زِدْنا أَتمَمْنا (٣) .
_________________
(١) في الأصل: عن انس.
(٢) أخرجه الذهبي في «معجم المحدثين» (ص ٢٧٦) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (١٧٠٣)، والنسائي في «الكبرى» (٢٩٨٥)، وأحمد (٦/ ١٠١، ٢٥٤)، وابن حبان (٣٤٩٠) (٣٤٩١) من طريق مطرف به. ويأتي (٦٥١) . وله عن عائشة طرق وروايات، يأتي بعضها (١٦٦٠) (١٦٦١) .
(٣) أخرجه البخاري (١٠٨٠) (٤٢٩٨) (٤٢٩٩) من طريق عاصم وحصين به. وعنده في المواضع الثلاثة: أقام تسعة عشر. ويأتي (١٢٣٨) (١٧٩٤) . وفي رواية عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عكرمة كماهنا «أقام سبع عشرة»، أخرجها أبوداود (١٢٣٢)، وأحمد (١/٣٠٣، ٣١٥) وغيرهما. وانظر «فتح الباري» (٢/٥٦١-٥٦٢) .
[ ١ / ٢٤٥ ]
٣٤١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كلُّ الليلِ كانَ يوتِرُ رسولُ اللهِ، فانتهَى وِترُهُ إلى السَّحَرِ (١) .
٣٤٢- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ مُبشرٍ قالتْ:
دخلَ عليَّ النبيُّ ﷺ وأَنا في نخلٍ لي فقالَ: «مَن غرسَ هذا النخلَ، أَمُسلمٌ أَم كافرٌ؟» قالتْ: فقلتُ: مسلمٌ، فقالَ: «إنَّه لا يغرسُ مسلمٌ غرسًا أو يزرعُ زرعًا فيأكُلُ مِنه إنسانٌ ولا سبعٌ ولا طائرٌ إلا كانَ له صدقةً» (٢) .
٣٤٣- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا قَضى أحدُكم صلاتَهُ فليَجعلْ لبيتِهِ نصيبًا، فإنَّ اللهَ جاعلٌ في بيتِهِ مِن صلاتِهِ خيرًا» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٩٦)، ومسلم (٧٤٥) من طريق مسلم بن صبيح به. ويأتي (٩١١) .
(٢) اختلف على الأعمش في ذكر أم مبشر في إسناد هذا الحديث، وقد رواه أبوالزبير وعطاء وعمرو بن دينار عن جابر عن النبي ﷺ. أخرج هذه الروايات كلها مسلم (١٥٥٢) .
(٣) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ١٣٤) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (١٣٧٦)، وأحمد (٣/ ١٥، ٥٩)، وابن خزيمة (١٢٠٦) من طريقين عن جابر، عن أبي سعيد به. وهو عند مسلم (٧٧٨) من طريق أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ.
[ ١ / ٢٤٦ ]
٣٤٤- حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ مسروقٍ الكنديُّ بالكوفةِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ ومئتينِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الرُّؤيا جزءٌ مِن سَبعينَ / جزءًا مِن النبوةِ» (١) .
٣٤٥- حدثنا يحيى: حدثنا الحسنُ بنُ خلفٍ البزازُ (٢) بواسطَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن القاسمِ بنِ عثمانَ أبي العلاءِ البصريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في المسحِ على الخُفينِ: «للمسافِرِ ثلاثةُ أيامٍ ولَياليهنَّ، وللمُقيمِ يومٌ وليلةٌ» (٣) .
٣٤٦- حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ أبوبكرٍ الرَّقي السِّمسارُ: حدثنا عَمرو بنُ عثمانَ الكلابيُّ: حدثنا موسى بنُ أَعينَ، عن عَبيدةَ بنِ حسان،
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٦٠٤٤) من طريق عبد الله بن إدريس به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٢، ٣٤٢) من وجه آخر عن أبي هريرة به. ويأتي بنفس الإسناد (٥٦١) . وتقدم (١٧٥) بلفظ: «.. ستة وأربعين جزءًا» .
(٢) في الأصل: (الحرار) . والمثبت من كتب الرجال.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٨٥٨) من طريق إسحاق الأزرق به. وقال في «المجمع» (١/ ٢٥٩): وفيه القاسم بن عثمان البصري قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها. ثم أخرجه الطبراني (٧٦٧٩)، وكذا ابن جميع في «معجمه» (٣٤١) من طريقين ضعيفين عن أنس.
[ ١ / ٢٤٧ ]
عن عَمرو بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أنسٍ قالَ:
وضَّأتُ رسولَ اللهِ ﷺ قبلَ موتِهِ بشهرٍ أو شَهرينِ فمسَحَ على الخُفينِ (١) .
٣٤٧- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ الجنيدِ: حدثنا يحيى بنُ غيلانَ: حدثنا عبيسُ بنُ ميمونَ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ ومسحَ على الخُفينِ (٢) .
٣٤٨- حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ الوليدِ بنِ أبانَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ الجاري: حدثنا إسماعيلُ بنُ ثابتِ بنِ (٣) مجمعٍ الأنصاريِّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ،
أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ كانَ يمسحُ على الخُفينِ، وذكَرَ أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يمسحُ على الخُفينِ.
٣٤٩- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِالكريمِ الأزديُّ: حدثنا أحمدُ بنُ الحجاجِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِالرحمنِ
_________________
(١) في إسناده أكثر من ضعيف. وحديث أنس في المسح على الخفين عند ابن ماجه (٥٤٨)، وأبي يعلى (٣٦٥٧) (٣٦٥٨)، وابن حبان (١٣١٨)، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٦٤) وتمام في «فوائده» (٨٧٦) من طرق عنه. وعند الطبراني وحده: قبل موته بشهر. وانظر الأحاديث التالية.
(٢) عبيس بن ميمون ضعيف. وانظر ما قبله.
(٣) تحرف في الأصل إلى: عن. وفي ترجمته أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٧٩) . وقال: لا يتابع على رفع حديثه.. هذا يروى عن أنس موقوفًا.
[ ١ / ٢٤٨ ]
بنِ رُقيشٍ قالَ:
رأيتُ أنسَ بنَ مالكٍ بقباءَ بالَ قائمًا ومسحَ على خُفيهِ وقالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يفعلُ ذلكَ (١) .
٣٥٠- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عصمةَ الرمليُّ بالرملةِ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عمارةَ الرمليُّ بالرملةِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ رجاءٍ المكيُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن (٢) إسماعيلَ بنِ أميةَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إذا أَوى / أَحدُكم إلى فراشِهِ فليَنفضْهُ بداخِلِ إزارِهِ، فإنَّه لا يَدري ما خلَّفَهُ فيه، وليَضطجعْ على شقِّهِ الأيمنِ وليَقلْ: باسمِكَ اللهمَّ وضعتُ جَنبي وبكَ أرفَعُه، فإنْ أمسكْتَ نَفسي فارحَمْها، وإنْ أخَذْتَها فاغفرْ لها، وإنْ أمسكْتَها فاحفَظْها بما حفظْتَ به الصالِحينَ» (٣) .
٣٥١- حدثنا يحيى: حدثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ المِصيصيُّ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ، عن أبيه،
_________________
(١) أخرجه مالك (١/ ٣٧) عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن أنس موقوفًا. ويرويه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن أنس بنحوه، كما في «المطالب» (٤٣)، و«الإتحاف» (٤٤٤) .
(٢) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: وإسماعيل. فعبد الله بن رجاء يروي عن عبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية، والحديث معروف من روايتهما عن سعيد المقبري. والله أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (٦٣٢٠) (٧٣٩٣)، ومسلم (٢٧١٤) من طريق عبيد الله بن عمر به. وليس في الإسناد الثاني عند البخاري ذكر أبي سعيد المقبري. وانظر «علل الدارقطني» (٢٠٤٤) .
[ ١ / ٢٤٩ ]
عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن استَنَّ يومَ الجمعةِ، ثم اغتسلَ كما يغتسلُ مِن الجنابةِ ومَسَّ مِن طيبِهِ، ثم لبسَ ثوبَيهِ، ثم غَدا إلى المسجدِ ولم يُفرِّقْ بينَ اثنَينِ ولم يتكلَّمْ حتى يقومَ الإمامُ، غُفرَ له ما بينَ الجُمعتينِ» (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: ورواهُ عبدُالرزاقِ، عن ابنِ جُريجٍ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ، ولم يذكُرْ في الإسنادِ أبا سعيدٍ المقبريَّ (٢) .
٣٥٢- حدثنا يحيى قالَ: حدثناهُ سلمةُ بنُ شبيبٍ، عن عبدِالرزاقِ كذلكَ.
٣٥٣- حدثنا يحيى: حدثنا شعيبُ بنُ أيوبَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا مفضلُ بنُ مُهلهلٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عبيدِ بنِ نُضيلةَ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ،
أنَّ امرأةً قَتلتْ ضَرَّتَها بعمودِ فُسطاطٍ، فأُتيَ فيه رسولُ اللهِ ﷺ، فقَضى على عاقلَتِها الدِّيةَ وكانتْ حاملًا، وقَضى في الجَنينِ بغرةٍ، فقالَ بعضُ عَصَبتها: أَنَدي مَن لا طَعِمَ ولا شَرِبَ ولا صاحَ فاستهَلَّ فمثلُ ذلكَ يُطَلُّ، فقالَ: «أَسجعٌ كسَجْعِ الأَعرابِ!» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن خزيمة (١٨٠٣)، والبيهقي (٣/ ٢٤٣) من طريق سعيد المقبري بنحوه. وأصله عند مسلم (٨٥٧) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٢) انظر «علل الدارقني» (٢٠٤٥) .
(٣) أخرجه مسلم (١٦٨٢) من طريق منصور به.
[ ١ / ٢٥٠ ]
٣٥٤- حدثنا يحيى: حدثنا عيسى بنُ أبي حربٍ الصفارُ: حدثنا يحيى بنُ أبي بكيرٍ: حدثنا شعبةُ، عن المغيرةِ (١)، عن إبراهيمَ، عن عبيدِ بنِ نضيلةَ (٢)، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ،
أنَّ رجلًا كانتْ له امرأَتانِ، وأنَّ إِحداهما ضربَت الأُخرى بعمودِ فسطاطٍ أو بحجرٍ فأَسقطتْ، فرُفعَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ الذي / يخاصمُ (أحدهما؟): كيفَ نَدي مَن لا صاحَ فاستهَلَّ ولا شربَ ولا أكَلَ، فقالَ رسولُ اللهِ: «أَسجعٌ كسَجعِ الأعرابِ!» وجعلَ فيه غرةً، وجعلَهُ على قومِ المرأةِ.
٣٥٥- حدثنا يحيى: حدثنا أبوعمرَ الإمامُ عبدُالحميدِ بنُ محمدٍ بحرانَ: حدثنا مخلدُ بنُ يزيدَ الحرانيُّ: حدثنا مسعرٌ، عن سليمانَ الشيبانيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:
نُهيَ يومَ خيبرَ عن لُحومِ الحُمُرِ الأَهليةِ (٣) .
٣٥٦- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن مسعرٍ، عن الشيبانيِّ، عن القاسمِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
_________________
(١) هكذا وقع الحديث هنا من رواية شعبة، عن المغيرة. وكذلك أخرجه ابن أخي ميمي الدقاق في «فوائده» (٦٠٨) من طريق عيسى الصفار. ويرويه مسلم وغيره عن شعبة، عن منصور.
(٢) في الأصل: نضلة.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٨٨٣)، والخطيب في «تاريخه» (٥/ ٣٥٦) من طريق مخلد بن يزيد بهذا اللفظ. وهو عند البخاري (٣١٥٥) (٤٢٢٠) (٤٢٢٢) (٤٢٢٤) (٥٥٢٦)، ومسلم (١٩٣٧) من طريق أبي إسحاق الشيباني بنحوه.
[ ١ / ٢٥١ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يُضطَرُّ الناسُ في أَيمانِهم إلى ما لا يَعلَمونَ» (١) .
قالَ يحيى: رفعَه عبدُالجبارِ وأَوقفَهُ غيرُه.
٣٥٧- حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ محمدٍ أبوعمرَ الإمامُ: حدثنا مخلدُ بنُ يزيدَ الحرانيُّ: حدثنا بشيرُ (٢) بنُ سلمانَ أبوإسماعيلَ، [عن] (٣) أبي الحكمِ، عن طارقِ بنِ شهابٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اقتَربَت الساعةُ ولا يَزدادُ الناسُ على الدُّنيا إلا حِرصًا، ولا تزادُ مِنهم إلا بُعدًا» (٤) .
٣٥٨- حدثنا يحيى: حدثنا أبوفروةَ يزيدُ بنُ محمدِ بنِ يزيدَ بنِ سنانٍ قالَ: حدثني أبي، عن أبيه: حدثنا زيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، عن أبي إسحاقَ، عن يحيى بنِ وثابٍ قالَ: قلتُ لعبدِاللهِ بنِ عمرَ: أَرأيتَ الغُسلَ يومَ الجمعةِ
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (٣/٣١٣) من طريق المخلص به. وأخرجه أبونعيم في «تاريخ أصبهان» (٢/٢١٦) من طريق عبد الجبار بن العلاء به. وأخرجه أبوداود في «مراسيله» (٣٩٩)، وعبد الرزاق (١٦٠٣٠) من طريق القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا. ويأتي (١٢١٠) .
(٢) في الأصل: بشر. والمثبت من كتب الرجال.
(٣) ساقطة من الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج، ومنها «كنى الدولابي» فقد رواه من طريق عبد الحميد بن محمد.
(٤) أخرجه الطبراني (٩٧٨٧)، والحاكم (٤/ ٣٢٣-٣٢٤)، وأبونعيم في «الحلية» (٧/ ٢٤٢، ٨/ ٣١٥)، والدولابي في «الكنى» (١/ ١٥٥)، والإسماعيلي في «معجمه» (٢٠٦)، وتمام في «فوائده» (١٠٨١)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٥٩٧) من طريق مخلد بن يزيد على اختلاف في اسم شيخه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (١٥١٠) .
[ ١ / ٢٥٢ ]
أَوَاجبٌ هو أو مَن شاءَ فعلَهُ ومَن شاءَ تركَ؟ فقالَ ابنُ عمرَ:
سمعتُ نبيَّ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن جاءَ إلى الجمعةِ فليَغتسِلْ» (١) .
٣٥٩- حدثنا يحيى: حدثنا المنذرُ بنُ الوليدِ بنِ عبدِالرحمنِ الجاروديُّ العبديُّ: حدثنا أبي: حدثنا شعبةُ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عبدِاللهِ بنِ قيسٍ، عن الحارثِ بنِ أُقيشٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الرجلَ مِن أُمتي ليَدخُلُ الجنةَ فيَشفعُ في أكثرِ مِن مُضَرَ، وإنَّ الرجلَ ليَعْظُمُ للنارِ حتى يكونَ أَحدَ زَواياها، وما مِن مسلمَين يُقدِّمانِ أربعةً مِن ولدِهما إلا أدخَلَهما اللهُ الجنةَ بفضلِ رحمتِهِ» فقالَت امرأةٌ: أو ثلاثةً؟ فقالَ: «أو ثلاثةً» فقالتْ: واثنينِ؟ قالَ: «واثنينِ» (٢) .
٣٦٠- حدثنا يحيى: حدثنا المنذرُ بنُ الوليدِ بنِ / عبدِالرحمنِ العبديُّ: حدثنا أبي: حدثنا شعبةُ، عن عكرمةَ بنِ عمارٍ، عن ضَمضمِ بنِ جَوسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى فأَوهَمَ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، أَنسيتَ أَم قصرت الصلاة؟ قال: «لا، بل نَسيتُ» فقامَ فصلَّى بِهم، فلمَّا سلَّمَ سجدَ سَجدَتينِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٦٩٢)، وأحمد (٢/ ٤٧، ٥١، ٥٣، ٥٧، ١١٥) من طريق أبي إسحاق به. وله عن ابن عمر طرق يأتي أحدها (٢٩٣٩) .
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٣٢٣)، وأحمد (٤/٢١٢)، وابنه عبد الله في «الزوائد» (٥/٣١٢)، وعبد بن حميد (٤٤٢)، وأبويعلى (١٥٨١)، والطبراني (٣٣٥٩) إلى (٣٣٦٦)، والحاكم (١/٧١، ٤/٥٩٣) من طريق داود بن أبي هند به مطولًا ومختصرًا. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(٣) مرسل هنا. وقد أخرجه أبوداود (١٠١٦)، والنسائي (١٣٣٠)، وأحمد (٢/ ٤٢٣)، والبيهقي (٢/ ٢٥٧) من طريق ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة به. وتقدم من وجه آخر عن أبي هريرة مطولًا (٢٣٠) .
[ ١ / ٢٥٣ ]
٣٦١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ الجَرميِّ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ: كانَ عمرُ إذا صلَّى صلاةً جلسَ الناسُ فمَن كانتْ له حاجةٌ قَضاها، فصلَّى صلاةً فلم يجلسْ، ثم صلَّى فلم يجلسْ، ثم صلَّى صلاةً فلم يجلسْ، فأَتيتُ الدارَ فقلتُ: يا يَرْفَأُ، أبأَميرِ المؤمنينِ شَكوى؟ إذا جاءَ عثمانُ فجلسَ، فخرجَ يَرْفَأُ فقالَ: قُمْ يا ابنَ عفانَ، قُمْ يا ابنَ عباسٍ، فدخَلْنا عليهِ وهو جالسٌ وبينَ يَديهِ صُبَرٌ مِن المالِ، على كلِّ صُبْرَةٍ كُتُفٌ (١)، فقالَ: إنِّي نظرتُ في أهلِ المدينةِ فرأيتُكما مِن أكثرِهم عشيرةً، فخُذا هذا فاقسِماهُ، فما كانَ مِن فضلٍ فرُداهُ.
قالَ: فأمَّا عثمانُ فحَثا، وأمَّا أَنا فجثوتُ فقلتُ: وإنْ كانَ نُقصانًا رددتَّ؟ فقالَ: (ان؟) نِشنِشةٌ مِن أَخشَن (٢)، أمَا كانَ هذا عندَ اللهِ ومحمدٌ ﷺ وأصحابُه يأكُلونَ القَدَّ؟ قلتُ: قَد كانَ هذا عندَ اللهِ ومحمدٌ وأصحابُه يأكُلون القَدَّ، ولو فُتحَ ذلكَ عليهِ لصنعَ فيها غيرَ الذي تَصنعُ، قالَ: وما كانَ يَصنعُ فيها؟ قالَ: إذًا كانَ يأكُلُ ويُطعِمُنا.
قالَ: فتنفَّسَ حتى اختلفَتْ أَضلاعُه حتى قلتُ إنَّ صدرَهُ قد انفرَجَ، قالَ: فقد وَددتُّ أنِّي أَنجو مِنها كفافًا لا عليَّ ولا لي (٣) .
_________________
(١) جمع كِتاف، وهو ما يشد به من حبل ونحوه.
(٢) قال في «مسند عمر»: هكذا قال سفيان: «نشنشة من أخشن»، فسألت أبا عبيدة صاحب الغريب فقال: إنما هي شنشنة من أخزم، يقول قطعة من حبل.
(٣) أخرجه الحميدي (٣٠)، والبزار (٢٠٩)، وابن سعد (٣/ ٢٨٨)، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٩٨-٩٩)، والبيهقي (٦/ ٣٥٩) من طريق سفيان بن عيينة به. وقال الهيثمي (١٠/ ٢٤٢): وإسناده جيد.
[ ١ / ٢٥٤ ]
٣٦٢- حدثنا يحيى: حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ: حدثنا أبومعاويةَ، عن حجاجٍ، عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ (١) عقبةَ، عن أبيه، عن سمرةَ بنِ جندبٍ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إذا سُرِقَ لرجلٍ متاعٌ فوجَدَه في يدِ رجلٍ بعَينِهِ فهو أَحقُّ به، ويرجعُ المُشتري على البائعِ» (٢) .
٣٦٣- حدثنا يحيى: حدثنا سفيانُ بنُ وكيعِ بنِ الجراحِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ، عن حجاجٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سمرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «اقتُلوا شيوخَ المشرِكينَ، واستَحْيوا شَرخَهم» (٣) .
٣٦٤- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ أبي سمينةَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، / عن شعبةَ، عن معروفٍ، عن زكريا، عن الشَّعبيِّ أنَّه مسحَ على خُفيهِ، فأَصابَ فيه حَصا فخلَعَ فأَعادَ.
٣٦٥- حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمودُ بنُ غيلانَ: حدثنا المؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ للهِ مئةَ رحمةٍ، جعلَ مِنها رحمةً في الدُّنيا تَراحَمونَ
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٢) أخرجه المزي في «تهذيبه» (١٠/ ٤٤٥) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٣١)، وأحمد (٥/ ١٣، ١٨) من طريق سعيد بن زيد به.
(٣) أخرجه أبوداود (٢٦٧٠)، والترمذي (١٥٨٣)، وأحمد (٥/ ١٢، ٢٠) من طريق قتادة به.
[ ١ / ٢٥٥ ]
بِها، وعندَهُ تسعةٌ وتسعونَ رحمةً، فإذا كانَ يومُ القيامةِ ضمَّ هذه الرحمةَ إلى التسعةِ والتسعينَ رحمةً، ثم عادَ بهنَّ على خلقِهِ» (١) .
٣٦٦- حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ: كُنا مع عمرَ وعليهِ قميصٌ في ظهرِهِ أربعُ رقاعٍ، فسألَ عن هذه الآيةِ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] ما الأبُّ؟ ثم قالَ:
مَه، قد نُهينا عن التكلُّفِ.
ثم قالَ: يا عمرُ، إنَّ هذا لمن التكلُّفِ، وما عليكَ ألا تَدري ما الأَبُّ (٢) .
آخرُ الجزءِ الأولِ
مِن انتقاءِ الشيخِ أبي [الفتح] (٣) بنِ أبي الفوارسِ
﵀
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٦، ٣/ ٥٥) من طريق حماد بن سلمة به. وأخرجه البخاري (٦٠٠٠) (٦٤٦٩)، ومسلم (٢٧٥٢) من طرق عن أبي هريرة بنحوه. وسيأتي (٢٩٢٠) .
(٢) وضع في الأصل على هذا الحديث علامة الحذف: (لا إلى)، وكتب في الهامش: هذا الحديث ليس هو في سماع عبد السلام الداهري فاعلمه. والحديث أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٢٧) من طريق سليمان بن حرب به. وهو عند البخاري (٧٢٩٣) من طريقه مختصرًا على المرفوع: نهينا عن التكلف. ويأتي (٢٤٢٠) .
(٣) ساقط من الأصل.
[ ١ / ٢٥٦ ]
والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
وصلى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ الأَكرمينَ
فُرغَ مِنه في غرةِ ربيعٍ الأولِ سنةَ سبعٍ وعشرينَ وستِّمئةٍ والحمدُ للهِ
وذلكَ بمدينةِ السلامِ حرَسَها اللهُ تعالى بالجانبِ الشرقيِّ
والحمدُ للهِ وحدَهُ
[ ١ / ٢٥٧ ]